لم يكن ذلك الصباح يشبه أي صباح آخر بالنسبة لجاسر.كان يقود السيارة نحو الفيلا، لكن ذهنه عالق في تفاصيل صغيرة... تفاصيل بدت عادية في ظاهرها، لكنها بالنسبة له لم تكن كذلك.مدحت لا يتحرك عبثًا.و"الاجتماع المهم" ليس مجرد اجتماع.أوقف السيارة أمام المدخل ونزل بهدوء، ملامحه عادت إلى برودها المعتاد، وكأن كل ما دار مع رهف قد تم دفنه في مكان بعيد داخل عقله.دخل إلى الداخل، فوجد مدحت بانتظاره بالفعل، يرتدي بدلته الرسمية، لكن هذه المرة... لم يكن يبدو كرجل أعمال عادي.كان هناك شيء مختلف.توتر خفيف في حركاته وحذر في نظراته."تأخرت."قالها دون أن ينظر إليه."الطريق كان مزدحمًا." ردّ جاسر بهدوء.استدار مدحت نحوه، نظر إليه لثوانٍ، ثم قال: "اليوم، أريدك أن تركز وتأخذ حذرك جيدًا."نبرة صوته لم تكن عادية."مفهوم."......تحركت السيارة، وجلس مدحت في الخلف كعادته، بينما جاسر بجانب السائق.الصمت كان سيد الموقف، لكن لم يكن صمتًا مريحًا... بل صمت يسبق شيئًا غير واضح."إلى أين؟" سأل جاسر."مكان عمل."إجابة مختصرة... أكثر من اللازم.لم يسأل جاسر مجددًا، فقد تعلم أن مدحت لا يحب الأسئلة المباشرة.لكن هذا لا يعن
Last Updated : 2026-04-09 Read more