بيت / الرومانسية / " مطاردة " / Chapter 51 -الفصل 60

جميع فصول : الفصل -الفصل 60

100 فصول

الفصل51:" هذه ليس سوى البداية "

أمضت لافندر بقية الليل مستيقظة. لم تستطع النوم. كلما أغمضت عينيها سمعت صوت الأستاذ. صوت توسلاته. ورأت ذلك الرسم الأحمر على الحائط. جلست على الأرض بجوار السرير وهي تضم ركبتيها إلى صدرها. الساعة أمامها كانت تقترب من الرابعة فجرًا. ومع ذلك لم تشعر بأي نعاس. كلما نظرت نحو باب الشقة شعرت بانقباض في معدتها. كانت تعرف أن الباب مغلق. وتعرف أن النوافذ مغلقة. وتعرف أن لا أحد يستطيع الدخول. لكن ذلك لم يمنع عقلها من تخيل وجود شخص يقف خلف الباب. ينتظر فقط. ينتظر اللحظة المناسبة. عند شروق الشمس نهضت أخيرًا. كانت عيناها حمراوين من السهر. ووجهها شاحبًا بصورة واضحة. أول شيء فعلته هو فتح هاتفها. لا رسائل. لا مكالمات. لا أرقام مجهولة. لا شيء. حدقت في الشاشة لعدة ثوانٍ. ثم وضعتها جانبًا. شعرت براحة صغيرة. راحة هشة جدًا. كأنها قطعة زجاج يمكن أن تتحطم في أي لحظة. ... انتشرت أخبار مقتل البروفيسور وارنس بسرعة. لم يكن حديث الجامعة عن شيء آخر. في الممرات. في القاعات. في المقصف. الجميع يتحدث عنه. "سمعت أنهم وجدوه داخل منزله." "يقولون إن الشر
اقرأ المزيد

الفصل 52:" غاضب (1)"

في تلك الليلة، لم تسمع لافندر شيئًا.لا رسائل، لا خطوات في الممر.ولا حتى ذلك الصمت الذي اعتادت أن تخاف منه.كان كل شيء ساكنًا بشكل غير طبيعي.جلست على طرف سريرها، تحاول أن تقنع نفسها أن ما حدث في الأيام الماضية كان مجرد سلسلة من الصدف المريضة.لكن الهاتف الأسود على الطاولة لم يساعدها.كان مغلقًا منذ أن سقط من يدها في الليلة السابقة.وبالرغم من ذلك، شعرت أنه يراقبها حتى وهو لا يعمل.في تمام منتصف الليل تقريبًا...سمعت صوتًا خفيفًا عند الباب.تجمدت تمامًا ولم تتحرك.ثم تكرر الصوت.نقرة خفيفة.كأن شيئًا وُضع تحت الباب ثم أُبعدت اليد عنه.ببطء شديد، اقتربت من الباب.ترددت.ثم مدت يدها وفتحته قليلًا.لا أحد.لكن على الأرض...كان هناك صندوق صغير أسود.انحنت بحذر شديد.ثم أخذته وأغلقت الباب بسرعة.وضعت الصندوق على الطاولة.وقفت أمامه لثوانٍ طويلة.قبل أن تفتحه.داخل الصندوق كان هناك:قميص رجالي أبيض مطوي بعناية.حمرة داكنة جريئة.وردة حمراء طازجة.وورقة مطوية.ارتجفت أصابعها وهي تلتقط الورقة.فتحتها وقرأت المكتوب."ارتدي هذا يا مثيرتي. لقد مر وقت طويل على ألعابنا الصغيرة."سقطت الورقة من يد
اقرأ المزيد

الفصل 53:" غاضب (2) "

