Share

٥٠

last update publish date: 2026-05-03 00:09:33

الفصل 50

عُثر على صورةٍ لأكسل في أرشيف الموقع الرسمي للمحكمة العليا تعود إلى ما قبل ثلاث سنوات.

في تلك اللقطة كان واقفًا داخل القاعة بوقارٍ صارم مرتديًا زيه الرسمي مستقيم القامة يفيض حضورُه ثقةً وهو يناقش بحماسة تُشبه اندفاع من لا يعرف التردد.

كان البرنامج الذي طوّره جاستن سلاحًا دقيقًا لا يخطئ؛ فبمجرد تحميل صورة يمكنه استخراج معلومات أي شخص خلال ثلاث إلى خمس دقائق بسرعةٍ تتفوق على محركات البحث التقليدية ودقةٍ تكاد تُلامس الكمال.

ومع ذلك… استغرق البحث عن أكسل عشر دقائق كاملة.

عشر دقائق ثقيلة كأ
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • امرأة هزت عرش السلفادور (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ١٤٧

    الفصل 147«السيد سلفادور، أنت رجل ذو مكانة. ألا ترى أن الإمساك بخطيبة ابني أمام منزلي، في هذه الساعة المتأخرة، تصرف يفتقر إلى الاحترام؟!»تجمّد جاستن في مكانه.التفت نحو مصدر الصوت، فرأى ميلا تقترب برفقة ساشا. كانت ملامح ميلا هادئة، لكن نبرتها حملت تحذيرًا واضحًا، بينما تقدمت ساشا بخطوات ثابتة وعيناها مثبتتان عليه ببرود لا يخلو من التهديد.وما إن رأت بيلا المرأتين حتى أفلتت يدها من قبضة جاستن بسرعة، ثم تراجعت عنه خطوة.أما جاستن، فقد بقيت عيناه معلقتين بها، قبل أن تتوقفا عند ميلا.«خطيبة ابني؟»خرجت الكلمات من فمه ببطء، وكأن عقله لم يستوعب معناها بعد.للحظة، تجمدت أفكاره تمامًا.آنا... خطيبة رجل آخر؟ ظنها تنساه بآشر لم يتصور قط أنها عازمة على الزواج منه. شعر بشيء بارد ينزلق في أعماقه، لكنه رفض أن يسمح لهذا الإحساس بالظهور على وجهه. حاول أن يستعيد رباطة جأشه، غير أن نظراته عادت إلى بيلا تلقائيًا، باحثةً عن أي إشارة تنفي ما سمعه.لم تمنحه بيلا شيئًا.تقدمت ميلا نحوها، ووضعت ذراعها حول كتفيها بحنان واضح، ثم نظرت إلى جاستن وتابعت بنبرة واثقة:«لا أعتقد أنني بحاجة إلى شرح ما يعنيه أن يدعو

  • امرأة هزت عرش السلفادور (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ١٤٦

    الفصل 146خيّم الصمت على المكان، حتى بدت الرياح التي تعصف في تلك الليلة وكأنها توقفت لحظة لتترقب ما سيحدث.كان إيان على وشك الإصابة بالجنون من شدة القلق. رأى بوضوح كيف يتصاعد التوتر بين جاستن وبيلا، وكيف تقف الكلمات على حافة انفجار جديد. تمنى لو يستطيع الاندفاع إلى الأمام، وانتزاع رئيسه من الموقف، ثم إلصاق شريط لاصق على فمه حتى لا ينطق بكلمة أخرى تزيد الأمور سوءًا.يا إلهي، سيدي! هل جئت كل هذه المسافة لتصالحها، أم لتدفعها إلى كراهيتك أكثر؟!لكن قبل أن يتمكن من فعل أي شيء، انطلقت من بيلا ضحكة عالية.لم تكن ضحكة فرح، بل بدت كأنها انتزعت من أعماقها انتزاعًا محمّلة بمرارة سنوات حاولت خلالها أن تفعل المستحيل لتنال شيئًا لم يكن مستعدًا لمنحه إياها.تلألأت الدموع في عينيها الجميلتين، وانعكست الأضواء فيهما كنجوم متناثرة فوق سطح ماء مضطرب. ومع ذلك، لم تسمح لدموعها بالسقوط. رفعت ذقنها قليلًا، وحدّقت في جاستن، ثم قالت بصوت حمل سخرية موجعة:«جاستن، أعترف أنني بالغت في تقدير نفسي. ظننت أنني إذا بذلت جهدًا أكبر، وإذا حاولت التقرب منك مرة بعد أخرى، وإذا عاملتك بلطف مهما قابلتني بالجفاء، فسأتمكن يومً

  • امرأة هزت عرش السلفادور (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ١٤٥

