لم يكن الخبر عاديًا، ولا يمكن أن يُستقبل بهدوء. جلست “ليلى” في غرفة المعيشة، ويداها متشابكتان فوق حجرها، وعيناها معلّقتان بوالدها الذي بدا أكثر جدية من المعتاد. أما والدتها، فكانت تراقبها بصمت، كأنها تنتظر انفجارًا وشيكًا. قال والدها أخيرًا، بصوتٍ لا يحتمل التأجيل: “ليلي، في حاجه مهمه اوي لازم تعرفيها ” شعرت بشيءٍ يهبط في صدرها. حدسٌ غريب أخبرها أن القادم لن يعجبها وبالفعل أكمل والدها “اتفقنا انا وعمك سامح أنوا تتجوزوا.” تجمّدت لم يكن هناك سوى شخصٍ واحد يمكن أن يُقصد بـ”واو الجماعه”. همست، وكأنها تخشى أن تتحوّل الكلمات إلى حقيقة: “قصدك اي يا بابا؟” تبادل والداها نظرة قصير ثم قال: “تتجوزي انتي وياسر.” لم تصرخ، لم تعترض فورًا. فقط نظرت إليه. نظرة طويلة، خالية من أي تعبير، كأن عقلها يرفض استيعاب ما سمع. ثم ضحكت. ضحكة قصيرة، جافة، لا تحمل أي أثر للمرح. “انتوا بتهزروا صح، اصل اكيد ده هزار؟” لم يجب أحد. لذا أكدت بنظره لا تحتمل اي نقاش “بابا قولي انك بتهزر ” فقاطعها أباها سريعا، ونظره امها كانت كفيله بمعرفه أن الآتي لن يعجبها ابدا " مش به
آخر تحديث : 2026-05-16 اقرأ المزيد