ログインالفصل إهداء ل: roroeta 🪷🌷 I love you 🫀🌷🪷🫁
لم تتحرك لافندر. ولم تستطع أن تحول نظرها أيضًا، بل أبقت بصرها محدقًا مباشرة في دانيال وتلك المرأة الجميلة التي تتمايل بجانبه. هذا الصباح، عندما أخبرتها آفا أن دانيال لن يأتي مجددًا، تساءلت لافندر إن كان دانيال يختبرها. هل يفعل كل هذا عن قصد ليرى ردة فعلها؟ هل يحاول استفزازها ليرى إن كانت ستحافظ على صبرها وهدوئها؟ هل يدبر هذه المواقف ليرى إن كانت ستفقد السيطرة وتطالبه بالحضور، أم أنها ستتصرف من تلقاء نفسها وتظهر في منزل سنكلير، مقدمةً نفسها على أنها خطيبة ولي العهد؟ انتابتها هذه الأفكار. كانت تعرف كيف يفكر أصحاب النفوذ. فهم لا يثقون بأحد، حتى أفراد عائلاتهم أحيانًا. يبذلون قصارى جهدهم للتحقق من دوافع أي شخص وشخصيته الحقيقية قبل السماح له بالدخول إلى دائرتهم المقربة. أدركت لافندر ذلك لأنها كانت تعرف تمامًا مدى خطورة السماح لشخص غريب بالدخول إلى العائلة أو الدائرة المقربة دون معرفته جيدًا. كانت تعرف كيف يمكن لشخص واحد أن يدمر الأسرة بأكملها بسهولة. ولهذا السبب كانت تؤمن دائمًا بالمقولة: احذر ممن تسمح له بالدخول إلى منزلك. جعلها هذا التفكير تتفهم تصرف دانيال وتمنحه فرصة أخرى. كانت تعل
تجمدت أصابع لافندر فوق الهاتف. كانت عيناها مثبتتين على الرسالة الأخيرة، بينما أخذ قلبها ينبض بعنف داخل صدرها. "استمتعي بوقتك مؤقتًا يا أرنبتي الصغيرة، وآمل أن تعجبك هدية زواجك التي أرسلتها لك."أي هدية هذه ؟؟!! ابتلعت ريقها بصعوبة. هذا الأسلوب. هذه الكلمات. لم يكن هناك سوى شخص واحد يتحدث معها بهذه الطريقة. شعرت بالبرودة تسري في أطرافها، لكن شيئًا آخر تسلل إلى قلبها أيضًا، شعور لم ترغب في الاعتراف به. الاشتياق. أغلقت الهاتف بسرعة وكأن الرسالة قد تحرق يديها، ثم أعادت فتحه بعد ثوانٍ. لماذا؟ لماذا ما زالت تنتظر رسائله؟ لماذا كانت تنظر إلى الظل الذي رأته في الشارع؟ ولماذا شعرت بخيبة أمل عندما اختفى؟ عضّت شفتها بقوة. لا. هذا خطأ. هو من خدعها. هو من أخافها. هو من جعلها تهرب إلى أقصى مكان ممكن. كتبت بسرعة: "ابتعد عني." ظلت تحدق في الكلمات لعدة ثوانٍ قبل أن تضغط إرسال. مرت لحظات طويلة. ثم اهتز الهاتف. "حتى لو هربتِ إلى أكثر مكان آمن في هذا العالم، فسأصل إليك." ثم ارسل عدة رسائل أخرى تقول :" اتسائل ماذا سيفعل ذلك الساقط ان رأى تلك الكلمة على
بينما كانت السيارة تقترب من وجهتها، نظرت لافندر من النافذة إلى المناظر الطبيعية الخلابة، ولاحظت روعة منظر هذه المدينة. كانت كويسا، عاصمة ليسكاريا، مزيجًا فريدًا من العالم القديم والحديث، إذ تضمّ مجموعة واسعة من الأساليب المعمارية، من القديمة إلى الحديثة، وقد تمّ دمجها بذوق رفيع وتناغم بديع. كانت لافندر على دراية بأن ليسكاريا مملكة مزدهرة، لكنها تُعرف أيضًا بأنها من الأماكن الغامضة على وجه الأرض. والآن بعد وصولها، لم تستطع التخلص