أمضت لافندر بقية الليل مستيقظة. لم تستطع النوم. كلما أغمضت عينيها سمعت صوت الأستاذ. صوت توسلاته. ورأت ذلك الرسم الأحمر على الحائط. جلست على الأرض بجوار السرير وهي تضم ركبتيها إلى صدرها. الساعة أمامها كانت تقترب من الرابعة فجرًا. ومع ذلك لم تشعر بأي نعاس. كلما نظرت نحو باب الشقة شعرت بانقباض في معدتها. كانت تعرف أن الباب مغلق. وتعرف أن النوافذ مغلقة. وتعرف أن لا أحد يستطيع الدخول. لكن ذلك لم يمنع عقلها من تخيل وجود شخص يقف خلف الباب. ينتظر فقط. ينتظر اللحظة المناسبة. عند شروق الشمس نهضت أخيرًا. كانت عيناها حمراوين من السهر. ووجهها شاحبًا بصورة واضحة. أول شيء فعلته هو فتح هاتفها. لا رسائل. لا مكالمات. لا أرقام مجهولة. لا شيء. حدقت في الشاشة لعدة ثوانٍ. ثم وضعتها جانبًا. شعرت براحة صغيرة. راحة هشة جدًا. كأنها قطعة زجاج يمكن أن تتحطم في أي لحظة. ... انتشرت أخبار مقتل البروفيسور وارنس بسرعة. لم يكن حديث الجامعة عن شيء آخر. في الممرات. في القاعات. في المقصف. الجميع يتحدث عنه. "سمعت أنهم وجدوه داخل منزله." "يقولون إن الشر
اقرأ المزيد