ANMELDENالتعليقات يا شباب التعليقات !! 🫀💕❤️🔪
مدّ يده نحوها، وأخيرًا خرجت الكلمات التي كانت تتوق إلى سماعها. "حسنًا يا لافندر ويليامز، سأتزوجكِ." توقفت أنفاسها للحظة. لم تعد تفهم حتى متى تغيّر موقفها من مجبرة إلى راغبة. ربما منذ اليوم الذي عرفت فيه أنه قادر على حمايتها وحماية عائلتها. لا تعلم. الأهم الآن أنها شعرت بالراحة. لأن دولة ليسكاريا لا يُسمح بدخولها إلا بإذن الحاكم، وهي متأكدة من أن لوسيفر لا يملك مثل هذا الإذن. تذكرت دراستها، لكن ما يهم الآن هو حياتها. أما الدراسة، فتستطيع الانتظار. استدار دانيال متجهًا نحو الباب. ولسبب لم تفهمه، شعرت لافندر أن عليها قول شيء قبل أن يغادر. قبضت أصابعها على طرف فستانها. "سيد دانيال." توقف. لم يلتفت. ابتلعت ريقها. "شكرًا لك... على إنقاذي في ذلك اليوم." ساد الصمت. لم يجبها مباشرة. بقي واقفًا أمام الباب لبضع ثوانٍ، وكأن كلماتها لم تصله. ثم أدار رأسه قليلًا. "لا تشكريني الآن، أيتها الأميرة." تجمدت. كان صوته هادئًا. هادئًا إلى درجة جعلت الكلمات أكثر رعبًا. لم يضف شيئًا آخر. فتح الباب وغادر. وأغلقه خلفه. بقيت لافندر واقفة في مكانها. عدة ثوانٍ مرت. ثم عشر ثوانٍ. ثم ف
كانت أجراس الإنذار تدق بقوة في أذنيها، تخبرها أن هذا ليس مجرد محاولة لإخافتها. لقد استطاعت، بطريقة ما، أن ترى ذلك في عينيه. لكن مهما قال الآن، فلن يغيّر ذلك قرارها. لم يكن أمامها خيار آخر. لذا شدّت على أسنانها وتمسكت بموقفها. قالت: "لا أتوقع أي جنة يا سيد دانيال. أعتقد... أنني سأكون بخير طالما أنني أوفي بوعدي. وطالما أنني أبتعد عن شؤونك، فأعتقد أن كل شيء سيكون على ما يرام بيننا." ابتسم بسخرية. "هل ظننتِ أنه لم يسبق لأحد أن وعدني بشيء مماثل من قبل، يا لافندر؟" سألها وهو يشد على فكَّيه. "مثلما فعلتِ أنتِ، قطعوا عهودًا ووافقوا على شروطي، لكنهم يأتون إليّ لاحقًا متوسلين وباكين... أتوقع أنكِ أنتِ أيضًا تقولين كل هذا الآن، لكن لاحقًا..." ضغط بإصبعه برفق فوق موضع قلبها. "... سيتغير رأيكِ، وحينها ستأتين إليّ أنتِ أيضًا وتطلبين مني أشياءً. قلتِ إنني أستطيع تطليقكِ وستوافقين على ذلك طواعيةً... لكن لا، لا أعتقد أن الأمر سيسير بهذه السهولة يا أميرة." هز رأسه. "القلب يتغير بسرعة كبيرة، والناس يفعلون أي شيء للحصول على ما تشتهيه قلوبهم." مرّت لحظات من الصمت بينما كان كلاهما يحدق في عيني ال
