All Chapters of حين اختطفني الذئب: Chapter 231 - Chapter 240

513 Chapters

1🔥 بين قيود الانتقام ونيران الغيرة

تحت سماء إسبانيا المظلمة، وفي عزلة ذلك القصر الذي تحول إلى سجن مهيب، كانت الصدمة لا تزال تضطرم في صدر ساسكيا. بعد نقاش حاد، وجدت نفسها وحيدة بين أربع جدران تختنق بأنفاسها. لم تفكر مرتين؛ فالقرار وُلد كاملاً في عقلها: الهرب. مستحيل أن تقضي دقيقة أخرى تحت سقف بيته. تملكتها مشاعر متناقضة من الحقد الدفين والخوف المشتعل، لكن رغبة الخلاص كانت أقوى من أي تردد. تقدمت بخطوات شبحية نحو النافذة، فتحتها بحذر شديد نظرت إلى الأسفل، مترددة لثوانٍ معدودات قبل أن تلقي بنفسها بلا تفكير في عواقب السقوط. هبطت بعنف فوق شجيرات صغيرة شائكة، تسببت في جرح جلدها، لكنها لم تشعر بالألم؛ فالأدرينالين الطاغي جرف كل إحساس جسدي. أخذت نفساً عميقاً يملأ رئتيها بالهواء، وبدأت تتسلل كالفأر الهارب بين ظلال الأشجار، متجهة نحو السور العالي لتتسلقه وتعبَر إلى حريتها المنشودة... وفجأة، كسر سكون الليل صوته الأجش والبارد من خلفها: ماتيو: الى أين أنت ذاهبة؟ التفتت ساسكيا بسرعة وبلعت ريقها الجاف: ـ إلى حال سبيلي... سأرحل من هنا ولن أبقى معك دقيقة أخرى. اقترب منها بخطوات بطيئة ومدروسة كوحش يطارد فريسته: ـ كيف ستذهبين
Read more

2✨لعبة الغيرة... والسقوط في الماء..

لكن الحقيقة في الأسفل كانت تختلف عما قال فلوريان فقد ضخم الأمر ليشعل نارها عمدا؛ فدايمون لم يعطِ الفتاتين تلك المساحة كما ادعى، فبمجرد أن قفزت إليسا وصوفي إلى المياه وبدأتا بالسباحة، حتى خرج دايمون فوراً من المسبح ببرود دون أي اهتمام يذكر.. كان يلف منشفة حول خصره، وجسده الرياضي يلمع بقطرات الماء تحت أشعة الشمس، بينما اتجه بخطوات ثقيلة ليستقر على أحد الكراسي الطويلة بجوار أليساندرو، مخفياً عينيه خلف نظارات شمسية قاتمة، ويحتسي كأسه بجمود. ورغم خروجه السريع من الماء وتركه للمسبح، إلا أن مجرد رؤية الفتاتين تسبحان هناك بتلك الملابس المبتذلة كانت كفيلة بتأجيج نيران الغيرة في قلب لينا. تصنعت البرود التام والتجاهل المطلق، ومضت في طريقها دون أن ترمش لها عين، وكأن دايمون والجميع مجرد سراب. في المقابل، ما إن لمحها دايمون وهي تتهادى بتلك الجرأة وتمر من أمامه، حتى تسمر كأسه في يده. تبدد جموده الصخري في ثانية، وتحركت عيناه بعصبية من خلف عدساته القاتمة؛ خانته نظراته المشتعلة لتتتبع كل تفصيلة من جسدها وكل خطوة تتمايل بها، متنهداً بتنهيدة مكتومة كادت تمزق صدره من شدة الغيظ والغضب. استلقت لينا
Read more

