All Chapters of طبيبة المريض النفسى: Chapter 21 - Chapter 30

39 Chapters

الفصل 21

"خطوة واحدة أخرى يا أدريان، وسأقفز،" قالت إيلينا، وصوتها يرتجف ليس من البرد، بل من التصميم. "سأنهي هذه الهندسة اللعينة التي رسمتها لحياتي."توقف أدريان فجأة. لمعت عيناه ببريق مرعب، وبدأ يضحك ضحكة خافتة تحولت إلى قهقهة هستيرية ترددت في الوديان. "تقفزين؟ أتظنين أن الجاذبية ستأخذكِ بعيداً عني؟ حتى لو تحول جسدكِ إلى قطع متناثرة في قاع هذا المنحدر، سأنزل وأجمعكِ قطعة قطعة.. سأرتبكِ من جديد في تابوت من الكريستال، وسأعدّ أجزاءكِ حتى الرقم ستة.""أنت مريض.. مريض لدرجة أنك لا تدرك أنك قتلتني بالفعل!" صرخت وهي تفتح ذراعيها للهواء البارد."أنا لستُ مريضاً.. أنا عاشق للكمال!" صرخ أدريان وهو يندفع نحوها، ولم يكن يحاول إمساكها ليعيدها، بل كان يندفع ليرتمي معها. "إذا قررتِ السقوط، سأسقط معكِ. سنكون جثتين متطابقتين، في سكون مطلق، لا فوضى فيه ولا أكاذيب."في تلك اللحظة الحرجة، دوى صوت طلقة نارية في الهواء، لتصيب شجرة صنوبر قريبة من قدم أدريان. ظهر "إلياس" من بين الأشجار، وبجانبه "الجد ألكسندر" الذي كان يرتدي معطفاً من الفرو الثمين، ويحمل بندقية صيد."كفى هذا الجنون يا أدريان!" زأر الجد بصوت هز الجبل.
last updateLast Updated : 2026-04-10
Read more

الفصل 22

أدريان لم يرد؛ كان يغلق أذنيه بيديه المرتجفتين، لكن صوت الصدى كان يلاحقه. *واحد.. اثنان.. ثلاثة..* كان يتخيل وجه إيلينا وهي تسقط في المنحدر، وشعر لأول مرة أن "اللا نظام" الذي اختاره بتضحيتها هو الشيء الوحيد الحقيقي في حياته. همس بصوت محطم: "لقد رحلت.. رحلت من سجنك يا جدي.. وهذا هو انتصاري الوحيد." في تلك الأثناء، كانت إيلينا وماركوس يعبران الغابات الكثيفة نحو ضواحي **زيورخ**. كانت إيلينا تحتضن حقيبتها الصغيرة التي تحتوي على المفتاح، وجسدها لا يزال يرتجف من الصدمة والبرد. "إلى أين نذهب يا ماركوس؟" سألت بصوت مبحوح. "الجد يملك عيوناً في كل بنك في سويسرا." "ليس في البنوك الخاصة التي لا تسجل الأسماء يا إيلينا،" قال ماركوس وهو يقود السيارة بسرعة جنونية فوق الطريق المتجمد. "هناك صندوق أمانات قديم في الطابق السفلي من كنيسة 'فراومونستر'، فتحه والدكِ قبل موته بأسبوع. لم يكن يثق بأحد سوى راهب قديم هناك. هذا المفتاح هو القطعة الناقصة." وصلا إلى زيورخ في الفجر. كانت المدينة تبدو كلوحة زيتية باهتة تحت الضباب. توجهت إيلينا إلى الكنيسة، ودخلت إلى القبو المظلم حيث رائحة البخور القديم تمتزج برطوبة
last updateLast Updated : 2026-04-10
Read more