كان قلبها يخفق بشدة وهي تُسحب خلفه. حاولت جاهدةً ألا تُعير أي اهتمام ليده الكبيرة الدافئة التي كانت تمسك بيدها، لكن كان من المستحيل تجاهلها.دخلا معًا غرفة ضيوف فارغة، ثم أغلق الباب خلفهما.قال بوجه خالٍ من التعبير: "تعالي إلى هنا."في اللحظة التي أصبحت فيها في متناول يده، جذبها بقوة نحو جسده الضخم، ثم في حركة سريعة أجبرها على الوقوف أمام المرآة الفيكتورية الموضوعة في الغرفة، بينما كان يقف خلفها مباشرة.انحنى حتى اضطرت إلى إسناد يديها على الطاولة الخشبية المتصلة بالمرآة الكبيرة. بدأت ساقاها ترتجفان، وارتجفت ركبتاها عندما شعرت بأنفاسه الباردة تلامس أذنيها. انتشرت قشعريرة في جميع أنحاء جسدها.قال: "لديّ شيء أود إخباركِ به أولًا، يا أميرة."جعلها صوته تشعر وكأن الشيطان نفسه هو من يهمس لها."إذن استمعي إليّ... انظري إليّ... لا، واجهي المرآة وانظري إليّ."كانت تعليماته دقيقة.رفعت لافندر نظرها إلى انعكاس صورته في المرآة وحدّقت فيه، في ذلك الوسيم الشيطاني الذي كان يقف خلفها."أنا قاسٍ في الفراش، ولديّ ميولات غريبة. هل أنتِ موافقة على ذلك؟ همم؟"وبينما كان يوضح شروطه، كانت عيناه الجذابتان مث
خرجت السيدة ويليامز تاركة لافندر وحدها .فجأة لافندر تذكرت شيئا ما و رفعت ملابسها قليلا و تجمدت وهي تحدق في الكلمة المحفورة على فخذها."ملكي."كانت الحروف باهتة قليلًا، لكنها ما تزال موجودة.شعرت وكأن الهواء اختفى من الغرفة.مدّت أصابعها المرتجفة ولمست الجلد بحذر، ثم بدأت تفرك الكلمة بعنف.مرة.ثم مرة أخرى.حتى احمرّ جلدها."اختفي..."همست بذلك وهي تفركها أكثر.لكن الحروف بقيت مكانها.بدأت دموعها تتساقط."اختفي... أرجوك..."لم تعد تفكر في الألم.كل ما أرادته هو أن تختفي تلك الكلمة، أن تختفي تلك الليلة، أن يختفي ذلك الرجل من حياتها.دخلت والدتها بسرعة عندما سمعت صوت بكائها."لافندر!"أبعدت يديها بسرعة عن ساقها.نظرت إليها بعينين حمراوين."هل يوجد كحول في المنزل؟"ارتبكت والدتها."ماذا؟""أي شيء... كحول طبي... أي شيء يزيلها."اقتربت والدتها ببطء، ثم نظرت إلى العلامة.شحب وجهها قليلًا.لكنها أمسكت بيدي ابنتها برفق."ستختفي لاحقًا."هزت لافندر رأسها."لا أريد رؤيتها."انفجرت بالبكاء مرة أخرى.جلست والدتها بجانبها لبعض الوقت حتى هدأت أنفاسها.ثم قالت بهدوء:"الخادمات بانتظارك. فقط انزلي قل
ظلّت لافندر تحدق نحو الغابة. لم يكن هناك شيء. لا صوت. لا ظل. لا أثر لذلك الرجل. ومع ذلك، شعرت وكأنه يقف هناك. يراقبها. تراجعت خطوة عن النافذة وأغلقتها بسرعة، ثم سحبت الستارة بيد مرتجفة. "آنسة؟" سأل أحد المسعفين. لكنها لم تجب. كانت تسمع صوته فقط. "انتظريني يا لافي." خفضت رأسها وأغمضت عينيها بقوة. لكن الصوت لم يختفِ. --- عادت إلى المنزل بعد ساعات طويلة. استقبلتها والدتها وهي تبكي، بينما احتضنتها استيلا بقوة للمرة الثانية ذلك اليوم. الجميع كان يتحدث. الشرطة. الأسئلة. التقارير. لكن لافندر لم تستطع قول الكثير. كانت تجلس على الأريكة بصمت، تحدق في الفراغ وكأنها لا تزال داخل تلك الغابة. وفي تلك الليلة، لم تستطع النوم. كلما أغلقت عينيها، عادت الأشجار. عاد الظلام. وعادت يداه. استيقظت فجأة وهي تصرخ. كان العرق يغطي جسدها، وأنفاسها متقطعة. أضاءت المصباح بسرعة. لا أحد. غرفتها فارغة. لكنها بقيت جالسة حتى الصباح. --- مرّ اليوم الأول. ثم الثاني. ثم الثالث. ولم تتحسن. لم تعد تخرج من غرفتها. أغلقت الستائر. توقفت عن الرد على الرسائل. حتى استيلا لم تستطع رؤيتها إلا
