Semua Bab عاشقان المدينه : Bab 1 - Bab 10

40 Bab

part 1

لم يكن الخبر عاديًا، ولا يمكن أن يُستقبل بهدوء. جلست “ليلى” في غرفة المعيشة، ويداها متشابكتان فوق حجرها، وعيناها معلّقتان بوالدها الذي بدا أكثر جدية من المعتاد. أما والدتها، فكانت تراقبها بصمت، كأنها تنتظر انفجارًا وشيكًا. قال والدها أخيرًا، بصوتٍ لا يحتمل التأجيل: “ليلي، في حاجه مهمه اوي لازم تعرفيها ” شعرت بشيءٍ يهبط في صدرها. حدسٌ غريب أخبرها أن القادم لن يعجبها وبالفعل أكمل والدها “اتفقنا انا وعمك سامح أنوا تتجوزوا.” تجمّدت لم يكن هناك سوى شخصٍ واحد يمكن أن يُقصد بـ”واو الجماعه”. همست، وكأنها تخشى أن تتحوّل الكلمات إلى حقيقة: “قصدك اي يا بابا؟” تبادل والداها نظرة قصير ثم قال: “تتجوزي انتي وياسر.” لم تصرخ، لم تعترض فورًا. فقط نظرت إليه. نظرة طويلة، خالية من أي تعبير، كأن عقلها يرفض استيعاب ما سمع. ثم ضحكت. ضحكة قصيرة، جافة، لا تحمل أي أثر للمرح. “انتوا بتهزروا صح، اصل اكيد ده هزار؟” لم يجب أحد. لذا أكدت بنظره لا تحتمل اي نقاش “بابا قولي انك بتهزر ” فقاطعها أباها سريعا، ونظره امها كانت كفيله بمعرفه أن الآتي لن يعجبها ابدا " مش به
Baca selengkapnya

part 2

همست باسمه، وكأنها تتذوّق مرارته. كيف يمكن لشخصٍ قضت عمرها كله تحاول التفوّق عليه… أن يصبح فجأة زوجها؟كيف لشخص لم تتحدث معه منذ سنوات رغم أنه يُسكن في نفس البيت في طابق مختلف فقط، أن يُصبح شريك حياتها المنتظر كيف ل ياسر الذي لا تعرف عنه سوي القليل، أن تكمل حياتها معه! محض من الجنون والهراء! هكذا كانت تري الأمر في الوقت ذاته كان ياسر يقف أمام نافذته، ينظر إلى الشارع المظلم. بهمس بنفس الاسم، بقلب مضطرب “ليلى… ليلي” وكأنه يُغني مقطوعه من اغنيته المفضله، اغنيته التي لم يستمع لها منذ الكثير من السنوات! ورغم كل هذا لم يكن أيٌّ منهما مستعدًا ولاحتي راغبًا. لكن القرار… قد اتُخذ،والمدينة البعيدة كما يُسموها… كانت تنتظرهما. وبين الرفض والاضطرار، بدأت حكايه لم يكن أيٌّ منهما يتوقّع نهايتها.لم يكن الاجتماع عاديًا. البيت الذي جمعهم… بدا أضيق من المعتاد، رغم اتساعه. والوجوه… كانت متجهمة أكثر مما ينبغي. جلست ليلى في طرف الأريكة، مستقيمة الظهر، عيناها ثابتتان أمامها، وكأنها تحاول ألا تنظر إليه. أما ياسر… فكان واقفًا، مستندًا إلى الجدار، ذراعاه متشابكتان، ونظراته لا
Baca selengkapnya