تراجعت لافندر حتى اصطدم ظهرها بالحائط. لم يعد هناك مكان تهرب إليه. أما لوسيفر فتابع الزحف نحوها ببطء. عيناه لم تفارقا وجهها. وكأنه يراقب كل نفس تأخذه. كل دمعة تنزل. كل ارتجافة تمر في جسدها. توقفت لافندر عن الحركة. لم تعد تملك القوة. كانت ترتجف فقط. ثم فجأة... توقف. تجمد في مكانه. رفع رأسه قليلًا. حدق فيها لثوانٍ طويلة. ثم أطلق ضحكة قصيرة. "الآن فهمت." همس. لم تجب. لم تستطع. كانت الدموع تخنق صوتها. نهض ببطء. وعاد واقفًا أمامها. رفعت عينيها نحوه بخوف. فوجدته يبتسم. ابتسامة صغيرة هادئة. وهو ما كان أسوأ من الغضب. ثم رفع يده. تجمدت. لكن بدلًا من أن يؤذيها... مرر أصابعه على خصلة شعر سقطت فوق عينها وأبعدها جانبًا. ارتجفت أكثر. ذلك الهدوء أخافها أكثر من أي شيء آخر. ابتسم ابتسامة صغيرة. ابتسامة لم تصل إلى عينيه. "ها أنتِ تبكين مجددًا." همس. أخفضت رأسها بسرعة. لكن يده أمسكت بذقنها برفق وأجبرتها على النظر إليه. "انظري إلي." لم تستطع. كانت الدموع تحجب رؤيتها. نظر إلى دموعها وكأنه مفتون بها. وكأنها أغلى شيء يراه. وهنا أدركت شيئًا مرعبًا. هو لا يكره خوفها
اقرأ المزيد

الفصل54:" اختطاف (1) "

لم تنم لافندر تلك الليلة. بعد رحيل لوسيفر، بقيت جالسة على أرضية الحمام الباردة وقتًا طويلًا. كانت تحدق في الكلمة المكتوبة على فخذها وكأنها شيء غريب لا يخصها. حاولت غسلها. حاولت تجاهلها. حاولت إقناع نفسها بأن كل ما حدث مجرد كابوس. لكنها فشلت. عندما عادت إلى غرفتها، بدأت تنظر حولها بعينين مختلفتين. إلى النافذة. إلى المرآة. إلى اللوحات المعلقة على الجدران. إلى خزانة الملابس. إلى كل زاوية صغيرة. كانت تشعر بأن هناك من يراقبها. شعور لا تستطيع إثباته. ولا تستطيع التخلص منه. وفي كل مرة تلتفت فيها بسرعة، لم تجد أحدًا. لكن ذلك لم يجعلها تشعر بالأمان. بل جعل الأمر أسوأ. مع مرور الساعات، بدأت الأفكار تلتهمها. هل كان يقول الحقيقة؟ هل توجد كاميرات فعلًا؟ كم منها؟ وأين؟ وهل ما زال يشاهدها الآن؟ كانت تنهض كل بضع دقائق لتفتش مكانًا جديدًا. ثم تعود لتجلس. ثم تنهض مجددًا. حتى بدأ الضوء الرمادي للفجر يتسلل عبر النافذة. عندها فقط أدركت أنها لم تنم ولو دقيقة واحدة. في الصباح، بدا وجهها شاحبًا بشكل مخيف. كانت الهالات السوداء واضحة تحت عينيها. وعندما نظرت إلى انعكاسها في المرآ
اقرأ المزيد

الفصل55:"اختطاف (2)"

دخل رجل ضخم المكان بوجهٍ مشوَّه بالجروح القديمة، بدا وكأنه قائد عصابة مافيا خطيرة، ثم تبعه عدة رجال آخرين، ومن المؤكد أنهم أتباعه. عضت لافندر على شفتيها وهي تراقب الرجل الذي دخل. كانت تعرفه جيدًا، كان هذا مليارديرًا وزعيم ثاني أخطر عصابة مافيا في العالم، وتحديدًا في إيطاليا. واسمه "فرونسوا مالدير". كان أكثر ما تشتهر به هذه العصابة هو... الاتجار بالبشر. كيف تورطت مع عصابة سفاحة كهذه؟! بدأ الناس بالبكاء والتوسل من أجل حياتهم، لكن سرعان ما توقفوا عندما رأوا الابتسامة السادية على وجه فرونسوا. اكتفت لافندر بمراقبة تعابير وجهه هو ومرؤوسيه تارة، ومحاولة تخمين مكانها تارة أخرى. "لا داعي لإتعاب عقلك يا آنسة، هذه جزيرة منعزلة قرب ألاسكا، وهي ملك السيد فرونسوا هنا"، قال تابع فرونسوا مشيرًا إلى سيده بفخر. والتي كان يعنيها بالآنسة هي طبعًا لافندر. فقد لاحظ أنها هادئة مقارنة بالآخرين، وتمسح المكان بعينيها الأرجوانيتين الذكيتين، فسهل الأمر عليه. نظر فرونسوا إليها لمدة طويلة، ثم ابتسم وقال له: "أحضرها إليّ." فرقع التابع أصابعه واقترب منها بسرعة. عقدت لافندر حاجبيها، وعرفت أن المقاومة لن
اقرأ المزيد