    الفصل 145«الحب ريحٌ باردة، تهبُّ فترحل، وتترك القلب في حيرةٍ قاتلة؛ تراكَ واقفًا تراقبها وهي تمضي، فلا تملك ردًّا ولا حيلة، سوى وجعٍ ينهش صدرك كلما أدركت أنها لن تعود كما كانت.»كانت تلك كلمات الأغنية القديمة التي قفزت إلى ذهن إيان، فوجدها أصدق وصفٍ لحال رئيسه في تلك الليلة.ظل جاستن واقفًا في مكانه طويلًا، تواجه قامته الشامخة الرياح الباردة دون أن يتزحزح. لم يكن الوقوف لساعات أمرًا غريبًا عليه؛ فقد اعتاد أيام خدمته في الجيش أن يبقى واقفًا طوال النهار، لذا لم تكن بضع ساعات من الانتظار لتشكّل عبئًا يُذكر على جسده.لكن قلبه لم يكن بالقوة نفسها.كان القلق ينهش صدره كلما مرّت دقيقة دون أن تظهر بيلا. ماذا لو غيّرت رأيها فجأة ورفضت الخروج لمقابلته؟ ماذا سيفعل حينها؟ هل يقتحم المنزل بحثًا عنها؟تجمّد تفكيره عند هذه النقطة.ذلك منزل عائلة تومسون، وليس مكانًا يستطيع دخوله متى شاء. والأسوأ من ذلك، أنه لم يجد سببًا مقنعًا يبرر طرق بابهم أو يفسر إصراره على رؤية بيلا.للمرة الأولى منذ وقت طويل، وقف جاستن عاجزًا أمام موقف لا يستطيع حسمه بقرار واحد.ارتجفت رموشه الطويلة قليلًا، وانقبض صدره بضيقٍ خا

  • امرأة هزت عرش السلفادور (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ١٤٤

    الفصل 144صرخت بيلا في الهاتف، وقد بلغ بها الغضب حدًّا لم تعد معه قادرة على كبح انفعالها:«جاستن، ماذا تريد بالضبط قبل أن تسمح لي بالرحيل؟!»كانت متوترة إلى درجة أن العرق غمر جسدها، ومع ذلك أطبقت على أسنانها وحاولت التماسك. كيف يجرؤ هذا الرجل على ملاحقتها بهذه الطريقة؟!«هل تدرك كم أنت حقير وأنت تطاردني هكذا؟! لم أقل إنني سأتهرب من مسؤولية ضربك. لقد طلبت من سكرتيرتي التواصل معك لمناقشة الأمر، فلماذا تثير كل هذه الضجة الآن؟!»جاءها صوت جاستن عبر الهاتف، باردًا وحاسمًا:«ألا تريدين تسوية الأمر على انفراد؟ سأمنحك هذه الفرصة.»حاول جاستن جاهدًا تنظيم أنفاسه، لكن صوته خانه في النهاية، فخرجت كلماته الأخيرة مرتجفة على نحو لم يستطع إخفاءه:«إذا خرجتِ لمقابلتي، فسأتنازل عن مطالبة أخيك بتحمل مسؤولية الاعتداء عليّ.»«أنت...!»انفجرت بيلا غضبًا، وكادت تسحق الهاتف بين أصابعها.هل يُعقل أن يكون هذا المزعج العنيد الذي يكلمني عبر الهاتف هو جاستن سلفادور نفسه؟! يا إلهي، أريد أن أفتح رأسه وأنتزع عقله لأرى كيف يفكر!أغمضت عينيها لحظة، محاوِلة ابتلاع غضبها قبل أن تقول من بين أسنانها:«حسنًا، سأخرج لمقابل

  • امرأة هزت عرش السلفادور (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ١٤٣

    الفصل 143شعرت بيلا بوخزة مؤلمة في قلبها، وانعقد حاجباها وهي تنظر إلى درو.«بالطبع، أفتقد أمي. أفكر فيها كل يوم، لكن أمي لم تعد هنا يا درو.» توقفت لحظة، تحاول ابتلاع الغصة العالقة في حلقها، ثم تابعت بصوت أكثر ثباتًا: «نحن أبناؤها، وعلينا أن نتعلم تدريجيًا كيف ننضج ونتقبل الواقع. نحن أيضًا أبناء وايت، وهذه عائلتنا. يجب أن نحميها ونمضي قدمًا في حياتنا.»أطلق درو ضحكة قصيرة خالية من المرح، وأشاح بوجهه عنها بينما تصلبت ملامحه.«يمكنكم فعل ذلك، أما أنا فلا أستطيع.» خرج صوته هادئًا على نحو موجع، لكن عينيه كانتا تفضحان ما يعجز عن قوله. «أنا أشبه طفلًا جامحًا غارقًا في ذكرياته، يرفض الاستيقاظ مهما حاولوا إيقاظه. أنتم ما زلتم أقرب عائلة لي، لكن هذا المكان...» توقفت كلماته لحظة، ثم أضاف وهو يضغط على فكه: «لم يعد موطني.»هبط الصمت على الطاولة ثقيلًا ومشحونًا بما لم يجرؤ أيٌّ منهما على قوله. ظلت بيلا تحدق في أخيها بينما تجمعت الدموع في عينيها وحاولت عبثًا أن تحافظ على تماسكها.تنهد درو، ثم خفف نبرته وهو يلتفت إليها.«حسنًا، لا تحزني يا بيلا. سأحترم اختيارك، مهما كان.»لكن احمرار عينيها لم يخفَ عل

