كانت أبواب المطار الخاصة قد فُتحت على مصراعيها تحت وقع خطوات ميخائيل الثقيلة، وخلفه إيزابيلا تسير بهدوء، رأسها مرفوع ولكن عينيها تراقبان كل شيء.الهواء الروسي كان قاسيًا، جافًا وباردًا. لفحتها أولى نسماته كصفعة، ومع ذلك لم تهتز. معطفها الثقيل بالكاد تصدى للبرد، لكنها وقفت بثبات.كان في انتظارهم صفٌ من الرجال... رجال البراتفا. جميعهم يرتدون الأسود، معاطف طويلة، وجوه صارمة ونظرات لا ترحم. كل رجل فيهم كان يحمل في ملامحه شيئًا من العنف المكبوت والانضباط العسكري.وحين اقترب ميخائيل، انقسم الصف إلى نصفين في حركة مدروسة، واصطفوا على الجانبين بانضباط جندي. ثم، وبحركة موحدة، انحنوا له انحناءة خفيفة.قال أحدهم بصوت جهوري:— "Добро пожаловать домой, Pakhan."— أهلاً بعودتك إلى المنزل، باخان.إيزابيلا لم تجهل الكلمة. باخان… تعني الزعيم.نقل الرجال أنظارهم نحوها، بفضول وحيطة، وبعض التوتر غير المعلن. كانت هي، "العروس الإسبانية"، "الهدنة المجسدة"، "التهديد المحتمل"، لكنهم جميعًا التزموا الصمت... فقط نظراتهم تحدثت.ثم تقدم رجل بدا أكبرهم سنًا بخطوات محسوبة، اقترب من ميخائيل، وانحنى قليلاً باحترام:—
Last Updated : 2026-06-05 Read more