الفصل 23

"لعبة مذهلة يا ابنتي،" قال الجد وهو يرفع سلاحه نحوهم. "عدتِ من أجل رجل محطم؟ لقد أثبتِّ أنكِ غبية مثل والدكِ تماماً. إلياس، خذ الوثائق منها، ثم تخلصوا من الثلاثة.""توقف!" صرخت إيلينا وهي ترفع الورقة الأصلية التي تثبت اختلاسات الجد وإرث أدريان المخفي. "هذه الأوراق ليست معي فحسب يا ألكسندر! لقد أرسلتُ نسخاً رقمية منها لمحامي والدي القديم في لندن، وإذا لم أتصل به في تمام الساعة السادسة صباحاً، سيتم نشر كل شيء في الصحافة العالمية. ستخسر إمبراطوريتك، وستخسر اسم 'فولتير' الذي تقدسه."تجمد الجد في مكانه. كانت هذه هي المرة الأولى التي يواجه فيها شخصاً يملك "نظاماً" أقوى من نظامه."ماذا تريدين؟" سأل الجد بفحيح غاضب."أريد أدريان،" قالت إيلينا وهي تسند جسد أدريان المنهك على كتفها. "أريده حراً، بعيداً عن وصايتك، وبعيداً عن هذا القصر. سأأخذه معي، وسأعطيك الأوراق الأصلية مقابل خروجنا الآمن من سويسرا."نظر الجد إلى أدريان، الذي كان ينظر إليه بنظرة خالية من الخوف لأول مرة، نظرة مليئة بالاحتقار. ثم نظر إلى إيلينا، وأدرك أنه خسر الرهان."خذيه،" قال الجد وهو يخفض سلاحه بمرارة. "خذي هذا الحطام. لكن تذك
last updateLast Updated : 2026-04-10
Read more

الفصل 24

اقتربت منه ببطء، وجلست على الأرض بجانبه، ولمست شعره المبعثر برفق. "سنبدأ بالعدّ معاً، لكن سنعدّ الأشياء الجميلة فقط. سنعدّ عدد المرات التي سنضحك فيها، وعدد المدن التي سنزورها. واليوم.. سنعدّ أول ليلة ننام فيها ونحن نعلم أن أحداً لن يراقبنا من خلف الزجاج." ​في تلك الليلة، حدث شيء لم يتوقعه أدريان. استسلم للنوم في حضن إيلينا، فوق ذلك السرير "غير المنظم"، ودون أن يغسل يديه ست مرات. كان نومه متقطعاً بالهواجس، لكن في كل مرة كان يفيق فيها ذعراً، كانت يد إيلينا تمسح على قلبه وتهمس له: "نحن في الرقم واحد يا أدريان.. البداية الأولى."في الصباح التالي، لم يستيقظ أدريان كضحية منكسرة، بل استيقظ وعيناه تلمعان ببرود "آل فولتير" الأصيل، لكن هذه المرة كان البرود موجهاً نحو عدوه الحقيقي. جلس في الغرفة الريفية، ورغم عدم ارتياحه الكامل للفوضى من حوله، إلا أنه بدأ يستعيد اتزانه النفسي بمجرد أن رأى إيلينا بجانبه."إيلينا،" قال أدريان وهو يمسك يدها بجدية، "لقد انتهى وقت الهروب. جدي يظن أنني سأقضي ما تبقى من عمري أرتجف في المصحات، لكنه نسي أنني تلميذه المتفوق في التنظيم. إذا كان يريد الحرب، فسنخوضها بقواعد
last updateLast Updated : 2026-04-10
Read more

الفصل 25

رغم فخامة قصر باريس، إلا أن أدريان بدأ يشعر بالضيق. في كل ركن، يرى طيف جده، ويسمع صوت صدى "غرفة الصدى" يلاحقه. المحامون في القاعة السفلية يجهزون ملفات القضايا، لكن في الجناح العلوي، كان هناك صراع من نوع آخر.دخلت إيلينا الجناح لتجد أدريان جالساً على الأرض في زاوية الغرفة المظلمة. لم يكن يرتدي بدلة العمل، بل كان بقميصه الذي بدأ يمزق أزراره بضيق. كان يحيط نفسه بست شموع وضعها بمسافات هندسية دقيقة، وكان يرفض لمس أي شيء."أدريان؟" همست إيلينا وهي تقترب بحذر."لا تقتربي!" صرخ وصوته يرتجف بجنون. "أنا أشعر بالغاز.. أشعر برائحة جدي في مسامي. إيلينا، الهواء هنا غير نقي.. أشعر أن الجدران تقترب مني لتسحقني. هل أغلقتِ الأبواب؟ هل تأكدتِ من الرقم ستة؟"بدأ أدريان في نوبة صرع نفسية حادة، حيث أخذ يفرك ذراعيه بقوة حتى بدأت بشرته تحمر وتنزف. كان يصرخ بكلمات غير مفهومة عن والده، عن الدماء في سويسرا، وعن الثلج الذي يغمر رئتيه.ركضت إيلينا ونزلت لمستواه، وحاولت الإمساك بيديه لتمنعه من إيذاء نفسه. "أدريان، انظر إليّ! أنت في باريس.. أنت حر! لا يوجد غاز هنا، ولا يوجد جد.""أنا لستُ حراً!" صرخ وهو يدفعها بقوة
last updateLast Updated : 2026-04-10
Read more

