Todos os capítulos de زوجة بالإجبار... لكنني لست الضحية : Capítulo 11 - Capítulo 20

91 Capítulos

الفصل 11

استيقظت سلمى في الصباح على ضوء الشمس الخفيف الذي ملأ الغرفة، لكن الهدوء الذي يحيط بها لم يفلح في تهدئة عقلها. كانت كلمات الرسائل المجهولة تدور في رأسها كدوامة، وشعورها بأن الخطر يقترب أصبح يقيناً لا يغادرها. في تلك الأثناء، كان آدم في غرفته يستعد لمغادرة المنزل إلى الشركة. رنّ هاتفه، وبمجرد أن رأى الاسم، أجاب بنبرة هادئة: — "صباح الخير يا أمي." جاءه صوت السيدة سعاد واضحاً وحازماً: — "صباح الخير يا آدم. أريدك أنت وزوجتك على العشاء اليوم، حان الوقت لنتعرف عليها بشكل أفضل." صمت آدم للحظة ثم قال: "حسناً.. سنأتي." توجه آدم إلى غرفة سلمى، طرق الباب وفتحه قليلاً ليخبرها: — "أمي تصرّ على رؤيتنا الليلة. سنذهب مباشرة من الشركة إلى منزل العائلة، لذا ضعي ذلك في حسابك." أومأت سلمى برأسها، بينما أضاف آدم وهو يغادر: "حاولي أن تكوني هادئة، والدتي تدقق في كل شيء." لقاء العائلة مرّ يوم العمل طويلاً وشاقاً، وعندما حلّ المساء، وصلا إلى قصر العائلة؛ مكان يفيض بالهيبة والفخامة. استقبلتهما السيدة سعاد في الصالة الكبرى. كانت امرأة أنيقة جداً، مظهرها مثالي، لكن نظراتها كانت تفحص سلمى بدقة ش
Ler mais

الفصل 12

كانت نبرته ثقيلة، وكأنه يحمل هماً كبيراً. تحرك نحو الخارج دون أن ينبس بببنت شفة، فنظرت إليه الأم سعاد باستغراب ونادته: "آدم؟ إلى أين أنت ذاهب؟" لكنه كان قد غادر بالفعل وأغلق الباب خلفه. تبادلت الأم وإياد نظرات صامتة مليئة بالتساؤلات، بينما بقيت سلمى في مكانها، وعيناها معلقتان بالباب. رغم أن الرسالة لم تكن واضحة تماماً، إلا أن الكلمات الأولى التي لمحتها كانت كافية لتشعل نار القلق في داخلها: "لا تثق..." في الخارج وقف آدم وحيداً بجانب السيارة في هدوء الليل. أخرج هاتفه مرة أخرى ونظر إلى الشاشة، وكأنه يتأكد من أن ما رآه حقيقي. كانت الرسالة كاملة هذه المرة: "لا تثق في الأشخاص المقربين منك.. الخطر يحيط بك من الداخل." ظل يحدق في الكلمات لثوانٍ طويلة، وكأنها تعيد ترتيب حساباته. لم يكن التحذير بسيطاً، بل بدا أعمق وأكثر خطورة مما تخيل. أغلق هاتفه ببطء ومسح على وجهه بيده محاولاً استجماع هدوئه، وهو يدرك تماماً أن هناك من يراقبه ويعرف تفاصيل حياته بدقة. توتر صامت في الداخل، هدأ الجو قليلاً، لكن غياب آدم ترك فراغاً واضحاً. حاولت سلمى أن تبدو طبيعية، لكن نظرها كان يهرب نحو الباب بين اللحظة وال
Ler mais

