**من وجهة نظر لافندر:** استيقظتُ على شعور دافئ يغلف جسدي، ورائحة معقمات نفاذة تمتزج بعبير مألوف يثير في نفسي مزيجاً من الطمأنينة والرهبة. فتحت عيني بتثاقل لأجد نفسي تحت سقف أبيض ناصع، في غرفة واسعة تتجلى فيها الفخامة من خلال الستائر المخملية والأثاث الداكن الذي يضفي هيبة غامضة على المكان، وكأنني في جناح ملكي معزول عن العالم. احتاج عقلي عدة ثوانٍ ليستوعب هذا المشهد الغريب، فخرج صوتي مبحوحاً ومثقلاً بالإرهاق: "أين أنا؟!". في تلك اللحظة، اندفعت الذكريات في عقلي كشريط سينمائي متسارع؛ من لحظة اختطافي المرعبة قرب الجامعة، وصولاً إلى ظهور لوسيفر الذي انتشلني من ذلك الجحيم، ثم تلاشى كل شيء في ظلام دامس. حاولت النهوض فجأة بدافع القلق، لكن صرخة مكتومة أفلتت مني عندما اجتاح ألم حاد ساقي، مما جعلني أسقط مجدداً فوق الوسائد المريحة. وفي اللحظة ذاتها، انفتح الباب بسرعة ليدخل لوسيفر، وكأنه كان يحرس نومي خلف الباب مباشرة؛ كان يبدو في حالة من الفوضى الأنيقة، بأكمام مطوية وشعر مبعثر قليلاً، لكن وسامته الطاغية لم تتأثر. بدا عليه الإرهاق الشديد، لدرجة أنه بدا كأب قضى ليله ساهراً في رعاية طفله الباكي بع
Baca selengkapnya