استيقظت سلمى في الصباح على ضوء الشمس الخفيف الذي ملأ الغرفة، لكن الهدوء الذي يحيط بها لم يفلح في تهدئة عقلها. كانت كلمات الرسائل المجهولة تدور في رأسها كدوامة، وشعورها بأن الخطر يقترب أصبح يقيناً لا يغادرها. في تلك الأثناء، كان آدم في غرفته يستعد لمغادرة المنزل إلى الشركة. رنّ هاتفه، وبمجرد أن رأى الاسم، أجاب بنبرة هادئة: — "صباح الخير يا أمي." جاءه صوت السيدة سعاد واضحاً وحازماً: — "صباح الخير يا آدم. أريدك أنت وزوجتك على العشاء اليوم، حان الوقت لنتعرف عليها بشكل أفضل." صمت آدم للحظة ثم قال: "حسناً.. سنأتي." توجه آدم إلى غرفة سلمى، طرق الباب وفتحه قليلاً ليخبرها: — "أمي تصرّ على رؤيتنا الليلة. سنذهب مباشرة من الشركة إلى منزل العائلة، لذا ضعي ذلك في حسابك." أومأت سلمى برأسها، بينما أضاف آدم وهو يغادر: "حاولي أن تكوني هادئة، والدتي تدقق في كل شيء." لقاء العائلة مرّ يوم العمل طويلاً وشاقاً، وعندما حلّ المساء، وصلا إلى قصر العائلة؛ مكان يفيض بالهيبة والفخامة. استقبلتهما السيدة سعاد في الصالة الكبرى. كانت امرأة أنيقة جداً، مظهرها مثالي، لكن نظراتها كانت تفحص سلمى بدقة ش
Ler mais