في صباح اليوم التالي، استيقظت سلمى على ضوء خفيف يتسلل من النافذة. كان اليوم هادئًا، لكن داخلها لم يكن كذلك. ما زالت تفكر في الرسائل، في ياسين، وفي كل شيء بدأ يقترب أكثر مما يجب. في نفس الوقت، كان آدم في غرفته، هادئًا كعادته، لكنه لم يكن منشغلًا كما يبدو. هاتفه كان بين يديه، وعندما رنّ، نظر إلى الشاشة مباشرة. “أمي.” أجاب: “صباح الخير.” جاء صوت والدته من الطرف الآخر، ناعم لكن واضح وقوي: “صباح الخير يا آدم. أريد أن أراكما اليوم.” توقف قليلًا، ثم قال: “اليوم؟” أجابت بنبرة لا تقبل النقاش: “نعم. عشاء عائلي. أريد التعرف على زوجتك بشكل أفضل.” سكت لحظة، ثم قال: “حسنًا… سنأتي.” أغلق الهاتف، وبقي صامتًا للحظات، ثم نهض وتوجه نحو الباب، وطرق بلطف على غرفة سلمى. “سلمى.” جاءه صوتها من الداخل: “نعم.” فتح الباب قليلًا، وقال: “استعدي… لدينا عشاء عند عائلتي.” ⸻ في المساء، كان الجو مختلفًا تمامًا. خرج كل منهما من غرفته بشكل منفصل، كما اعتادا، والتقيا عند باب الخروج دون أي مشهد مبالغ فيه، فقط نظرة قصيرة بينهما، وكأن كل واحد منهما يعرف دوره. وصلوا إلى منزل العائلة، وكان واضحًا من
آخر تحديث : 2026-04-02 اقرأ المزيد