3❤️‍🔥حين انتصر العشق❤️‍🔥

لم يكد صراخ فلوريان يمزق سكون المكان، حتى سقط كأس الويسكي من يد دايمون ليتهشم على الأرضية. في أجزاء من الثانية، تبدد كل بروده المزيف، انقض كالفهد المفترس، وقفز في عمق المياه. التقط خصرها، وجذبها نحو صدره العريض بقوة كادت تكسر أضلعها. شق سطح الماء بها، متمسكاً بها وكأنها أنفاسه الأخيرة في هذا العالم الكئيب. ثبت يداه حول ظهرها المبلل، ورأسها مستند على كتفه تشهق وتلتهم الهواء، وجسدها يرتجف بين يديه. سبح بها إلى حافة المسبح، وأحاطها بين ذراعيه بالكامل، غير عابئ بأي شخص آخر يتفرج على المشهد. ـ لينا! أنظري إليّ... تنفسي! هل أنتِ بخير؟! أنظري في عينيّ! شهقت لينا وهي تتشبث بقوة بعضلات كتفه، وتتأوه من ألم ساقها المتشنجة ومن هول الصدمة، لكن عينيها المبتلتين بالماء والدموع التمستا عينيه بشرارة غير مكتومة من الغيرة والغضب: ـ اتركني... اذهب وأغلق صدرية تلك العاهرة... أليس هذا ما تبرع فيه؟! جز دايمون على أسنانها بقسوة، وانحنى حتى كادت شفاهه تلامس شفتيها المبللتين، وهتف بصوت خفيض: ـ هل جننتِ يا لينا؟! كدتِ تغرقين وأنتِ تفكرين في هذا؟! أقسم أنكِ ستقتلينني يوماً بجنونكِ هذا! ردت بصوت م
Read more

4✨نبضٌ ثالث بين ذراعيه✨

تراجع ببطء ليشمل وجهها بقبلاته الرقيقة، وكانت طريقته تشعل فيها حريقاً من الشوق المبرح؛ فقد أحست بمدى لهفته الشديدة. ظل يتنقل بتقبيله المحموم من عنقها إلى كتفيها، يمص ويطبع قبلات عميقة حتى كادت تنسلخ عن جسدها من شدة الرعشة، بينما يداعب لسانُه بشرتها بمهارة تذيب الدفاعات. كانت أنفاسهما تختلط بصخب، وعضات خفيفة وهمسات جريئة تتطاير في الغرفة بينما هو مستمر بلا انقطاع، شفتيـه لا تكفان عن العبث والتقبيل. وبينما كانت تئن متأوهة وسط تلك الأجواء المشحونة، شعرَت بأصابعه الماهرة تتحرك برفق من خلف ظهرها لتفك خيوط حمالة صدرها وتزيلها ببراعة وهو يلهيها بالقبلات. فتحت عينيها المغمضتين ببطء، لتنزلق أنظارها إلى صدرها العاري أمامه، وقبل أن تستوعب، التفتت عيناها نحو المرآة الكبيرة الممتدة في السقف فوق الفراش! اتسعت عيناها ذهولاً؛ كانت ترى نفسها كأنها تتابع فيلماً سينمائياً جريئاً واقعياً تماماً؛ جسدها الممدد، وصدرها الممتلئ، ودايمون وهو يعتليها بكل هيبته وجسده المتناسق. تملكتها موجة من الحياء الشديد والخجل حتى احمر وجهها، وأرادت أن تختفي من شدة المنظر، لكنه لاحظ ارتباكها فرفع رأسه وابتسم بمكر: ـ ما
Read more

5🔥أسرارٌ على حافة الانكشاف

#هولندا دخلت فيكتوريا القصر بعد أيام ثقيلة من الغياب القسري، لتستقبلها نيهان بلهفة وابتسامة دافئة عانقتها بحرارة وكأنها تحاول امتصاص جزء من قسوة الأيام الموحشة. ـ كيف حالكِ يا فيكتوريا؟ وكيف حال لوكاس وزوجته؟ أجابت بصوت خافت تثقله الهموم: ـ بخير... جئت لأخذ بعض الملابس لي وله. تنهدت نيهان بعمق وأسف يقطر من نبرتها: ـ أتأسف حقاً على كل ما حدث... ليت الأمور لم تأتِ على هذا النحو. هزت فيكتوريا رأسها بمرارة: ـ وما ذنبكِ أنتِ يا ابنتي؟ من ارتكب تلك الفعلة ينعم بالراحة الآن وكأن شيئاً لم يكن. قاطعتها نيهان: ـ لا ينعم بالراحة أبداً يا فيكتوريا.. لو علمتِ حقاً ما حدث، لما قلتِ هذا الكلام بتلك البساطة. التفتت إليها فيكتوريا بفضول: ـ وما الذي حدث؟! ـ أصيبت ليرا بمرض الكوليرا اللعين، وحالتها خطيرة للغاية بين الحياة والموت، وقد أُرسلت على وجه السرعة إلى أمريكا لتتلقى العلاج الفوري. وضعت فيكتوريا يدها على قلبها بحسرة وألم على حالها: ـ المسكينة... الحظ لم يبتسم لها قط في هذه الحياة! من يوم التقت بـ جاد وهي تتخبط من مصيبة إلى أخرى. أردفت نيهان بمرارة: ـ وليس هذا فقط... ليندا شرطت لا
Read more