الفصل56:"اختطاف(3)"

استيقظت على نفس المشهد مجددًا بعد أن غفوت من التعب والإرهاق. بعد دقائق، فُتح الباب الحديدي بقوة، ودخل رجل ممتلئ القوام وقدم الطعام والشراب. لم يكن شيئًا فاخرًا، لكن على الأقل صالحًا للأكل والهضم. نظرت إلى الطبق أمامي، ومعدتي تتقلب بشدة. لم أكن أعرف إن كان الأمر أنني جائعة أم شيئًا آخر. تذكرت عندما كنت أدخل المنزل وأجد على الطاولة أشهى المأكولات مع وردة و... رسالة. ترى ماذا يفعل؟ هل يبحث عني حقًا؟ هززت رأسي وأنا أبتسم، ثم رفعت عيني إلى السقف وأغلقتهما. لا بد أنه قد ضجر بالفعل، وهو الآن يبحث عن فريسة أخرى. فريسة أكثر جمالًا مني. لكن من أنا؟ أنا لافندر ويليامز. لن أنتظر رجلًا آخر كي ينقذني، أنا من سينقذ نفسي. "أوي أنت! لماذا لم تأكلي؟!" "ربما أستطيع أن آتي وأطعمك بنفسي إذا توسلتِ لي، هههه." ألقيت نظرة حادة على الحارس الذي قال هذا، ثم أغلقت عيني مجددًا، فقط لثانية واحدة، قبل أن أشعر بنفسي أُرفع بعنف من شعري. "أيتها العاهرة! كيف تجرؤين على تجاهلي، هااه؟! سأريك كيف تعاملين أسيادك!" صررت على أسناني وأنا أفتح عيني بصعوبة لأرى من يمسكني. قمت بحركة متهورة وضرب
اقرأ المزيد

الفصل57:"اختطاف (4)"

تجمد الدم في عروق لافندر. لم تستطع حتى أن ترمش. كان فرانسوا ينظر مباشرة نحو فتحة التهوية. مباشرة نحوها. وكأنه كان يعلم طوال الوقت. ارتجفت أصابعها فوق المعدن البارد. "هل... هل سيبيعني إليه؟!!" اتسعت ابتسامة فرانسوا ببطء. ابتسامة جعلت معدة لافندر تنقلب. ثم رفع يده بهدوء وأشار نحو الأعلى. نحو فتحة التهوية. "أمسكوها." ساد الصمت لثانية واحدة. ثم رفع الحراس رؤوسهم في الاتجاه نفسه. تبعوا إصبعه. نظروا إلى الفتحة. ونظروا إليها. اتسعت أعينهم فورًا. "إنها هناك!" قفز أحدهم نحو الباب. بينما اندفع الآخرون إلى الخارج بسرعة. شعرت لافندر بأن قلبها انفجر داخل صدرها. هربت. استدارت فورًا وبدأت تزحف بأقصى سرعة تستطيعها. لم تعد تفكر. لم تعد تسمع. كل ما كانت تعرفه أنها يجب أن تبتعد. بعيدًا. بعيدًا جدًا. خلفها مباشرة دوى صوت فتح أبواب. ثم أصوات أقدام. ثم صراخ. "أغلقوا المخارج!" "لا تدعوها تهرب!" "تحركوا!" كادت تبكي. بدأ الأدرينالين يجتاح جسدها بالكامل. لم تشعر بألم ركبتيها. ولا بيديها المخدوشتين. ولا حتى بضيق الممر. كل شيء اختفى.
اقرأ المزيد

اختطاف (5)

