جميع فصول : الفصل -الفصل 40

93 فصول

الفصل الواحد وثلاثون

قول رفعت وهو يجيب عن تساؤل أشرقت، كشف عن مدى حكمة ذاك الرجل الذي خسرته زوجته الحمقاء قمر وهو يستطرد : أنا صحيح عشت تجربة زواج فاشلة، لكن مش هحبس نفسي فيها واضيع عمري في الوحدة، يمكن دلوقت مش مستعد لكده ومحتاج أركز مع أبني واديه كل وقتي واهتمامي، لكن صدقيني اول ما ربنا يحط في طريقي واحدة تليق بقلبي وأصدق انها ممكن تكون فعلا أم لأبني مش هتردد، وواثق ان عوض ربنا جميل في الأخر. طالت نظرتها وهي ترمقه بنظرة شاردة، ليتها مثله بهذا السلام والتصالح مع الحياة، لا يزال يترجى خيرا من هذا العالم، عكس خوفها هي من مجرد التفكير أن تتزوج ثانيا. _ معلش في السؤال يعني، هو حضرتك ليه جيت انهاردة؟ طرحت تساؤلها بفضول ليجيبها: عشان احذرك من عزت. شهقت خوفا بعد قوله صائحة: عزت؟ هو مش ناوي يسبني في حالي بقا؟ غمغم بضيق حقيقي لأجلها: واضح انه مش عايز يسيبك فعلا يا أشرقت، قلبه مليان حقد عليكي، اليوم اللي روحت فيه لقمر أساومها بخصوص الطلاق وتنازلها عن ابني، سمعتهم قبل ما ادخل بيتكلموا عنك و قمر بتحرضه عليكي و هو قال انه مش هيسكت، لكن ما قالش خطة واضحة، عشان كده جيت احذرك تاخدي بالك من نفسك. _ حسبي
اقرأ المزيد

الفصل الثاني والثلاثون

اتسعت عين رفعت بذهول من المفاجأة ليصفق كفيه بانفعال وهو ينهض صائحا: مش ممكن الصدفة الغريبة دي، بجد مش ممكن! ضاقت عين رضا متعجبًا: ايه يا رفعت مذهول كده ليه فهمني. رمقه الأخير مليا قبل أن ينفجر ضاحكا، مما أورث رضا الضيق قائلا بحدة: جري ايه يا رفعت بتضحك علي ايه؟! هدأت ضحكته تمام قبل ان يغمغم ببعض الشخوص: بضحك علي الدنيا يا رضا، أخر حاجة اتوقعها ان الست اللي بتتكلم عنها هي نفسها أشرقت. مسحة غيرة طغت علي ملامحه وهو يتسائل مقطوب الجبين: أنت تعرفها؟ أبتسم وهو يجيبه ببساطة: أعرفها عز المعرفة، أنا أصلا جيت ازورها انهاردة. واستأنف ملقيا مفاجأة حقيقية لرضا: أشرقت تبقي مرات أخو قمر مراتي، قصدي طليقتي. _ عزت؟! قالها رضا منفعلا بذهول، ليهز صاحبه رأسه مقرا: أيوة هي، المسكينة اللي فعلا ليها حق تتعقد من صنف الرجالة كله، اللي شافته بسببه يخليها معذورة انها تكره حتي نفسها. صمت يستوعب ما يسمعه من صديقه قبل أن يجذبه ليجلس قائلا: رفعت، أنا عايز اعرف كل حاجة تخص أشرقت، عاشت ازاي واتعرضت لأيه، أنا اللي اعرفه عنها حاجات عامة ومفيش تفاصيل، أرجوك أحكي اللي تعرفه عنها. ابتسم وهو يحدجه بغم
اقرأ المزيد

