Teilen

الاستقالة والاعتراف

last update Veröffentlichungsdatum: 21.06.2026 19:59:59

​نظر عليّ إلى ورقة استقالة شروق وعيناه تتسعان بذهول، ثم رفع نظراته الحادة نحو وليد الواقف أمامه وسأله بنبرة غاضبة ومستنكرة:

— كيف تأخذ منها هذه الورقة يا وليد؟! ولِماذا لم تبادر بالاتصال بي لتخبرني فوراً؟ متى جاءت إلى هنا وكيف سمحتَ لها بالرحيل؟

​رد عليه وليد بقلة حيلة مبرراً موقفه:

— عليّ.. هي لم تحضر إلى المكتب أساساً، بل أرسلتْ نهال بالورقة في الصباح الباكر، ونهال سلمتني إياها وانصرفت سريعاً دون أن تمنحني فرصة للنقاش.. وأنا بمجرد وصولك للمكتب الآن أعطيتها لك فوراً كما ترى.

​لم ينتظر عليّ
Lies dieses Buch weiterhin kostenlos
Code scannen, um die App herunterzuladen
Gesperrtes Kapitel

Aktuellstes Kapitel

  • شروق بين الماضي والمستقبل   لا تتركينى....

    ثم ابتعدت شروق عنه بهدوء، والدموع ما زالت تجرف عينيها الشاحبتين، ونظرت إليه بنظرة ممزقة وقالت بصوت يرتجف: — ولكن.. كما قلتُ لك يا عليّ، لن أستطيع.. لن أستطيع أبداً أن أكون سبباً في أذية أحبابي. ​تقدم منها خطوة، وأمسك يدها مرة أخرى بين كفيه بقوة وقال بنبرة ممتلئة بالتحدي والعشق: — أنا موافق يا شروق! إذا كان وجودكِ بجانبي سيؤذيني فمرحباً بهذه الأذية، أنا راضٍ بكل شيء بشرط ألا تتركيني. ​نظرت إليه بعينين يملأهما انكسار دفين، وقالت بنبرة يائسة: — لن أستطيع يا عليّ.. بالرغم من أن قلبي يعتصر شوقاً وألماً منذ شهور طويلة، بالرغم من كل المشاعر التي اعترفتُ لك بها الآن.. إلا أنني لا أستطيع ان ابقى معك. ​استدارت لتغادر وتنهي هذا الموقف الذي يمزقها، لكن عليّ لم يفرط فيها بهذه البساطة؛ امسك بذراعها برفق ولفّ جسدها إليه مرة أخرى لتقف مواجهة له، وقال بصوت جهوري حانٍ وعاتب: — لمَ لا يا شروق؟ لِماذا كل هذه الجدران؟ أنتِ تعلمين جيداً منذ البداية أنني أحبكِ، ولكنني لم أحب يوماً أن أضغط عليكِ أو أجبركِ على شيء، تركتكِ طوال الأشهر الماضية براحتكِ تماماً حتى تشعرين أنتِ أيضاً برغبتكِ الصادقة في وجودي

  • شروق بين الماضي والمستقبل   الاستقالة والاعتراف

    ​نظر عليّ إلى ورقة استقالة شروق وعيناه تتسعان بذهول، ثم رفع نظراته الحادة نحو وليد الواقف أمامه وسأله بنبرة غاضبة ومستنكرة: — كيف تأخذ منها هذه الورقة يا وليد؟! ولِماذا لم تبادر بالاتصال بي لتخبرني فوراً؟ متى جاءت إلى هنا وكيف سمحتَ لها بالرحيل؟ ​رد عليه وليد بقلة حيلة مبرراً موقفه: — عليّ.. هي لم تحضر إلى المكتب أساساً، بل أرسلتْ نهال بالورقة في الصباح الباكر، ونهال سلمتني إياها وانصرفت سريعاً دون أن تمنحني فرصة للنقاش.. وأنا بمجرد وصولك للمكتب الآن أعطيتها لك فوراً كما ترى. ​لم ينتظر عليّ سماع بقية التبرير؛ وبحركة عنيفة تعبر عن رفضه القاطع لقرارها، أمسك بالورقة ومزقها إلى قطع صغيرة ألقاها في الهواء. همّ بالخروج سريعاً من باب المكتب ليتوجه إلى شقتها ويواجهها، لكنه توقف فجأة في منتصف الطريق وتراجع خطوة.. غيّر رأيه وعاد إلى مكتبه مرة أخرى بعد أن لمعت في عقله فكرة أكثر ذكاءً وأماناً لها. ​جلس خلف مكتبه، وأمسك بهاتفه واتصل مباشرة بوالده حمدي الريان. ما إن فتح الأب الخط، حتى قال عليّ بنبرة واثقة وصارمة: —.. أنت ووفاء تريدون للمشروع الجديد في شرم الشيخ تصميماً فريداً من نوعه ليرفع اس

