Share

الفصل 161

Penulis: جوجو الجميلة ليست شريرة
في تلك اللحظة، احتبست الدموع في مآقي رهف، واجتاح صدرها مزيجٌ من التأثر والألم.

كان مبعث ألمها هو عجزها في الوقت الراهن عن منحه ذاك اليقين.

وبعد صمتٍ طويل غرقت فيه بأفكارها، شقت سكون الليل قائلة: "لا داعي لبقائك هنا، ففرص التطور في مدينة السرايا أفضل بكثير من مدينة الوادي، ولو أتيح لي الخيار، لوددتُ أنا أيضًا الذهاب إلى هناك."

امتدت يد سهيل ببطء، لتقبض بحزم على كفها الصغير الذي اعترته برودةٌ خفيفة.

كانت يدها صغيرة، ناعمة ورقيقة، تحتضنها قبضته بالكامل، وكان ملمسها باعثًا على راحةٍ عجيبة.

وفي تلك ا
Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Bab Terkunci

Bab terbaru

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 431

    أظلمت عينا رهف، وظلت تحدق في تلك التميمة الممتدة نحوها بينما تلوذ بصمت مطبق.تابعت سلوى ببرود تام: "في المرة الماضية، وبسبب قلة خبرتي، وقعت ضحية لتاجر مجوهرات محتال باعني ياقوتة مشعة، لذا لم أجرؤ هذه المرة على شراء أي أحجارٍ كريمة واكتفيت بشراء هذه التميمة للسلامة ودفع الأذى."لم تمتد يد رهف لأخذها، فتدارك سهيل الموقف وتناولها بنفسه، ثم دسها تحت الوسادة وأجاب بنبرة فاترة خالية من أي انفعال: "شكرًا لاهتمامكِ يا زوجة العم."أطبقت سلوى بيدها اليسرى على معصمها الأيمن، لتقف بوضعية تنضح بالوقار، ورسمت على وجهها ملامح العجوز الحنونة والمشفقة، قبل أن تطلق تنهيدةً طويلة ومسرحية، وتقول: "آه! يا لك من فتاةٍ مسكينة يا رهف... تتكالب عليك المحن من كل حدب وصوب! والدك يقبع في السجن ووالدتك فارقت الحياة، حتى زواجك لم يكتمل ومرضك يأبى أن يفارقك. وحين كُتب لك الحمل بشق الأنفس، فقدت طفلك، وفر الجاني هاربًا خارج البلاد..."لم تكد سلوى تنهي كلامها، حتى رمقها الجميع بنظراتٍ تفيض بالاحتقار. وصرخ الجد عمر بصوتٍ غاضب وحازم: "سلوى!"أرخت رهف أهدابها وظلت صامتة، بينما امتقع وجهها حتى بدا شاحبًا كالموتى.استشاطت أ

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 430

    أجابت رهف بتهذيب: "أنا بأفضل حال يا جدي ولا أشكو من شيء."وضعت أحلام حافظة الطعام جانبًا، وقالت بقلبٍ يعتصر ألمًا: "الشكر لله أنكِ استيقظتِ أخيرًا يا رهف. طوال هذه الأيام، لم يبرح سهيل جانبكِ قيد أنملة، وأهلك نفسه في رعايتكِ رافضًا أن ينوب عنه أي شخص. حين كنت أراقبكما وأنتِ مستلقية بلا حراك، وهو جالسٌ لا يفارقك... كنت..."لم تكمل أحلام جملتها وراحت تمسح دموعها خلسةً."سأسترد عافيتي في أسرع وقت خالتي، فلا تحزني."أومأت أحلام برأسها ورفعت غطاء حافظة الطعام قائلة: "لقد أعددت لكِ حساءً طازجًا بقطع اللحم، وبما أنكِ استيقظتِ للتو، فمن الأفضل أن تبدئي بتناول الأطعمة اللينة."همهمت رهف موافقةً.وفي تلك اللحظة، تقدمت سمر خطوة للأمام وقد كسا الندم والشعور بالذنب ملامحها، وقالت: "أنا آسفة جدًا يا رهف... كل هذا بسببي، وبسببي أنا تعرضتِ لكل هذا الأذى.""الخطأ ليس خطأكِ، فالسائق تعمد السير في الاتجاه المعاكس ليصطدم بنا." مسحت رهف سمر بنظرةٍ متفحصة من قمة رأسها إلى أخمص قدميها، ثم أردفت: "هل أصبتِ بأي أذى؟"هزت سمر رأسها وأجابت بنبرةٍ تفيض بالامتنان العميق: "لم أُصب سوى بخدوشٍ سطحية، وقد تماثلت للشفا

