Share

٢٢٤

last update publish date: 2026-05-27 23:05:01

الفصل 224

جاء صوت آدم من الطرف الآخر حادًا وجادًا:

"لقد تحققت من الأمر."

تصلبت ملامح يعقوب فورًا بينما انتبهت ليان إلى نبرة آدم المتوترة فحبست أنفاسها دون وعي.

تابع آدم بسرعة:

"إيان جبريل زار القصر عندما كان الطفل موجودًا فيه."

ساد صمت ثقيل لثانية، قبل أن يكمل:

"وبعد زيارته مباشرة… اختفى الصبي."

اشتدت نظرات يعقوب برودة، بينما أكمل آدم بصوت أكثر انخفاضًا:

"من المرجح أن إيان هو من يقف خلف الأمر."

ثم أضاف:

"كما أن موني بيني اعترفت بأن جدك كان يحاول إبقاء كل شيء سرًا… لكنهم التقوا بإيان أثناء إجراء
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٦٧٢

    الفصل 672رفع ريكي عينيه إليها، وقد بدا في ملامحه صراع لم يستطع إخفاءه.«أنت لا تعرفين كم مرة تمنيت أن أعود بالزمن إلى الوراء.»«أعرف أنك تتألم.»«لا، لولو. أنت لا تعرفين.»خرجت كلماته مبحوحة، ثم مرر يده على وجهه.«عشت وأنا أظن أنك متِّ. كل يوم كنت أستيقظ وأتذكر أنني لم أستطع حمايتك، وأنني فقدتك دون أن أتمكن حتى من توديعك. ثم وجدتك حية، لكنك لم تعودي تتذكرينني. والآن، حتى وأنا معك الآن أخاف أن أستيقظ في يوم آخر فأكتشف أنك رحلتِ مجددًا.»لم تجبه فورًا.كانت كلماته تكشف لها جانبًا من الألم الذي عاشه، ألمًا لم تكن ذاكرتها قادرة على استعادته، لكنها استطاعت أن تراه في وجهه، وفي الطريقة التي انخفض بها صوته عند نهاية كل جملة، كأنه يحاول منع نفسه من الانهيار أمامها.مدت يدها، وأمسكت بيده.«لن أعدك بأنني سأتذكر كل شيء، لأنني لا أستطيع. ولن أكذب عليك وأقول إنني أعرف ما كنت أشعر به قبل أن أفقد ذاكرتي.»توقفت لحظة، ثم رفعت ذقنها، ونظرت إليه مباشرة.«لكنني أستطيع أن أخبرك بما أشعر به الآن.»حبس ريكي أنفاسه.تابعت لولو بصوت ثابت:«أنا أريد أن أكون معك.»لم يتحرك.وكأن عقله احتاج إلى لحظات ليستوعب أ

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٦٧١

    الفصل 671للحظة، بدا وكأن كلماتها لم تصل إلى عقل زاكاري أو أنه سمعها لكنه رفض أن يمنحها معناها الحقيقي.أما لولو، فلم تتراجع.«نعم، أحبه. لا أتذكر كل ما كان بيننا قبل أن أفقد ذاكرتي، لكنني أعرف ما أشعر به الآن. جسدي يستجيب له، وقلبي لا ينفر منه، وعندما اقترب مني شعرت أن هناك شيئًا داخلي يعرفه، حتى لو عجز عقلي عن استعادة الماضي.»ارتخت شفتا زاكاري قليلًا، ثم انطبقتا مجددًا.«هل تدركين ما تقولينه؟»«أدركه أكثر مما تتخيل.»«إذن، كل ما حدث بيننا—»«لا تضع كلمات في فمي!»قاطعته بعنف، ثم أخذت نفسًا عميقًا قبل أن تتابع:«أنا لن أستمر في البقاء معك لمجرد أنك تريد ذلك، ولن أسمح لك بأن تجعلني أشعر بالذنب لأنني لا أتذكر ماضيّ.»توقفت للحظة، ثم نظرت إليه نظرة أخيرة.«لقد اتخذت قراري. سأترك منزلك، وسأعود إلى ريكي.»شعر زاكاري بأن الكلمات انتزعت شيئًا من صدره، لكنه أخفى ذلك خلف نظرة جامدة.«ألهذه الدرجة تثقين به؟»«على الأقل، لم يجعلني أشعر بأنني متهمة طوال الوقت.»فتحت الباب، ثم نزلت من السيارة وأغلقته خلفها بقوة.ظل زاكاري جالسًا مكانه، يراقبها وهي تبتعد، عاجزًا عن استيعاب أنها اختارت المغادرة به