الفصل 13

لمحت سلمى طرف الصورة قبل أن يسحب آدم الهاتف بسرعة؛ كانت صورة لهما "الآن"، وهما داخل السيارة، ملتقطة من زاوية خلفية على الطريق السريع. تجمدت الدماء في عروق سلمى، ونظرت سريعاً إلى المرآة الجانبية لتلمح أضواء سيارة سوداء تتبعهم من بعيد، تحافظ على مسافتها بدقة كأنها ظل يلاحقهم. همست برعب وهي تنظر إليه: — "آدم.. هناك سيارة تتبعنا!" أطبق آدم فكيه بقوة، ونظر إلى المرآة الأمامية ببرود مخيف ثم قال: — "أعلم.. كنت أنتظر أن يكشفوا عن أنفسهم فقط." وفجأة، داس على دواسة السرعة بقوة جنونية، اندفعت السيارة كالسهم، وارتد جسد سلمى للخلف، بينما كانت السيارة السوداء تلاحقهما دون تراجع. الأضواء خلفهما كانت تقترب بإصرار، تنعكس في المرآة الخلفية بشكل مزعج. أمسكت سلمى بحافة المقعد، مفاصل أصابعها تشنجت وهي تراقب عداد السرعة الذي يتجاوز الخطوط الحمراء. — "تمسكي جيداً." قالها آدم دون أن يحرك عينيه عن الطريق. لم يكن يبدو كزوجها الهادئ، بل كشخص تمرس على هذه المواقف. السيارة السوداء حاولت تجاوزهم من الجانب الأيمن، فانحرف آدم بسرعة مباغتة، مغلقاً الطريق أمامها. سمعت سلمى صوت احتكاك المعدن، واهتزت السيارة بعنف
Ler mais

الفصل 14

لم تمر ساعة واحدة حتى ضج الممر الهادئ بخطوات سريعة ومنتظمة، كانت تعلن عن وصول عائلة "عبد الرحمن". فُتح الباب ليدخل فؤاد، رجل في منتصف الخمسينات يرتدي بذرة رسمية، ملامحه توحي بهيبة فطرية، وخلفه زوجته التي كان وجهها شاحباً كالرماد، وعيناها زائغتان من الرعب. "سلمى! يا حبيبة قلبي!" صاحت الأم وهي تندفع نحو السرير، كادت تتعثر في طرف السجاد لكنها لم تبالِ. أمسكت بوجه ابنتها بيديها المرتجفتين، وبدأت تتفحص كل إنش في وجهها وكأنها تتأكد من أنها لم تفقدها. انهمرت دموعها بغزارة وهي تلمس الجبيرة البيضاء التي تغلف ذراع ابنتها، وتمتمت بصوت متهدج: "يا إلهي.. كيف حدث هذا؟ كنتُ أشعر بضيق في صدري منذ أن غادرتِ المنزل.. قلبي لم يكن مرتاحاً لهذا العشاء أبداً." حاولت سلمى رسم ابتسامة باهتة رغم الألم الذي كان ينهش جسدها، ورفعت يدها السليمة لتجفف دموع والدتها: "أنا بخير يا أمي، والله أنا بخير.. كسر بسيط في الذراع لا يستحق كل هذا الانهيار، انظري إلي، أنا أمامك." في هذه الأثناء، كان فؤاد يقف عند طرف السرير، لم يتحرك كزوجته، بل ظل ثابتاً كالجبل، يراقب ابنته بصمت ثقيل ونظرات عميقة تحاول قراءة ما وراء الجروح. لم
Ler mais

الفصل 15

في الممر، كان الهدوء أوضح، لكن التوتر لم يختفِ. توقف الأب، ثم التفت إليه مباشرة، صوته بقي هادئًا، لكنه هذه المرة كان أثقل: “أخبرني… ماذا حدث بالضبط؟” أخذ آدم نفسًا خفيفًا، ثم قال: “كما قلت… حادث، فقدنا السيطرة للحظة.” بقي الأب ينظر إليه دون أن يقاطعه، وكأنه ينتظر شيئًا أكثر ثم قال ببطء: “أنا لا أبحث عن التفاصيل الصغيرة… فقط أريد أن أفهم إن كانت ابنتي بخير فعلًا.” أجابه آدم بنفس الهدوء: “هي بخير… الكسر بسيط، وستكون أفضل.” سكت الأب لثوانٍ، ثم قال: “أعرف ذلك… لكن القلق لا يكون فقط على ما يظهر.” نظرة قصيرة مرّت بينهما، لم تكن مواجهة، لكنها لم تكن عادية. ثم أضاف الأب بنبرة أخف: “سلمى ليست معتادة على هذا النوع من الحوادث.” ردّ آدم: “وأنا لن أسمح أن يحدث لها شيء.” قالها بهدوء، لكن بثقة واضحة. بقي الأب ينظر إليه للحظة، وكأنه يزن كلماته، ثم هزّ رأسه ببطء وقال: “حسنًا… طالما هي بخير.” لكن نظرته لم تتغير تمامًا، كان فيها شيء لم يُقال. عاد بعدها نحو الغرفة، بينما بقي آدم واقفًا لثوانٍ في مكانه، ثم تبعه. في الداخل، كانت سلمى تراقب الباب منذ خروجهما، وبمجرد أن عادا، التقت
Ler mais