الفصل 26

"بل جئتُ لأريكَ نهاية 'إمبراطورية الكذب'!" صرخ أدريان وهو يلقي بالوثائق التي وجدها خلف اللوحة فوق مكتبه. "هذه الأوراق تثبت قتل عمد، اختلاس، وتدمير أجيال. الشرطة الدولية (الإنتربول) تحيط بالقصر الآن يا ألكسندر. لم يعد لديك 'رقم ستة' لتختبئ خلفه."شحب وجه الجد لأول مرة، لكنه لم يستسلم. حاول الوصول لسلاحه في درج المكتب، لكن إيلينا كانت أسرع؛ وضعت يدها فوق الدرج وأغلقته بقوة. "انتهى الأمر يا سيد فولتير. المال الذي قتلتم والدي من أجله، هو نفسه الذي سيسجنك الآن."بينما كانت الشرطة تقتاد الجد ألكسندر مقيد اليدين، وهو يصرخ بجنون عن "النظام" و"الإرث"، وقف أدريان وإيلينا في بهو القصر الذي شهد كل آلامهما. كان الجد ينظر لأدريان بحقد ويقول: "ستظل مريضاً.. ستظل تموت خلف أرقامي!"رد أدريان ببرود أذهل الجميع: "أرقامك لم تكن دواءً، كانت قيداً. واليوم، أنا أكسر القيد الأخير."بمجرد خروج الجد من الباب، انهار أدريان على كرسيه، لكن هذه المرة لم تكن نوبة جنون، بل كانت نوبة "تفريغ". شعر بأن حملاً ثقيلاً انزاح عن صدره. التفت إلى إيلينا وماركوس وقال: "ماركوس، أريدك أن تبدأ إجراءات تسييل كل أصول الجد.. سنحولها
last updateLast Updated : 2026-04-10
Read more

الفصل 27

إيلينا، التي كانت تراقب من شق الباب، شعرت بالغثيان والغيرة المجنونة في آن واحد. هذا الرجل الذي كان يبكي في حضنها بالأمس، هو نفسه الذي يشتري "النقاء" بالمال ليمارس عليه جنونه. بمجرد أن خرج أدريان من الجناح بعد ساعات، وجد إيلينا تقف في الممر المظلم، وعيناها تلمعان بالغضب. "إذاً هذا هو علاجك؟ شراء العذراوات لتفريغ وسواسك في أجسادهن؟" ابتسم أدريان ابتسامة باردة ومرعبة، واقترب منها حتى حاصرها على الجدار، ورائحة عطر الفتاة لا تزال عالقة به. "أنتِ لم تفهمي بعد يا إيلينا. أنا لا أضاجعهن.. أنا 'أملكهن'. العذرية هي الحالة الوحيدة التي لا أشعر فيها بالاشمئزاز من الجنس البشري. لكنكِ أنتِ.." مرر يده على عنقها بقوة، "أنتِ الوحيدة التي تلوث دمي وتجعلني أريد الفوضى. هل تغارين من 'أدواتي'؟" جذبها من خصرها بعنف وقبلها قبلة دموية، قبلة تحمل طعم التملك والجنون. "أنتِ معالجتي.. لذا الليلة، ستشاهدين كيف سأقوم بـ 'تطهيركِ' أنتِ أيضاً، لتعرفي أن حب التملك عندي يتجاوز الجسد.. ليصل للروح."لم تكن القبلة دافئة، بل كانت هجوماً. كانت شفة أدريان قاسية وجائعة، تحمل طعم العطر الأجنبي الذي علق به من "النادي الأسو
last updateLast Updated : 2026-04-10
Read more

