Share

٢٣٣

last update publish date: 2026-05-31 15:11:40

الفصل 233

حدّقت روبن في ليان بعينين ضيّقتين.

"لماذا تبدين مصدومة إلى هذا الحد؟"

تداركت ليان ارتباكها بسرعة مذهلة ثم ارتسمت على شفتيها ابتسامة هادئة.

"لا شيء… أنا مجرد طبيبة، والرقص هو هوايتي الوحيدة… لم أقترب يومًا من القمار رغم أنني بالغة لذلك فكرة وجود كازينو سري تبدو لي غريبة ومثيرة للاهتمام."

اقتربت روبن قليلًا وهمست بنبرة يغلفها القلق:

"اسمعي، لا تخبري أحدًا بما سمعته… هذا المكان غير قانوني وإذا وصلت أخباره إلى السلطات فستكون كارثة."

أومأت ليان مطمئنة:

"لن أنطق بكلمة."

لكن نظرتها تغيّرت ف
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter
Comments (2)
goodnovel comment avatar
أسماء حميدة
فااااجر إيان
goodnovel comment avatar
Hagar Minam
منتهى الزكاء
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٤٤٨

    الفصل 448استدارت ليان على الفور، لتجد زاكاري واقفًا خلفهما. ارتبكت للحظة، ثم سارعت إلى توضيح موقفها قبل أن يسيء فهم كلماتها:"إنه مجرد حدس، لا أكثر."لم تكن تنوي سوى إخبار يعقوب بما يدور في ذهنها، ولم يخطر ببالها للحظة أن زاكاري كان قريبًا بما يكفي ليسمع حديثهما. فقد كان قد أسرع إليهما قبل مغادرته حفل الزفاف ليودعهما، وسمع مصادفةً الجزء الأخير من حديث ليان.ومع ذلك، لم يبدُ عليه أنه منزعج من احتمال اتهام ريكي. بل على العكس، بدا وكأن الفكرة أقنعته سريعًا.هو أيضًا لم يعتقد أن لولو يمكن أن تفعل شيئًا كهذا. أما ريكي، فكان شابًا متهورًا، سريع الغضب، ولا يحسب عواقب تصرفاته في كثير من الأحيان. لذلك بدا الأمر بالنسبة إلى زاكاري منطقيًا إلى حد كبير.لكن ليان لم تكن مرتاحة لهذه السرعة في إصدار الحكم.ولكي تنهي الحديث، غيّرت الموضوع قائلة:"إنه حفل زفافك. ماذا تفعل هنا؟ أليس من المفترض أن تكون منشغلًا بالضيوف؟"أجاب زاكاري بهدوء:"كنت أريد أن أودعكما."ثم سكت للحظة، وكأن فكرة أخرى خطرت له، قبل أن يضيف:"وأيضًا... أريد منك أن توصلي رسالة إلى لولو."رفعت ليان حاجبيها باستغراب."ما هي؟"فتح زاكار

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٤٤٧

    الفصل 447كان حشدٌ كبير قد تجمّع خارج المبنى، وقد اتجهت أنظار الجميع نحو البرج المركزي، حيث بدت الفوضى واضحة رغم محاولات البعض التظاهر بالهدوء.توقّف زاكاري وإمبر للحظات، ورفع الاثنان رأسيهما نحو الواجهة الزجاجية للبرج، ليفاجآ بعدد كبير من اللافتات المعلّقة على الجدران، وقد كُتبت عليها عبارات مهينة وصادمة:[زاكاري سلات وغد!][زاكاري سلات، قبّل مؤخرتي!][إمبر ليندت عاهرة!][إمبر ليندت حقيرة!]ظلّ زاكاري هادئًا في البداية. لم تكن الإهانات الموجهة إليه تعنيه كثيرًا، فقد توقع أن يحاول أحدهم استفزازه أو تشويه سمعته.لكن ما إن أدرك أن اسم إمبر قد أُقحم في الأمر، حتى تغيرت ملامحه تمامًا. انقبض فكه، واشتعل الغضب في صوته وهو يقول:"أين الأمن؟!"ثم أشار نحو اللافتات بعصبية واضحة:"لماذا ما زالت هذه الأشياء معلّقة؟ لماذا لم يزيلها أحد حتى الآن؟!"تقدم أحد أفراد الأمن بسرعة وانحنى باحترام."حاضر يا سيدي! سنزيلها فورًا."لكن الأمر لم يعد يخص زاكاري وإمبر وحدهما.فقد وصل الخبر إلى عائلة ليندت، وسرعان ما خرج والدا إمبر من القاعة. وما إن وقعت أعينهما على اللافتات حتى تجمدت ملامحهما، وبدت الصدمة والإح

