بقي السؤال الأخير معلقًا في الشقة كأنه الشيء الوحيد الذي يملك حق البقاء فوق كل الأوراق.إذا كنتِ أنجبتِني فعلًا... فمن الذي قرر أن يأخذني منكِ أول مرة؟لم تجب سرين فورًا.كيف تجيب، وهي نفسها ما تزال واقفة داخل الصدمة الأولى، كأن الجملة التي قالتها للتو لم تصدر من فمها بل من مكان أعمق وأقدم منها؟أنا أنجبتكِ.ما إن نطقتها حتى شعرت أن شيئًا كان مربوطًا داخل صدرها منذ سنوات انقطع دفعة واحدة، لكن الراحة لم تأتِ.جاء بعدها ألم أكثر وضوحًا.ألم أم عرفت متأخرة جدًا أنها كانت أمًا طوال هذا الوقت.رفعت عينيها ببطء عن وجه سديم إلى الملف المفتوح في يدها، ثم إلى الطبيب عادل، ثم إلى لمى.كان السؤال معلقًا فوق الجميع.من قرر؟من قال: افصلوها؟من قال: لا تعطوها الطفلة؟من قال: أوقفوا النسخة المدنية؟من قال: دعوا الأم تُدار من بعيد، أو تُترك داخل ألمها، أو تُصاغ لها حكاية أسهل على الجميع؟سحبت نفسًا بطيئًا، ثم نظرت إلى الطبيب."أجب."خرجت الكلمة منخفضة، لكنها حملت من القطع ما يكفي ليصمت كل شي
最後更新 : 2026-05-19 閱讀更多