لم تنم سرين أكثر من دقائق متقطعة بعد أن أعادت سديم من البيت الأخضر.جلست على الأرض قرب السرير حتى أشرقت السماء كاملة، ثم انتقلت إلى الكرسي الصغير بجانب النافذة من غير أن تبتعد عنها أكثر من خطوتين. كانت الطفلة نائمة أخيرًا، نومًا مرهقًا، مثقلًا بالبكاء والجري والذنب، لكن النوم نفسه لم يطمئنها. كل مرة تتحرك فيها سديم قليلًا، كانت عين سرين تفتح فورًا، وقلبها يرجع إلى تلك اللحظة التي وجدت فيها السرير مرتبًا على شكل جسد صغير، والبطانية خادعة، والنافذة مفتوحة على غياب لا يُحتمل.حين استيقظت سديم قرب الظهيرة، بدت أهدأ من الأمس وأخطر من الأمس في الوقت نفسه. الهدوء عند الأطفال بعد الانهيار لا يعني دائمًا أنهم تعافوا، بل أحيانًا يعني أنهم صاروا يحملون الكلام إلى الداخل بدل أن يسكبوه أمامك.نظرت إليها سرين طويلاً، ثم قالت:"اليوم ما في أحد يدخل هذا البيت إلا إذا أنا قلت."أومأت سديم ببطء، ثم سألت بصوت صغير:"حتى نوال؟"شدت سرين فكها قبل أن تجيب."حتى نوال.""وفارس؟"توقفت لحظة.كانت تعرف أن الطفلة لا
最後更新 : 2026-05-30 閱讀更多