Semua Bab " مطاردة ": Bab 61 - Bab 70

227 Bab

الفصل61:"مستر رعب "

**من وجهة نظر لافندر:** استيقظتُ على شعور دافئ يغلف جسدي، ورائحة معقمات نفاذة تمتزج بعبير مألوف يثير في نفسي مزيجاً من الطمأنينة والرهبة. فتحت عيني بتثاقل لأجد نفسي تحت سقف أبيض ناصع، في غرفة واسعة تتجلى فيها الفخامة من خلال الستائر المخملية والأثاث الداكن الذي يضفي هيبة غامضة على المكان، وكأنني في جناح ملكي معزول عن العالم. احتاج عقلي عدة ثوانٍ ليستوعب هذا المشهد الغريب، فخرج صوتي مبحوحاً ومثقلاً بالإرهاق: "أين أنا؟!". في تلك اللحظة، اندفعت الذكريات في عقلي كشريط سينمائي متسارع؛ من لحظة اختطافي المرعبة قرب الجامعة، وصولاً إلى ظهور لوسيفر الذي انتشلني من ذلك الجحيم، ثم تلاشى كل شيء في ظلام دامس. حاولت النهوض فجأة بدافع القلق، لكن صرخة مكتومة أفلتت مني عندما اجتاح ألم حاد ساقي، مما جعلني أسقط مجدداً فوق الوسائد المريحة. وفي اللحظة ذاتها، انفتح الباب بسرعة ليدخل لوسيفر، وكأنه كان يحرس نومي خلف الباب مباشرة؛ كان يبدو في حالة من الفوضى الأنيقة، بأكمام مطوية وشعر مبعثر قليلاً، لكن وسامته الطاغية لم تتأثر. بدا عليه الإرهاق الشديد، لدرجة أنه بدا كأب قضى ليله ساهراً في رعاية طفله الباكي بع
Baca selengkapnya

الفصل62:" ورطة (1)"

تجمدتُ في مكاني، وحدقتُ فيه لعدة ثوانٍ، منتظرةً أن ينفجر ضاحكاً أو يخبرني بأنه كان يمزح. لكنه لم يفعل أياً من ذلك، بل ظل ينظر إليّ بهدوء غريب، وكأنه لم يقل شيئاً يستحق الدهشة، وكأن طلبه كان منطقياً تماماً ولا يحتاج إلى نقاش. خرج الرد من فمي قبل أن أتمكن من التفكير فيه: "لا". ارتفع أحد حاجبيه ببطء، وقال بنبرة تحمل قدراً واضحاً من الاستنكار: "لا؟". رفعت ذقني قليلاً، محاولةً التمسك بما تبقى من شجاعتي، وأجبته: "بالطبع لا !!. لأنني أريد الاحتفاظ ببعض كرامتي". ظهرت ابتسامة صغيرة على شفتيه، لكنها لم تكن ابتسامة بريئة أبداً. كانت تحمل ذلك الغرور المستفز الذي يجعلني أرغب في صفعه، وفي الوقت نفسه يجعل قلبي يخفق بطريقة لا أفهمها. قال وهو يميل نحوي قليلاً: "كرامتك؟ بعد كل ما فعلته، هذا هو المكان الذي قررتِ فيه رسم الحدود؟". عبستُ في وجهه، ثم نكزتُ ذراعه بخفة وقلت: "توقف عن السخرية مني. أنت من طلب مني أن أناديك بذلك اللقب الغريب". "حبيبي ليس لقباً غريباً". "بالنسبة إليك، ربما. أما بالنسبة إليّ فهو محرج جداً". "محـرج؟" كرر الكلمة وكأنه يتذوقها، ثم اتسعت ابتسامته. "لم أكن أعلم أنكِ ت
Baca selengkapnya

الفصل63:"ورطة(2)"