ارتجف جسد لافندر بالكامل. "لقد سمعت أنك تعرضت لصدمة نفسية بعد أن اختطفناك." خرجت الكلمات منه بهدوء شديد. بهدوء جعلها أكثر رعبًا. كأن الأمر مجرد خبر عادي. كأن ما حدث لها لم يكن سنوات من الكوابيس. سنوات من الخوف. سنوات من العلاج. سنوات من الاستيقاظ في منتصف الليل وهي تبكي دون أن تعرف السبب. اتسعت عيناها ببطء. ثم بدأت رأسها تهتز. مرة. ثم مرتين. ثم أكثر. "لا..." همست بها. لكن الرجل واصل الاقتراب. "يبدو أنك ما زلت تتذكرينني." لا. لا. لا. كانت تتمنى أن يكون مخطئًا. أن يكون شخصًا يشبهه فقط. أن تكون ذاكرتها تخدعها. لكنها تعرف ذلك الوجه. تعرفه جيدًا. ذلك الوجه الذي كانت تراه في كوابيسها. ذلك الوجه الذي جعلها تخاف من الأماكن المغلقة. ذلك الوجه الذي جعلها تصرخ كلما أغلق أحدهم بابًا خلفها. شحب وجهها بالكامل. "لومياس..." توقفت خطواته. ثم اتسعت ابتسامته. "أخيرًا." شعرت بالغثيان. غثيان عنيف. كأن معدتها انقلبت داخلها. تراجعت للخلف بسرعة. خطوة. ثم أخرى. ثم أخرى. حتى اصطدم ظهرها بالحائط. لا يوجد مكان آخر للهرب. أما لوم
اقرأ المزيد

الفصل59:"اختطاف(6)"

قبل أن يفتح الباب بقليل، انكسرت النافذة بعنف، جاذبةً الانتباه إليها. لمعت عينا لومياس وقال: "وداعًا يا لافندر، للأسف لن أستطيع البقاء معك طويلًا، أراك لاحقًا." ضغط على عدة أزرار، فانفتح باب في الجدار، ثم هرب منه . أغلق الباب خلفه تلقائيًا مانعا أي شخص آخر باللحاق به. قبل أن يستوعب أحد ما حدث، كان رأس الحارس الأول قد طار. "من تكون؟ اكشف نفسك حالًا!!" أمسك الجميع مسدساتهم بإحكام، يبحثون عن الفاعل، لكنهم فشلوا، واستمرت الرؤوس في الطيران. لم تستطع لافندر التحرك وسط وابل الرصاص والضربات المجهولة، لكن فجأة وجدت نفسها في زاوية الغرفة!! هي متأكدة أنها لم تتحرك، إذا... سرعان ما قُتل جميع الحراس، وظهر رجل مقنع فارع الطول بملابس سوداء ممزقة قليلًا، والدم يقطر من ذراعيه. عندما رأته لافندر وتعرفت على رائحته والجرح الغائر في كتفه، خارت قواها وكادت تسقط لولا يد أمسكت بها و أسندت جسدها بالكامل. اتكأت على صدر صلب ودافئ، وهناك فرغ الأدرينالين وارتجفت بعنف وهي تبكي بصوت عالٍ. "لماذا تأخرت هكذا.... هئ... لماذا... أنت.... هئ... لقد ظننت أنني سأموت." ضربت صدره بقبضتيها الواهنتين. رغم
اقرأ المزيد

الفصل60:" انهيار "

كان صوته منخفضًا هذه المرة. هادئًا بشكل غريب. وكأن الكلمات خرجت منه بعد أن استنزف كل ما يملكه من غضب. تجمدت لافندر للحظة داخل ذراعيه وكافحت دموعها النازلة . لأول مرة تسمع اعتذارًا حقيقيًا منه. ليس اعتذارًا ساخرًا. ولا تبريرًا. اعتذار صادق هذه المرة . خفق قلبها بعنف و هي تتذكر كل ما مرت به لحد الآن . رفعت رأسها ببطء و قالت بصوت أجش متقطع . "لقد تأخرت فعلًا." ابتسم ابتسامة صغيرة. "أعرف." "كادت الأمور تنتهي بشكل سيئ." "أعرف." "وكنت خائفة." أغلق عينيه لثانية. "أعرف ذلك أيضًا." اختفت الابتسامة من وجهه. شد ذراعيه حولها أكثر. حتى شعرت لافندر أنه يحاول التأكد من أنها موجودة فعلًا. أنها لم تختفِ. أنها ليست مجرد وهم وصل إليه متأخرًا. ظل صامتًا للحظات طويلة. ثم أقلعت المروحية أخيرًا. ارتفع صوت المحركات. واهتزت الأرض تحتهم قبل أن تبدأ بالابتعاد. راقبت لافندر المبنى من النافذة. ذلك المكان اللعين. الزنزانة. الممرات. الغرف. كل شيء بدأ يصغر شيئًا فشيئًا. حتى أصبح مجرد نقطة بعيدة. عندها فقط خرجت منها شهقة مرتجفة. وانهارت آخر كمية من ا
اقرأ المزيد
السابق
1
...
45678
...
10
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status