  • امرأة هزت عرش السلفادور (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ١٤٢

    الفصل 142انظروا إلى هذا العجوز! ما إن وقعت عيناه على ابنه حتى بدأ يلعنه بالموت!لم يستطع درو منع نفسه من التفكير بذلك، لكنه أبقى ابتسامته المستفزة معلقة على شفتيه، ثم رفع صوته قائلًا:«يا رئيس... لا أعتقد أن الأمر يستدعي كل هذا!»أطبق جفنيه نصف إطباق، ورفع حاجبيه ببراءة مصطنعة، ثم أضاف بنبرة تنضح بالسخرية:«على أي حال، سأحرص على البقاء حيًّا من أجلك وحدك. وإلا، أخشى ألا يتمكن أي فرد من هذه العائلة من إنهاء حياتك عندما يحين الوقت، وستضطر في النهاية إلى الاعتماد عليّ لأتولى هذه المهمة بنفسي!»ساد صمت مطبق لثانية واحدة.ثم...«أيها الوغد الصغير!»انفجر وايت غضبًا، حتى كادت عروق عنقه تبرز من شدة احتقانه.«كيف تجرؤ على قطع التيار الكهربائي عني؟! سألقنك درسًا لن تنساه ما حييت!»التفت إلى فينلي وصاح بأعلى صوته:«فينلي! أحضر سوطي فورًا!»ولم ينتظر ردًا، بل انحنى محاولًا خلع حذائه الجلدي المصنوع يدويًّا، وعيناه مثبتتان على ابتسامة درو المستفزة، وقد قرر أن يلقنه درسًا بحذائه إن تأخر السوط!أما درو، فظل واقفًا في مكانه، يراقب المشهد بارتياح مستفز، وكأنه لم يكن السبب في اشتعال هذه العاصفة قبل لح

  • امرأة هزت عرش السلفادور (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ١

    ١…..تأملت آنا براون أوراق الطلاق الملقاة على الطاولة، وقد بدت التوقيعات عليها مكتملة، كأن القرار قد اتخذ دون أن يُمنح قلبها فرصة للاعتراض. أزاحت نظرها ببطء نحو النافذة، حيث تسللت دمعة خجلى إلى عينيها. هناك، في وهج شمس الظهيرة، كان جاستن سلفادور واقفًا في سكونٍ صارم، يبدو مثاليّ الملامح، باردًا كتم

  • امرأة هزت عرش السلفادور (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٥

    005وهكذا وجد كبار المديرين التنفيذيين أنفسهم في موقفٍ بالغ الحرج، وقد أُخذوا على حين غرّة وهم يتنادون بالسوء عن مديرتهم الجديدة.— يا لهذا الهراء!اشتعل الغضب في صدر ستيفن لوفيت، سكرتير آشر، وهو يجلس في مقعد الراكب:— الآنسة طومسون هي الابنة الشرعية الوحيدة لعائلة طومسون! ماذا كان يدور في عقولهم؟

  • امرأة هزت عرش السلفادور (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٤

    ٤…..بعد خمسة أيام، وما إن انتهى الإفطار، حتى استدعى جاستن سكرتيره إيان هاريس إلى مكتبه.قال بلهجة مقتضبة لا تخلو من حدّة:— هل توصّلتَ إلى شيء جديد بشأن آنا؟كان يقف قبالة النافذة الزجاجية الممتدّة من الأرض إلى السقف، متأمّلًا أفق مدينة سافرو. قامته الطويلة وبنيته الصلبة كانتا تضفيان على حضوره هال

  • امرأة هزت عرش السلفادور (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٢

    ٢……كانت روزاليند، بوصفها ابنة أخت السيدة سلفادور، موضع ترحيبٍ دائم في القصر، فبقيت تلك الليلة وتناولت عشاءً عائليًّا هادئًا مع آل سلفادور. غير أن جو الألفة لم ينجح في إخفاء عبوسٍ واحدٍ شاذّ عن البقية؛ كان جاستن الجالس بينهم وحده، شارد النظرات، فاقد الشهية، مثقل الفكر برحيل آنا مع آشر طومسون.لم تأ

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status