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٦٧٠

    الفصل 670وصل زاكاري في اللحظة التي كانت فيها يد ريكي لا تزال مطبقة على خصر لولو، وقبل أن يستوعب ما يراه، اندفع نحو ريكي وانتزعها منه، ثم أطبق يده على عنقه من الخلف، وضغط بأصابعه بقوة وهو يحدق فيه بنظرات مشتعلة.«ابتعد عن لولو!»لم يبدُ ريكي مذعورًا، بل أطلق ابتسامة خفيفة زادت من اشتعال غضب زاكاري.«فقط لأنك طلبت مني ذلك؟ هل تعتقد حقًا أنني سأستمع إليك؟»اشتدت قبضة زاكاري للحظة، وكاد يرد عليه، لكنه اكتفى بإلقاء نظرة حادة عليه قبل أن يستدير نحو لولو.«هل ستأتين معي؟»تجنبت لولو النظر إليه، وأدارت عينيها تحاول إخفاء ارتباكها، أو ربما التهرب من مواجهة لم تكن مستعدة لها.«لولو.»جاءها صوته أكثر حدة هذه المرة.رفعت رأسها قليلًا، لكنها لم تجبه.«لولو، سألتك إن كنت ستأتين معي.»ترددت للحظات، ثم تحركت أخيرًا وسارت إلى جانبه.لم يفت ذلك ريكي، الذي بقي واقفًا في مكانه، يتابعها بنظرات من لم يفقد ثقته بنفسه. وما إن ابتعدت خطوات قليلة حتى رفع صوته ساخرًا، قاصدًا أن تصل كلماته إلى زاكاري بوضوح:«لولو أحبتني حتى قبل أن تفقد ذاكرتها. وحتى الآن لا تزال مشاعرها تجاهي كامنة في جسدها. يمكنك أن تأخذها بعي

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٦٦٩

    الفصل 669مرر ريكي يده على وجهه، ثم أطلق ضحكة قصيرة خالية من المرح.«أنتِ تذكرين زاكاري سلات في كل جملة تقريبًا! زاكاري ينتظرني، سأعود إلى زاكاري، منزلي هو منزل زاكاري... هل بقي شيء لم تخبريني به عن ذلك الرجل؟»عقدت لولو حاجبيها.«ما الذي تحاول قوله؟»اقترب منها خطوة، ثم قال باندفاع:«أحاول أن أفهم إن كنتِ ما زلتِ تريدين الانتقام منه فعلًا، أم أنكِ وقعتِ في حبه إلى درجة أنكِ لم تعودي ترين ما فعله بكِ!»تصلبت ملامحها.«أنا لم أنسَ ما فعله.»«حقًا؟»«نعم، حقًا!»اشتد غضبه، وارتفع صوته رغم محاولته السيطرة عليه.«إذن لماذا تتحدثين عنه وكأنكِ لا تستطيعين الابتعاد عنه؟ لماذا يبدو أنكِ لا تريدين مغادرة منزله ولو لليلة واحدة؟»حدقت فيه لولو بذهول، ثم هزت رأسها بانفعال.«أنت لا تفهم شيئًا!»«إذن اشرحي لي!»ساد الصمت بينهما للحظة.كانت لولو تلهث من شدة الانفعال، بينما وقف ريكي أمامها، ينتظر جوابًا قد يعيد إليه شيئًا من التوازن الذي فقده منذ أن رآها في القصر.لكنها لم تكن تملك تفسيرًا بسيطًا يمنحه إياه.كيف تشرح له أن ذاكرتها ممزقة، وأنها لا تعرف ما إذا كان قلبها قد أحب زاكاري يومًا، أو ما الذي

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٦٦٨

    الفصل 668كانت اللمسات الأخيرة على زينة عيد الميلاد قد اكتملت تقريبًا، وأضفت الأضواء المتلألئة على بهو القصر دفئًا استثنائيًا، فيما وقفت ليان تتفقد الترتيبات، تحاول التأكد من أن كل شيء سيكون مثاليًا حين يعود يعقوب.إلى جوارها، كانت لولو تجمع ما تبقى من أدوات الزينة، وقد بدا عليها التوتر كلما طال بقاؤها في المكان. لم تكن تريد مواجهة ريكي، ولا معرفة ما الذي قد يفعله حين يدرك أنها لا تزال حية. والأهم أنها لم تكن مستعدة للإجابة عن أسئلة لا تملك ذاكرتها عنها إجابات.لقد أخبرتها ليان عنه من قبل، وحاولت أن تعيد إلى ذهنها بعض التفاصيل المتعلقة بعلاقتهما، لكن الكلمات بقيت مجرد حكايات تسمعها عن رجل يفترض أنها كانت تعني له الكثير.كيف لها أن تتذكر حبًا لا تستطيع استحضار ملامحه؟وكيف لها أن تعرف إن كان ذلك الرجل يستحق فرصة، بينما قلبها نفسه لا يقدم لها أي دليل؟أما زاكاري، فكان الأمر معه مختلفًا، وإن لم يكن أقل تعقيدًا.لم تكن ذاكرتها قد عادت، لكنها عرفت حقيقة واحدة لا تقبل الشك: والدته هي المرأة التي حاولت قتلها.ومنذ اكتشفت ذلك، لم يعد بقاؤها في منزل زاكاري مجرد ملاذ مؤقت. لقد أصبح جزءًا من خطة

