分享

الفصل ١٦٧

last update publish date: 2026-07-19 14:32:14

اقتربت زينة منها واحتضنتها بقوة، وتركتها تبكي

حتى هدأت أنفاسها شيئاً فشيئاً.

بعد دقائق طويلة، قالت ليان بصوت مبحوح:

— أحببته يا زينة...و أظن أنه أحبني أيضاً...

لكن هذا الحب لم يكن كافياً.

سكتت ليان قليلاً ثم تابعت:

— السيده صفاء رأت فيّ مجرد خادمة...

وظنت أنني أبيع نفسي لابنها... حتي انها عرضت عليّ المال

حتى أرحل و أختفي من حياتهم.

أغمضت زينة عينيها بأسى.

—و بالطبع رفضت المال...يا لك من حمقاء

و تركت القصر هكذا دون أن اي شيء

ساد الصمت مرة أخرى.

كانت زينة تمسح دموعها بطرف ثوبها
在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP
已鎖定章節

最新章節

  • خلف اسوار اوزبروك    الفصل ١٩٩

    مع أول خيط من ضوء الفجر، خرجت العربة من أزقة المدينة القديمة، تشق طريقها نحو الضواحي البعيدة. كان الضباب الكثيف يبتلع الأشجار والطرقات الحجرية ، حتى بدا العالم كله غارقًا في لون رمادي كئيب، كأن السماء نفسها قررت أن تدير وجهها عن الرحلة التي بدأت هذا الصباح. جلست ليان داخل العربة صامتة. كانت يداها متشابكتين فوق حجرها، بينما تستقر كفها اليمنى فوق بطنها . أما زينة، فجلست في المقعد المقابل، وعيناها معلقتان بالنافذة طوال الطريق. لم تنطق أي منهما بكلمة. فلم يعد هناك شيء يمكن قوله. توقفت العربة أخيرًا أمام منزل حجري قديم، معزول عن البيوت الأخرى، تحيط به أشجار يابسة وسور منخفض تآكلته السنوات. اصاب المكان شعورًا غريبًا في صدر ليان. لم يكن يشبه منزلًا...بل بدا وكأنه مكان نسيه الله والبشر معًا. نزلت زينة أولًا. ثم مدت يدها نحو ليان لكن الأخيرة بقيت جالسة. كانت تحدق في الباب الخشبي الأسود وكأنها تنظر إلى نهايتها. همست بصوت مرتجف: — زينة...لا اعلم هل ما زال بإمكاننا العودة؟ ارتجفت ملامح زينة للحظة. لكنها تماسكت. وقالت بصوت خافت: — حسنا لنعود و اجهز لك اول زبائنك بع

  • خلف اسوار اوزبروك    الفصل ١٩٨

    ما إن انغلق الباب الخشبي خلف خطوات عاصم الثقيلة، حتى انهارت آخر ذرة من التماسك كانت ليان تتشبث بها. استدارت نحو زينة بعينين غارقتين بالدموع، ثم انفجرت أخيرًا. — لماذا فعلتِ ذلك؟! ارتفع صوتها حتي بات اشبه بالصراخ — لماذا منعتِني من إخباره يا زينه؟! وضعت يديها فوق رأسها، وأخذت تدور في الغرفة بعجز. — لا أستطيع أن أفعل هذا به... لا أستطيع. شهقت وهي تحاول التقاط أنفاسها. — كيف اقابل حبه بهذه الطريقه القذره . كيف أذهب إليه وأنا أحمل طفل رجل آخر؟ كيف أنظر في عينيه كل صباح وأبني حياتي فوق كذبة كهذه؟ انكسر صوتها أكثر. — ما الفرق بيني وبين فريدة الان إذا فعلت ذلك؟ ما الفرق بيني وبين أي امرأة خدعت الرجل الذي أحبها؟ لن استطيع سالحق به و خطت نحو الخارج الا ان زينه امسكت بذراعها ظلت زينة تنظر إليها بصمت للحظات. ثم اقتربت منها ببطء. هذه المرة لم تكن في عينيها شفقة، بل واقعية قاسية. قالت زينه بهدوء: — استمعي الي جيدا هل تعتقدين أن الصدق وحده سينقذك؟ رفعت ليان رأسها إليها. أكملت زينة:— أخبريني... ماذا سيحدث إذا اعترفتِ له الآن؟ صمتت ليان وهي تتاملها بعجز — هل سي

