إليانورالمحطة عبارة عن بطن صاخب، وحش من زجاج وفولاذ يهضم حيوات بأكملها. الأرضية الرخامية الباردة تلمع تحت أضواء الفلورسنت المريضة، تعكس وجوهًا لا ترى بعضها البعض. الإعلانات الأنفية ترتطم بالقبو، مخلّدة سيمفونية خانقة، طنينًا ثابتًا يثقب صدغيي. كل ضحكة طفل، كل همس عاشق، كل نقرة حذاء على البلاط هي طعنة سكين في يقظتي الهشة. أنا لست هنا. جسدي يمشي، لكن روحي ما زالت عالقة هناك، في زاوية غرفتي، تحدق في الحائط.أندمج في الحشد، حقيبتي المتواضعة ملتصقة بي كجلد ثانٍ، تحوي بقايا سبعة عشر عامًا. بقايا طفولة ضائعة. بقايا أحلام ماتت قبل أن تولد. بقايا فتاة كانت تؤمن يومًا بأن الغد سيكون أفضل. كم كنت ساذجة. الحقيبة ثقيلة بحياة كاملة، لكنها خفيفة كريشة أمام ما أحمل في أحشائي. أمام ذلك السر الذي ينبض بصمت، الذي يعرف ولا يتكلم. أنا شبح بين الأحياء، ظل يتحرك عكس تيار العناق و"إلى اللقاء" التي تبدو كاذبة في أذنيّ. كل خطوة هي خيانة، كل نَفَس هو سرقة، كل نظرة إلى الخلف هي جريمة.نظري المحموم لا يغادر شباك التذاكر. فكرة واحدة. أمر واحد فقط. الأبعد. ليس إلى أقرب مدينة. ل
آخر تحديث : 2026-04-11 اقرأ المزيد