الفصل 141دفع ظافر دينا برفقٍ بعيد عنه كمن يحاول التخلص من ذكرى ثقيلة تستقر في صدره لا امرأة من لحم ودم.قالت دينا وهي تلتقط أنفاسها:"شكرًا لك يا ظافر."كانت كلماتها كزهرةٍ شيطانية تريد أن تنبت في جوف صخرة صماء... قالتها دينا ومن ثم استدارت ببطء وعلى شفتيها ابتسامةٌ منتصرة كالتي ترتسم على وجه ذئب أوقع فريسته بعد معركة لتلقي نظرةً خاطفة على سيرين، نظرة لم تكن لتُخطئها امرأة تعرف طعم الغيرة.في تلك اللحظة كانت مشاعر سيرين تتفتت في صدرها كمرآةٍ أصابها حجر.الندم يزحف إليها كضوءٍ خافتٍ يتسلل من شقوق الجدران فقد أرهقها هذا الزواج بل أيقظ فيها يقينًا مُرًّا أنها ما كان يجب أن تتورط فيه... لو لم تُقَدِّم قلبها قربانًا لذلك العقد لربما استطاعت أن تُروِّض رغباته، أن تلونه بألوانها، لا أن تنصاع لألوانه القاتمة... ولولا ادعاء دينا بأنها من أنقذ شادية لكان الموقف مختلفاً الآن.كانت ملامح سيرين جامدة كأن وجهها صُبَّ من الرخام. لا فرح، لا غيرة، لا حتى امتعاض، بل رمقت دينا بنظرةٍ لا تعترف بالوجود كأنها تنظر إلى ظلٍ لا يعني لها شيئًا.وبالرغم من أن قصر ظافر كان كالقلاع المنسية في حكايات ألف ليلة، فس
閱讀更多