Home / مافيا / حين عاد من الجحيم / الفصل 216: الرسالة التي لم تُخطَّط 🖤⚠️

Share

الفصل 216: الرسالة التي لم تُخطَّط 🖤⚠️

Author: Layla
last update publish date: 2026-07-12 04:15:45

كان منزل إياد غارقًا في هدوءٍ ثقيل،، ليس ذلك الهدوء الذي يسبق النوم، بل الهدوء الذي يأتي بعد سلسلة طويلة من الأحداث، حين تتوقف الأصوات، لكن العقول ترفض أن تهدأ.

كانت الإضاءة الخافتة المنبعثة من المصابيح الجدارية ترسم ظلالًا طويلة فوق الجدران، فيما انعكس ضوء أصفر دافئ على الطاولة الزجاجية في

منتصف الصالة، فأضفى على المكان سكونًا بدا مريحًا للعين... لكنه لم يكن كذلك للقلب.

خارج النوافذ، كانت نيوفيرا تواصل حياتها كعادتها سيارات تمر أضواء تعبر الطرقات.

وأصوات بعيدة تتلاشى قبل أن تصل أما داخل ا
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 337: بين صوت الأجهزة وانهيار رجل لا يعرف البكاء

    لم يكن ليل المستشفى يشبه أي ليل آخر خلف النوافذ الطويلة، كان المطر لا يزال يهطل فوق نيوفيرا، يرسم خيوطًا متلاحقة فوق الزجاج قبل أن تبتلعها العتمة. أما داخل المستشفى، فقد بدت البرودة مختلفة؛ لم تكن برودة الطقس وحدها، بل ذلك النوع من البرد الذي يتسلل إلى العظام حين يصبح المكان مليئًا بالبشر، فارغًا من الطمأنينة. امتدت الأضواء البيضاء فوق الممر الطويل، وانعكست على الأرضية اللامعة حتى بدت الجدران أكثر شحوبًا. خطوات الممرضات كانت تمر بين حين وآخر باب يُفتح عربة طبية تتحرك ثم يعود كل شيء إلى الإيقاع نفسه. صوت الأجهزة نبضة إلكترونية ثم أخرى منتظمة، باردة، وكأنها لا تعرف أن رجلًا يقف خلف أحد الأبواب ينتظر أن تقرر تلك الأصوات مصير حياته. كان إياد لا يزال أمام الزجاج. لم يعد يعرف منذ متى وقف هناك لم ينظر إلى الساعة ولم يشعر بمرور الليل. حتى جسده، الذي بدأ الإرهاق يظهر فوقه بوضوح، لم يكن يعني له شيئًا. كل شيء توقف عند جملة واحدة. جملة خرجت من فم الطبيب قبل ساعات، لكنها بقيت تدور في رأسه كما لو أنها قيلت قبل لحظات."حالة نور خطيرة جدًا." داخل غرفة العناية المركزة، كانت نور مستلقية فوق الس

  • حين عاد من الجحيم     الفصل 336: حين تبدأ الحرب لا يعود أحد كما كان

    لم تكن نيوفيرا تنام تلك الليلة فوق الأبراج العالية، انحدر المطر في خطوط فضية متلاحقة، وانعكس ضوء البرق على الواجهات الزجاجية للحظات خاطفة قبل أن يبتلعها الظلام من جديد. السيارات القليلة التي بقيت في الشوارع شقت طريقها فوق الإسفلت المبلل، بينما اختفت أصوات المدينة المعتادة خلف هدير السماء. مدينة عاشت طويلًا على الضوضاء والمال والدم بدت، للمرة الأولى، وكأنها تعرف أن شيئًا أكبر من قدرتها على الاحتمال قد بدأ يتحرك في أعماقها. لكن تلك الليلة لم تكن الكارثة تنتظر في الشوارع كانت خلف باب أبيض. امتد الممر الطويل أمام غرفة العناية المركزة تحت ضوء بارد لا يرحم. عند نهايته، وقف إياد أمام الزجاج منذ وقت لم يعد أحد قادرًا على تحديده. لم يقترب من المقاعد. ولم يطلب الماء ولم يسمح لعم حازم حتى بأن يقنعه بالابتعاد خطوات قليلة. بقيت آثار المطر واضحة على كتفي بدلته السوداء، وقد التصق القماش في بعض المواضع بجسده من شدة البلل. أما يداه، اللتان بقيتا إلى جانبيه، فحملتا آثارًا داكنة من دم جاف لم يفكر أحد في سؤاله إن كان قد غسله أم لا وقف عم حازم على مسافة منه. لم يكن المطر ولا الدم ما أقلقه كان و

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 335: حين يسقط القلب يبدأ الوحش بالاستيقاظ

