Masukجذبها من خصرها إلى أحضانه بقوة، ثم همس بصوت دافئ: "اشتقت إليكِ." طبع قبلة طويلة وعميقة على شفتيها تختصر ألم الفراق. وفي تلك اللحظة، كانت المربيات مجتمعات فوق الأريكة المجاورة يراقبن المشهد بقلوب خافقة، فقالت المربية الأولى: * هذان الاثنان يذيبانني... انظري كيف يحبان بعضهما وكيف يعاملها بكل هذا الحنان! فأجابتها الثانية بابتسامة: * إنهما يناسبان بعضهما حقاً... عادت الأولى لتقول وهي ترمقهما: * انظري كيف يتغير حاله تماماً عندما تكون واقفة بجانبه! لم نرَ هذه الابتسامة على وجهه قط. ردت الثانية: * هو يحبها بصدق؛ لقد ظل منعزلاً عن العالم منذ أن سمع خبر وفاتها.. (تنهدت براحة): الشكر للرب لأنهما اجتمعا أخيراً! تنحنح فلوريان بصوت عالٍ قائلاً: * أححم.. يكفي من النميمة يا سيدات.. فتحت لينا عينيها، ورأت كيف كان يرمقها بنظراته المشتعلة شغفاً، فهمست: * يا إلهي، إنهم ينظرون إلينا! ابتسم دايمون وقبل أنفها متمتماً: * ولينظروا.. لا يهمني أحد سواك. معترضة بخجل: * أححم، لا.. ابتعد قليلاً من فضلك، فالمربيات والمضيفات معنا في نفس المكان! دايمون: * حسناً يا سيدتي.. وبينما
هندريك (مستغرباً): كيف ذلك؟ نيهان: إنه يعلم أنه لا يستطيع إرضائي لأنه أكبر مني سناً، علاوة على أنه لم ينظر إلي قط نظرة شهوة... فلماذا سيحرمني من حقي...؟ هندريك: علاقتك به غريبة حقاً... لعل هذا يعود إلى طريقة بناء هذه العلاقة منذ البداية... نيهان (مبتسمة): لست نادمة على أي شيء عشته... في الحقيقة، أفضل ما فعلته هو أنني هربت... أنا إنسانة تعشق الحرية، ولا يمكنني البقاء محبوسة... هندريك (أمسك بخصلات شعرها يعبث بها): عليك أن تخافي على نفسك... فأنت جميلة جداً... وقد يحدث لكِ مكروه لو بقيت مندفعة هكذا. نيهان: ... لقد زال الخوف مني ولم أعد أبالي بشيء (نهضت وجلست بين رجليه): لقد أكثرت الحديث معك وهذا ليس من طبعي... كنت أنوي شيئاً آخر معك... هندريك: مثل ماذا؟ نيهان: كنت أنوي أن أقضي معك وقتاً ممتعاً فحسب، ثم لا تراني بعد ذلك... هندريك: أظن أن الرجال الذين تقابلينهم ليسوا دائماً على نفس القاعدة... نيهان: معك حق (طبعت قبلة على شفتيه)أنت استثناء. هندريك (ضغط على خصرها حتى تأوهت): الاستثناء الذي يريدك أن تتألمي تحته من شدة شهوته... نيهان (ابتلعت ريقها): عندي فكرة ستكون مرضية ل
أخذ شفتيها بقبلة طويلة في لحظة تنبض بالحميمية والشغف ... كانت القبلة عميقة ومحمومة، هذه المرة منهما معاً، يمصان ألسنة بعضهما البعض، ويتبادلان قبلات حارة مليئة بالرغبة، وكانا في غاية الشبق. وسط لهيب تلك اللحظة، قطع قبله بغتة ونهض على ركبتيه يخلع ثيابه بسرعة، وعيناه تلتهمانها بنظرات ثاقبة بينما كانت تطالبه بصمت عبر نظرات عينيها المغرية التي تذيب الوعي. هبط فجأة إلى عنقها يلعقه بنهم، وشعر بيدها الناعمة المرتجفة