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٦٦٧

    الفصل 667راقبتها ليان باهتمام، لكنها لم تضغط عليها بأسئلة عن علاقتها بزاكاري، ولا عما حدث بينهما في الفترة الأخيرة. لم تكن تعرف حقيقة ما يدور في حياة لولو العاطفية، لكنها كانت تعرف شيئًا واحدًا: ريكي يعاني منذ اختفائها، ويبدو أن غيابها ترك فيه جرحًا لم يستطع إخفاءه.لم تكن متأكدة مما إذا كان ذلك الشعور نابعًا من تأنيب الضمير لأنه لم يتمكن من حمايتها كما ينبغي، أم من حب حقيقي لم يستطع الاعتراف به.وربما كان الاثنان معًا.لكنها لم تشأ أن تحكم نيابة عنهما.قررت ببساطة أن تمنح الحقيقة فرصة للظهور، وأن تطبق مبدأ تكافؤ الفرص؛ إذا كان ريكي قد عانى لأنه ظن أن لولو ماتت، فمن حقه أن يعرف أنها ما زالت على قيد الحياة.أما ما سيحدث بعد ذلك، فلن يكون من حقها أن تقرره عنهما.قالت لولو بتوتر واضح:«لماذا تريدين مني مقابلة أشخاص لا أعرفهم؟» أجابتها ليان بهدوء:«لأن هناك أمورًا لا يمكن أن تبقى معلقة إلى الأبد.»«ليان، أنا...»توقفت لولو، ثم ألقت نظرة قلقة نحو الممر المؤدي إلى الغرف الجانبية.لم تغفل ليان تلك الحركة، لكنها لم تعلق عليها.اكتفت بالقول:«لن أجبركِ على الحديث معه، ولن أطلب منكِ أن تفعلي

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٢

    الفصل 2تسلّل صوتُ رئيس المشفى كصفعةٌ هادئة على سطحٍ ساكن:«إنّها هي… تينا… كانت المناوبة الليلة الماضية على عهدتها».اندفع آدم مساعدُ يعقوب بنظرةٍ متفحّصة نحو بطاقة اسمها المعلّقة على صدرها، وقال بصرامةٍ لا تحتمل جدالًا:«تعالي معي».ارتبكت تينا فتعثّر السؤال على لسانها:«لماذا؟!»لكنّ مدير المس

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ١

    الفصل 1 تزوجت ليان من رجلٍ لم تطأ قدماه قاعة الزفاف قط كمن أبرمت عهداً مع شبحٍ لا يجرؤ على مواجهة الضوء. كان السرير المزيّن ببتلات ورودِ حمراء على هيئة قلب يبدو كإهانةٍ صامتة... جناح العروس فاخر لكنه خالٍ من أي معنى. شعرت ليان بمرارةٍ ثقيلة لكنها لم تتحرك فقد اعتادت أن تكون مقيدة بلا صوت... حتى

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٦

    الفصل 6 رفع يعقوب حاجبه في هدوءٍ ينضح بالهيمنة فانعكس في عينيه بريقٌ بارد أشبه بحدّ السيف وقال بنبرةٍ تقطر تهديدًا مكبوتًا: «ماذا؟» انقبض فكّا زاكاري وصوت أسنانه يطحن صمت المكان ثم لفظ كلماته ببطءٍ متردّد: «لا بأس… سأتغاضى ما دام الأمر يتعلّق بسعادتك.» لم يزد يعقوب على ذلك سوى بنظرةٍ ومن ث

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٥

    الفصل 5كان المساء يهبط ببطءٍ على المدينة يغمرها بظلالٍ بنفسجية تتداخل مع أنفاس الريح القادمة من البحر وبعد أن توقّفت السيارة عند بوابة المستشفى العسكرية كأنها نيزكٌ هبط للتو فترجّل زاكاري بخطوةٍ واثقة يلتفت إلى يعقوب الذي بقي في الداخل فزاكاري قد أتى برفقتهما بعد إلحاح من يعقوب لمقابلة ليان كي يشك

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status