    بدت الأضواء البيضاء داخل المستشفى قاسية على نحو مؤلم تلك الليلة. رائحة المعقمات الثقيلة ملأت الممرات الطويلة، وأصوات الأجهزة الطبية امتزجت بخطوات الأطباء والممرضات السريعة، حتى بدا المكان بأكمله وكأنه يقف فوق حافة كارثة لا يعرف أحد كيف ستنتهي. أما إياد فكان واقفًا أمام غرفة العمليات منذ وقت لم يعد يعرف مقداره. يداه بقيتا إلى جانبيه، وعلى أصابعه آثار خفيفة من دم نور. لم يحاول تنظيفها ولم يسمح لأحد بالاقتراب منه كانت عيناه مثبتتين على الباب الأبيض المغلق، وكأنه ينتظر أن يُفتح في أي لحظة ليعيد إليه الحياة التي توقفت داخله منذ دخلت نور إلى هناك. وخلف الزجاج كان المطر يهطل بعنف لكن العاصفة الحقيقية كانت في داخله. وأخيرًا انفتح باب غرفة العمليات خرجت الطبيبة الرئيسية بخطوات متعبة. كان وجهها شاحبًا، وعيناها تحملان ذلك النوع من الإرهاق الذي لا يحتاج إلى شرح التفت عم حازم إليها أما إياد فرفع عينيه فقط: "سيد إياد…" توقفت أنفاسه ابتلعت الطبيبة ريقها، ثم حاولت أن تبتسم: "مبروك… إنها فتاة، والطفلة بخير." ثم صمتت لم يتحرك إياد'لم تتغير ملامحه فقط ظل ينظر إليها ثانية؛ ثم ثانية أخرى وأخيرًا

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 334: حين يعود الجحيم ليفتح أبوابه من جديد

    لم تعد ليلة نيوفيرا تشبه أي ليلة أخرى كان المطر يهطل بعنف فوق المدينة، والبرق يشق السماء بين لحظة وأخرى، فيكشف الشوارع للحظات خاطفة قبل أن يعيدها الظلام إلى عتمته الثقيلة. أما علاء فكان يقود سيارته بسرعة جنونية لم يكن يفكر في شيء سوى الباب المفتوح والمنزل الفارغ ووشاح والدته الذي وجده ملقى على الأرض. كانت أنفاسه ثقيلة بشكل مؤلم وقلبه يضرب داخل صدره بعنف حتى شعر بأنه قد يتوقف في أي لحظة."أمي…" خرجت الكلمة منه كأنها رجاء أكثر من كونها نداء لم ينتظر حتى تتوقف السيارة بالكامل فتح الباب وقفز منها، ثم اندفع نحو المنزل: "أمي؟!" لكن لم يأته أي جواب فقط ذلك الفراغ البارد الذي استقبله من الداخل كانت الغرفة مقلوبة بالكامل كرسي محطم قرب الجدار. أكواب مكسورة فوق الأرض وأشياء مبعثرة هنا وهناك، وكأن مقاومة قصيرة وعنيفة حدثت داخل المكان. توقف علاء وسط الغرفة شعر بشيء بارد يخترق صدره ثم وقعت عيناه على الأرض. الوشاح، وشاح والدته انحنى بسرعة والتقطه ضغط عليه بين أصابعه المرتجفة وكان ذلك كافيًا لينهار آخر شيء كان يمنعه من الانفجار. اهتز هاتفه فجأة نظر إلى الشاشة رقم مجهول فتح الرسالة إذا أردت رؤي

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 333: حين تسقط الأقنعة يبدأ الجنون

    ازداد المطر فوق نيوفيرا عنفًا كانت السماء تمطر بلا توقف، وكأنها تحاول إغراق المدينة بالكامل، فيما وقف علاء وسط الشارع المظلم تحت المطر الغزير، وأنفاسه تخرج بعنف من صدره. كان هاتفه ما يزال بين يديه لكن عقله، لم يعد هنا كان يغرق داخل شيء أسود، شيء أخطر من الخوف نفسه.“علاء... اسمعني جيدًا.” خرج صوت رامز من الهاتف بسرعة واضحة، محاولًا السيطرة على الموقف قبل أن يفلت من بين يديه.“الشخص الذي أخذ وفاء ليس شخصًا عاديًا. إذا تحركت وحدك الآن—” لكن علاء قاطعه: “أرسل الموقع.” ساد صمت قصير: “ماذا؟” رفع علاء رأسه ببطء نحو السماء السوداء، وترك المطر ينهمر فوق وجهه وشعره دون أن يحاول حتى الاحتماء منه كانت عيناه فارغتين بطريقة مرعبة.“أرسل... الموقع.” شعر رامز، في تلك اللحظة، بأن شيئًا خطيرًا جدًا يحدث داخل علاء. ذلك الشاب الذي اعتاد السخرية من كل شيء... الذي كان يهرب من المواقف الثقيلة بالمزاح، ويخفي غضبه خلف ابتسامة مستفزة، اختفى أما الشخص الذي كان يتحدث الآن فلم يكن يبدو مستعدًا للقتال فقط بل بدا كرجل مستعد لحرق مدينة كاملة إذا كان ذلك سيعيد إليه والدته.“علاء، لا تفقد أعصابك.” خرجت من علاء ض