من شعورها بأن الشائعات التي سمعتها طوال الوقت صحيحة. كان هذا المكان جميلًا حقًا، ومع ذلك لم يكن حتى من بين أشهر مئة مدينة في العالم. كان هذا الأمر وحده مثيرًا للريبة بالنسبة لها، لأنها كانت تستطيع بسهولة اعتبار هذه المدينة من بين أجمل ثلاث مدن في العالم. بدا المكان هادئًا للغاية. لم يكن مزدحمًا، وكان الهواء نقيًا ومنعشًا. في دالين، كلما نظرت من نافذة السيارة، كانت ترى شيئًا يُحزنها. أما هنا، فكل ما رأته هو جنة هادئة مثالية. لم يكن هناك أي أثر للفقر على الإطلاق. لم يسعها إلا أن تتساءل عن نوع الحياة التي كانت ستعيشها الآن لو لم تكن دالين دولة تعاني من صعوب
في المرة التالية التي فتحت فيها لافندر عينيها، أدركت أن كل شيء هادئ ولم تعد هناك تلك الحركات الطفيفة التي شعرت بها في وقت سابق من الرحلة. كانت الطائرة الخاصة قد هبطت بالفعل. نامت طوال الرحلة لأن الفجر كان قد بزغ بالفعل عندما أقلعت طائرتهم من دولتها. أرهقها التعب المتراكم والضغط النفسي المتواصل، وأغرقها في نوم عميق. ونتيجة لذلك، استيقظت الآن وحيدة في الطائرة. لم يكن هناك أحدٌ آخر في الطائرة. رحل دانيال وحتى الطياران. عندما نظرت إلى الساعة، انذهلت. تحققت من التوقيت لحظة إقلاع رحلتهم وتذكرت أن وصولهم إلى ليسكاريا كان من المفترض أن يكون في التاسعة صباحًا. الآن الساعة الحادية عشرة! خرجت لافندر مسرعةً من الطائرة، فاستقبلتها سيدة عند الباب، ترتدي بدلة رمادية. كانت طويلة القامة، وشعرها طويل وناعم ومصفف بعناية. من النظرة الأولى، ظنت لافندر أنها حارسة شخصية. "مرحباً يا آنسة لافندر، أنا آفا." رحبت آفا بلافندر بابتسامة عريضة مهذبة. "مهمتي هي مرافقتك إلى قصر سنكلير وتلبية جميع احتياجاتك." ابتسمت لافندر بدورها. كانت على وشك أن تسأل عن مكان دانيال، لكنها كظمت غيظها واكتفت بالإيماء. كان عليها أ
مدّ يده نحوها، وأخيرًا خرجت الكلمات التي كانت تتوق إلى سماعها. "حسنًا يا لافندر ويليامز، سأتزوجكِ." توقفت أنفاسها للحظة. لم تعد تفهم حتى متى تغيّر موقفها من مجبرة إلى راغبة. ربما منذ اليوم الذي عرفت فيه أنه قادر على حمايتها وحماية عائلتها. لا تعلم. الأهم الآن أنها شعرت بالراحة. لأن دولة ليسكاريا لا يُسمح بدخولها إلا بإذن الحاكم، وهي متأكدة من أن لوسيفر لا يملك مثل هذا الإذن. تذكرت دراستها، لكن ما يهم الآن هو حياتها. أما الدراسة، فتستطيع الانتظار. استدار دانيال متجهًا نحو الباب. ولسبب لم تفهمه، شعرت لافندر أن عليها قول شيء قبل أن يغادر. قبضت أصابعها على طرف فستانها. "سيد دانيال." توقف. لم يلتفت. ابتلعت ريقها. "شكرًا لك... على إنقاذي في ذلك اليوم." ساد الصمت. لم يجبها مباشرة. بقي واقفًا أمام الباب لبضع ثوانٍ، وكأن كلماتها لم تصله. ثم أدار رأسه قليلًا. "لا تشكريني الآن، أيتها الأميرة." تجمدت. كان صوته هادئًا. هادئًا إلى درجة جعلت الكلمات أكثر رعبًا. لم يضف شيئًا آخر. فتح الباب وغادر. وأغلقه خلفه. بقيت لافندر واقفة في مكانها. عدة ثوانٍ مرت. ثم عشر ثوانٍ. ثم ف
