Share

اشتعال الجليد

last update publish date: 2026-04-23 20:50:55

كانت الأمطار في الخارج لا تزال تضرب نوافذ القصر العالية بعنف، محدثة إيقاعاً رتيباً زاد من وحشة المكان وهيبته. ساد هدوء ثقيل داخل القاعة الكبرى، هدوء لا يكسره سوى طقطقة الشموع التي بدأت تذوب وتلفظ أنفاسها الأخيرة في الشمعدان النحاسي. كانت ليلى واقفة أمام اللوحة الممزقة، يدها ترتجف وهي تمسك بالفرشاة الدقيقة، ليس بسبب برودة القصر، بل بسبب ذلك الحضور الطاغي لآدم الذي كان يقف خلفها مباشرة، يراقب كل ذرة أكسجين تخرج من رئتيها وكأنه يدرس ردود فعل جسدها.

"أنتِ مشتتة يا ليلى، وهذا لا يليق بمحترفة مثلكِ،" همس آدم بصوت أجش ورخيم، قريباً جداً من أذنها لدرجة أنها شعرت بلفح أنفاسه الحارة يداعب خصلات شعرها المتمردة التي أفلتت من قيودها. "المرممة البارعة لا تسمح لمشاعرها الشخصية أو توترها بأن يعبث بفرشاتها ويشوه ملامح التاريخ."

التفتت إليه ليلى بسرعة، وهي تحاول الحفاظ على ما تبقى من مسافة أمان تفصل بينهما، لكنها وجدت نفسها محاصرة تماماً بين جسده الفارع والطاولة الخشبية الضخمة التي تحمل أدواتها. "كيف أتفرغ للعمل وأنت تراقبني كأنني مجرمة قيد التحقيق؟ حضورك يربك المكان.. يربكني أنا بطريقة لا أستطيع تفسيرها!"

ابتسم آدم ابتسامة جانبية غامضة تحمل مزيجاً من السخرية والتملك، وتقدم خطوة إضافية، مما أجبرها على التراجع حتى لم يعد هناك مفر سوى الالتصاق بحافة الطاولة الباردة. وضع يديه القويتين على الطاولة خلفها، محاصراً إياها بين ذراعيه كعصفور في قفص ذهبي. "هل يربككِ قربي؟ أم يربككِ أنكِ تكتشفين في كل لحظة تمر وأنتِ هنا، أنني لست ذلك الوحش الكاسر الذي رسمته في خيالكِ قبل القدوم للقصر؟"

تلاقت أعينهما في الظلام الخافت الذي لم تبدد عتمته سوى أضواء الشموع الراقصة، وكان التوتر الكهربائي بينهما يكاد يضيء الغرفة. شعرت ليلى بقلبها يدق بعنف وجنون، وكأن صدرها يضيق عليه من فرط الانفعال. رفعت يدها بضعف لتضعها على صدره في محاولة يائسة لدفعه بعيداً، لكن أصابعها استقرت لا إرادياً على قميصه الأسود الفاخر، وشعرت تحت راحتها بضربات قلبه القوية والمنتظمة.. قلب نابض بحياة وعاطفة لم تتوقع أبداً وجودهما خلف ذلك القناع الجليدي الذي يرتديه أمام العالم.

"أنت رجل متملك يا آدم، وتظن بغرورك أن كل شيء في هذا الكون تحت سيطرتك المطلقة،" قالت بصوت يرتجف من فيض المشاعر المتضاربة داخلها.

