Share

٥٦١

last update publish date: 2026-08-12 01:31:06

الفصل 561

على الرغم من صرامة ظافر في التعامل مع مرؤوسيه فإنه لم يكن رجلاً بخيلاً أو جاحداً لجهودهم… كان يعرف جيداً كيف يكافئ من يستحق، ولذلك، بعد أن أثبت ليونارد كفاءته قرر ترقيته ومضاعفة راتبه.

حين سمع ليونارد بالقرار بقي وجهه البارد ساكناً ولم تظهر عليه أي علامة واضحة للفرح أو المفاجأة بل اكتفى بإيماءة مقتضبة ثم استدار ليستعد للمغادرة.

لكن قبل أن يخطو خارج المكتب توقف فجأة.

ظل واقفاً للحظات كمن يتردد في طرح سؤال لم يكن متأكداً من حقه في طرحه ثم استدار نحو ظافر وقال بصوت هادئ:

"سيد ظافر... هل
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter
Comments (3)
goodnovel comment avatar
أسماء حميدة
ليه التعليقات السلبية، عامة اللي مش حابب الرواية مش مجبر يتابع، وشكراً ع الإحباط بجد
goodnovel comment avatar
dodo mohamed
التحديث بقى قليل جدا والاحداث اصبحت ممله
goodnovel comment avatar
عبدالله محمد
شنو الجديد بس سرد
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٥٨٦

    الفصل 586ـ «ماذا لو رآنا أحد؟»ما إن سمع ظافر كلمات سيرين التي نقلها إليه الحارس، حتى خرجت منه ضحكة باردة خالية من أي مرح.كان واضحًا أن مجرد تخيلها وهي تخشى أن يراهما أحد برفقة آرون قد أشعل شيئًا في داخله.جلس في المقعد الخلفي للسيارة، وملامحه جامدة لا تكشف شيئًا، ثم قال للسائق بصوت مقتضب:ـ «إلى المستشفى.»ـ «نعم، سيدي.»أجاب السائق بسرعة، وانطلق بالسيارة فورًا.كان الرجل يمسك المقود بكلتا يديه، لكن أصابعه كانتا ترتجفان قليلًا. أما جبينه، فقد غطته طبقة من العرق البارد. لم يكن بحاجة إلى أن يكون خبيرًا ليعرف أن مزاج ظافر كان في أسوأ حالاته....في هذه الأثناء، كان نوح يعيش معركة مختلفة تمامًا داخل جناحه.كان الطفل يبكي ويصرخ، ويدفع الطعام بعيدًا عنه كلما حاولت ويندي إطعامه.ـ «أريد أمي! لماذا ليست هنا؟ أريد أمي! أمي...»كانت ويندي تقف أمامه عاجزة، لا تعرف كيف تهدئه.ـ «نوح، أرجوك، كن مطيعًا وتناول طعامك، حسنًا؟ والدتك ستأتي عندما تستطيع.»لكن نوح لم يستمع إليها.كان لطيفًا مع ويندي في العادة، ولم يكن يرفع صوته عليها أو يتعمد إزعاجها. لكنه في تلك اللحظة لم يكن يفكر في شيء سوى سيرين.ه

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٥٨٥

    الفصل 585صُدمت شادية مرة أخرى، واتسعت عيناها بدهشة.ـ «ماذا؟»تنهد نوح بعمق، ثم قال بصوت يحمل قدرًا واضحًا من الحزن:ـ «أشتاق إلى أمي وأبي... وأراهن أنهما يشتاقان إليّ الآن أيضًا. أنتِ لديك ابن، أليس كذلك؟ لو كان ابنك في المستشفى، ولم يسمحوا لكِ برؤيته، ألا كنتِ ستشعرين بالحزن والقلق؟»توقفت شادية عن الكلام.كانت كلمات الطفل بسيطة، لكنها أصابت قلبها في موضع حساس.كان نوح قد أمضى اليوم كله دون أن يرى سيرين. وبعد أن سأل الحراس الشخصيين عن سبب غيابها، عرف أخيرًا أن ظافر أصدر تعليماته بألا يُسمح لأي شخص بزيارته من دون إذنه.وبالنسبة إلى طفل مثل نوح، لم يكن من الصعب أن يفسر الأمر على أنه عقاب أو احتجاز.ولهذا، لم يكن غريبًا أن يعود كرهه لظافر من جديد.أما شادية، فقد وجدت نفسها في موقف غريب؛ كانت سعيدة لأن نوح حفيدها كان لبق في الحديث، وفي الوقت نفسه كانت غاضبة من سيرين أكثر من أي وقت مضى.قبضت أصابعها ببطء، وقالت في نفسها إن سيرين هي السبب في كل ما يحدث.ثم التفتت إلى نوح وقالت:ـ «نوح... السيد ظافر هو والدك الحقيقي.»ساد الصمت.تجمد نوح لثوانٍ، ثم أدرك أخيرًا سبب زيارة شادية له، ولماذا ك

