في تلك اللحظة، احتبست الدموع في مآقي رهف، واجتاح صدرها مزيجٌ من التأثر والألم.كان مبعث ألمها هو عجزها في الوقت الراهن عن منحه ذاك اليقين.وبعد صمتٍ طويل غرقت فيه بأفكارها، شقت سكون الليل قائلة: "لا داعي لبقائك هنا، ففرص التطور في مدينة السرايا أفضل بكثير من مدينة الوادي، ولو أتيح لي الخيار، لوددتُ أنا أيضًا الذهاب إلى هناك."امتدت يد سهيل ببطء، لتقبض بحزم على كفها الصغير الذي اعترته برودةٌ خفيفة.كانت يدها صغيرة، ناعمة ورقيقة، تحتضنها قبضته بالكامل، وكان ملمسها باعثًا على راحةٍ عجيبة.وفي تلك اللحظة، شعرت رهف بحرارة كفه تلف يدها بالكامل، وكأن تيارًا كهربائيًا قد سرى في أوصالها، فارتجف قلبها بين ضلوعها.خرج صوته أجشًا وعميقًا، يغلفه حماسٌ لم يستطع إخفاءه: "أحقًا لديكِ النية للعودة معي إلى مدينة السرايا؟"أومأت رهف برأسها، وتمتمت: "أجل."رفع سهيل رأسه قليلًا، ومال بجسده نحوها ليطبع على شفتيها قبلةً رقيقة، ثم همس لها: "لا تخدعيني هذه المرة يا رهف."تجمعت الدموع في عينيها، واعتصرت شفتيها بابتسامةٍ باهتة وهي ترد: "لن أفعل."طبع سهيل قبلةً حنونة أخرى على شفتيها، وقال: "أنا أحبكِ يا رهف."أط
اقرأ المزيد