ضوء الصباح انسدل برقة عبر ستائر الغرفة الرمادية، خطوط ذهبية تسلّلت إلى الأرجاء الهادئة، تلامس السرير بكسل، وتنساب على وجنتي إيزابيلا التي بدأت تتحرك ببطء.رمشت عيناها مرتين… ثم فتحت إحداهما بتثاقل.شعور غريب غلف جسدها، دفء مألوف، لكن غير معتاد.ثم، ومع تنفسها العميق، أدركت أن شيئًا… أو أحدًا يشاركها هذا السرير.استدارت قليلاً، وبهدوء شديد، دون أن تُصدر صوتًا، التفتت لتنظر إلى جانبه.وهناك… على الوسادة المجاورة، وجهه.ميخائيل.نائم، أنفاسه متزنة، ملامحه ساكنة كأن العالم لا يجرؤ على الاقتراب منه حتى في نومه.لكنها رأت شيئًا مختلفًا في هذه الملامح القاسية، شيء لم تراه من قبل: الهدوء.شعرت بأنفاسها تعلَق في صدرها للحظة، وهي تنظر إلى هذا الرجل… الذي لم يكن يومًا جزءًا من عالمها، والذي غيّر كل شيء فيه بوجوده الصامت.مرّ إصبعها ببطء على طرف الغطاء، ثم نظرت إلى المسافة القصيرة جدًا التي تفصل بينهما… لم يكن قد اقترب منها، لكنها شعرت به كما لو كان يحيط بها من كل الجهات.متى جاء؟ لماذا جاء؟لماذا اختار هذه الليلة تحديدًا لينام إلى جوارها؟نظرت حولها.هذه ليست غرفتها.شهقت بخفوت، محاولة استيعاب ا
اقرأ المزيد