انحنى آدم برأسه أكثر حتى كادت جباههما تتلامسان، وصارت عيناه تخترقان روحها. "أنا لا أسيطر على الأشياء يا ليلى، أنا أمتلكها فقط عندما أدرك أنها تستحق الاقتناء والحماية. وأنتِ.. أنتِ أعقد وأجمل قطعة واجهتها في حياتي، قطعة لا يمكنني تركها لغيري." مرر إصبعه برقة متناهية على طول فكها، صعوداً حتى لمس شفتها السفلية التي كانت ترتجف بوضوح. "أراكِ تحاربين نفسكِ وكبرياءكِ في كل مرة تنظرين فيها إليّ. لماذا كل هذا الهروب من حقيقة ما تشعرين به؟"

"لأن الهرب هو السبيل الوحيد للنجاة منك ومن هذا العالم الذي تنتمي إليه،" همست بصدق مؤلم أذاب قطعة من الجليد حول قلبه.

في تلك اللحظة، لم يعد للكلام أو المنطق أي معنى. جذبها آدم إليه بقوة مباغتة، لتلتصق تماماً بصلابة جسده وتشعر بدفئه يحيط بها من كل جانب. شعرت ليلى بضياع تام ولذيذ، وكأن العالم من حولها قد تلاشى تماماً، ولم يعد هناك وجود سوى لرائحة عطره التي تملأ حواسها، وقوة يديه التي تحيط بخصرها كأنه يخشى أن تتلاشى من بين يديه كحلم عابر. لم تكن مجرد لحظة عاطفية، بل كانت صراعاً محتدماً بين الكبرياء والرغبة، بين الخوف من المجهول والأمان الذي وجدته فجأة في حضن عدوها.

استسلمت ليلى تماماً لهذه العاصفة، وأرخت جسدها بين ذراعيه، مدركة في أعماق روحها أن هذا الرجل قد اخترق كل دروعها المنيعة، وأن الحرب التي كانت تخوضها ضد مشاعرها قد انتهت بالهزيمة.. هزيمة لم تكن تتخيل يوماً أنها ستكون بهذا الجمال والعمق.

عندما ابتعد عنها قليلاً ليلتقط أنفاسه، كان ينظر إليها بعينين تشتعلان برغبة وتملك لا حدود لهما، وعاد البرود ليختفي تاركاً مكانه شغفاً حارقاً. همس بصوت منخفض سكن أعماق قلبها: "لقد قلت لكِ منذ البداية.. بمجرد دخولكِ حدود هذا القصر، تصبحين ملكاً لي. والآن، لا مجال للتراجع أو الندم.. لقد أحببتكِ، وانتهى الأمر بالنسبة لحريتكِ القديمة، فأنتِ الآن أسيرة هذا الحب."

تركها آدم وخرج من القاعة بخطوات ثابتة وواثقة، تاركاً إياها في حالة من الذهول والارتباك، تسند جسدها المرتعش على الطاولة وهي تحاول استيعاب ما حدث، وهي تعلم يقيناً أنها منذ هذه اللحظة، لم تعد ليلى تلك المرأة المنظمة والباردة، بل أصبحت امرأة غارقة في عشق رجل خطير لا يعرف الهزيمة.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • احببتك وأنتهى الامر    الطرس الخالد.. وسكينة الألوان الأبدية

    مع شروق شمس اليوم الأخير من شهر مايو، بدا وكأن الوادي بأكمله قد ارتدى حلة من الضياء الأرجواني والذهبي الخالص، ليحتفل بالنهاية السعيدة لقصة بدأت بالدموع والمطاردات وانتهت بالسلام والبناء. في ذلك الصباح الدافئ، كانت ليلى تجلس في أعلى نقطة من مرسمها العلوي تحت القبة الزجاجية الضخمة، تمسك بيدها دفتراً كبيراً مجلداً بجلد الغزال الطبيعي، دُونت على صفحتيه الأولى عبارة خطتها بيدها قبل سنوات: "الترميم ليس إخفاءً للندوب، بل هو اعتراف برحلة الصمود".لقد كان هذا اليوم مميزاً للغاية؛ فاليوم يكتمل العقد الأول لتأسيس "مركز زنبق الوادي للفنون"، واليوم أيضاً يبلغ ابنها البكر "يوسف" عامه العاشر، بينما تتراقص شقيقتها الصغرى "نور" في الثامنة من عمرها بين حقول اللافندر والزيتون المحيطة بالمنزل الحجري. لم تعد ليلى تلك الفتاة الخائفة التي تلتفت وراءها في مطارات أوروبا؛ بل غدت امرأة تشع بالحكمة والوقار الجليل، ومرممة عالمية يشار إليها بالبنان كرمز للنزاهة والأمانة الفنية والأخلاقية.نظرت ليلى إلى اللوحة الضخمة التي تتوسط المرسم، والتي أطلقت عليها اسم "الطرس الخالد". كانت اللوحة تجمع بين ماضيها وحاضرها؛ تظهر