  • شروق بين الماضي والمستقبل   شراكه غير مرغوبة

    نظر عليّ إلى وفاء وعيناه تقطران غيظاً، ثم ضرب بأصبعه فوق السطر المكتوب وقال بنبرة حادة: — لابد من تعديل أو إلغاء هذا البند فوراً! لِماذا أوقع على شرط جزائي بهذا المبلغ الخيالي؟ خمسون مليون جنيه؟! ماذا إذا حدث تلاعب أو غدر من طرفكم مرة أخرى وسط الطريق مثلما فعلتم بالأمس؟! هل تريدون حبسي أنا الآخر؟ ​ابتسمت وفاء ببرود وثقة، وشبكت أصابعها قائلة بنبرة متعالية: — أولاً.. أي شيء يخص هذا المشروع سيُوضع عليه اسم "مجموعة شركات الريان"، ونحن لدينا سمعة نحافظ عليها. ولكي نضمن تماماً أنك لن تتركنا في منتصف الطريق أو تتلاعب في مواصفات التنفيذ أو تنسحب بسبب عنادك، وضعنا هذا الشرط ليلزمك.. فأنت مسؤول بالكامل قانونياً وجنائياً من لحظة استلامك موقع المشروع حتى التسليم النهائي. وثانياً، والأهم.. أنت ليس لك حق الاختيار أو الرفض يا عليّ! ألم تقل لي بعظمة لسانك في القسم بالأمس "سأمضي على أي شيء بشرط أن تخرج"؟ والآن جاء وقت التنفيذ. ​احتقن وجه عليّ، وشعر بالشروط تلتف حول عنقه، لكن ذكاءه لم يتركه تماماً. نظر إليها وقال بنبرة جامدة: — حسناً.. سأمضي، ولكن لي شرط واحد لن أتراجع عنه، وبدونه لن يلمس قلمي هذه

  • شروق بين الماضي والمستقبل   تركت كرامتى من اجلك

    ​نظر عليّ إلى شروق المنهارة، وهي تفترش الأرض بزاوية الغرفة مرتمية بين ذراعي نهال، وأقسم بداخل قلبه قسماً غليظاً ألّا يتركها تعاني في غياهب الظلم مرة أخرى، حتى لو كان الثمن هو روحه وكبرياؤه. التفت نحو صديقه وقال بنبرة خافتة لكنها حاسمة: — وليد.. أعطني هاتفك الآن. ​أخرجه وليد من جيبه وناوله إياه بصمت. أخذ عليّ الهاتف وابتدع خطوات قليلة ليتوارى في زاوية أهدأ داخل ردهة القسم، نظر إلى شاشة الهاتف لثوانٍ ثم مرر يده على وجهه بغضب عارم وضغط حانق، قبل أن يطلب رقم والده "حمدي الريان". ​ظل الهاتف يرن ويرن، وكأن حمدي يتعمد تركه يعتصر قلقاً ليزيد من إذلاله، حتى انتهى الجرس دون رد. تنفس عليّ بغضب مكتوم كاد ينفجر من صدره، ثم ضغط على زر إعادة الاتصال مجدداً. هذه المرة، فتح حمدي الريان الخط وجاء صوته الرصين البارد: — ألو.. ​قال عليّ بنبرة متحشرجة ومشدودة: — ألو.. أنا عليّ ​رد حمدي بهدوء وثقة مستفزة: — أهلاً يا عليّ.. ما الذي يجعلك تتصل بي في مثل هذا الوقت المتأخر من الليل؟ ​قال عليّ محاولاً الدخول في صلب الموضوع مباشرة: — لقد حدثت مشكلة كبيرة الليلة.. وبالتأكيد عندك علم بكافة تفاصيلها من وف

