خرجتا من المختبر والسماء ما تزال معلقة بين السواد والرمادي، لا هي ليل كامل ولا صباح حقيقي. كانت الورقة المختومة داخل الملف الشفاف في يد سرين، والنسخة المصورة على هاتفها، والنسخة الثالثة في حقيبة صغيرة أغلقتها على نفسها كما لو أنها تحمل قلبًا لا ورقًا. أما سديم فخرجت تمشي بهدوء غريب، لا كطفلة أنهت فحصًا بسيطًا، بل كطفلة عبرت بابًا لن تعود منه كما دخلته.لم تتكلم في الطريق إلى السيارة. لم تطلب الماء. لم تسأل عن عمار، ولا عن الشرطة، ولا عن البيت. فقط ركبت في المقعد الخلفي، وضعت يديها في حجرها، ونظرت إلى الزجاج.التفتت سرين إليها بعد أن أغلقت الباب."هل أنتِ بخير؟"رفعت سديم عينيها إليها لحظة قصيرة، ثم أومأت.لكنّ سرين عرفت أن هذه الـ"نعم" ليست نعم الحقيقية. هي نعم الأطفال حين يتعبون من الشرح، أو حين يخافون أن يكون التعب نفسه عبئًا.تحركت السيارة ببطء.فارس في الخلف بسيارته، لا يقترب كثيرًا ولا يبتعد.المدينة تبدأ تستيقظ على مهل، والمحلات المغلقة ما تزال نصف نائمة، والطرقات الواسعة فارغة إلا من السيارات الأولى، أما داخل صدر سرين،
最後更新 : 2026-05-25 閱讀更多