  • احببتك وأنتهى الامر    تراتيل العصر الجديد.. وظلال الزنبق الممتد

    مرت تسع سنوات كاملة على ذلك اليوم المشمس الذي شهد تسليم المخطوطات الأثرية لكنيسة القديس يوحنا، تسع سنوات تحول فيها وادي الزيتون الهادئ من مجرد ملجأ ريفي منسي إلى منارة عالمية يَقصدها عشاق الفن النزيه وطلاب المعرفة من كل حدب وصوب. لم يعد مركز "زنبق الوادي" مجرد قاعة صغيرة في مبنى البلدية القديم؛ بل امتدت أروقته لتشمل ثلاثة أجنحة حجرية جديدة بُنيت بالكامل من صخور الجبال المحيطة، وتوجت بأسقف زجاجية ضخمة تسمح لضوء الشمس بالتدفق بحرية، كأنه يبارك العمل الإنساني النبيل الذي يجري بالداخل.في ذلك الصباح الدافئ من أواخر شهر مايو، كانت ليلى تقف في وسط الجناح المخصص لترميم اللوحات القماشية القديمة. لقد أضفتْ عليها السنوات نضجاً ووقاراً جليلاً؛ فملامحها التي كانت تحمل آثار الخوف والمطاردات في الماضي، غدت الآن تشع بسلام داخلي عميق وصافٍ كالمياه الجبلية. كانت ترتدي ثوباً طويلاً من الكتان المغزول يدوياً بلون الأرض، وتضع حول عنقها تلك القلادة الخشبية البسيطة المنحوكة من خجرة الزيتون، والتي باتت رمزاً لإدارتها للمركز.لم تكن ليلى وحدها في القاعة؛ فبجانبها كان يقف طفل في الثامنة من عمره، يملك عينين زرق

  • احببتك وأنتهى الامر    الحصاد الذهبي.. وأنفاس النور الأخير

    كانت أنفاس الربيع المتأخر تمتزج بحرارة الصيف القادم، لتغزل فوق وادي الزيتون وشاحاً من النور والبهجة لم يشهد له أهالي هذا الريف مثيلاً منذ عقود. في ذلك الصباح المشمس من أواخر شهر مايو، بدت الساحة الكبرى المقابلة لمبنى البلدية القديم وكأنها خلية نحل تضج بالحياة والحركة؛ فقد كان هذا اليوم هو يوم الحفل الختامي الكبير لـ "مركز زنبق الوادي للفنون والترميم البسيط"، واليوم الذي ستُسلم فيه المخطوطات الأثرية لكنيسة القديس يوحنا بعد أن اكتمل ترميمها بالكامل بأيدي شباب وأطفال القرية وتحت الإشراف المباشر للمرممة ليلى ووالدها يوسف.ليلى كانت تقف في وسط القاعة الكبرى للمركز، تتابع اللمسات الأخيرة لتنسيق اللوحات والمجلدات فوق الطاولات الخشبية الطويلة. كانت علامات الشهر الثامن من الحمل واضحة جداً عليها، مما أضفى على حركتها وقاراً ورقة تليق بأم تحمل في أحشائها امتداداً عائلياً جديداً نبت من رحم المعاناة والظلام ليعيش في النور والحرية. كانت ترتدي ثوباً قطنياً واسعاً بلون الياقوت الأزرق الداكن، وتضع حزاماً حريرياً ناعماً فوق بطنها الممتلئة بالحياة، بينما كانت خصلات شعرها البني تنسدل برفق على كتفيها وتتحر