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 332: حين يتحول الخوف… إلى جحيم حقيقي

    تجمد علاء في مكانه كان المطر يهطل بعنف فوق الشارع المظلم، يضرب الأرض والسيارات وأشجار الحي بقسوة متواصلة، بينما بقي واقفًا أمام باب المنزل المفتوح وعيناه مثبتتان على الظلام الممتد خلفه. لثوانٍ طويلة، رفض عقله استيعاب ما يراه الباب لم يكن مفتوحًا حين غادر والأضواء لم تكن مطفأة وقبل دقائق فقط كانت والدته هنا ارتفعت أنفاسه ببطء ثم تحركت شفتاه أخيرًا."أمي…؟" خرج صوت علاء منخفضًا ومختنقًا، وكأنه يخشى أن يسمع الإجابة التي لا يريدها لكن لم يجبه أحد اندفع إلى الداخل."أمي!" هذه المرة خرج صوته أعلى أقسى وأكثر خوفًا لكن المنزل كان غارقًا في صمت مرعب. الأضواء مطفأة بالكامل، والظلام يبتلع تفاصيل المكان الذي كان قبل قليل يبدو آمنًا. حتى صوت المطر بالخارج أصبح بعيدًا فجأة، وكأن الجدران فصلته عن العالم كله. تحرك علاء بسرعة بين الغرف المطبخ فارغ الصالة فارغة اتجه نحو الأريكة بسرعة، وعيناه تبحثان عن أي شيء الحقيبة التي تركتها وفاء قبل دقائق اختفت توقف قلبه للحظة لا لا يمكن. ركض نحو الغرفة الأولى فتح الباب بعنف فارغة الغرفة الثانية لا أحد. ثم اتجه نحو الغرفة الأخيرة، ودفع الباب بقوة حتى ارتطم بال

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 4:تحت الظل

    لم يكن ما حدث في الصف أمرًا عابرًا… على الأقل بالنسبة لـ نور. منذ تلك اللحظة، أصبحت كل الأنظار تتبعها، وكل همسة وضحكة صغيرة خلف ظهرها كأنها سهم يصيب قلبها مباشرة. الطلاب يهمسون بهمسات خافتة: — "هاي هي…" — "اللي كانت تلاحق إياد…" — "واضح مو طبيعية…" لكن نور لم ترد. جلست في مكانها كعادتها،

  • حين عاد من الجحيم    الفصل3: بداية الانخداع

    لم ينم إياد تلك الليلة. رغم التعب الذي يضغط على كتفيه، رغم الألم المنتشر في جسده بعد المباراة، إلا أن عقله كان مشغولًا بشيء واحد… هي. تلك الفتاة التي ظهرت فجأة وقالت إنه يجب أن يعرف أنها هي من كانت تترك له الرسائل الصغيرة، الحلوى، والكلمات التي تصل إلى قلبه بصمت… جوليا. جلس على سريره، ينظر

  • حين عاد من الجحيم    فصل 2: من خلف الظل

    مرّت خمس سنوات… لكن داخل نور، لم يمر شيء. ما زالت تلك الطفلة التي فقدت كل شيء في ليلة واحدة، الطفلة التي تعلمت أن العالم قاسٍ، وأن الانتظار لا يعني الأمان. في صباح بارد، كانت واقفة عند بوابة المدرسة، تضم حقيبتها إلى صدرها كأنها تحتمي بها، وعيناها تبحثان عن أي ملامح مألوفة وسط زحام الطلاب. الض

  • حين عاد من الجحيم    فصل 1: ليلة لم تنتهِ

    لم يكن الليل عاديًا تلك الليلة… السماء تمزقت بصوت الرعد، والمطر كان يهطل بغزارة، يغسل الطريق وكأنه يحاول محو كل أثر خطأ، كل ذنب لم يُغتفر بعد. الهواء كان ثقيلاً، رطبًا، يحمل رائحة البرق والتراب المبتل، والظلام كان يلتف حول الطريق كغطاء ثقيل لا ينكشف. على طريق مظلم، كانت شاحنة ضخمة تشق الطريق بس

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status