إلينور فانسوقفت إلى جوار جوليان عند مدخل المنزل، بينما كان أحد العاملين يتولى فتح الباب الخارجي.وبعد لحظات، ظهرت امرأة شابة تسير نحونا بخطوات واثقة.كانت ترتدي بنطالًا أنيقًا بلون كريمي، وقميصًا أبيض بسيطًا، وتحمل حقيبة سفر صغيرة في يدها. انسدل شعرها البني الطويل على كتفيها، وكانت ابتسامتها مشرقة إلى درجة جعلتني أفهم فورًا لماذا وصفها جوليان بأنها لطيفة.لكن أكثر ما لفت انتباهي كان عينيها.كانتا تلمعان بفرح واضح ما إن وقعتا على جوليان."جوليان!"لم تمنحنا فرصة لقول أي شيء آخر.تركت حقيبتها جانبًا، ثم أسرعت نحوه وعانقته بقوة.تجمدت في مكاني لثانية.لم يكن العناق غريبًا في حد ذاته؛ فهما صديقا طفولة، ولم يلتقيا منذ فترة طويلة. لكن الطريقة التي اندفعت بها نحوه بدت عفوية وحميمة للغاية، وكأن السنوات التي فصلت بينهما لم تمر أصلًا.أما جوليان، فقد ضحك وهو يحيطها بذراعيه."مايا! يا إلهي، لقد مر وقت طويل!"ابتعدت عنه قليلًا، لكنها أبقت يديها على ذراعيه، ثم تفحصت وجهه كما لو كانت تتأكد من أنه لم يتغير."أنت لم تتغير أبدًا!"رفع جوليان حاجبه."هذا أول شيء تقولينه لي بعد كل هذه السنوات؟"ضحكت."
Read more