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٤٤٦

    الفصل 446مدّ يعقوب يده إلى الباب ودفعه دفعة خفيفة.صدر صوت خافت، ثم انفتح الباب ببطء.تقدمت ليان خطوة إلى الأمام، ونظرت بحذر إلى داخل الغرفة.لكنها سرعان ما عقدت حاجبيها.لم يكن هناك أحد.ولا شيء.كانت الغرفة فارغة تمامًا، هادئة إلى حد يثير الريبة، وكأن الرسالة التي وصلت إليها قبل قليل لم تكن سوى وهم.دخل يعقوب أولًا وألقى نظرة سريعة في أرجاء المكان، بينما بقيت ليان قرب الباب، تحاول أن تبحث عن أي شيء غير مألوف.لكن لا أثر لشيء.لا شخص ينتظرهما.لا رسالة أخرى.ولا حتى دليل بسيط يوضح سبب استدعائها إلى هنا.زفرت ليان بضيق وقالت:"هل يمكن أن تكون هذه مجرد مزحة؟"لم يجب يعقوب على الفور.ظل صامتًا، وعيناه تتحركان في أنحاء الغرفة بتركيز.كان هناك شيء في داخله يخبره بأن الأمر لم يكن مزحة عابرة.ربما كان هناك شخص ما يريد بالفعل أن تستدرج ليان إلى هذه الغرفة.لكنها لم تأتِ وحدها، ولم تقع في الفخ كما توقعوا.وربما، عندما أدرك من يقف خلف الأمر أنها لم تستجب للرسالة في الوقت المحدد، قام بإزالة كل ما يمكن أن يكشف حقيقته.تنهدت ليان وهي تنظر حولها للمرة الأخيرة."لنعد إلى القاعة."أومأ يعقوب موافقً

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٤٤٥

    الفصل 445 أخذت ليان الورقة، ثم رفعت عينيها إلى الموظف وسألته بنبرة هادئة:"من أرسلها؟"هزّ الموظف رأسه نافيًا، فقد كان قد تلقى تعليمات واضحة بألا يكشف عن هوية المرسل."عذرًا، لا أستطيع إخبارك."لم ترغب ليان في إحراجه أو وضعه في موقف صعب، فاكتفت بابتسامة خفيفة وقالت:"حسنًا، شكرًا لك."انحنى الموظف باحترام، ثم غادر المكان.انتظرت ليان حتى ابتعد عنها، وبعدها فتحت الورقة بفضول حذر.كانت الرسالة قصيرة، لكنها بدت كافية لإثارة الريبة:**"الطابق السادس والعشرون، الغرفة 502. هناك شيء يجب أن تعرفيه."**تجمدت عيناها على الكلمات لثوانٍ.ثم ضاقت عيناها بشك.ما معنى هذا؟لا اسم للمرسل، ولا تفسير لما يجب أن تعرفه، ولا حتى سبب يدفعها للذهاب إلى هناك.هزت ليان رأسها ببطء، ثم أخذت الورقة وكرّمتها بين أصابعها قبل أن تلقيها في أقرب سلة مهملات.لكن الكرة الورقية ارتطمت بحافتها وسقطت على الأرض.نظرت إليها ليان للحظة، ثم أشاحت بوجهها دون أن تهتم بالتقاطها.كانت الرسالة غامضة أكثر مما ينبغي.ومن الواضح أن شخصًا ما أراد جذبها إلى مكان معين دون أن يكشف عن هويته.ولم تكن ليان ساذجة إلى هذا الحد.**قد يكون فخً

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٤٤٤

    الفصل 444بدا الزمن وكأنه توقّف لثوانٍ معدودة، والجميع احتبس أنفاسه في انتظار ما ستقوله إمبر. ثم قطعت الصمت أخيرًا، بابتسامة هادئة لم يشبها أدنى توتر:"لولو آدامز، أظن؟ أخبرني زاكاري عنكِ. هل حضرتِ من أجل حفل زفافنا أيضًا؟"كانت كلماتها بسيطة، ونبرتها ودودة، كما لو أنها لم تلاحظ شيئًا غريبًا في الموقف.لكن لولو لم تستطع مجاراتها في هدوئها إذ ظل العبوس يخيّم على ملامحها، بينما راحت كلمات إمبر تتردد في رأسها بإلحاح.**زاكاري أخبرها عني؟**شعرت بوخزة حادة في صدرها.كيف استطاع أن يتحدث عنها أمام زوجته؟ هل كان يخبر حبيبته عن امرأة أحبها قبلها، وكأنها مجرد قصة من الماضي؟اشتعل الإحراج والغضب في داخلها، وشعرت بالإهانة فالجميع يحدق بها رغم أن أحدًا لم يقل شيئًا.أطلقت لولو شخرة ساخرة، ثم قالت ببرود:"لقد جئت فقط لأهنئكما على زفافكما. أتمنى لكما كل التوفيق والسعادة، اليوم ودائمًا."ثم التفتت نحو زاكاري، وقد تعمدت أن توجه كلماتها إليه مباشرة، وأضافت بنبرة تحمل سخرية واضحة:"لكن زوجكِ لعوب جدًا، لذلك من الأفضل أن تُحكمي قبضتكِ عليه جيدًا. وإلا، فربما ستضطرين إلى القلق في كل مرة تقع فيها عيناه عل