  • خلف اسوار اوزبروك    الفصل ١٩٧

    أشرقت شمس الصباح على قصر آشبورن، لكن الدفء الذي حملته أشعتها لم يجد طريقاً إلى قلب عاصم الواجف. وقف في الممر الخلفي المؤدي إلى المخازن، يراقب البوابة الرئيسية بعينين حادتين أنهكهما السهر. وما إن لمح العربة السوداء الخاصة بفارس الكيلاني تعبر البوابة، حتى انعقد حاجباه تلقائياً. "لقد عاد... إذن انتهت رحلته." تمتم في سره، بينما عاد السؤال الحارق ينهش عقله بضراوة: هل كانت ليان معه؟ قطع حبل أفكاره صوت خطوات هادئة. التفت ليجد "وعد" تقف على بعد خطوات، وعيناها تحملان تلك الابتسامة الغامضة ض التي لم يعد يعرف إن كانت سخرية أم شفقة. قالت بهدوء: — يبدو أن السيد فارس عاد أخيراً. لم يجبها، فأكملت وهي تراقب ملامحه المنقبضة: — بالمناسبة... سمعت أن ليان رجعت إلى بيت زينة قبل قليل. رفع رأسه إليها بسرعة— متى؟ وعد — منذ وقت قصير. ثم أضافت بابتسامة صغيرة مستفزة أثارت أعصابه: — ربما هذا هو الوقت المناسب لتطمئن عليها. لم تنتظر رداً، بل استدارت وغادرت، تاركة خلفها كلماتها تتردد في رأسه كجرس إنذار. ظل واقفاً للحظات يصارع شكوكه، ثم انطلق. لم يشعر بالطريق وهو يقطع أزقة الحي

  • خلف اسوار اوزبروك    الفصل ١٩٦

    وضعت ليان كفها فوق بطنها مرة أخرى ، كأنها تحاول حمايته من العالم، أو وداعه إلى الأبد . أغمضت عينيها بقوة لتمنع سيل الدموع، وعندما تكلمت، بدا صوتها مخنوقًا، يخرج من أعماق قلب تحطّم ولم تبقَ منه سوى الشظايا. — أحب فارس أكثر من أي شيء في هذه الحياة. ارتجفت شفتاها بضعف، وتابعت بصوت متهدج: — ولو كان هذا الطفل سيولد في عالم طبيعي، عالم يرحم ولا يجلد، لتمنيت أن أضمه إلى صدري حتى آخر يوم في عمري. سأمنحه اسمي، وعمري ، وروحي بلا تردد. رفعت رأسها ببطء، وعيناها تغرقان بالدموع التي تعكس ضوء الغرفة الخافت. نظرت إلى زينة بنظرة تجمع بين الانكسار والتحدي المر، ثم شهقت وهي تكمل: — لكن أي حياة تنتظره يا زينة ؟ أخبريني، هل سيحمل اسم أبيه؟... لا. هل سيعترف به المجتمع؟... لا. هل سأستطيع أن أمشي به في شوارع هذه المدينة دون أن يهمس الناس خلف ظهري، ودون أن يشار إليه بأصابع الاتهام بأنه ابن الخطيئة؟ سقطت أول دمعة ساخنة على وجنتها، شاقة طريقها وسط شحوب وجهها. — سيولد وهو يدفع ثمن ذنب لم يرتكبه. وسيعيش عمره كله منبوذًا بين عالمين ؛ لا ينتمي إلى قصور الكيلاني الفاخرة التي

  • خلف اسوار اوزبروك    الفصل ١٩٥

    انفتح الباب الخشبي العتيق لبيت زينة مع آخر خيوط الغروب، فعادت ليان تعبر العتبة التي خرجت منها قبل يومين فقط، لكنها لم تكن الفتاة نفسها التي غادرتها. كانت خطواتها بطيئة، متعبة ، وكأن كل خطوة تكلفها جزءًا من قوتها. حملت حقيبتها الصغيرة بيد مرتجفة ، بينما كان ثقل السر الذي يسكن أحشاءها أكبر بكثير من قدرتها على الاحتمال. وقفت زينة في بهو المنزل تنتظرها . وما إن وقعت عيناها على ليان حتى شعرت بأن الكلمات التي أعدتها طوال اليومين الماضيين تبعثرت دفعة واحدة. خفضت رأسها خجلًا. ولم تستطع حتى أن تنظر إليها. أما ليان، فاكتفت بالنظر إليها بصمت، ثم تجاوزتها بخطوات هادئة وكأنها لا تملك طاقة حتى للغضب. لكن زينة لم تحتمل ذلك الصمت. أسرعت خلفها، وقالت بصوت اختنق بالبكاء: — ليان... أرجوكِ لا تذهبي هكذا دون أن تسمعيني . أعلم أنني لا أستحق حتى أن تنظري إليّ، لكن أقسم لكِ أنني لم أبعكِ، ولم أخنكِ بإرادتي. لقد حاصرني فارس من كل الجهات. هدد بإغلاق هذا البيت، وتشريد كل فتاة احتمت بجدرانه، بل وأقسم أنه لن يترك لنا مكانًا نعيش فيه إن رفضت مساعدته. كنت أرى الخوف في عيون ا