تمنيت في تلك اللحظة لو أن الأرض تنشق وتبتلعني. لماذا قلت ذلك أصلاً؟ ولماذا خطر ببالي أنه قد يتجاهله؟ كانت تلك من أسوأ القرارات التي اتخذتها في حياتي، وقد دفعت ثمنها غالياً. ابتلعت ريقي بصعوبة وأنا أحدق فيه، بينما كان هو لا يزال يراقبني بتلك النظرة الخطيرة التي جعلت عقلي يتوقف عن العمل تماماً. خرج صوتي ضعيفاً على نحو محرج: "حسناً... كنت أمزح فقط". ساد صمت ثقيل يكسره فقط دقات قلبي، ثم رفع حاجباً واحداً فقط بحركة بطيئة مقصودة. وهذا كان أسوأ من أي رد آخر يمكن أن أتوقعه. قال بهدوء مريب: "لا. لم تكوني تمزحين". انحنى وطبع قبلة على رأسي جعلتني أغلق عيني بشدة ظناً مني أنه سيؤذيني، لكن القبلة كانت حانية بطريقة لم أتوقعها. يا إلهي، أريد الاختفاء الآن فوراً. لكن عندما فتحت عيني مجدداً وجدته لا يزال يراقبني بنظرة غير قابلة للقراءة. تنهد طويلاً، وكأن جزءاً من غضبه تبخر دفعة واحدة، ثم ابتعد أخيراً وجلس على طرف السرير. مرر يده بين شعره الأسود الفاحم وأسند مرفقيه إلى ركبتيه بطريقة جعلته يبدو وسيماً بشكل مرعب. بدا في تلك اللحظة وكأنه يحارب معركة داخلية صعبة، صراع بين رغبة السيطرة والخوف من فقداني.
Baca selengkapnya

الفصل64:" خطيب "

دخلتُ غرفتي بعد تلك المكالمة، وبقيتُ واقفة في مكاني أحدّق في شاشة الهاتف المغلقة بصمت. ما الذي يحدث الآن؟ تذكرة طيران؟ منزل العائلة؟ والرحلة بعد ساعات قليلة؟ وضعت الهاتف على الطاولة ببطء شديد، ثم مررت يدي على وجهي وأنا أحاول تنظيم أنفاسي بعمق. هذا الأمر ليس طبيعيًا، فأبي لا يتحدث بهذه النبرة المقتضبة أبدًا دون أن يقدم شرحًا وافيًا. وفي الوقت ذاته، هو لا يترك مجالاً للنقاش أو الاعتراض عندما يتخذ قرارًا نهائيًا. جلست على الأريكة، لكن جسدي ظل متشنجًا ولم ينجح الجلوس في تهدئة الفوضى التي تضج داخل رأسي. لوسيفر. كانت هذه الفكرة الوحيدة التي تلاحقني وتطارد تفكيري في كل لحظة. ماذا لو علم بالأمر؟ ماذا لو عرف أنني سأغادر خلال ساعات إلى دولة أخرى؟ ضغطت على كفي بقوة حتى شعرت بألم في أظافري. لقد أخبرني أن المدة أربعة أيام فقط، أربعة أيام تحت حراسته ثم أعود معه. لكن الآن، هذه الرحلة تقع خارج ذلك الاتفاق، ولا أعلم حتى كم سأقضي من الوقت هناك. نهضت فجأة وبدأت أمشي داخل الغرفة بخطوات سريعة وعشوائية دون هدف محدد. خطوة، ثم خطوتان. توقفت أمام النافذة، وكانت المدينة في الخارج هادئة بشكل مستفز
Baca selengkapnya

الفصل65:" ثمن النجاة "

كان رأس لافندر فارغًا تمامًا، وكأن تفكيرها قد توقف فجأة. نظرت إليه بحيرة وسألت بصوت متلعثم جعل وجهها يشتعل خجلًا: "أين... أحمم... أين التقينا من قبل، سيد سنكلير؟" نظر إليها بصمت لثوانٍ ثم أجاب: "في معرض السنة السابقة، ألستِ أنتِ من كانت ممثلة جامعة هارفرد؟" كل ما استطاعت لافندر قوله هو: "آه، فهمت." تذكرت أنها في العام الماضي مثّلت الجامعة وألقت خطابًا في ذلك المعرض، الذي حضرته شخصيات نافذة وذات سلطة واسعة، ومن بينهم هذا الرجل. نكز والدها ذراعها بخفة، مخرجًا إياها من دوامة أفكارها. نظر إليها نظرة حازمة وكأنه يقول لها: "سلّمي على الرجل يا فتاة". مدّت يدها بأدب وقالت: "سعدت بمعرفتك، سيد دانيال سنكلير، ويسعدني أنك ما زلت تتذكرني من ذلك الوقت." نظر إلى يدها الممدودة بنظرة معقدة، وظنت لافندر للحظة أنه سيتجاهلها ولن يصافحها، لكنه خيّب توقعها ومد يده. كانت لافندر تمتلك يدين رقيقتين وصغيرتين ورثتهما عن والدتها، لذا حين صافحها، غطت كفه يدها بالكامل. كانت راحة يده باردة جدًا، تمامًا مثل نظراته التي تخلو من أي مشاعر. شعرت بوخزة غريبة من هذا التلامس، فسحبت يدها بسرعة ووجهها يزداد احمرارً
Baca selengkapnya