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 429

    أعادها سهيل برفق إلى السرير ودثرها بالغطاء، ثم أجابها: "لقد كانت جريمةً مدبرة سلفًا، ففور وقوع الحادث فر السائق إلى المطار حاملًا تذكرة سفرٍ اشتراها مسبقًا وهرب إلى جنوب شرق آسيا ليختفي أثره تمامًا بعدها، والقضية تُصنف الآن كقضية جنائية، والسائق بات مطلوبًا من الدرجة الأولى.""هل أصيبت خالتي أو سوسو بأذى؟" أسندت رهف ظهرها إلى السرير وتعلقت عيناها بسهيل في قلقٍ، وهي تتابع: "الجاني كان يستهدفني أنا بالتأكيد، وسبب لهما كل هذا الأذى بسببي... هل ستلومانني على ما جرى؟"كانت هذه الكلمات بمثابة طعنةٍ غُرزت في صميم قلب سهيل، فانعقد حاجباه بشدة ورمقها بنظرةٍ تفيض جدية بينما يسألها بحدة: "لماذا تصرين على أنكِ المخطئة؟ لماذا تشغلين بالك بما إذا كان الآخرون سيلومونك أم لا؟"تلعثمت رهف بارتباك: "أنا..."استشاط سهيل غضبًا وبلغت ثورته حدًا لم تعهده منه من قبل، ليقاطعها بنبرةٍ حادة: "توقفي عن إلقاء اللوم على نفسكِ في كل شاردةٍ وواردة يا رهف! حتى وإن كان الجاني يستهدفكِ أنتِ، فالخطأ خطؤه وحده! أنتِ الضحية هنا، وأنتِ من تكبد النصيب الأكبر من الأذى والضرر. وسواء في الماضي أو الآن، في طفولتك أو في سنين رشد

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 428

    سأله سهيل باستنكارٍ وحيرة: "هل تطلب مني أن أعاملها بقسوة والديها؟"أومأ الطبيب برأسه مؤكدًا: "أجل، توقف عن العطاء الأعمى ولا تمنحها حبًا مجانيًا غير مشروط، فهذا النوع من الحب المثالي يسلبها شعورها بالأمان، ويجعلها تعتقد أنك ستتخلى عنها عاجلًا أم آجلًا. يجب أن تتعلم كيف 'تطالبها' بالمزيد... اطلب منها أي شيء، المهم أن تشعر في قرارة نفسها أنها ذات منفعة لمن تحب، وأن عطاءها ملموس، وأن وجودها في حياتك لا يمكن تعويضه.""لكنني لطالما طالبتها بحبها لي! ألم يكن الأمر واضحًا؟!"هز الطبيب رأسه نافيًا: "هي تحب والديها بشدة أيضًا، لكن والديها لم يعترفا يومًا بهذا الحب العاطفي المجرد الذي لا يُرى ولا يُلمس. فكل ما أراداه منها هو أن تكون ابنةً مطيعة ومستكينة، فتاة بارة بوالديها، عاقلة لا تسبب لهم المشاكل، وتتفوق في دراستها وتجيد أعمال المنزل، وتجني المال لتعيل الأسرة، وأن تجلب للأسرة مكاسب مادية ومنافع ملموسة، بل وتدعم شقيقها أيضًا. لقد رسخ والداها في عقلها الباطن قناعةً تامة بأن 'القيمة المادية والملموسة' هي الترجمة الوحيدة للحب، والأمر أشبه تمامًا بضحية اضطهادٍ نفسي تقع في غرام مضطهدها. جرب أن تطلب

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 427

    خطا سهيل خلف الطبيب مغادرًا الغرفة، لكنهما لم يبتعدا كثيرًا، بل وقفا في الممر الطويل.دس الطبيب يديه في جيبي معطفه الأبيض وقال بنبرةٍ مثقلة بالجدية: "هل لاحظت أي سلوكٍ غير مألوف بعد استيقاظ زوجتك يا سيد سهيل؟"أجابه سهيل بقلقٍ بالغ: "إنها لا تبكي... رغم إصابتها بالاكتئاب ومعرفتي بمدى بكائها في الأيام العادية.""بالضبط... لم تعد تبكي.""ألا يعني هذا أن اكتئابها قد زال أيها الطبيب؟ لقد رأيتها للتو تتجاذب أطراف الحديث معك بلا مشاكل وكأنها قد تصالحت مع واقعها."هز الطبيب رأسه نافيًا، وقال: "كلا... بل على العكس، لقد تفاقم وضعها."صُعق سهيل، وانعقد حاجباه في ذهولٍ تام وهو يرد: "هذا مستحيل! لقد رأيتها بعينيّ؛ بدت بخير وابتسمت، بل انقلبت الأدوار وأصبحت هي التي تواسيك!""الكثير من مرضى الاكتئاب حين يتعرضون لصدمةٍ قوية أثناء فترة مرضهم، ينعطف مسارهم من الاكتئاب المعتاد إلى ما يُعرف بـ'اضطراب ثنائي القطب'. هذا المرض النفسي بالغ الشراسة والخطورة؛ فالمريض يتأرجح بين النقيضين، تارةً تراه قد تصالح مع مأساته وأصبح منفتحًا وإيجابيًا حد النشوة أو العصبية المفرطة، وتارةً أخرى يسقط فجأة في هاوية اكتئابٍ س