  • خلف اسوار اوزبروك    الفصل ١٩٤

    كان عاصم يسير في الممرات الخلفية لقصر آشبورن بخطوات أثقلتها حيرة صامتة بدأت تنهش صدره النحيل . لم يعد يجد لغيبتها المفاجئة عن بيت زينة أي تبرير منطقي، وكان الضيق يلتف حول عنقه كلما تذكر إجابات زينة المكررة عند الباب بأنها سافرت لزيارة أقاربها بالخارج.عند منعطف الرواق المظلم، رأت وعد عاصم يقف بمفرده، وعيناه معلقتان بالفراغ بقهر مكتوم. تقدمت نحوه بخطوات ساكنة، وحافظت على برود ملامحها لتخفي خلفها نيران غيظها وغيرتها المشتعلة . اقترب منها عاصم بلهفة، و سأل مجدداً عن ليان بنبرة خفيضة مرتجفة: — وعد.. هل لمحتِ أي خيط أو علمتِ شيئاً عن ليان؟ هل راسلاتك لقد ذهبتُ لبيت زينة عدة مرات طوال الأيام الماضية، وفي كل مرة تخبرني زينة بأنها ما زالت عند أقاربها! الأيام تفوت وموعد عقد زفافنا يقترب وأنا لم أسمع منها منذ أن اتفقتُ معها على الزواج. هزت وعد رأسها بنفي صامت، و قالت بخبث :- هل انت متأكد انها عند اقاربها قال عاصم بحزم :- بالطبع لماذا ستكذب كان عاصم محبطاً و قدتلاشت معالم الأمل عن وجهه تماماً، وأسند جبهته الباردة إلى الجدار بقهر.في تلك الثانية الحابسة للأن

  • خلف اسوار اوزبروك    رفيق الريف

    كان المساء قد بدأ يفرض ظلاله على قصر الكيلاني عندما دخل كرم إلى مكتب فارس... وقف أمام المكتب باحترام لم ينطق بكلمه حتي يأذن له طوال سنوات عمله الطويله مع السيد فارس الكيلاني كان دائما الخادم الامين كان فارس الكيلاني يجلس خلف طاولة العمل الضخمة بهيبته المعهوده فالرجل يفرض حضوره في اي مكان و يجعل اي

  • خلف اسوار اوزبروك    هيبه الحروف

    مرّ يومان على وجود ليان في قصر آشبورن، كانت تعمل فيهما كترس لا يتوقف في المطابخ السفلية، حتى جاء صباح اليوم الثالث بحدث غير متوقع. أُصيبت الخادمة المسؤولة عن تنظيف المكتبة الكبرى بوعكة صحية شديدة، و لم تجد أمينة، رئيسة الخدم، خياراً سوى استدعاء ليان و تكليفها بالمهمة، مع تحذير صارم: "هذه مكتبة ال

  • خلف اسوار اوزبروك    بداية جديدة

    اغلقت ليان باب الغرفة الصغيرة المخصصة لها في جناح الخدم، و استندت بظهرها إليه و هي تطلق زفيراً طويلاً لطالما حبسته في صدرها. الغرفة كانت بسيطة جداً؛ سرير خشبي صغير، و خزانة متواضعة، لكنها بالنسبة لليان كانت تبدو كالملجأ الأعظم كانت نظيفه و رائحتها جميله. الرائحة المنعشه التي تفوح من جميع اركان القص

  • خلف اسوار اوزبروك    صفقه قذره

    في الجانب المظلم من مدينة "أوزبروك"، حيث تلتقي الأزقة الضيقة برائحة الخمر الرخيصة و العفن، انفتح باب السقيفة المتهالك بعنف للمرة الثانية في تلك الليلة. لكن هذه المرة، لم يكن جابر مراد هو المستيقظ، بل كان غارقاً في نومه الثقيل مدفوعاً بآخر قطرات الخمر التي تجرعها.اندفع "سالم" إلى الداخل كالإعصار، و

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status