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٤٤٣

    الفصل 443استدار زاكاري بسرعة، فإذا بريكي يقف على مسافة قريبة منه، وإلى جواره لولو.وما إن وقعت عينا زاكاري على لولو حتى تبدلت ملامحه بالكامل. انطفأت آخر ذرة من الهدوء عن وجهه، وتصلب فكه، بينما اشتدت قبضته دون وعي.أما ريكي، فقد شعر بارتجاف لولو منذ اللحظة الأولى.فمد يده إليها وأمسك بيدها في محاولة لطمأنتها، ثم انحنى نحوها وهمس:— «لا بأس... أنا معكِ.»لكن زاكاري رأى تلك الحركة.وفي اللحظة نفسها، انقبضت يده بشدة حتى برزت عروقها، وكأنه كان يقاوم بصعوبة رغبة عارمة في الانقضاض عليهما.لاحظت ليان ذلك فورًا.أدركت أن بقاءها متفرجة لن يؤدي إلا إلى كارثة، فسارعت إلى الوقوف أمام لولو، حاجبةً إياها عن أنظار زاكاري.وقالت بنبرة حازمة وهي تحاول تهدئة الأجواء:— «وجدتكما. والآن حان وقت رحيلنا. يمكنك العودة إلى حفل زفافك يا زاكاري.»لكن زاكاري لم يتحرك.بل تقدم نحوهما بخطوات واسعة، حتى تجاوز ليان وكأن وجودها لم يعد قادرًا على منعه.قال ببرود يخفي خلفه عاصفة:— «أحتاج إلى التحدث مع لولو.»رفعت لولو رأسها، وثبتت عينيها عليه دون خوف، رغم الاضطراب الذي كان يعصف داخلها.قالت بهدوء شديد:— «لا يوجد ما

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ١٧٤

    الفصل 174دخلت ليان إلى المكتب بخطوات مترددة ثم تمتمت بصوت خافت:— سيد جبريل…ما إن نطقت بذلك اللقب حتى انعقد حاجبا يعقوب بضيق واضح؛ فهو يكره تلك الرسمية الباردة التي تضع مسافة بينهما لكنها هذه المرة لم تكن تملك رفاهية ملاحظة انزعاجه ولا حتى التفكير في إرضائه.كانت ملامحها شاحبة وعيناها مضطربتين عل

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٦

    الفصل 6 رفع يعقوب حاجبه في هدوءٍ ينضح بالهيمنة فانعكس في عينيه بريقٌ بارد أشبه بحدّ السيف وقال بنبرةٍ تقطر تهديدًا مكبوتًا: «ماذا؟» انقبض فكّا زاكاري وصوت أسنانه يطحن صمت المكان ثم لفظ كلماته ببطءٍ متردّد: «لا بأس… سأتغاضى ما دام الأمر يتعلّق بسعادتك.» لم يزد يعقوب على ذلك سوى بنظرةٍ ومن ث

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٥

    الفصل 5كان المساء يهبط ببطءٍ على المدينة يغمرها بظلالٍ بنفسجية تتداخل مع أنفاس الريح القادمة من البحر وبعد أن توقّفت السيارة عند بوابة المستشفى العسكرية كأنها نيزكٌ هبط للتو فترجّل زاكاري بخطوةٍ واثقة يلتفت إلى يعقوب الذي بقي في الداخل فزاكاري قد أتى برفقتهما بعد إلحاح من يعقوب لمقابلة ليان كي يشك

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٤

    الفصل 4 أبقت ليان رأسها منخفضاً تحتمي من بقايا نظراته وسارت بخطًى مترددة نحو حقيبتها الطبية ورغم اضطراب قلبها ظلّ صوتها ثابتاً يحمل رصانة الطبيب الذي لا يفرّق بين مريضٍ وعدو: «إيّاك أن تدع الغُرز تلامس الماء وضع المطهّر مرّة في اليوم وارتدِ ثيابًا فضفاضة لا تحتكّ بالجروح». قالتها ووضعت على الط

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status