ماييفاالنهار طلع قبلي. في المنزل، كل شيء يتنفس بالفعل: صوت الماء في الأنابيب، خطوة إلياز السريعة وهو ينزل الدرج، الصوت الناعم للصغير وهو يثرثر في سريره. كل صباح يتشابه، هادئ، منظم، طقس بسيط يطمئنني.أخرج من الغرفة لا أزال مغلفة بالنوم، جسدي ثقيل، ذهني يطفو بين الحلم واليقظة. الحمام تفوح منه رائحة الصابون والبخار. تحت الدش، الماء ينزلق عليّ، فاترًا، مهدئًا، كمداعبة تمحو الساعات القصيرة جدًا. أغمض عينيّ. خرير الماء يغطي كل شيء، حتى يخترق صوته عبر الضباب.— سأذهب، يقول. أميز شكله عند الباب: بدلة جاهزة، ربطة عنق معقودة بالفعل، شعره لا يزال مبللاً. — اجتماع في الثامنة. تركت الأوراق على الطاولة. — حسنًا، أجيب، صوتي مكتوم بالزجاج والرغوة.يقترب قليلاً، انعكاسه يُستشف من خلال الزجاج. — أنت رائعة، حتى في هذه الساعة.أبتسم، رغمًا عني تقريبًا. النبرة حنونة، مألوفة، نبرة الرجل الذي يشاركني أيامي. ومع ذلك، جزء ضئيل مني يشعر بأنه في مكان آخر، بالفعل في مكان آخر. الباب يغلق بهدوء، صوت خطواته يبتعد، ثم صوت السيارة الذي يختفي في الفناء.الصمت يعود. أقطع الماء، ألتف بمنشفة، أعصر شعري المتقطر بين
더 보기