الفصل 28

بعد أن دفعته إيلينا بعنف في ممر "النادي الأسود"، عاد أدريان إلى القصر وهو في حالة من الغليان الصامت. لم يكن معتاداً على الرفض، ولم يكن معتاداً على أن يُواجه بحقيقته البشعة بهذه القسوة. دخل جناحه الخاص، وبدأ يكسر كل ما تقع عليه يداه من تحف كريستالية، ليس لأنها غير مرتبة، بل لأن صورة إيلينا وهي تحتقره كانت تحرق أعصابه. "تريدين أن أكون بشراً؟" همس وهو ينظر لانعكاس وجهه في المرآة المحطمة، "سأريكِ كيف يكون البشر عندما يجوعون." في الغرفة المجاورة، كانت إيلينا تجلس خلف الباب الموصد، تسمع صوت التحطيم وقلبها يعتصر، لكنها كانت تعلم أن "اللين" مع أدريان في هذه اللحظة يعني ضياعه للأبد. يجب أن يدرك أن جسدها ليس مكافأة على جنونه. في الصباح، خرج أدريان من غرفته بمظهر مهيب كالعادة، لكن الهالات السوداء تحت عينيه كانت تفضح ليلته المريرة. توجه إلى مائدة الإفطار حيث كانت إيلينا تجلس بهدوء تقرأ بعض التقارير الطبية. "ماركوس سيلغي عضوية النادي الأسود،" قال أدريان بصوت أجش وهو يجلس بعيداً عنها بمسافة محسوبة. "لكن لا تظني أن هذا انتصار لكِ. هذا مجرد تغيير في 'التكتيك'." نظرت إليه إيلينا ببرود. "ال
last updateLast Updated : 2026-04-11
Read more

الفصل 29

ساد صمت ثقيل في الغرفة، لم يكن يقطعه إلا تكتكات ساعة الإيقاف التي تحملها إيلينا. كان أدريان ينظر إلى بقعة الحبر الزرقاء على يد إيلينا الرقيقة وكأنها ندبة مشوهة في لوحة كاملة. بالنسبة لرجل مثله، هذه اللطخة ليست مجرد حبر، هي "فوضى"، هي "تلوث" يكسر قدسية المشهد. كان تنفسه يتسارع، وعروق رقبه بدأت تبرز. إيلينا كانت تراقبه ببرود الطبيبة وشغف الأنثى التي تريد كسر كبريائه. "باقي ثلاث دقائق يا أدريان. هل سيهزمك القليل من الحبر؟ هل وسواسك أقوى من رغبتك فيّ؟" أمسك أدريان بمعصمها بقوة، كانت يده ترتجف. اقترب ببطء، وعيناه مثبتتان على اللون الأزرق. كان عقله يصرخ: *قذارة.. ميكروبات.. عدم تماثل!* لكن رائحة عطرها، وقرب جسدها منه، كانا يضخان الأدرينالين في عروقه بشكل لم يعهده. وبحركة مفاجئة، وبدلاً من أن يقبل يدها بهدوء، جذب يدها نحو فمه وبدأ بلعق بقعة الحبر بلسانه بقسوة وجموح، وكأنه يحاول "امتصاص" التلوث بجسده هو. كانت نظراته في عينيها تتحدى المستحيل، صرخة صامتة تقول: "أنا أقبل القذارة إذا كانت منكِ، لكنني سأمتلكها تماماً." تراجعت إيلينا قليلاً من شدة وقع حركته. لم يكن هذا مجرد قبول، كان "افتراساً
last updateLast Updated : 2026-04-11
Read more

الفصل 30

​"هذا ليس عبثاً، هذا ترويض،" قالت وهي تتقدم منه ببطء، وتتوقف على بعد سنتيمترات فقط من وجهه، دون أن تلمسه. "أريدك أن تشتهي هذه الفوضى، أريدك أن تتعلم أن الجمال يكمن في 'اللا كمال'. القبلة التي سأعطيك إياها لاحقاً، ستكون فوق هذا الحبر.. وسنلطخ بها كل شيء." ​في هذه اللحظة، وفي الطابق السفلي من القصر، كان الصمت يلف مكتب السكرتير إلياس. كانت يده ترتجف وهي تمسك بتلك الورقة القديمة التي سحبها من الأرشيف السري للجد ألكسندر. لم تكن مجرد فتاة عذراء من اللواتي مررن بحياة أدريان، بل كانت "ليليان".. الفتاة التي ظن أدريان أنه قتلها ببروده وساديته قبل سنوات، الفتاة التي كانت السبب الأول في تعمق مرضه بالـ "نظافة" بعد حادثة غامضة لم تُحكَ تفاصيلها بعد. ​"لقد عادت لباريس،" همس إلياس وهو ينظر لصورة حديثة أرسلها له أحد المخبرين. "وإذا عرفت أن إيلينا هي المرأة الجديدة في حياته.. ستحول باريس إلى ساحة من الدماء." ​بالعودة للجناح العلوي، وصل أدريان إلى حافة الانهيار. لم يعد يحتمل البعد، ولم يعد يحتمل القيود. فجأة، وبحركة برقية كسر فيها كل قوانين إيلينا، فك قيود يديه وهجم عليها، ليسقطا سوياً فوق السجاد الف
last updateLast Updated : 2026-04-11
Read more
PREV
1234
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status