على عضوه تبحث عنه بلهفة. وسط هذا الضباب الحسي، تحرك هندريك فجأة واضعاً حداً لاندفاعها: * هندريك: (رفع يديها للأعلى) اهدئي... * نيهان: لماذا... دعني... * هندريك: (أطلق يديها وهو يلهث) حسناً... تمدد على ظهره، ونهضت هي مبتسمة بحماس ونزعت عنه سرواله لتمسك رجولته بيدها منبهرة به؛ كان نفس الشكل الذي يستهويها في الرجال ويوقظ فيها كل الغرائز. هبطت بلسانها تلعقه ببطء كمن يتذوق خمراً معتقة وأدخلته في فمها تمصه بشغف محتد. توقفت قليلاً والأنفاس تتصاعد، واستدارت نحوه فأعطته مؤخرتها في وضعية (69) وسط تناغم حسي مشتعل. ضغط بقوة على خاصرتها ضامّاً إياها لتقترب منه أكثر، وبدأ يلعق لها
فيكتوريا: «سأرسل الآن الدعوة مع جون... لا تتخيل كم ستكتمل فرحتي إن حضرا.» ردّ لوكاس بنبرة هادئة تحمل رجاءً صادقًا: «يا أمي، من الأفضل أن تكون الخطوبة مقتصرة علينا فقط... وفي الزفاف ندعو الجميع.» ابتسمت فيكتوريا بخبث: «كما تريد يا بني...» في هذه الأثناء، وفي العتمة الدافئة لغرفتها، كانت ليرا تستفيق على ثقلٍ جاثم فوق صدرها، ودوارٍ يلف رأسها كحبلٍ مشدود، بينما كان جسدها المنهك يحمل الآثار الحية لليلة البارحة. بدأت تسترجع التفاصيل شيئًا فشيئًا، فدفنت وجهها في الوسادة، وصرخت بحرقة. كرهت ضعفها، كيف سمحت لشهوته القاسية أن تتملكها مجددًا. نهضت بجسدٍ خائر، ارتدت رداء نومها بلهفةٍ وذعر، وخرجت تنادي الخادمة من أعلى الدرج: «ماريت... ماريت!» أطلت ماريت باضطراب: «نعم يا سيدتي...» ليرا: «أحضري لي الليمون والسيخ، وجهزي لي حمام الساونا... سأغتسل بعد قليل.» ماريت: «حاضر...» عادت إلى غرفتها بخطوات مضطربة، وأخذت ملابسها، ثم نزلت مسرعة ودخلت الحمام. خلعت ثيابها أمام خادمتها، التي ما إن رأتها بتلك الحال، والعلامات ترتسم على جسدها الغض، حتى شهقت ذهولًا ووضعت يدها على فمها. ماريت: «أَنِمْتِ معه
كانت هي صاحبة المبادرة في تلك القُبلة؛ أغمضت عينيها مستمتعةً بتلك اللحظة، تتلذذ بطعم شفتيه، على عكسه تماماً؛ فقد وقف مشلولاً للحظات، وكأنها ألقت عليه تعويذة سحرية أفقدته صوابه، وسلبته القدرة على التفكير بجمالها الآسر وجرأتها الصادمة، حتى سقط السلاح من يده دون أن يشعر. ببطء، وضع يده على خصرها وأبعدها عنه برفق، لتفتح عينيها وتلتقي نظراتهما في صمتٍ مشحون بمزيج غريب من التحدي والارتباك. هندريك، محاولاً استعادة السيطرة: اهدئي... نيهان، بابتسامة جانبية مغرية: ألم أعجبك؟ هندريك، مبتعداً عنها بخطواته نحو النافذة ليلتقط أنفاسه: الأمر... لا علاقة له بكِ. تغيّرت ملامحها في ومضة، وكأن كلماته أصابت كبرياءها مباشرة. اقتربت منه بخطوات واثقة، واستقرت يداها بعنف على ياقة قميصه. نيهان: لا أحد يجرؤ على رفض نيهان... هندريك، مبتسماً ببرود: لي الشرف إذن أن أكون الأول. مدّ يده، وأبعد يدها عن قميصه، ثم طبع على يدها قبلة خفيفة، وكأن هدوءه المتعمد لم يكن سوى وسيلة أخرى لاستفزازها. نيهان، بتحدٍّ يضيء في عينيها: ألست خائفاً من أن أصرخ وأنادي الحراس؟ هندريك: أنا أعيش مع إنسان شطب كلمة الخوف من قاموس حيا
