LOGINدخل شاهد إلى الصف… كان أحمد جالسًا في مكانه. اقترب منه: "صباح الخير." — ابتسم أحمد: "أهلًا… صباح النور." ثم أضاف بنبرة خفيفة: "يبدو أنك حديث المدرسة اليوم." — رفع شاهد حاجبه: "حقًا؟ ولماذا؟" — ابتسم أحمد: "الجميع يتحدث عن الطالب الوسيم الجديد الذي جاء بسيارته يبدو أنه سيكون لك العديد من المعجبات — مرر شاهد يده في شعره بخفة: "أنا معتاد على هذا — ضحك أحمد: "اوووه ما هذا التواضع — قبل أن يرد… دخل الأستاذ إلى الصف. — "افتحوا كتبكم." — كانت حصة اللغة التركية. جلس شاهد ينظر إلى اللوح… لم يكن قادرا على فهم شي من القاعدة التي أمامه… — ومع نهاية الحصة… قال الأستاذ: "غدًا… امتحان في هذه القاعدة." — تجمدت ملامح شاهد للحظة… ثم التفت إلى أحمد: "لم أفهم شيئًا." — ابتسم أحمد بثقة بسيطة: "لا تقلق." "سأشرحها لك." — تردد شاهد لحظة… ثم قال: "هل يمكن أن آتي إلى منزلك بعد الدوام؟" — أومأ أحمد مباشرة: "بالطبع." "أهلًا بك." بعد مرور ساعة… أتى وقت الفسحة. — قال شاهد: "نذهب إلى الكافتيريا؟" — هزّ أحمد رأ
رد بعد ثوانٍ: "أخيرًا اتصلت…" "حاولت الوصول إليك أكثر من مرة." — قال شاهد بهدوء: "كنت مشغولًا." — ضحك توماس بخفة: "بماذا؟" "هل بدأت تدرس من أول يوم؟" — سكت شاهد لحظة… ثم قال: "لا…" "لقد قررت ترك الشرب." — ساد صمت قصير من الطرف الآخر… ثم جاء صوت توماس بنبرة غير مصدّقة: "ماذا؟" "هل تمزح؟" — "لا." "تخلصت من كل شيء." — سكت توماس ثانية… كأنه يحاول استيعاب الكلام: "ولماذا الآن؟" — أجاب شاهد بهدوء: "لأنني… لا أريد أن أخسر الشعور الذي بدأ يعود لي." "بدأت أشعر بالهدوء الذي غاب عني منذ مدة" "ولا أريد أن أضيّعه." — تنهد توماس… ثم قال بنبرة أخف: "يعني… لن نتشارك كأسا معًا بعد الآن؟" — ابتسم شاهد ابتسامة خفيفة، : "لن تعود تلك الأيام." — سكت توماس لحظة… ثم قال: "حسنًا…" "إذا كان هذا ما تريده…" "أنا معك." — ثم أضاف بنبرة صادقة: "وإذا احتجتني… تعرف أين تجدني." — قال شاهد: "أعرف." "شكرًا." — أغلق الهاتف… وبقي ينظر إليه للحظة. ثم ذهب إلى الحمام ليستحم… ثم عاد إلى سريره ببطء. استلقى… ورفع ي
دخلت ميادة غرفتها… وأغلقت الباب خلفها — وقف شاهد أمام الباب… طرق مرة… ثم مرة أخرى… "ميادة… افتحي الباب." لا إجابة. — كرر الطرق… لكن لا رد — في تلك اللحظة… مرت لينا من أمامه. توقفت ونظرت إليه: "ما الذي يحدث؟" — تنهد شاهد قليلًا: "تشاجرنا." - ولم تشاجرتما سألت لينا سكت لحظة… ثم أكمل: "قصي انتقص من أحد الطلاب…" "فرددت عليه." "لكن يبدو أنها شعرت أن كلامي موجه لها أيضا" — نظرت إليه لينا بتمعّن: "ماذا قلت؟" — خفض صوته قليلًا: "قلت له… إنه يعيش من مال والدي." — ساد صمت قصير… ثم قالت بهدوء: "شاهد…" "قد نختلف مع تصرفات قصي…" "لكن لا يصح أن تُهان كرامته." — أضافت بنبرة أعمق: "أبنائي لم يعيشوا نفس الحياة التي عشتها…" "لكن والدهم لم يقصّر معهم يومًا." — أنزل شاهد نظره قليلًا: "لم أقصد…" "لكنّه هو من بدأ." — أجابته بهدوء: "الرد لا يعني أن نصبح مثله." — سكتت لحظة… ثم قالت: "سأتحدث معه." — أومأ شاهد برأسه بصمت… ثم عاد إلى غرفته. — جلس شاهد على سريره… نظر إلى قنينة البيرة أمامه… التي ل