  • احببتك وأنتهى الامر    ميثاق الحبر العتيق.. وأنفاس الربيع المؤجل

    كانت خيوط الفجر الأولى تشق عتمة الوادي ببطء، ملقية بظلال فضية على أسطح المنازل القرميدية، وموقظة أنفاس الأرض الطيبة التي تبللت بقطرات الندى الشتوي القارس. في ذلك الصباح، لم تكن الحركة في محيط مبنى البلدية القديم حركتها المعتادة؛ فقد كانت هناك شاحنة حكومية مغلقة تقف أمام الباب الخشبي الكبير، يحيط بها عدد من رجال الأمن التابعين للمعهد الوطني للفنون، والذين بدا عليهم الحرص الشديد وهم يتعاملون مع الصناديق الخشبية المتينة المبطنة بالمواد العازلة.ليلى كانت تقف في شرفة المركز العلوية، تراقب المشهد بنظرات يمتزج فيها الفخر بالقلق. كانت ترتدي ثوباً صوفياً دافئاً بلون الزعفران، وتضع يدها برفق فوق بطنها التي غدت بارزة بشكل واضح؛ فقد دخلت أسبوعها الأول من الشهر الثامن، وأصبحت كل حركة تقوم بها محكومة بغريزة الأمومة التي تبحث عن الاستقرار والنقاء. بجانبها، كان آدم يقف متيقظاً، وعيناه الزرقاوان تلاحقان تحركات الحراس بدقة، ليس خوفاً من هجوم عصابات "أخوية اللون" التي تشتت شملها، بل حرصاً على الأمانة التاريخية التي وضعت بين يدي زوجته اليوم."لقد وصلت المخطوطات الأثرية لكنيسة القديس يوحنا يا ليلى،" قال

  • احببتك وأنتهى الامر    ترانيم المطر الأول.. وخطوط الغد الواعد

    بدأت أنفاس الخريف ترحل ببطء عن الوادي الريفي، تاركة خلفها بساطاً من الأوراق الذهبية والمجففة التي تراقصت مع نسمات الشتاء الأول الصاحية. لم يكن الشتاء في هذا الريف البعيد يشبه شتاء المدن الكبرى؛ فلم تكن هناك غيوم إسمنتية محملة بغبار المصانع، ولم تكن هناك جدران باردة تعكس أصوات محركات السيارات الضخمة. هنا، كان الشتاء يبدأ برائحة حطب البلوط والزيتون الذي يشتعل في الموقد الحجري، وبتلك القطرات الصافية التي بدأت تدق على القبة الزجاجية للمرسم العلوي وكأنها تعزف سيمفونية السكينة التي طال انتظارها.ليلى كانت تقف في وسط المرسم، وقد تغيرت ملامح جسدها بشكل ملحوظ؛ فقد دخلت في شهرها السابع من الحمل، وباتت حركاتها أكثر رقة وتمهلاً، وكأنها تحمل داخل أحشائها أثمن وأرق لوحة فنية نذرت حياتها لحمايتها. كانت ترتدي ثوباً صوفياً فضفاضاً بلون المغرة الدافئ، وتضع شالاً أبيض حول كتفيها. يداها اللتان طالما تعاملتا مع المشارط الجراحية والأحماض الكيميائية الحارقة، كانت تلتفان الآن بنعومة حول بطنها الممتلئة بالحياة، بينما كانت عيناها معلقتين بمسند الرسم الذي يحمل لوحة جديدة لم تكتمل تفاصيلها بعد.كانت اللوحة تمثل