الفصل66:" هيبة "

اتسعت عينا لافندر وانفتح فمها قليلاً من شدة المفاجأة. كان دانيال واقفاً عند الباب ينظر إليها ببرود، ثم فتح شفتيه قليلاً وقال بنبرة آمرة: "افتحي الباب". وفي تلك اللحظة بالضبط، رنَّ هاتفها الأسود ليعلن عن وصول مكالمة. ارتجفت بالكامل من التوتر، وأشارت له بيدها أن ينتظر قليلاً، ثم أجابت المكالمة بسرعة. "هل تظنينني لعبة بين يديك؟ هاه؟ انتظري حتى أجدك، وسترين ما سأفعله بك." نزلت دموع لافندر رغماً عنها، لكنها مسحتها بسرعة ونظرت إلى الخارج، ثم تنحنحت وقالت بصوت ناعم: "أنا في منزل العائلة، أعدك عندما آتي سأشرح لك كل شيء، حسنًا حبيبي؟" صمت لوسيفر للحظة، ثم قال بصوت أجش ومخيف: "هذه المرة سأعاقبك حقًا يا أرنبتي، انتظري فقط." "عندما ترجعين، سأحرص على أن أترك ذكريات لا تُنسى في عقلك الصغير... ولا تنسي، أنتِ لي وحدي، هل فهمت؟" "فهمت، فهمت." أغلقت المكالمة ثم تنفست بعمق وهي تحاول استعادة توازنها. نظرت إلى الهاتف المطفأ في يدها، ثم تذكرت دانيال، وظنت في سرها أنه قد رحل بالفعل. أنزلت عينيها نحو قدميها ومشت بسرعة، حتى اصطدمت فجأة بشيء صلب كالجدار. أطلقت شهقة من الفزع، وأمسكت بالشيء الوحيد الم
Baca selengkapnya

الفصل67:" سأموت اليوم بالتأكيد "

خرجت لافندر من الشرفة، وعندما رأت والدها مشغولًا، اتخذت مكانًا استراتيجيًا بعيدًا عن الأنظار، ثم رفعت الهاتف ببطء. حدّقت في الشاشة. صورة واحدة فقط، لا شيء سيحدث. هو في الجهة الأخرى من القاعة، يتحدث مع رجال أعمال، لن يلاحظ شيئًا. تنفست بعمق. «مجرد صورة... وتنتهي المشكلة.» رفعت الهاتف قليلًا ووجهته نحوه. كان واقفًا بين مجموعة من الرجال. قميصه الأسود مضبوط بإتقان، يده في جيبه، ورأسه مائل قليلًا أثناء حديثه. الضوء المنعكس من الثريات أعطى ملامحه حدّة إضافية. كل من حوله كانوا يستمعون ويتملقونه في كل دقيقة. واو، هذه هي هيبة الأرستقراطيين. ضغطت لافندر على زر التصوير، وفي نفس اللحظة توقف كل شيء حولها. تجمدت يدها. الهاتف ما زال مرفوعًا، لكن الصورة لم تُلتقط. هو ينظر إليها مباشرة، يخترقها بنظره كالصقر. كانت المسافة بعيدة، ولكن نظرته وصلت. باردة وثابتة. خفضت الهاتف بسرعة، كأنها أُمسكت وهي ترتكب خطأً. شعرت بحرارة في وجهها. التفتت بسرعة نحو الجهة الأخرى، ثم نحو الأرض، ثم رفعت الهاتف مرة أخرى وكأن شيئًا لم يحدث. قلبها كان يضرب بسرعة غير مريحة. «لم يرني... مستحيل...» لكن شعورها
Baca selengkapnya

الفصل68:"يبدو أنني تهاونت معك "