1🔥قيود الهوى وسلطة الإجبار

وصل هندريك في الثواني الأخيرة الفاصلة بين النجاة والكارثة، فأقفل الباب بالمفتاح بسرعة جنونية وكأنما يصد شبح الموت عنهما. في تلك اللحظة الخاطفة، انشق الزمن ليمرَّ شريط حياته كله أمام عينيه، وبدأ قلبه ينبض بعنف طاغٍ يكاد يمزق قفصه الصدري من هول الفزع ورهبة الانكشاف. هندريك (بارتباك وتوتر، وأنفاس تتلاحق): ـ أرجو المعذرة يا سيدي... امنحني دقيقة واحدة فحسب. ارتدى سرواله بيدين ترتجفان، وأشار إليها لتتوارى خلف الباب الخشبي، فانقطع نفسها خوفاً ورعباً... فتح الباب ببطء وهو يبلع ريقه بصعوبة: ـ سيدي... جاد (رافعاً حاجبيه بتساؤل مريب): ـ من معك في الداخل؟ هندريك (بصوت متذبذب): ـ لا أحد... كنت وحدي يا سيدي. جاد (مُحدِقاً فيه بنظرات فاحصة وثاقبة تفكك تفاصيل وجهه من رأسه إلى قدميه): ـ يبدو أننا بحاجة لتزويجك يا هندريك، لعل الاستقرار يرتّب فوضاك... هندريك (مطأطئاً رأسه لاخفاء اضطرابه): ـ ما تأمر به يا سيدي... ( رفع ناظريه ليراه صامتاً، فأتم كلامه بحذر): هل تطلب شيئاً؟ جاد: ـ لا... كنت متجهاً إلى المكتب لأعمل. هندريك: ـ سأرتدي ملابسي وألحق بك فوراً... جاد: ـ لا داعي لذلك.. مضى وتر
Read more

2✨ بداية جديدة ✨

#ألمانيا ما إن غاب دايمون خلف باب الحمام، حتى انسلت لينا بهدوء من الجناح متجهة نحو غرفتها الخاصة، باحثة عن ذلك الملاذ الهادئ لتنعم بحمام دافئ يغسل عنها إرهاق اللحظات الحميمية السابقة. وما إن خطت خطواتها الأولى في الممر حتى اصطدمت بفلوريان، الذي كان يقف عابساً بضيق. اقتربت منه بخطوات مترددة محاولة تلطيف الأجواء وكسر الجمود، لكنه سبقها بنبرة معاتبة ويدين متكتفتين: ـ إياكِ أن تتحدثي معي حرفاً واحداً! ـ أرجوك يا فلوريان، والله العظيم لم يكن الأمر بإرادتي على الإطلاق! أنت تعرف كم أحبه، وقد أردت العودة إليه أصلاً، ولم أرد قط إطالة تلك اللعبة السخيفة... كان يبتعد عنها بخطوات سريعة ممتعضة وهي تلاحقه بإلحاح: ـ تعال معي إلى غرفتي لنتحدث بهدوء وبعيداً عن الأعين قبل أن يسمعنا أحد! التفت إليها بحدة وبرق في عينيه غضب خفي: ـ لن أتحدث معكِ في شيء، لأنكِ لا تستمعين ولا تتعظين! دائماً تختلقين الأعذار الساذجة... مدت أصابعها فأمسكت بمعصمه وهي تلح عليه: ـ تعال معي فحسب وسأشرح لك كل التفاصيل! سحبته معها إلى داخل غرفتها وأغلقت الباب خلفهما بإحكام يضمن الخصوصية. وقف فلوريان، ينفخ بضيق و
Read more

3✨إحراج لا يُنسى✨

التف الجميع حول مائدة الطعام، حيث كانت الأجواء تسير على وقع محمل بالدفء والمزاح؛ إذ أطعم دايمون لينا بلقيمات صغيرة مصحوبة بهمسات دافئة ولمسات رقيقة تطال عنقها بين الحين والآخر، بينما كانت لينا تحاول التهرب من نظراته وتقابل عيون الحاضرين بابتسامات مرتبكة. لم يعجب لينا الأكل، فلاحظ دايمون امتناعها، ليهمس وهو يمرر يده خلف ظهرها بحنان: ـ ماذا ترغبين أن تأكلي يا قطتي الصغيرة؟ هزت لينا رأسها برفض قاطع ونبرة خافتة: ـ لا أريد شيئاً، فليس لدي أي شهية للطعام، والرائحة تسد نفسي تماماً. أصر دايمون بنبرة حازمة لا تقبل الجدل: ـ إذن سأمتنع عن الأكل معكِ! التزمت لينا الصمت وأدارت وجهها بعيداً بتمرد. وفي تلك اللحظة، تدخلت إليسا: ـ هل ترغبين في شيء آخر؟ ربما بيتزا أو صنف خفيف؟ لم تجبها لينا، فهي لا تستلطف إليسا من الأساس وتظن أنها عاشقة لدايمون وتتربص به. ألح دايمون باهتمام: ـ قولي ما تشتهين يا لينا، أترغبين في أن يتضور ابني جوعاً؟ تدخلت إليسا مبدية استغرابها: ـ يبدو أنك لا تمتلك أدنى فكرة عما تمر به المرأة عندما تكون حاملاً... تولت إليسا الشرح بتعبيراتها المعبرة: ـ المرأة
Read more