نقطع الأستاذ أفكار شاهد: "شاهد… هل تستطيع حل هذه المسألة؟" وقف بهدوء… تقدم نحو اللوح. نظر إلى المسألة لثوانٍ فقط… ثم بدأ يكتب. خطواته كانت سريعة… لكن مرتّبة. أنهى الحل… ووضع القلم جانبًا دون أن يلتفت. — نظر الأستاذ إلى اللوح… ثم إليه بإعجاب واضح: "جيد جدًا." "كيف حليتها بهذه السرعة؟" أجاب شاهد بهدوء: "اعتدت على هذا النوع من المسائل." ابتسم الأستاذ: "واضح." "أحسنت… اجلس." صفقوا له — تعالت بعض الهمسات في الصف… ثم بدأ التصفيق. جلس شاهد مكانه… دون أن ينظر إلى أحد. — في الجهة الأخرى… كان قصي يراقبه. ملامحه مشدودة… وعيناه لا تفارقه — مال أحمد نحوه قليلًا، وقال بابتسامة خفيفة: "ستعلمني حل المسائل الرياضية وسأعلمك اللغة التركية سكت شاهد لحظة… ثم قال: "اتفقنا." وبعد انتهاء اليوم الدراسي… وقف شاهد خارج المدرسة ينتظر والده. كان يراقب المكان بصمت… حتى لفت انتباهه تجمع صغير. اقترب قليلًا… فرأى مجموعة من الطلاب يحيطون بأحمد. وأحمد… كان جالسا بهدوء، كأن الأمر لا يعنيه. — تردد شاهد للحظة… ثم تقدم. "ما الذ
عاد شاهد إلى غرفته… غيّر ملابسه، واستلقى على سريره. لم تمضِ دقائق حتى سمع صوت لينا تناديه لتناول العشاء. نهض بهدوء… وخرج من الغرفة، ثم نزل إلى الطابق السفلي. جلس على مائدة الطعام… بجانب والده. نظر سامر إلى الجميع، ثم قال بنبرة هادئة لكنها حازمة: "قبل أن نبدأ الطعام… أريد أن أوضح شيئًا." سكت لحظة، ثم أكمل: "لن يُسمح لأحد بالتأخر عن مواعيد الطعام…" "إلا بإذن." "وأيضًا—" نظر إليهم جميعًا: "لن أقبل بأي شجار على هذه الطاولة." "هذا الكلام موجه للجميع." أومأ الجميع برؤوسهم بصمت. سكت شاهد لحظة… ثم قال: "أبي…" نظر إليه سامر: "نعم؟" "ألن تبارك لي؟" عقد سامر حاجبيه باستغراب خفيف: "على ماذا؟" قال شاهد بهدوء: "بدأت بالصلاة اليوم." تغيّرت ملامح سامر فورًا… وابتسم: "حقًا؟" "هذا خبر رائع." "أسعدتني كثيرًا." نظر إليه شاهد، ثم قال: "وأنت…" "ألا تريد أن تبدأ بالصلاة؟" سكت سامر لحظة… ثم قال بابتسامة هادئة: "أعدك…" "سأبدأ من الغد." قال شاهد فورًا: "إذًا…" "سنذهب إلى صلاة الفجر معًا." التفت سامر إلى لينا: "هل يمكنك إيقاظي ل
مشى شاهد بلا وجهة… الطرقات أمامه… كان يفكر بحياته التي انتهت… وتلك التي لا يعرف كيف ستبدأ. حتى— ارتفع صوت الآذان عميق هادئ… وكأنه يخاطب شيئًا داخله. رفع رأسه يبحث عن مصدره… فوجد نفسه قريبًا من مسجد. تردد للحظة… ثم تقدّم ببطء… ودخل. بعد دقائق— بدأ المكان يمتلئ بالناس. اصطفوا… بهدوء غريب عليه. بدأت الصلاة… وهو— بقي في زاوية… يراقب فقط. ينظر إليهم…. انتهت الصلاة… وغادر الجميع. بقي وحده. إلى أن اقترب منه رجل كبير في السن. "مرحبًا يا بني." "أنا إمام هذا المسجد." وقف شاهد باحترام: "تشرفت بك." نظر إليه الرجل بلطف: "لم لا تصلي معنا؟" سكت شاهد لحظة… ثم قال بصراحة: "لا أعرف كيف." "عشت حياتي في ألمانيا…" "ولا أعرف شيئًا." ابتسم الرجل بهدوء: "هذا ليس عيبًا." "العيب أن تبقى كما أنت… ولا تحاول." سكت لحظة… ثم قال: "إن أردت… أعلّمك." نظر إليه شاهد… وكأن شيئًا داخله تحرّك. "أريد." ثم أضاف: "لكن… سأعود بعد قليل." "أحتاج أن أذهب إلى المنزل." أومأ الرجل: "سأكون هنا." خرج شاهد بسرعة… كأنه يخشى أن يترا