استقرت لافندر في مقعد السيارة أخيراً بعد صخب الحفل، وما إن أُغلق الباب حتى أطلقت زفرة طويلة وعميقة، وكأنها كانت تحبس أنفاسها طوال تلك الأمسية المرهقة. جلس تشارلز بجانبها بينما انطلقت السيارة ببطء، مبتعدة عن القصر الذي كانت أضواؤه تتلألأ في المرآة كأنها عالم آخر. ساد صمت قصير قبل أن يلتفت والدها إليها بابتسامة حانية قائلاً: «تبدين مرهقة». أجابت وهي تشيح بنظرها نحو النافذة: «كان يوماً طويلاً فحسب». ضحك تشارلز بخفة وعلق: «طويل؟ أعتقد أنني الأحق بهذا الوصف، فقد قضيت ثلاث ساعات أستمع لرجال الأعمال وهم يغرقون في حديثهم عن الأسهم والعقارات». التفتت إليه متسائلة: «وهل استمتعت بذلك حقاً؟». أجابها بمرح: «بالطبع، لكن ليس بقدر استمتاع والدتك وهي ترسم ملامح زفافك في خيالها». اتسعت عيناها بصدمة وهي تهتف: «أبي!»، فانفجر ضاحكاً: «أمزح معكِ فقط». تنهدت لافندر وعادت لمراقبة الطريق، حيث كانت أضواء المدينة تنساب أمام عينيها كخيوط باهتة، لكن ذهنها كان في مكان آخر تماماً. كانت عالقة في تلك اللحظة؛ في نظراته، صوته الهادئ، وكلماته المقتضبة: "إذا أردتِ صورة، اطلبي". ضغطت أصابعها بتوتر فوق هاتفها المستقر في ح
Baca selengkapnya

الفصل69:" جولة تسوق عاجلة "

تسللت خيوط الشمس الذهبية عبر شقوق الستائر، لترسم خطوطاً باهتة على وجه لافندر التي فتحت عينيها ببطء. استغرقت عدة ثوانٍ من الصمت المطبق حتى بدأ وعيها يتجمع، وكأنها كانت تغوص في مياه عميقة وتحاول الصعود للسطح. أين هي؟ تذكرت تدريجياً.. غرفتها، رائحة مألوفة، جدران منزلها التي لطالما اعتبرتها حصنها المنيع. ولكن، كان هناك شيء ما يربض في زاوية ذاكرتها.. ذلك الكابوس الذي لا يزال يترك أثراً بارداً في أطرافها. اعتدلت في جلستها ببطء، بينما كانت أنفاسها لا تزال متسارعة، تضرب صدرها بإيقاع مضطرب. ألقت نظرة شاردة على الساعة؛ التاسعة صباحاً. مررت كفها فوق وجهها في محاولة لمسح بقايا الحلم، ثم أطلقت تنهيدة طويلة محملة بالثقل، وهمست لنفسها بصوت متهدج: "مجرد حلم.. كان مجرد حلم". لكن جسدها، الذي كان لا يزال يتصلب عند أي حركة مفاجئة، لم يكن مقتنعاً تماماً. قطع هذا السكون طرقات خفيفة، رقيقة، لكنها كانت كافية لتجعل قلبها يقفز. دخلت والدتها بابتسامة مشرقة تملأ وجهها حيوية، وقالت بنبرة دافئة: "صباح الخير يا حبيبتي". أجابت لافندر بصوت يغلبه النعاس والشتات: "صباح الخير". جلست الأم على طرف السرير، وفي عينيها بر
Baca selengkapnya

الفصل70:" رسالة "

استيقظت لافندر على وقع طرقات خفيفة ومنتظمة على باب غرفتها، فتحت عينيها ببطء شديد وهي تشعر بثقل النعاس يكبّل جفنيها، بينما كانت أشعة شمس الصباح تتسلل بخجل من بين شقوق الستائر البنفسجية، لترسم خطوطاً من الضوء فوق وجهها الشاحب. جلست فوق سريرها بكسل، تفرك عينيها وهي تحاول استعادة وعيها، ثم ألقت نظرة على الساعة؛ كانت العاشرة صباحاً. في تلك اللحظة، تناهى إلى مسامعها صوت والدتها الدافئ من خلف الباب وهي تسأل برقة: «لافندر؟ هل استيقظتِ يا حبيبتي؟». أجابت لافندر بصوت خافت يملؤه النعاس: «نعم»، وما إن فتحت الباب حتى وجدت والدتها تقف أمامها بابتسامة واسعة تشع حيوية، وقالت بحماس: «أسرعي في تجهيز نفسك، سنغادر إلى المطار بعد ساعة من الآن». عبست لافندر بضياع وسألت: «إلى أين؟»، لتأتي الإجابة التي أيقظت حواسها فجأة: «المطار! هل يعقل أنكِ نسيتِ أن إستيلا ستصل اليوم؟». اتسعت عيناها في صدمة لحظية، ثم قفزت من السرير بسرعة مذهلة، وكأن تياراً كهربائياً ضرب جسدها ليمحو كل أثر للنعاس. إستيلا! صديقتها المقربة والوحيدة تقريباً، ورفيقة سنوات الدراسة الشاقة في الخارج، والشخص الوحيد الذي اؤتمن على نصف أسرارها وعرفت
Baca selengkapnya
Sebelumnya
1
...
56789
...
23
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status