All Chapters of بين قلبه وسلاحه: Chapter 11 - Chapter 13

13 Chapters

الفصل 11

لم يكن ذلك الصباح يشبه أي صباح آخر بالنسبة لجاسر.كان يقود السيارة نحو الفيلا، لكن ذهنه عالق في تفاصيل صغيرة... تفاصيل بدت عادية في ظاهرها، لكنها بالنسبة له لم تكن كذلك.مدحت لا يتحرك عبثًا.و"الاجتماع المهم" ليس مجرد اجتماع.أوقف السيارة أمام المدخل ونزل بهدوء، ملامحه عادت إلى برودها المعتاد، وكأن كل ما دار مع رهف قد تم دفنه في مكان بعيد داخل عقله.دخل إلى الداخل، فوجد مدحت بانتظاره بالفعل، يرتدي بدلته الرسمية، لكن هذه المرة... لم يكن يبدو كرجل أعمال عادي.كان هناك شيء مختلف.توتر خفيف في حركاته وحذر في نظراته."تأخرت."قالها دون أن ينظر إليه."الطريق كان مزدحمًا." ردّ جاسر بهدوء.استدار مدحت نحوه، نظر إليه لثوانٍ، ثم قال: "اليوم، أريدك أن تركز وتأخذ حذرك جيدًا."نبرة صوته لم تكن عادية."مفهوم."......تحركت السيارة، وجلس مدحت في الخلف كعادته، بينما جاسر بجانب السائق.الصمت كان سيد الموقف، لكن لم يكن صمتًا مريحًا... بل صمت يسبق شيئًا غير واضح."إلى أين؟" سأل جاسر."مكان عمل."إجابة مختصرة... أكثر من اللازم.لم يسأل جاسر مجددًا، فقد تعلم أن مدحت لا يحب الأسئلة المباشرة.لكن هذا لا يعن
last updateLast Updated : 2026-04-09
Read more

الفصل 12

مرّت الأيام التالية على نحوٍ هادئ... هدوءٍ غير معتاد، حتى بدا وكأنه استراحة قصيرة بين عاصفتين لم تأتِ إحداهما بعد.لم يحدث شيء يُذكر في الظاهر.لا مواجهات في الجامعة، ولا توتر في الفيلا، ولا حتى ذلك الثقل الخفي الذي كان يخيّم على كل لحظة.لكن تحت هذا الهدوء، كانت أمور كثيرة تتغير.رهف... لم تعد كما كانت.في البداية، كان الأمر بسيطًا، تحية صباحية أكثر دفئًا، نظرة أطول قليلًا، صمت أقل حذرًا.ثم دون أن تشعر، بدأت تعتاد على وجود فهد.لم يعد مجرد حارس شخصي...ولا مجرد شخص أُجبرت على التعامل معه.أصبح... شيئًا مألوفًا.شيئًا ثابتًا في يومها.......في صباحٍ جديد، نزلت رهف إلى المطبخ بخفة، وقد أصبحت هذه العادة جزءًا من روتينها اليومي.فتحت الثلاجة وأخرجت المكونات، وبدأت تحضّر شطيرتين.واحدة لها والأخرى له.لم تعد تفكر كثيرًا في السبب.في البداية، كانت مجرد لفتة شكر ثم تحولت إلى عادة.والآن، أصبحت شيئًا تنتظره.وضعت الشطيرتين في صندوقين صغيرين، ثم أغلقت أحدهما بإحكام، وابتسمت لنفسها."أتمنى أن تعجبه اليوم."همست بها دون وعي، ثم حملت حقيبتها وخرجت.كان جاسر بانتظارها كعادته.لكن هذه المرة، لاح
last updateLast Updated : 2026-04-10
Read more

الفصل 13

لم يكن ذلك الهدوء الذي غلّف الأيام الماضية طبيعيًا...كان هدوءًا مخادعًا، يشبه السكون الذي يسبق العاصفة.رهف لم تنتبه لذلك في البداية.على العكس، كانت تعتاد تدريجيًا على هذا الروتين الجديد؛ صباحات هادئة، رحلات يومية إلى الجامعة، أحاديث خفيفة في السيارة، وضحكات صغيرة تتسلل دون استئذان.بدأت تشعر... بأنها تعيش.لا خوف يلاحقها في كل زاوية، ولا توتر يثقل صدرها مع كل خطوة.حتى الفيلا، التي كانت تبدو لها يومًا كسجنٍ كبير، أصبحت أقل قسوة... أقل صمتًا.كانت تذاكر في غرفتها ذلك المساء، مندمجة في كتابها، تراجع إحدى المحاضرات، بينما الموسيقى الهادئة تنساب بخفوت في الخلفية.لم تكن تفكر في شيء مقلق.وهذا تحديدًا... ما جعل ما سيحدث بعد دقائق أشد وقعًا.طرقات خفيفة على الباب."آنسة رهف؟"رفعت رأسها: "ادخلي."دخلت الخادمة، وبدا على وجهها شيء من التردد."السيد مدحت لديه ضيوف في الأسفل، ويطلب حضورك."تجمدت رهف للحظة."أنا؟"أومأت الخادمة: "نعم."عقدت رهف حاجبيها.مدحت يطلبها أمام ضيوف؟هذا لم يحدث من قبل.شعور غريب تسلل إلى صدرها... مزيج من الاستغراب وعدم الارتياح.لكنها لم تملك خيارًا."حسنًا، سأكون ه
last updateLast Updated : 2026-04-10
Read more
PREV
12
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status