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٥٨٤

    الفصل 584كانت شادية ترتدي فستانًا أنيقًا زادها جمالًا، وبدا مظهرها أكثر شبابًا وحيوية من المعتاد. وما إن دخلت جناح نوح ورأته أمامها، حتى تجمدت للحظة.كان وجهه الصغير يحمل شيئًا مألوفًا جدًا بالنسبة إليها... شيء أعادها سنوات إلى الوراء، إلى الأيام التي كان فيها ظافر طفلًا صغيرًا.اتسعت ابتسامتها، وشعرت بقلبها يخفق بعاطفة لم تختبرها من قبل.لقد أصبحت جدة أخيرًا.اقتربت منه بحماس وقالت:ـ «أنا جدتك يا نوح.»ثم انحنت ومدت ذراعيها محاولة احتضانه، لكن نوح تراجع بسرعة إلى الخلف، وابتعد عنها كمن يتجنب شخصًا غريبًا تمامًا.وقال ببراءة شديدة، لكنها كانت تحمل في أعماقها خبثًا طفوليًا واضحًا:ـ «أظنك أخطأتِ يا أيتها العجوز... أنا لست حفيدكِ.»تجمدت شادية في مكانها.حدقت فيه للحظات، وكأنها لم تستوعب ما سمعته للتو.عجوز؟!كان من الممكن أن تغضب بشدة لو صدر هذا الكلام من طفل آخر، لكن هذه المرة كان الوضع مختلفًا تمامًا.فهذا أول حفيد تراه في حياتها.ولهذا لم تستطع إلا أن تبتلع الإهانة وتبتسم، بل إن قلبها امتلأ بسعادة غريبة لم تستطع إخفاءها.ولكي تقترب منه أكثر، أمرت رجالها على الفور بإحضار الهدايا ال

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٥٨٣

    الفصل 583لم يجرؤ ماهر على إصدار أي صوت بعد ذلك… ساد الصمت السيارة طوال تلك الليلة، وكان هدوؤها هذه المرة أثقل من المعتاد حتى إن ماهر بدأ يشعر بأن شيئًا ما ليس على ما يرام… كان لديه إحساس قوي بأن ظافر سيبقى في السيارة حتى الصباح، ولم يكن بحاجة إلى كثير من التفكير ليدرك أن خطته مع خطيبته لليلة قد انتهت قبل أن تبدأ.أخرج هاتفه على مضض وأرسل إليها رسالة قصيرة يعتذر فيها عن عدم قدرته على الحضور… وكما توقع تمامًا، لم يغادر ظافر السيارة طوال الليل.مرّت الساعات ببطء، بينما ظل ظافر غارقًا في صمته فما أثقل صدره يمنعه حتى من الرغبة في الكلام....في صباح اليوم التالي وبعد أن اطمأن ظافر بنفسه على حالة نوح تحدث إلى الطبيب مطولًا… وحين تأكد أن حالة الصبي مستقرة وأنه لن يكون في خطر مباشر في الوقت الحالي غادر المستشفى برفقة ماهر.وبينما كانا يسيران في الردهة، ظهرت سيرين أمامهما وما إن رآها ماهر حتى توقف لحظة، ثم انحنى برأسه بأدب وقال:ـ «سيدة نصران.»أومأت سيرين برأسها تحيةً له، لكن ظافر عندما استمع إلى صوتها لم يكتفِ بعدم التوقف بل أسرع في خطواته. اتسعت عينا ماهر بدهشة، ونظر إلى ظهره بحيرة… لم يف

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٥٨٢

    الفصل 582لم تفهم سيرين لماذا كان ظافر غاضبًا إلى هذا الحد بينما كان هو نفسه يشعر أن الألم الذي يحمله في صدره أكبر من أن يحتمل.ظل للحظات صامتًا، يحاول استيعاب دموعها التي لم يفهم سببها فهو من يجب عليه أن يبكي خداعها. ثم مد يده وأمسك بوجهها بين كفيه، وقال بصوت مثقل بالخذلان:"سيرين... لقد أدركت الآن شيئًا لم أكن أريد تصديقه."توقفت أنفاسها.فتابع، وقد اختلط الغضب في صوته بمرارة عميقة:"أنتِ أقسى مني بكثير."ارتجفت شفتاها، لكنه لم يمنحها فرصة للكلام."هل تشعرين بالرضا لأنكِ حرمتِني من أبنائي؟ خمس سنوات كاملة، لم أكن أعرف أين هما، ولا كيف يكبران، ولا ما الذي يخيفهما أو يسعدهما… والأقسى من ذلك أنكِ جعلتهما يناديان رجلًا آخر أبيهما."ارتجفت أنفاسه."من طلب منكِ أن ترحلي وأنتِ تحملينهما؟ من أعطاكِ الحق في اتخاذ هذا القرار وحدكِ؟ ألم يكن لي حق واحد على الأقل في معرفة أنني سأصبح أبًا؟"كانت كل كلمة تصيب سيرين في موضع مؤلم.فتحت فمها أكثر من مرة، لكنها لم تجد جوابًا.ماذا يمكنها أن تقول؟أنها كانت خائفة؟أنها ظنت أنها تحمي طفليها؟أنها لم تكن تعرف كيف ستتصرف لو بقيت؟كل هذه الأعذار بدت الآن و