part 3

لم يبتسم أحد لهذه الموافقه.،لم يهنّئ أحد وكأن هذا المفروض عليهم بالفعل او ممكن لأن الجميع كان يعلم… أن ما بدأ الآن، ليس زواجًا رومانسيا بل معركة جديدة، لكن هذه المرة، معركه تحت سقفٍ واحد. وبين جدران مدينةٍ بعيده، لا مكان فيها للهروبفي اليوم التالي لم يكن الطريق قصيرًا ولا الرحلة مريحة ولا حتي الأنفاس تطاق امتدّت السيارة تشقّ طريقها بين مساحاتٍ واسعة من الأراضي، حيث بدأت ملامح المدينة تختفي تدريجيًا، لتحلّ محلها حقول صامتة، وبيوت متباعدة، وهدوءٌ لم تعتد عليه. جلست ليلى بجانب النافذة، تحدّق في الخارج دون أن ترى شيئًا. أما ياسر، فكان يقود بصمتٍ تام، وكأن الكلمات بينهما أصبحت عبئًا لا داعي له. لم يتبادلا حديثًا، ولا حتي النظرات منذ انطلاقهما. وكأن كلٌّ منهما، يحاول تأجيل الواقع. الواقع الذي فرض عليهم البقاء سنه سويا في بيت واحد بل سرير واحد حتي “هنوصل قريب ولا لسه كتير ؟” قالتها أخيرًا، دون أن تنظر إليه، وكأنهت تقطع الصمت المفروض عليه “بعد عشر دقائق.” جاءه صوته جافًا، وكأنها هي من غصبته علي هذا الواقع لذا لم تستطع أن تصمت بل تسائلت " انت بتكلمني
Baca selengkapnya

part 4

مرّ شهرٌ كامل شهرٌ لم يكن عاديًا، ولا يمكن وصفه بسهولة. لم يكن زمنًا يُقاس بالأيام، بل بما تراكم فيه من صمتٍ، احتكاكٍ، وتجاهلٍ متعمّد. تحوّل البيت تدريجيًا… من هيكلٍ مهجور إلى مكانٍ قابلٍ للحياة. الجدران التي كانت باهتة، استعادت لونها. النوافذ فُتحت، ودخل الضوء أخيرًا. والأرض المحيطة… بدأت تتحرّك من سكونها، كأنها تستجيب ببطءٍ لوجودٍ جديد. لكن… رغم كل ذلك لم يتغيّر شيء بينهما. كانا يعملان… نعم.يتحدثان… أحيانًا. لكن دائمًا بحدودٍ واضحة، وكأن خطًا خفيًا يفصل بينهما، لا يُرى… لكنه لا يُكسر. حتى جاء اليوم. جلست ليلى، ويداها متشابكتان فوق بعضها، وعيناها ثابتتان أمامها، لكن تركيزها لم يكن في المكان. كانت الغرفة صغيرة، بسيطة، يجلس فيها المأذون أمامهما، وصوت كلماته يتردّد بهدوءٍ رسمي. “…هل تقبلين الزواج من المذكور؟” السؤال…بدا بسيطًا. لكن صداه داخلها… لم يكن كذلك. شعرت بأنفاسها تثقل، وبقلبها ينبض بطريقةٍ غير منتظمة، كأنه يرفض أن يهدأ. نظرت للحظة إلى الأرض… ثم رفعت عينيها فالتقت به. كان ينظر إليها أيضا يترقب واضح نظرة مباشرة، ثابتة، بلا تعبير … لكنها
Baca selengkapnya

part 5

وفي اللحظه التي همسات بها بذلك، لم تكن تعرف إن كانت تتحدّث عنه هو ياسر !! أم عن حياتهما الجديدة، والتي كانت غريبه بالفعل وغير متوقعه لكنها أدركت شيئًا واحدًا فقط أن ما بدأ بينهما… لم يكن كما توقّعت. ولا كما أرادت يوما ولا حتي كما تخيلت أن يصل الأمر بينهم ل هنا زواج !يبدو كشئ لم تكن تتخيله حتي في اعبث أحلامها - كان الليل قد أرخى ستاره على المكان حين عاد ياسر. لم يكن عودته عادية كما في الأيام السابقة، ولم يكن صوته في الخارج أو حركة السيارة كافية لتنبيه البيت فقط، بل كان هناك ثقل مختلف في الهواء كأنه سبق دخوله بخطوات غير مرئية. توقفت ليلى عن الجلوس أمام التلفاز، أغلقت الصوت دون أن تدرك حتى لماذا فعلت ذلك، وبقيت عيناها معلّقتين على الباب الكبير الذي بدأ ينفتح ببطء مع ضوء الكشافات الخارجية الذي تسلل معه، ثم ظهر هو، ملامحه هادئة بشكل يثير الغضب، قميصه غير مرتب قليلًا، وملامح وجهه تحمل إرهاق يوم كامل لم يشاركها تفاصيله، دخل بخطوات ثابتة دون أن ينظر حوله وكأن المكان لا يخص أحدًا، فقط خلع سترته بهدوء وألقاها على الكرسي القريب، ثم مرّ من أمامها دون أن يلتفت حتى وكأن وجودها مج
Baca selengkapnya

