ظل الباب مفتوحًا بينهما كأن الهواء نفسه توقف عند العتبة ولم يعرف إلى أي جهة يميل. فارس لم يتحرك. لم يقترب. لم يحاول حتى أن يلمس الجدار أو الدرابزين أو أي شيء يثبت به نفسه. فقط وقف في مكانه، وعيناه تنتقلان بين وجه سرين ووجه سديم كما لو أن الزمن كله عاد دفعة واحدة واصطدم به في صدره. أول ما شعرت به سرين لم يكن الضعف. كان الغضب. غضبًا حادًا، جاهزًا، كأنه كان ينتظر فقط وجهًا واضحًا يعلقه عليه. كل الصمت، والتهديدات، والغرفة البيضاء، ونوال، والطفلة، والسنوات التي لا تتذكرها ولا تفهمها... كل ذلك وجد أمامه الآن رجلًا حيًا يمكن مساءلته. تقدمت خطوة واحدة إلى الأمام، بحيث صار جسدها يحجب سديم نصف حجب. "هل تعرفها؟" خرج السؤال بلا مقدمة، قاسيًا كما هو. رفع فارس بصره إليها. كانت الصدمة ما تزال على وجهه، لكن خلفها ظهر شيء آخر. شيء يشبه الذنب حين يتعب من الاختباء. لم يجب ف
最後更新 : 2026-05-07 閱讀更多