#اسبانيا كانت نيهان جالسة في قلب مكتب المصنع... تتجول بأنظارها الحادة هنا وهناك، متأملة أرجاء المكان بفضول هادئ. بين الفينة والأخرى، كانت تسترق النظر من النافذة الزجاجية نحو العمال المنهمكين في عملهم الشاق، ثم تعود لتستقر في مقعدها بكل ثقة. انتظرته طويلاً، لكن صبرها النابع من صلابتها المعهودة لم يتزعزع، ولم تصدر عنها أية بادرة تذمر من طول الانتظار... حتى جاء الفرج ودخل إليها بخطى بطيئة ومدروسة، لتقع عيناه فجأة على امرأة فاتنة... واقفة تبتسم بهدوء وتطالعه برزانة وثقة لا تهتز. ماتيو، بنبرة يشوبها الاعتذار: > "أعتذر عن تأخري... الطريق طويلة، وتكون وعرة ومظلمة في مثل هذا الوقت من الليل." > نيهان، وقد رفعت حاجبها بعدم فهم نظراً لتحدثه بالإسبانية، فأجابته بلهجة انجليزية: > "لا أجيد الإسبانية... لكنهم أخبروني قبل مجيئي أنك تتقن الإنجليزية بطلاقة." > ماتيو، مبتسماً بفضول: > "إذن، هل لي أن أعرف من تكون هذه الضيفة الغامضة؟" > نيهان: > "هذا لا يهم كثيراً..." > ثم مدت يدها نحوه بحركة راقية، وأردفت: > "الأهم حقاً هو سبب مجيئي إلى هذا المكان النائي." > ماتيو، و
كان المطر يهطل بلا توقف.ثقيلًا، صامتًا، كأن القصر نفسه يحبس أنفاسه بعد العاصفة التي انفجرت داخله قبل ساعة.انعكس ضوء المصابيح الشاحبة على مياه المسبح في الحديقة الخلفية، محولًا سطحه إلى مرآة سوداء ترتجف مع كل قطرة تسقط عليه.أصوات المطر كانت تتكسر على الأسطح الرخامية، تمتزج مع صفير الريح بين الأشج
تجمّد الخوف داخل صدري وأنا أسمع صوته يهبط فوقي كقيدٍ بارد.كان ذلك النوع من الخوف الذي لا يصرخ… بل ينسحب ببطء داخل الأضلاع، يضغط على القلب كيد خفية تعرف تمامًا أين تلمس كي تؤلم أكثر.خارج النوافذ العالية، كانت قطرات المطر تضرب الزجاج بإيقاع هادئ ومخيف، بينما انعكس ضوء الثريا الذهبية فوق الجدران الد
"من الآن فصاعدًا… أنتِ داخل عالمي يا لينا."تجمد الدم في عروقي.كيف عرف اسمي؟رفعت عيني نحوه بصدمة حقيقية، لكن دايمون وولف لم يبدُ مهتمًا بشرح شيء. كان مسترخيًا داخل السيارة السوداء الطويلة، وكأن اختطاف امرأة أمر روتيني في حياته، بينما انعكست أضواء القصر الهائل على ملامحه الحادة لتجعله يبدو أكثر ظل
خرجتُ من الحفلة وأنا أشعر أن رأسي سينفجر من الضحكات العالية والعطور الثقيلة والوجوه المزيفة.الكعب العالي كان يتدلّى من أصابعي، وقدماي تحترقان من الألم فوق الرصيف البارد، بينما التصق الفستان الأسود بجسدي كطبقة ثانية من الجلد بعد ساعات طويلة وسط الزحام.المدينة ليلًا، كانت أكثر قسوة...وأكثر وحدة..أ