part 6

لم تستيقظ ليلى في الصباح وهي تشعر أن شيئًا قد تغيّر بشكل واضح، لكن هناك شعورًا خفيفًا كان يرافقها منذ الليلة السابقة، شيء يشبه التردد، أو ربما الفضول، أو ذلك الفراغ الذي يتركه الكلام غير المكتمل بين شخصين لا يعرفان كيف يقتربان ولا كيف يبتعدان. خرجت من غرفتها بهدوء، وكان البيت قد بدأ يستعيد حركته المعتادة، أصوات خفيفة في الخارج، خطوات العمال، وصوت أدوات تُنقل وتُرتّب، وكل ذلك كان يدل على أن اليوم في الخارج قد بدأ بالفعل قبلها، توقفت للحظة عند الباب ثم خرجت. كان ياسر هناك بالفعل. واقفًا بين مجموعة من المهندسين والعمال، يتحدث بتركيز واضح، يشير إلى الأرض الممتدة أمام البيت، يحمل في يده أوراقًا هندسية، وملامحه مختلفة عن تلك التي تراها داخله، أكثر جدية، أكثر حضورًا، وكأنه ليس الشخص نفسه الذي يختفي خلف صمته في الليل. لم يلتفت إليها فورًا. لكن أحد المهندسين لاحظها أولًا، ثم أشار بنظره، عندها فقط التفت ياسر. نظرة قصيرة. لكنها كانت كافية. ثم عاد مباشرة إلى حديثه وكأن وجودها لم يقطع شيئًا. تقدمت ببطء، لم تكن تعرف لماذا خرجت أصلًا، لكنها شعرت أن البقاء في الداخل لم يعد منطقيًا
Baca selengkapnya

part 7

في عمق الليل… كان الصمت يملأ الغرفة، ثقيلًا، ممتدًا، كأن البيت كله قد غفا إلا شيء واحد داخل عقل ياسر لم يكن نائمًا تمامًا، لانه ورغم أنه في سبات عميق، إلا أن عقله كان يحلم بها فقط ببطء… كما لو أنه ليس حلمًا عاديًا بل مشهد يُسحب من مكانٍ أعمق من الوعي. كانت ليلى أمامه، لكنها لم تكن كما يعرفها. لم تكن باردة، ولا غاضبة، ولا محاربة. بل كانت بكامل فتنتها، تناظره ك زوجه تعشق زوجها وتجلس بجانبه بعينان تفيضان من العشق وهو كان في حلمه هادئا يناظر نظراتها إليه بعينين مختلفتين تمامًا عن الواقع، عينين لا تحملان تحديًا ولا رفضًا، بل شيئًا أقرب إلى الاعتراف، التودد وايضا الهيام اقتربت منه في الحلم خطوة واحدة فقط. ثم همست بصوت لم يسمعه منها يومًا: “أنا بحبك…” توقفت الكلمات داخله كأنها لم تُخلق لتُقال. وفي الحلم… لم يرد. فقط نظر إليها وكأنه مستعد لتلقي القادم لها ثم اقتربت أكثر. وضعت يدها على صدره. وكأن المسافة بينهما لم تعد موجودة.ثم فجأه أعطته قبله مليئه بالمشاعر، علي خده تقريبا بجانب خط شفتيه وكأنها تتعمد جعله مشتاقا لها اكثر واكثر ثم توقف كل شيء. حتى ا
Baca selengkapnya