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 426

    حتى رضاعة الحليب كانت وردية اللون، والأوعية الصغيرة المخصصة للطعام زُينت باثني عشر أرنبًا صغيرًا.عشقت رهف الأرانب منذ نعومة أظفارها، لكن والدتها لطالما انتقدت ذوقها، ورأته مبهرجًا أكثر من اللازم وقبيحًا جدًا.لم تشترِ سريرًا للطفل.فقد كانت قد عقدت العزم على أن ينام طفلها في حضنها، إلى أن يشتد عوده ويزول خوفه من العتمة ويبلغ سن الدراسة، وحينها فقط سينام في سرير منفصل.لم ترغب في أن يعيش طفلها ما عاشته هي في طفولتها حين أُجبرت على النوم وحيدةً منذ أن وعت على الدنيا.في أيام طفولتها، كان منزلهم قديمًا وخانقًا، وخُصص لها سرير صغير في غرفة التخزين الكئيبة بلا نوافذ تتكدس فيها الخردة. وفي ليالي الشتاء، كانت الفئران تسرح وتمرح في أرجاء الغرفة المعتمة، فكانت رهف تختبئ تحت لحافها تنتحب بصمتٍ وترتعد فرائصها من الرعب. وحين ينهش الخوف قلبها الصغير، كانت تحمل لحافها وتتسلل إلى غرفة والديها باكية.لكن والداها اعتادا توبيخها بفظاظة قائلين إنها عديمة الفائدة والفئران لن تأكلها.كما كانا يصرخان في وجهها لأنها تزعج وقت راحتهما، متذمرين من أن عليهما الاستيقاظ باكرًا للعمل، وأنهما إن لم يعملا فستتضور هي

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 5

    شعرت رهف بالخوف حقًا.في المرة الماضية، وفي فندق يعجّ بالناس، استطاع أن يتصرف معها بقسوة.والآن... في الساعة الثانية فجرًا، في ممرّ شقة هادئ خالٍ، لم تكن تعلم كيف سيتصرف معها.قالت بصوت مرتجف، وهي تلتصق بالباب كأنها مستعدة لطلب النجدة في أي لحظة: "أنا... لم أكن أعلم أنك ستأتي أيضًا... لم أقصد الظهور

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 4

    في المستشفى.دفعت رهف الرسوم، وخرجت وهي تحمل الإيصال.لحق بها عز وأمسك بذراعها: "هل فكرتِ في الاقتراح الذي طرحته عليكِ سابقًا؟"نفضت رهف يده بغضب، واستدارت تحدّق فيه: "هل أنت مريض؟"اسودّ وجهه من الغضب، وشدّ فكه، ووضع يديه على خصره بتعالٍ، وكأنها تدين له بشيءٍ ما: "رهف، فقط تزوجيني، وسأتنازل عن تعوي

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 3

    أمسك سهيل معصميها اللذين كانا يقاومان، وثبّتهما بقوة فوق رأسها على الحائط.راح يقبّلها بجنون، كوحشٍ فقد السيطرة.لم تعد رهف قادرة على التحمل، فانهمرت الدموع من عينيها المغمضتين تنساب ببطء.لم يكن ينوي التوقف إطلاقًا.لم تعد تتحمّل، فعضّت شفته بقوة."آه..." شعر بألم حاد، فابتعد عن شفتيها.سهيل الذي ك

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 2

    تحت أنظار الجميع، مدّ سهيل يده إلى كأسه، ورفعه ثم شربه دفعةً واحدة حتى آخر قطرة.اختار أن يعاقب نفسه بشرب الخمر بدل أن يقبّل أيًّا من الحاضرات.ضحك الآخرون.رمت ميسم المنديل بضيق وقالت غاضبة: "سهيل، أنت حقًّا ممل... ممَّ تخجل؟"أطلق سهيل زفرة ثقيلة وكأنّه يهدّئ أثر الشراب.استمرت اللعبة، وبعد عدة جو

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status