كانت أجراس الإنذار تدق بقوة في أذنيها، تخبرها أن هذا ليس مجرد محاولة لإخافتها. لقد استطاعت، بطريقة ما، أن ترى ذلك في عينيه. لكن مهما قال الآن، فلن يغيّر ذلك قرارها. لم يكن أمامها خيار آخر. لذا شدّت على أسنانها وتمسكت بموقفها. قالت: "لا أتوقع أي جنة يا سيد دانيال. أعتقد... أنني سأكون بخير طالما أنني أوفي بوعدي. وطالما أنني أبتعد عن شؤونك، فأعتقد أن كل شيء سيكون على ما يرام بيننا." ابتسم بسخرية. "هل ظننتِ أنه لم يسبق لأحد أن وعدني بشيء مماثل من قبل، يا لافندر؟" سألها وهو يشد على فكَّيه. "مثلما فعلتِ أنتِ، قطعوا عهودًا ووافقوا على شروطي، لكنهم يأتون إليّ لاحقًا متوسلين وباكين... أتوقع أنكِ أنتِ أيضًا تقولين كل هذا الآن، لكن لاحقًا..." ضغط بإصبعه برفق فوق موضع قلبها. "... سيتغير رأيكِ، وحينها ستأتين إليّ أنتِ أيضًا وتطلبين مني أشياءً. قلتِ إنني أستطيع تطليقكِ وستوافقين على ذلك طواعيةً... لكن لا، لا أعتقد أن الأمر سيسير بهذه السهولة يا أميرة." هز رأسه. "القلب يتغير بسرعة كبيرة، والناس يفعلون أي شيء للحصول على ما تشتهيه قلوبهم." مرّت لحظات من الصمت بينما كان كلاهما يحدق في عيني ال
اندفعت الأصوات في الغابة مانحة الامل مرة اخرى للافندر الضائعة .صفارات الشرطة اقتربت بسرعة، وأضواء السيارات اخترقت بين الأشجار.كان لوسيفر ما يزال ممسكًا بها، لكن قبضته لم تعد ثابتة كما قبل. لأول مرة، كان هناك ارتباك واضح في حركته."أفلتها فورًا!" تكرر الصوت من بين الأشجار.شد لافندر أكثر، ثم حاول
جرت لافندر كما لم تفعل من قبل.كان الأدرينالين قد ارتفع منذ زمن وغذّى جسدها بالكامل.اندفعت بين الأشجار والحشائش الشائكة، ولم تشعر بأي ألم.كان كل ما يهمها هو الهرب، ولكن إلى أين؟توقفت خلف شجرة ضخمة وجلست على الأرض تعانق رجليها بخوف.ارتفع صدرها وانخفض بسرعة وهي تأخذ أنفاسًا عميقة. كانت تنوي أن تس
ارتعد جسد لافندر بالكامل. تذكرت تلك الأيام التي كانت، كالبلهاء، تقرأ فيها روايات المطاردة والرومانسية المظلمة وتتمنى لو تعيشها. كان هذا رعبًا حقيقيًا، لا رومانسية. حاولت شرح الأمر، لكنه زأر في وجهها: "اخرسي!! إذا لم تكوني ستقولين شيئًا مفيدًا، فاسكتي قبل أن... اللعنة!!" ضرب المقود بيده بعنف، ث
ارتجف قلب لافندر، وتجمد جسدها. "التفتي." لأول مرة تجاهلت الأمر وسحبت استيلا نحو الباب. خرجت الفتاتان من الطابق الأول، لكن لافندر قالت فجأة إنها نسيت شيئًا ما في الحمام، ثم قالت لها أن تنتظرها خارج المطعم، ورجعت مسرعة. هزت استيلا كتفيها ودخلت المصعد. كان في المصعد شاب وسيم جدًا ببنية عضلية

![زوجتي الحبيبة: [سيد عبّاد، لقد غازلتك بالخطأ!]](https://www.goodnovel.com/pcdist/src/assets/images/book/43949cad-default_cover.png)