الفصل الثالث والثلاثون

"أشرقت بلاش تروحي الشغل الليلة" التفتت نحو سارة بتعجب متسائلة: ليه؟ عايزاني اروح معاكي مشوار يعني؟ طب ازاي وانا مش عرفت الدكتور مصطﻻى اني هغيب عن الشغل انهاردة. _ مش مهم تعرفيه، المهم بلاش تخرجي خالص انهاردة، ولا حتي بكرة لحد ما…. توقفت وساد الصمت بينهما وسارة ترمقها بشفقة لم تخفى عن عين أشرقت التي توهج خوفها المبهم بقوة وهي تسألها: في ايه يا سارة فهميني حصل ايه عشان تمنعيني اخرج؟ أطرقت الأخيرة رأسها بعجز وقلة حيلة، عيناها تزرف دمعا حارقا جعل قلب أشرقت ينقبض أكثر، لتندفع نحوها تهز كتفيها بعنف لم تدركه: انطقي يا سارة مخبية عني ايه، حرام عليكي أنا أعصابي مبقيتش تتحمل كل ده. بعجز و استسلام لا مفر منه رفعت سارة هاتفها أمام أعين أشرقت التي اتسعت عن أخرها وهي ترى صورا متعددة تجمعها هي ورضا بأوضاع ليست لائقة، اوضاع جعلتها تحملق بذهول والصور تكاد تكون حقيقة! كيف حدث هذا و من فعلها؟ من؟؟؟ _ أكيد الحيوان عزت طليقك اللي عمل كده، مفيش غيره. هتفت بها سارة حانقة وهي تلقي أمامها الأحتمال الوحيد والصائب لما حدث، من غيره يمكن أن يؤذيها إلى هذا الحد؟ من غيره يتسم بالحقارة والخسة ليفع
اقرأ المزيد

الفصل الرابع والثلاثون

ملأ صدره بالهواء و عيناه تنظر للجميع بقوة صارمة و ثبات، يتحدى الشائعات الزائفة التي أطلقتها ألسنتهم أن تنال من ثقته في نفسه، أو في تلك البريئة "حبيبته" أشرقت. _ يا أهلي و ناسي أسمعوني كويس. هكذا صدح صوت رضا عاليا بقوة الحق الذي يمثله و يملأ قلبه، لتبدأ العيون تنظر نحوه بفضول فيواصل: الصغير قبل الكبير فيكم لازم يسمع. زي ما سمعتم للباطل و خليتوه ينتصر، أسمعوا الحق لأنه الأولى بالنصرة من الباطل، أنا رضا اللي اتولدت بين ايدكم و اتربيت وسطيكم و دخلت كل بيوتكم، عمر عيني ما اترفعت على بناتكم لأني راجل حر و مقبلش العيبة تطلع مني. واستطرد و لا تزال نظراته تواجه بقوة أعينهم الحائرة: قبل ما اتكلم ياريت كل واحد يكون تليفونه في ايده، عشان هنشر دلوقت في نفس الجروب اللي بيجمعنا كلنا دليل براءة الست الشريفة اللي انت ظلمتوها و اتهمتوها في اخلاقها وشرفها بدون بينة. تحلق البقية حوله بفضول أكبر و كل الشرفات امتلأت بقاطنيها و الأحداق مترقبة لما سيلقي به رضا ليثبت براءته هو و أشرقت قريبة الحاجة سمية. _ أنا نشرت ليكم فيديو ياريت الكل يشوفوا و بعدها هحكيلكم حكاية صغيرة فيها المفيد عشان م
اقرأ المزيد

الفصل الخامس والثلاثون

مكث رضا ينتظر صديقه رفعت حيث تواعدا والدهشة تملأه من طلبه الغريب لمقابلته العاجلة بذاك الوقت المتأخر، لا يدري ماذا لديه، لازال قلبه مقبوض بخوف مبهم، خوف صار يلازمه ليس لأجله بل لأجلها هي، كأنه يصارع سيوف خفية لا يدري من أين ستأتيه طعنتها، فإن طالها أذي سينال منه قبلها، كل كيانه رغما عنه صار جزءً منها، ما يصيبها يصيبه، وكم يتمني أن يدحض أي خطر يقترب منها. انفطر قلبه حين لمحها بشرفتها جالسة وأخاديد الحزن منحوتة بسائر ملامحها، تراها علمت بما فعله لأجلها وكيف أثبت براءتها؟ يعلم الله انه لا يترجى علمها ليتباهي أمامها ببطولة، بل فقط كي تطمئن انه بظهرها يتصدى لكل سهام الأذي التي أطلقتها ألسنة الناس عليها. تنهد بلوعة، كم أشتاق عيناها أوحشته كثيرا. بتنهيدة أخرى رافع رأسه للسماء يناجي ربه صامتا عله يستجيب لما في خاطره. لاحت سيارة من بعيد فانتبه لعلها تخص صديقه، الحقيقة لا يتذكر لونها حين أتاه المرة السابقة، توقف صاحبها ملقيا تحيته الودودة: السلام عليكم يا رضا. رد التحية بالأفضل: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. خير يا رفعت طلبك تقابلني متأخر كده قلقني جدا، في جديد حصل؟ حدجه بنظرة ث
اقرأ المزيد