الفصل 16

لقد كان يوما مليئا بالمفاجئات، لم تكن سلمى تعلم مالذي حصل مع آدم ولماذا ينظر إليها بتلك الطريقة، لكنّها لم تعر الأمر اهتماماً. أمّا آدم بقي يفكر في الرسالة التي وصلته وبدأ الشك يتسلل في قلبه… مع مرور الساعات، بدأ القلق يخفّ تدريجيًا داخل الغرفة، خاصة بعد أن أكد الطبيب مرة أخرى أن حالة سلمى مستقرة ولا تدعو للخوف. الأجواء أصبحت أخف، والكلام عاد بسيطًا، عاديًا، وكأن الجميع يحاول أن يتجاوز ما حدث دون العودة إليه. كانت الأم آخر من ابتعد عن السرير، مرّرت يدها على شعر سلمى بحنان، ثم قالت: “إذا احتجتِ أي شيء، اتصلي فورًا.” هزّت سلمى رأسها بابتسامة خفيفة، محاولة طمأنتها أكثر. وقف الأب للحظة قرب الباب، نظر إلى ابنته نظرة طويلة، وكأنه يريد أن يطمئن للمرة الأخيرة، ثم قال بهدوء: “ارتاحي… هذا أهم شيء الآن.” أومأت له بهدوء، بينما كان سامي ينظر إليها بصمت، قبل أن يقول: “سأمرّ عليك غدًا.” أما ليلى، فاقتربت وابتسمت لها بلطف: “حاولي أن تنامي… تحتاجين ذلك.” بعد لحظات، خرجوا جميعًا من الغرفة، وأُغلق الباب بهدوء، وعاد الصمت. لكن هذه المرة، لم يكن الصمت مريحًا تمامًا. لم يبقَ في الغرفة سوى آدم وس
Ler mais

الفصل 17

توقفت الكلمات بينهما، وبقيت نظرات آدم ثابتة عليها، ينتظر… بينما سلمى لم تجب. أنزلت نظرها للحظة، وكأنها تبحث في مكان بعيد داخلها، ثم أغمضت عينيها…. وكأنها عادت إلى تلك الليلة. ليلة… لم تنسها. كانت الغرفة مظلمة إلا من ضوء خافت يتسلل من النافذة، والهدوء يلف المكان، لكن داخلها لم يكن هناك أي هدوء. كانت تقف أمام المرآة، تحدق في نفسها، الفستان معلق خلفها، وكل شيء جاهز… إلا هي. صوت هاتفها قطع ذلك لهدوء، نظرت إلى الشاشة لتجد رقم غير محفوظ. ترددت لثوانٍ… ثم أجابت: “ألو؟” جاءها الصوت مباشرة، هادئًا… لكنه لم يكن غريبًا: “لم أتوقع أنكِ ستردين.” “ماذا تريد؟” “أريد أن أتأكد فقط… أنكِ ما زلتِ ستكملين ما بدأته.” قالت ببطء: “قلت لك… هذا لا يخصك.” جاءه رد خفيف، كأنه ابتسامة لا تُرى: “بل يخصني أكثر مما تتصورين.” قبضت على الهاتف أكثر: “ماذا تريد بالضبط؟” “أريدكِ أن تفهمي أين تدخلين.” قالت وهي تضحك بسخرية: "بعض القرارات لا نتخذها لأننا نريدها… بل لأننا لم نجد غيرها." قال بنبرة جادة: “أحيانًا… أفضل طريقة لتحطيم شخص، هي أن تبقي قريبًا منه." سكت قليلا ثم قال لها: " انا بالخارج أنتظرك." خرج
Ler mais

