الجزء الثاني والخمسون: كمين القوقاز وهندسة الارتدادتحت سماء القوقاز الكاحلة التي لا ترحم، ثبتت نقاط الليزر الحمراء فوق صدور أساطير "الدرع الأسود". تحول الصخر البازلتي المحيط بالقرية المهجورة إلى جدران سجن طبيعي، وانبعثت من شقوق الأرض رائحة البارود الجاف. لم تكن الميليشيات التي تقف في الظلام مجرد مرتزقة محليين يبحثون عن حفنة من الدولارات، بل كانوا النخبة العملياتية لـ "مجموعة الظل البديلة"، رجالاً جُردوا من هوياتهم الوطنية ورُبطت عقولهم التكتيكية بأنظمة رصد باليستية متطورة للغاية.كانت إيليا تقف بثبات يحسدها عليه الموت نفسه. وعيناها الصقريتان لم تتأملا نقاط الليزر، بل كانت تحلل زوايا الارتداد ومواقع القناصة المخفيين بين التلال المتعرجة. همست عبر ميكروفونها الغضروفي، مستغلة دوي الرياح العاصفة: "أرثر، القناص الرئيسي يقع عند الساعة الثانية، على ارتفاع ثلاثين متراً فوق البرج المتهدم. البقية يعتمدون على بصمته الحرارية لتوجيه نيرانهم.""علمتُ ذلك يا إيليا،" أجاب أرثر الأب بصوت هادئ ومنخفض كأنه يتحدث في ردهة منزله. كان معصمه الأيسر يتحرك ببطء شديد نحو ساعته التكتيكية المعدلة، والتي كانت تح
آخر تحديث : 2026-06-04 اقرأ المزيد