"خطوة واحدة أخرى يا أدريان، وسأقفز،" قالت إيلينا، وصوتها يرتجف ليس من البرد، بل من التصميم. "سأنهي هذه الهندسة اللعينة التي رسمتها لحياتي."توقف أدريان فجأة. لمعت عيناه ببريق مرعب، وبدأ يضحك ضحكة خافتة تحولت إلى قهقهة هستيرية ترددت في الوديان. "تقفزين؟ أتظنين أن الجاذبية ستأخذكِ بعيداً عني؟ حتى لو تحول جسدكِ إلى قطع متناثرة في قاع هذا المنحدر، سأنزل وأجمعكِ قطعة قطعة.. سأرتبكِ من جديد في تابوت من الكريستال، وسأعدّ أجزاءكِ حتى الرقم ستة.""أنت مريض.. مريض لدرجة أنك لا تدرك أنك قتلتني بالفعل!" صرخت وهي تفتح ذراعيها للهواء البارد."أنا لستُ مريضاً.. أنا عاشق للكمال!" صرخ أدريان وهو يندفع نحوها، ولم يكن يحاول إمساكها ليعيدها، بل كان يندفع ليرتمي معها. "إذا قررتِ السقوط، سأسقط معكِ. سنكون جثتين متطابقتين، في سكون مطلق، لا فوضى فيه ولا أكاذيب."في تلك اللحظة الحرجة، دوى صوت طلقة نارية في الهواء، لتصيب شجرة صنوبر قريبة من قدم أدريان. ظهر "إلياس" من بين الأشجار، وبجانبه "الجد ألكسندر" الذي كان يرتدي معطفاً من الفرو الثمين، ويحمل بندقية صيد."كفى هذا الجنون يا أدريان!" زأر الجد بصوت هز الجبل.
Last Updated : 2026-04-10 Read more