الفصل 18

بقيت نظراتهما معلقة لثوانٍ، ثقيلة… وكأن كل واحد منهما ينتظر أن يتراجع الآخر أولًا. لكن لا أحد فعل. في النهاية، ابتعد آدم قليلًا، استدار نحو النافذة، وكأنه قرر إنهاء الحديث… أو تأجيله. كان المكان هادئًا، ضوء المساء يتسلل ببطء، والسكوت الذي ملأ المكان لم يعد مريحًا. كانت سلمى جالسة، تراقبه دون أن تتحرك، تشعر أن شيئًا أكبر من مجرد نقاش عابر بدأ يتشكل بينهما. أما آدم…. كان واقفًا، لكن ذهنه كان في مكان آخر. كلماتها قبل قليل لم تختفِ. ولا تلك الرسالة ولا الاسم… ياسين.. أخرج هاتفه دون وعي، نظر إليه للحظة، وكأنه ينتظر شيئًا. وفي نفس اللحظة… رنّ الهاتف، رفع نظره بسرعة، رقم غير محفوظ، تردد قليلا في الأول ثم أجاب: “نعم؟” جاءه الصوت هادئًا… منخفضًا… لكنه دخل مباشرة إلى رأسه: “يبدو أنك بدأت تفهم… أخيرًا.” “من انت؟” قالها ببطء. ضحكة خفيفة، ثم كلمة واحدة: “تأخرت.” وفي تلك اللحظة… شيء ما تحرك في داخله، صورة قديمة، سريعة، غير واضحة بالكامل… لكنها قوية. طفل صغير… يقف عند باب نصف مفتوح، أصوات مرتفعة في الداخل، رجل يتكلم بعصبية، صوت والده… حاد: “قلت لك هذا الشيء لا يجب أن يخرج!” ثم صوت ا
Ler mais

الفصل 19

لم يكن يعلم الاثنان أنهما قد دخلا في مواجهة شرسة، وبين ماضٍ لم يُطوَ بعد وحاضرٍ مجهول مستقبله، بقي الاثنان وسط أفكارهما يحاولان فهم ما يحدث حولهما… وما يحدث داخلهما. لطالما كانت سلمى الفتاة المدللة لأبيها، لأنها كانت الكبرى، كانت تحصل على ما تريد دون عناء، وكأن العالم صُمم ليرضيها. عاشت سنوات طويلة كابنة وحيدة، قبل أن يولد أخوها سامي، ورغم تغير بعض التفاصيل بعد مجيئه، إلا أن مكانتها عند والدها لم تهتز. كانت ترى في والدها الرجل المثالي، الحامي، الذي لا يمكن أن يخطئ… أو هكذا كانت تعتقد. لكن كل شيء تغيّر فجأة. بدون مقدمات واضحة، وبدون تفسير كافٍ، وُضعت أمام قرار لم تختره… زواج لم يكن جزءًا من أحلامها، ولا حتى من مخاوفها. في الظاهر، بدا الأمر كأنه مجرد قرار أب صارم. لكن في الحقيقة… لم يكن كذلك أبدًا. كانت هناك أشياء أعمق. أشياء لم تُقل. أشياء بدأت قبل سنوات… وما زالت آثارها تمتد إلى الحاضر. كان السيد فؤاد عبد الرحمن في شبابه مثالًا للرجل الذي يُحترم قبل أن يُحب. اسمه كان يُذكر بثقة، وحضوره يفرض هيبته دون أن يتكلم. لم يكن من الرجال الذين ينجرفون خلف العلاقات العابرة، و
Ler mais

الفصل 20

في اليوم التالي، كان الجو داخل المنزل هادئًا بشكل غير معتاد، وكأن كل ما حدث في الأيام الماضية اختار أن يختبئ مؤقتًا خلف هذا الهدوء. ضوء الصباح كان يتسلل عبر النوافذ، يملأ المكان بسكينة خفيفة، لكنها لم تصل بالكامل إلى الداخل. سلمى كانت جالسة في الصالون، يدها المصابة موضوعة بحذر، تحاول التعود على بطء حركتها. أمامها فنجان قهوة لم تلمسه منذ دقائق، وعيناها كانتا شاردتين، وكأنها تعيد ترتيب أفكار لا تريد أن تستقر. أما آدم، فكان في الجهة الأخرى من الغرفة، يتنقل بهدوء، يرد على بعض المكالمات القصيرة، يتصرف بشكل طبيعي… أكثر من اللازم. لم ينظر إليها كثيرًا، ولم يحاول فتح أي حديث، وكأن ما حدث بينهما قد وُضع جانبًا… مؤقتًا. وفجأة، قُطع هذا الهدوء بصوت جرس الباب، رفعت سلمى نظرها نحوه، بينما توقف آدم للحظة قبل أن يتجه نحو الباب: “يبدو أنهم وصلوا.” قالها بهدوء. لم تسأل هذه المرة، فقط تابعت حركته بعينيها، فتح آدم الباب دخلت والدته أولًا، بأناقتها المعتادة ونظرتها التي لا تفوّت شيئًا. تبعتها أخته الصغيرة بخطوات سريعة، وما إن رأت سلمى حتى ابتسمت فورًا وتقدمت نحوها. “سلمى!” قالتها بفرح، وجلست قرب
Ler mais
ANTERIOR
123456
...
10
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status