  • شروق بين الماضي والمستقبل   بين اربع جدران

    انطلقت السيارة تاركة وليد يقف في مكانه يضرب كفاً بكف، وعقله يكاد ينفجر من القلق والحيرة. ​لكن شروق لم تكن متجهة إلى البحر إطلاقاً؛ بل كانت وجهتها هي منزل الدكتور نجيب—والد وفاء. هذا الرجل الوقور الذي طالما تعامل معها ومع عليّ بنبل شديد، وكان بمثابة الأب الروحي الداعم لهما في أحلك الظروف. دلفت شروق إلى منزله، وما إن رأى حالتها المزرية ووجهها الشاحب، حتى استقبلها بقلق بالغ، لتنهار أمامه وتحكي له بحرقة واختناق كل ما فعلته ابنته وفاء من مكيدة دنيئة كادت أن تدمر حياتهم. ​في تلك الأثناء، كانت وفاء في غرفتها، لتفاجأ بصوت والدها يهز أركان المنزل وهو ينادي عليها بغضب عارم لم تعهده فيه من قبل. خرجت وفاء مسرعة قائلة بذعر: — ماذا حدث يا أبي؟ لِماذا صوتك عالٍ هكذا؟ وما الذي... ​توقفت كلماتها وهي تلمح شروق الجالسة والدموع تجرف وجهها. تبدلت ملامح ذعر وفاء فوراً إلى برود تام، وتحركت بخطوات واثقة وجلست بالقرب منها، ثم مدت يدها بوقاحة ورفعت خصلة من شعر شروق بحركة مستفزة ومهينة قائلة بابتسامة ساخرة: — أهلاً.. هل جئتِ تبكين وتتمسحين بأبي لكي يستعطفني؟ ​في ثانية واحدة، امتدت يد الدكتور نجيب وقبض على

  • شروق بين الماضي والمستقبل   هل يستسلم على بسهوله

    ​لم يتمالك عليّ نفسه وهو يرى انهيار شروق التام وجسدها الذي يرتجف بعنف أمام مكتبه. انخلع قلبه لصوت بكائها المرير، فتناسى غضبه العارم وحاول أن يستجمع بقايا هدوئه وثباته حتى يتمكن من التفكير في مخرج لهذه الكارثة. اقترب منها برفق، وأمسكها من ذراعيها لينهض بها عن الأرض حتى وقفت أمامه، وقال لها بصوت حانٍ ومطمئن يحاول به بث السكينة في روحها: — شروق.. أرجوكِ اهدئي، اهدئي تماماً حتى نستطيع التفكير سوياً. لن يمسكِ سوء وأنا على قيد الحياة، سنكلم المحامي فوراً ونرى كيف نتصرف قانونياً. ​رفعت شروق عينيها المغرورقتين بالدموع ونظرت إليه بتوسل وجنون وهي تحاول جاهدة تذكر تفاصيل الأمس: — عليّ.. أقسم لك أنني لم أرَ هذه الورقة اللعينة! أنا متأكدة من كل خطوة فعلتها.. لقد قامت تاليا بتصوير الأوراق أمامي لترسلها لوليد، وفردتْها جميعاً على سطح المكتب.. نعم، أنا متأكدة من ذلك. ولكن، بعد أن انتهت من التصوير، جمعت الأوراق بسرعة ووضعتها فوق بعضها، وكانت ترفع أطراف الأوراق متتالية خلف بعضها البعض بسرعة بـحجة الاستعجال، فكان يظهر لي مكان الإمضاء فقط لأوقع عليه توفيراً للوقت! كيف دستها وسط الأوراق في تلك الثواني؟

Weitere Kapitel
Entdecke und lies gute Romane kostenlos
Kostenloser Zugriff auf zahlreiche Romane in der GoodNovel-App. Lade deine Lieblingsbücher herunter und lies jederzeit und überall.
Bücher in der App kostenlos lesen
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status