اندفعت الأصوات في الغابة مانحة الامل مرة اخرى للافندر الضائعة .صفارات الشرطة اقتربت بسرعة، وأضواء السيارات اخترقت بين الأشجار.كان لوسيفر ما يزال ممسكًا بها، لكن قبضته لم تعد ثابتة كما قبل. لأول مرة، كان هناك ارتباك واضح في حركته."أفلتها فورًا!" تكرر الصوت من بين الأشجار.شد لافندر أكثر، ثم حاول أن يسحبها خلفه، لكنها كانت تقاوم رغم ضعفها، تتعثر في الأرض الموحلة وتختنق من البكاء.أحد رجال الشرطة اندفع نحوه، لكنه دفعه بعنف، واصطدم الرجل بجذع شجرة."ابتعدوا..." قال بصوت منخفض، ثم ضحك ضحكة قصيرة غير مستقرة."تظنون أنكم وصلتم في الوقت المناسب ؟ هراء هراء هراء !!! انها ملكي انا !!!"حاول أن يسحبها مجددًا، لكن رصاصة تحذيرية اخترقت الهواء فوق رأسه، فتوقف لثانية.في تلك اللحظة، استغلت لافندر ارتخاء قبضته وسحبت نفسها بقوة، لكنها لم تبتعد كثيرًا، فسقطت على الأرض وهي تلهث.اندفع شرطيان نحوها وسحباها بسرعة إلى الخلف.لكن لوسيفر لم يتحرك.كان ينظر إليها فقط.نظرة طويلة، ثابتة، كأنه يحفظ ملامحها بدل أن يخسرها.ثم قال بهدوء غريب:"لا تظني أن هذه النهاية."تجمدت لافندر مكانها وهي تبكي."سأعود مرة أخ
استيقظت متأخرة في صباح اليوم التالي. فتحت عينيها ببطء وحدقت في السقف للحظات. كان المنزل هادئًا لا يسمع فيه سوى صوت المنبه المزعج . استقامت جالسة فوق السرير ومسحت وجهها. لثوانٍ نسيت كل ما حدث بالأمس. ثم عادت الذكريات دفعة واحدة. احمر وجهها فورًا. "يا إلهي..." دفنت وجهها بين يديها. ب
تجمدت للحظة عندما وضعت يدها في المكان الخطأ. رفعت عيني إليها ببطء. أما هي فبدت وكأنها لم تدرك بعد ما فعلته. ثم فجأة اتسعت عيناها. وأسرعت تسحب يدها بعيدًا. ارتبكت. احمر وجهها بالكامل. في الظروف العادية ربما كنت سأضحك. لكنني لم أكن في مزاج يسمح لي بالضحك و أبدا ليس في موقف كهذا. أخذت
مرَّ أسبوع كامل. أسبوع كانت لافندر تحاول فيه إقناع نفسها بأن حياتها عادت إلى طبيعتها. لكنها كانت تكذب. لأن وجوده وحده كان كافيًا لتدمير أي شعور بالهدوء. جلست في غرفتها أمام المكتب. الكتب مفتوحة، والأوراق متناثرة. الملاحظات وأقلام التلوين في كل مكان. والامتحانات النهائية أصبحت قريبة جدًا. حا
دخلت لافندر قاعة المحاضرات قبل دقائق من بدايتها. لأول مرة منذ فترة شعرت أن الجلوس بين الطلاب أمر مريح. أصوات الأحاديث. صوت الأوراق. الهواتف. كل شيء بدا طبيعيًا. طبيعيًا بشكل افتقدته. جلست في مكانها المعتاد وأخرجت دفترها. لكنها لم تستطع التركيز. كلما حاولت كتابة شيء عادت صورة الرجال







