- هتفضل قالب وشك وزعلان مني كده كتير؟ لو فضلت على حالك ده... أنا همشي معاهم حالا؛ هما لسه واقفين مستنيينني على الشط على فكرة وممشيووش. قالتها سالي بنبرة حاولت جاهدة أن تبدو متماسكة متحدية، لكنها فشلت في إخفاء تلك الارتجافة الخائفة اللوزية التي مرقت من بين شفتيها؛ ارتجافة نابعة من ذعر حقيقي استوطن أضلعها خوفًا من أن تكون قد فقدته وفقدت مكانتها في قلبه حقًا هذه المرة. فراس لم يكلّمها، لم ينظر في عينيها، ولم يلمس كفها منذ ليلة الأمس القاتلة... منذ تلك اللحظة التي انكشفت فيها خيوط خطتها البديلة والمجنونة التي شاركتها فيها يثرب، الخطة التي أرادت بها اختبار حجم تمسكه بها، فجرحت كبرياءه وثقته العمياء فيها من حيث لا تقصد، وتركت روحه تنزف بمرارة. استدار فراس إليها بحدة مباغتة وعنيفة، كأنما صحا بغتة من غيبوبة حزنه الطويل وقسوة صمته، وشبح عينيه يشتعل بعواصف من اللوم الكامن، بينما هدر صوته المبحوح بغصة حارقة ذبحت حنجرته - أنا لو حسيت بس إنك هتبعدي خطوة واحدة... هقفل الباب ده وهاخدك في حضني وأمنعك تخرجي طول العمر، لو حتى هسجنك بين ضلوعي دغدغت كلماته الغيورة حصون أنوثتها، فاقتربت منه بخطوات وئي
Read more