part 8

لم يكن الصباح مختلفًا كثيرًا عن الأيام السابقة من حيث المكان، لكن شيئًا ما كان قد تغيّر في ليلى دون أن تلاحظه بسهولة حتى هي نفسها. خرجت هذا اليوم بخطوات أكثر ثباتًا، لم تقف طويلًا عند الباب كما كانت تفعل، ولم تكتفِ بالمراقبة من بعيد، بل اقتربت هذه المرة من قلب العمل نفسه. كانت الأرض أمام البيت تتحول تدريجيًا إلى مساحة عمل نشطة، أصوات العمال تمتد في كل اتجاه، وأوراق المخططات تتنقل بين الأيدي، والمهندسون يتحركون كأنهم في خلية واحدة. وقفت ليلى في المنتصف للحظة، تنظر حولها ثم أخذت نفسًا عميقًا، وكأنها تقرر أخيرًا أن تكون جزءًا مما يحدث بالفعل. اقتربت من أحد العمال وسألته عن سير العمل، ثم انتقلت إلى آخر، ثم بدأت تراجع بعض النقاط في الأوراق التي كانت موضوعة على الطاولة الخشبية الكبيرة. لم يكن أحد يتوقع منها هذا التحول، لكنها كانت تتحرك بثقة بطيئة، تتعلم، تسأل، توجه، وكأنها تحاول أن تخلق لنفسها مكانًا داخل هذا العالم الجديد الذي فُرض عليها. ياسر كان يراقب من مسافة. لم يتدخل. كان يقف مع مجموعة من المهندسين، يتحدث عن تقسيم الأرض وخطة البناء، لكن عينيه كانت تعود إليها بين الحين والآ
Baca selengkapnya

part 9

لم يطرق أولًا، بقي واقفًا للحظة، كأنه يحاول ترتيب ما سيقوله داخل رأسه، وهو أمر لم يكن معتادًا عليه أصلًا. ثم طرق الباب، طرق خفيف. مرة واحدة. من الداخل جاء صوتها مباشرة، ثابتًا، بلا دفء: “نعم” فتح الباب. ثم دخل. أغلقه خلفه بهدوء. كانت تنظر إليه فقط، لكن لم تقم من مكانها. لم تُظهر دهشة، وكأن وجوده لم يعد حدثًا. سكت لحظة يبتلع رأيه ثم قال بصوت منخفض أكثر من المعتاد: “كنتِ زعلانة” لم تجب فورًا،بل نظرت إليه بثبات، ثم قالت بهدوء مهني بارد: “أنا كنت بشتغل” ارتبك الصمت للحظة. لم تكن هذه الإجابة التي توقعها. “اللي حصل قدّام الفريق مكنش مفروض يتم بالطريقة دي” قالها أخيرًا. بصوت أقل حدة من المعتاد… أقرب للاعتراف منه إلى التبرير. رفعت حاجبها قليلًا “طريقة إيه؟” اقترب خطوة واحدة داخل الغرفة. ثم توقف قليلا، مجيبا “إن رأيي يطلع قدام الكل بالشكل ده” سكتت لحظة قصيرة، ثم قالت: “هو ده رأيك، وانت قولته ” فتنهد مجيبا “بس مش معناه إنه يتقال بالشكل ده قدام العمال” نظرت إليه مباشرة. نظرة طويلة. ثم قالت بهدوء شديد: “وأنا ما طلبتش إنك تدافع عني”
Baca selengkapnya

part 10

في لحظة ما، بينما كانوا يمرون بين العمال، التفت أحد المهندسين إليه ليسأله عن تفاصيل صغيرة في التنفيذ، فوقف ياسر يشرح بثبات واضح، صوته هادئ، دقيق، لا يحمل أي ارتباك، وكأنه لم يدخل في أي صراع عاطفي أو شخصي منذ قليل. كانت ليلى تقف بجانبه، تستمع دون أن تقاطع. لكن داخلها… تحرك شيء مختلف. لم يكن إعجابًا مباشرًا، لتركيزه ووقوفه وحضوره ولا اعترافًا واضحًا. بل إدراكًا باردًا لحقيقة بدأت تفرض نفسها عليها رغمًا عنها. أنه منذ البداية… كان ملتزمًا في عمله أكثر من أي شيء آخر. أن غضبه، وهدوءه، وبروده… لم يكن يوظفهم إلا في اتجاه واحد: المشروع. ثم جاءت اللحظة التي لم تحب التفكير فيها. حين تذكرت كيف أنه، رغم كل شيء، لم يحاول أن يظهرها أقل في لحظة الجدال السابقة، لم يحولها إلى طرف ضعيف أمام الآخرين، لم يهاجمها شخصيًا حتى عندما اختلف معها، بل ظل في حدود العمل فقط. وهذا… كان مربكًا أكثر مما ينبغي. لان ياسر القديم، كان يستغل اي فرصه لجعلها المخطأه اذا ما الذي تغير ؟؟ “ليه اتحول كده؟” جملة لم تقلها. لكنها تشكلت في عقلها بشكل غامض. لكن قبل أن تتعمق أكثر في هذا التفكير،
Baca selengkapnya
Sebelumnya
1234
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status