  • احببتك وأنتهى الامر    حبات الحصاد.. وثبات اللون الأخير

    كان رذاذ الفجر يغسل أوراق شجر الزيتون الممتد على طول تلال الوادي، وكأن الطبيعة تشارك أهل هذا الريف الهادئ طقوس التطهير السنوية. بالنسبة لليلى، لم يعد الزمن يُقاس بدقات الساعات أو بمواعيد تسليم اللوحات المرممة لرجال المال والسلطة؛ بل صار يُقاس بتفتح زهور الياسمين البري، وبضحكات الأطفال التي أصبحت تملأ ردهات مبنى البلدية القديم كل صباح. لقد مرت أسابيع عديدة منذ افتتحوا مركز الفنون، وخلال تلك الفترة، شعرت ليلى بأن كل ضربة فرشاة يعلمونها لطفل صغير، كانت بمثابة بلسم يداوي جرحاً قديماً في روحها المثخنة.في ذلك الصباح الهادئ من أواخر شهر مايو، كانت ليلى تقف في شرفة منزلها الريفي الحجري، ترتدي رداءً صوفياً دافئاً بلون القمح، وتمسك بين يديها دفتراً صغيراً ذا غلاف جلدي عتيق. لم يكن دفتراً لتركيبات الأصباغ أو معادلات الكيمياء؛ بل كان دفتراً تدون فيه حكايات الأطفال، وأحلامهم الصغيرة التي يسكبونها فوق الطين والصلصال.تنحى الضباب ببطء لتظهر أشعة الشمس الذهب دافئة، وتنعكس فوق القبة الزجاجية للمرسم العلوي. انفتح الباب الخشبي المؤدي للشرفة، وخرج آدم يحمل طبقاً فخارياً مليئاً ب حبات التين المجفف وقطرات

  • احببتك وأنتهى الامر    عاصفة تحت سقف واحد

    بقيت ليلى واقفة في وسط الغرفة المغلقة، وأنفاسها مسموعة في ذلك الفراغ المهيب. كانت عيناها تتنقلان بجنون بين اللوحة الأصلية التي كشف عنها آدم وبين الباب الذي أُغلق خلفه بعنف. شعرت أن الجدران تضيق عليها، وأن الأسرار المعلقة في الهواء بدأت تخنقها. كان صوت الجرس في الأسفل لا يزال يتردد في أذنيها كصرخة إ

  • احببتك وأنتهى الامر    رقصة فوق نصل الشك

    سقط الهاتف من يد ليلى على الطاولة الخشبية العتيقة، ليرن صداه في أرجاء المرسم الصامت وكأنه ناقوس خطر. كان صوت "مارك" لا يزال يتردد في أذنيها، بارداً، حاداً، ومحملاً بوعود كاذبة أو حقائق قد تقلب حياتها رأساً على عقب. نظرت إلى النافذة الكبيرة؛ كانت السماء قد بدأت تتشح بسواد الليل الحالك، والغيوم الرما

  • احببتك وأنتهى الامر    شفره الصمت الممزقه

    لم تكن ليلة ليلى هادئة على الإطلاق؛ فصورة آدم وهو يمنعها من الاقتراب من تلك الغرفة الغامضة ظلت تطارد مخيلتها كطيف لا يهدأ، يروح ويغدو في ممرات عقلها المنهك. كانت تتقلب في فراشها الوثير، لكن الحرير الذي يحيط بها بدا خشناً على جلدها بسبب التوتر المتصاعد في عروقها. شعرت أن القصر الذي بدأت تألف ممراته

  • احببتك وأنتهى الامر    بين نيران الغيرة والاعتراف

    لم يكن الصباح التالي في القصر عادياً على الإطلاق، فقد كسر سكون المكان وصول سيارة سوداء فارهة لم تكن تابعة لأسطول سيارات آدم. راقبت ليلى من خلف ستائر نافذة غرفتها خروج رجل غريب، يبدو في أواخر الثلاثينيات، يفوح منه الثراء الفاحش والغطرسة التي تضاهي غطرسة آدم. رأت آدم يستقبله ببرود شديد وتصلب في وقفته

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status