4⚡حين ذاب غضبها ⚡

ترددت أصوات الطرقات الخفيفة على الباب، يتبعها صوت إليسا وهي تنادي: ـ هل أنتِ جاهزة يا لينا؟ نحن بانتظاركِ لننطلق.. فتحت لينا الباب ببطء، وتعلقت عيناها بها: ـ اطلبي منهم أن يخرجوا واتركوني وحدي اليوم... قاطعتها إليسا بملامح حائرة: ـ وكيف هذا؟! إننا نخرج أصلاً من أجلكِ.. أرجوكِ لا تفسدي هذه النزهة! طيبي بخاطري هذه المرة، فما طلبت منكِ شيئاً من قبل.. أجابت لينا بنبرة رافضة يعتصرها التوتر: ـ لا أستطيع ركوب السيارة بجانب دايمون أبداً، أقسم بالله أنني لا أستطيع! فلا تضغطِي عليَّ هكذا يا إليسا! ـ حسناً لدي فكرة.. ستركبين معي بسيارة أليساندرو، ما رأيكِ؟ أومأت برأسها بتردد: ـ حسناً.. ابتسمت إليسا مشجعة: ـ إذن ارتدِي ثيابكِ بسرعة، سننتظركِ حتى تفرغي. أغلقت لينا الباب بسرعة، وشرعت في اختيار ثيابها؛ وقع اختيارها على سروال جينز أزرق داكن، مع قميص أبيض قصير يبرز قوامها، وانتعلت حذاءً رياضياً أبيض مريح. وضعت لمسات خفيفة من المكياج تخفي شحوب وجهها، وحملت حقيبتها ونظارتها الشمسية، ثم خطت خارجة وهي تلتفت برأسها يميناً ويساراً بحذر شديد. كانت ذكريات تلك اللحظة المشؤومة تطاردها
Read more

5✨نقطة ضعفي الوحيدة✨

لم تكن تلك القبلة مجرد اعتذار، بل كانت طوفانًا جارفًا محا كل آثار الحزن والغيظ من قلبها، حتى شعرت أن جسدها يذوب شيئاً فشيئاً بين كفيه وتلاشت كل مقاومة كانت تبنيها. ابتعد عنها قليلاً ليلتقط أنفاسه المتقطعة: ـ هل كفرت عن خطيئتي؟ ابعدت عينيها بخجل: ـ أنت بارع جداً في استغلال ضعفي أمامك يا دايمون.. تقودني دائماً إلى حيث تريد. ضحك بصوت رجولي عميق، وطبع قبلة على جبهتها: ـ لا أطيق أن ترى عيناكِ طيف الحزن أبداً.. هيا يا قطتي العنيدة لنعد الى القصر حضرت لك مفاجأة ستعجبك. أعادها إلى مقعدها، وأصلح لها حزام الأمان وانطلق بالسيارة بهدوء نحو بوابات القصر الكبرى. ما إن وصلوا حتى توجها مباشرة نحو جناحه الخاص، تفاجأت لينا بذاك المشهد الساحر الذي أعده الخدم بمهارة في زمن قياسي؛ فقد تحولت إحدى زوايا الجناح الواسعة إلى واحة رومانسية دافئة تتوسطها طاولة طعام أنيقة، أُضيئت بالشموع الخافتة ونُسقت حولها الورود الحمراء. وما جعل عينيها تتسعان بدهشة لا توصف، هو رؤية صنف البيتزا الساخن الذي اشتهته في المطعم، وإلى جانبه كأس ممتلئ بعصيرها المنعش الذي طلبته هناك. التفتت نحوه بعينين تلمعان بمزيج
Read more
PREV
1
...
2223242526
...
52
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status