الفصل السادس والثلاثون

_ اتفضل يا ابني. أفسح له العم سلامة مجالا ليلج حيث غرفة الضيوف، مر مطرقا رأسه بتهذيب مراعيا حرمة البيت لكنه يكاد يجزم بدهشة أشرقت وهي تتبعه بعيناها أثناء مروره الخاطف، هو لا يحتاح لعيناه كي يراها، تكفي عيون قلبه التي تشعر بها وتراها وترعاها أينما كانت. _ وده جاي يعمل ايه السعادي عندنا يا خالتي؟ قالتها أخيرا بعد اختفائه بالغرفة مع العم سلامة، لتجيبها الخالة بغموض مبتسمة: جاي يعمل اللي توقعته. ثم دفعتها برفق: يلا خدي شنطتك وادخلي أوضتك، وسارة هتعمله واجب الضيافة. نهضت وهي تنظر لساعة الحائط التي أعلنت قرب موعدها المفترض هي ورفعت، كانت تظن أنها تستطيع الهروب والبداية من جديد، لكنها بقيت كما هي مقيدة، لا تدري هل فاتها قطار النجاة حين أخلفت موعدها؟ أم كان به هلاكها ولا تدري؟ _ مفيش حاحة فاتتك يا بنتي، لسه الحلو جاي. كأن الخالة قرأت حيرتها گالعادة وهي تربت علي وجنتها المصفوعة بحنان طاغي كأنها تجرف أثر صفعتها كأنه لم يكن، لتهز أشرقت رأسها بتشتت متوجهة لغرفتها باستسلام، وقبل أن تغلق بابها رمقت الباب الذي يختفي خلفه رضا بشخوص، تخاف تخمين سبب زيارته. وتخاف أكثر أن تُجبر ثانيا علي ما
اقرأ المزيد

الفصل السابع والثلاثون

لم يصدمها قولها تلك المرة وهي تربط زيارة رضا لهما بهذا التوقيت تحديدا متوقعة طلبه ببساطة، وربما نظرته الغريبة التي رمقها بها قبل ان يختفي مع العم هي ما أخبرتها بنيته، لا يزال الرجل يتأمل بها خيرا، وهي التي أضحت روحها خاوية من كل شيء جميل يمكن أن يترجاه منها، هي بقايا أنثي ما عادت تثق بنتيجة خطوتها إن وطأت عالمه، عالم تبغضه بقدر ما ذاقته من ظلم، وتخافه بقدر ما نالته من عذاب. احترم هو صمتها وهو يراقبها بصبر مراهنًا بقوة علي طيب أصلها ومعزته لديها، أشرقت لن تكسر كلمته تلك المرة. وكان رهانه صائب في الحقيقة! _ لو ده هيرضيك ويكون رد لجميلك يا عمي.. موافقة! قالتها وهي تختنق حزنا كأنها تموت، فلتضحي بنفسها ثانيا. ما الجديد هنا. دائما هي مسيرة لرغبات من حولها. دائما ما تفعل ما لا تريده. فلتفعلها تلك المرة. علي الأقل هي تضحي لأجل من يستحقون تضحيتها. حياتها ذاتها رخيصة أمام معروفهم معها. __________ نشوة حصولها علي حقوقها المادية من طليقها جعلها تتغاضي عمدا عن تلك الغصة بقلبها لقبولها التنازل عن طفلها، تعلم انه سيكون أفضل حالا مع أبيه والجدة، تتمنى حين يكبر قليلا أن تحاول
اقرأ المزيد

