وصلت إلى بيتها بعد الغروب بقليل، والظلام كان أسرع من عادته، أو هكذا بدا لها. لم يكن في الخارج ما يدعو للخوف أكثر من المرات السابقة: الشارع نفسه، البوابة نفسها، الشجرة نفسها، والحجر المكسور تحتها كما لو أنه لم يتحرك منذ عشرين عامًا. ومع ذلك، شعرت وهي تفتح الباب أن البيت يستقبلها اليوم كشاهدة لا كملاذ. دخلت أولًا، ثم أدخلت سديم بسرعة وأغلقت الباب جيدًا. كان الصمت في الداخل ثقيلًا ومألوفًا على نحو سيئ. وما إن وضعت الحقيبة القديمة على الطاولة حتى شعرت كأن ظهرها كله يطلب منها أن تجلس. لكنها لم تفعل. لو جلست الآن قد لا تنهض بسهولة. نظرت إلى سديم. كانت الصغيرة متعبة أخيرًا. التعب وصل إلى وجهها وكتفيها وعينيها، لكنه لم يطفئ يقظتها. بدت كطفلة قاومت النوم والخوف والأسئلة أطول مما يجب. "ستستحمين وتبدلين ملابسك، ثم تأكلين شيئًا." قالتها سرين بصوت أهدأ مما كانت تشعر به. "وأنتِ؟"
最後更新 : 2026-05-12 閱讀更多