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٥٨١

    الفصل 581 ظلت سيرين إلى جوار نوح قابضةً على يده الصغيرة بإحكام، تخشى أن يفلت منها في لحظة ويتركها… كان القلق ينهش قلبها، لا تعرف ماذا سيقول ظافر، ولا كيف سينتهي هذا الحديث الذي طالما خشيت الوصول إليه.طال انتظار ظافر، حتى نفد صبره أخيرًا فقال بصوت حازم لا يحمل مجالًا للرفض:"اخرجي معي."رفعت سيرين رأسها نحوه… للحظة، ترددت، ثم أدركت أنها لم تعد تملك مهربًا فتنفست ببطء وتركت يد نوح على مضض ثم لحقت بظافر إلى خارج الجناح.كان الليل ساكنًا، والهدوء يحيط بهما من كل جانب… وقفا وحدهما في الممر بعيدًا عن أنظار الجميع بينما استدار ظافر نحوها، وقال بصوت خافت لكنه كان أشد وقعًا من الصراخ:"أليس لديكِ شيء تخبرينني به؟"خفضت سيرين رأسها، وتشابكت أصابعها."ليس لدي ما أقوله... لقد أجريتَ تحقيقاتك بنفسك على أي حال."خرجت من ظافر ضحكة قصيرة باردة، خالية من أي أثر للمرح يشد على قبضتيه حتى توترت مفاصل أصابعه، ثم قال:"أبعدتِ أبنائي عني خمس سنوات كاملة، خمس سنوات... ثم خدعتِني وأخبرتِني أنهما ابنا رجل آخر… وبعد كل هذا، لا تجدين ما تقولينه سوى هذه الكلمات؟"ارتجف قلبها، لكنها لم تتراجع.كانت عيناها محمرتين

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٣

    الفصل الثالث كان صوت سيرين هادئًا، خاليًا من أي مشاعر. انقبضت حدقة عين ظافر، وتوتر صوته: "ماذا قلتِ للتو؟" على مدى السنوات الثلاث الماضية، ورغم كل ما فعله، لم تلمح سيرين يومًا إلى الطلاق. كان ظافر يدرك في أعماقه أن سيرين تحبه بل تعشقه... لكن الآن، كانت عيناها اللتان اعتاد أن يرى بهما لمعة

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٢

    الفصل الثاني نظر الجميع في الغرفة الخاصة نحو الباب، وغمر المكان صمت ثقيل... الأعين جميعها تتأمل ما سيحدث بعد تلك اللحظة المشحونة بالتوتر. كانت سيرين أول من رأت ظافر الذي يقف في وسط الغرفة، وعيناه متوهجتان بنقاء وصفاء وشعاع من الأمل يلمع فيهما، الأمر الذي بدا غريبًا مقارنة بما كان يُعتقد، وما كا

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٥

    الفصل الخامس. تابعت سيرين الأخبار وشاهدت المؤتمر الصحفي الذي عقدته مجموعة نصران... كان المؤتمر إعلانًا عن نجاح ظافر في الاستحواذ على مجموعة تهامي... ابتسمت سيرين بحزن فالآن لم تعد شركة جمال التهامي موجودة في هذا العالم... وأخذت تردد بينها وبين حالها بأن الأمور في نهاية المطاف قد أصبحت أكثر متعة با

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٤

    الفصل الرابع حتى سماعات الأذن خاصة سيرين كانت ملطخة باللون الأحمر، مما أثار في نفسها موجة من القلق والانزعاج. انقبضت حدقتا عينيها، وسرعان ما أمسكت ببعض المناديل الورقية لتجفف أذنيها، ثم خلعت ملاءات السرير وغسلتها بعناية فائقة.كانت خشيتها من أن تقلق فاطمة إذا اكتشفت أن حالتها الصحية تتدهور، فبادر

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status