الفصل الثامن والثلاثون

ليسترسل بمزيد من السخرية: اللي يشوفك وانتي مخبياه يقول كله دهب حقيقي مش قشرة مزيفة. حادت عيناها تلقائيا نحو قمر التي ارتابت من نظرتها قبل ان تفقد ثباتها قائلة بثورة تدافع عن نفسها غير مبالية بنتيحة ما ستقوله: جرى ايه هتتهميني اني كمان بدلتهم من وراكي؟ طب وأنا هعمل كده ليه وانتي عارفة اني بقا معايا ثروة تغنيني عن دهبك و… . دون إدراك قاطعتها والدتها جاذبة شعر قمر بقسوة وهي تصيح: بدلتيه وانتي لسه في بيت رفعت يا غدارة، كنتي وقتها بتجمعي الفلوس وتكومي علي قلبك زي الكلبة المسعورة اللي مش بتشبع، بقا بتطمعي في حتتين الدهب اللي حيلتي يا قليلة التربية! هنا فاض بها الكيل وهي تنفض عنها ذراعي والدتها بقوة جعلت الأخيرة تترنح وكادت أن تسقط قبل ان تتماسك باللحظة الأخيرة وترميها بنظرة شديدة السخط وقمر تصيح: هو انتي عشان عملتي كده مع أشرقت فاكراني هعمل زيك؟ أخويا اداكي تجيبي دهب لمراته روحتي ضحكتي عليها وعليه واشتريتي دهب صيني ليها، وجبتي ليا أنا الدهب الحقيقي، إذا كنتي عملتي كده فأنا لأ، أقسم بالله ما قربت من دهبك وزي ما أخدته منك رجعته، عايزة تصدقي صدقي، مش عايزة براحتك بس مش هسمح لحد تاني يعا
اقرأ المزيد

الفصل التاسع والثلاثون

كأن كل شيء حوله يشاطره الفرحة حتى المذياع الذي انبعث منه صوت المطرب العراقي بأغنيته الشهيرة " أحبيني" بإحدي النوافذ التي مر عليها، وهو في طريقه ليقابل صاحبه ليخبره البشرى بموافقة أشرقت عليه أخيرا، موافقتها التي أحيت روحه وأنعشت به الأمل بصحبتها عمره القادم حتي ينقضي خجل أحدهما، وحده الموت هو القادر علي فراقهم الأن. "وافقت يا رفعت، أشرقت وافقت تتجوزني" الفرحة التي تتراقص بكلماته وتتخلل ملامحه جعلت االأخير يبتسم بسعادة حقيقية لأجل رفيقه مهنئا وهو يربت علي كتفه: ألف مبروك يا رضا، مش قولتلك يمكن تكون فرصة جديدة ليك معاها. أخذ نفسًا عميقًا هامسا بسعادة: مش مصدق يا رفعت انها وافقت، خايف يكون كل ده حلم واصحي علي كابوس رفضها ليا. تفهم خوفه جيدا وتاريخ حبه لأشرقت مليء بالخذلان لقلبه، لكن ليس بعد الأن، هي وافقت ورضخت لرغبة الجميع، ويكاد يجزم بحزنها لهذا الرضوخ، لكن يوما ما سوف تشكر الجميع انهم دفعوها لتلك الزيجة، فلن تجد مثل رضا يحتويها بعشقه وحنانه، ستتعلم علي يديه ما لم تتعلمه من قبل، هذا يقينه في الله ثم بصاحبه. _ أفرح ومتخافش يا رضا لأنك مش بتحلم يا صاحبي، ربنا حقق أمنيتك وبإذ
اقرأ المزيد

الفصل الأربعون

"ايه رأيك يا أشرقت في الخاتم ده؟" هتاف سارة التي تنتقي معها مصاغها الذهبية أخرجها من شرودها، بينما ترك لهم رضا كل المجال ليختاروا ما يشاؤن في حدود استطاعته المادية كما أبلغ العم سلامة، بالطبع لم يغب عنه شرودها وفتورها الواضح لكل شيء، من أول هيئتها التي لم تتكلف أن تظهر بها اي شيء من الفرحة والاهتمام، لملامحها العابسة التي أخبرت عن تعاستها لما يحدث، كأنها تؤكد له فكرث انها وافقت عليه مجبرة، ورغم انه يعلم هذا لا يحزن، القدر ساقها إليه بكل الطرق وحقق أمله الذي ظنه مستحيل، والأمل ينبض داخله ويعده انها حين تعاشره وتلمس قدر عشقه لها سوف تتغير وتحبه كما يحبها. "أي حاجة يا سارة، أنا راضية بذوقك" بإجابة غير مكترثة غمغمت أشرقت لتختار سارة لها أي شيء يروقها هي، لم تجادلها ابنة الخالة مدركة حالة الرفض داخلها فلم تُثقل عليها، بالفعل انتقت لها قطع ذهبية مناسبة وانتهوا من شراء الشبكة. "دي هديتك يا أختي" تفاجأت بجلال أخيها وهو يحوط عنقها بسلسال ذهبي رقيق رمقته بعاطفة قوية وعيناها مترقرقة بدموعها، ربما لم يسعدها شيء مما اشتراه لها رضا كما أسعدها سلسال أخيها، عانقته ليقبل رأسها هامسا لها: مبروك
اقرأ المزيد
السابق
123456
...
10
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status