All Chapters of · حار جداً: Chapter 21 - Chapter 30

41 Chapters

الفصل 21: الاشتعال 1

سيليا هواء المكتب أصبح كثافة، حساء خانق حيث كل ذرة غبار في شعاع الشمس تبدو مثقلة بنظرته. أتظاهر بالقراءة. الكلمات ترقص، تختلط، ترفض تشكيل معنى. كل بشرتي هي حساسية مشدودة نحوه، على الجانب الآخر من هذه المسافة البالغة ثلاثة أمتار التي يمكن أن تكون قارة أو شفرة حلاقة. أشعر بنظرته. دائماً. إنها ثقل جسدي. يد غير مرئية تستقر على قفاي، على كتفيّ، تتبع منحنى عمودي الفقري. عندما أقلب صفحة، أعرف أنه يراقب حركة أصابعي. عندما أتنهد، مأسورة رغمًا عني بضيق شخص غريب في رسالة، أشعر بانتباهه يتصلب، كما لو كان يبحث عن مصدر عواطفي لاستئصاله. أنا حيوان في مراب. وهو، العالم البارد خلف الزجاج. باستثناء أن الزجاج غير مرئي، والعالم... برودته تتشقق. رأيته. بنوبات. في توتر فكه عندما دخل موريل. في الطريقة التي ابيضت بها أصابعه وهو يضغط على قلمه قبل قليل، عندما مرت ضحكات في الممر. هو بحيرة متجمدة، لكن تحت الجليد، براكين تزمجر. وأنا هناك، عود ثقاب أخرق، أتجول على السطح الهش. عندما نهض ليأخذ ذلك الملف، عندما مر قريباً جداً... يا إلهي. أنفاسه لمست أذني. قماش سترته لمس ذراعي. صاعقة كهربائية، عنيفة، مهينة بصدقه
last updateLast Updated : 2026-06-12
Read more

الفصل 22 : الرماد والشرر

عندما أفتح جفنيّ أخيراً، تراجع خطوتين. ينظر إليّ. وجهه قناع من حجر متصدع. عيناه لا تزالان داكنتين، لكن العاصفة تركت مكانها لذهول جليدي، لرعب بأثر رجعي. ينظر إلى فمي. ينظر إلى يديّ اللتين لا تزالان ترتجفان، متشبثتين بذراعي. لا يقول شيئاً. يدور على كعبيه، يعود إلى مكتبه كإنسان آلي. يجلس مجدداً، يلتقط ملفاً. يداه، هما أيضاً، ترتجفان قليلاً. الصمت عاد. لكنه لم يعد كما كان. إنه مشحون بصدى أنفاسنا، بالطعم المشترك، بعنف ما انكسر للتو. وما ولد للتو. أنزلق على طول المكتبة، ساقاي ترفضان حملي. أنهار على كرسيي. المكتب، كومة الرسائل، ضوء الظهيرة... كل شيء كما هو. وكل شيء مختلف. أرفع يدي إلى شفتيّ. إنهما حيتان، كهربائيتان، مجروحتان. علامة. لقد ابتلعت للتو. وخرجت من الجانب الآخر. العالم لم يعد أبيض وأسود. إنه أحمر، وذهبي، وظلال عميقة. أنظر إلى قفا الرجل المنحني على الجانب الآخر من الغرفة. إنه يقرأ. أو يتظاهر. لم نعد سجاناً وأسيرة. نحن غريقان على طوف، في وسط محيط أشعلناه للتو. والنار لا تزال تختمر، تحت رماد صمتنا. لم تبدأ إلا للتو. سيليا الصمت تجمد في كتلة ثقيلة، أصلب من خشب المكتب تحت أصابعي
last updateLast Updated : 2026-06-12
Read more

الفصل 23 : الحمام 1

سيلياحصى الممر يصدر صريراً تحت خطواتنا، صوتاً جافاً ينظم الصمت بيننا. الرحلة بالسيارة كانت نفقاً من الهمسات المكبوتة، من النظرات الهاربة التي تم التقاطها في مرآة الرؤية الخلفية. اليوم، الطويل الذي لا ينتهي، استنزف حتى نخاع عظامي. لم أعد سوى جسد ثقيل، روح رماد. ومع ذلك، تحت التعب، اهتزاز لا يزال مستمراً. جمرة ترفض الانطفاء.باب المنزل يغلق بقعة باهتة. الفضاء المألوف يبدو غريباً، مشحوناً برهان جديد. أضع حقيبتي، أخلع حذائي. حركاتي بطيئة، آلية.— اصعدي.صوته، في ظهري، هو حفيف حرير على صلب. ليس أمراً، ولا اقتراحاً. إنه إعلان. نبوءة.أصعد. كل درجة هي تنازل. أسمعه يتبعني، حضوره ورائي كدفء ملموس.في غرفة النوم، الظلام لم يسقط تماماً بعد. ضوء رمادي يتسلل عبر النوافذ. أقف في وسط الغرفة، مترددة، مشلولة بالانتظار والإرهاق.— انتظري هنا.يختفي في الحمام. أسمع صوت الماء يبدأ في التدفق، قوياً، في حوض الاستحمام. صوت سائل وواعد. البخار يبدأ في التسرب من تحت الباب، حاملاً معه رائحة زيت الاستحمام، دافئة وحارة.تتجه يداي إلى قميصي. الأزرار تقاوم. أصابعي مخدرة. كل شيء في داخلي يصرخ راحة، نسيان. لكن رغبة
last updateLast Updated : 2026-06-13
Read more

الفصل 25: الحمام 2

ليونأريدها. ليس بلطف. ليس برومانسية. أريد أن أنطبع فيها، أن أملأها بهذا الغضب الذي لم يعد يفارقني. أريدها أن تشعر بثقل ما أطلقته.يداي على كاحليها هي مرساة. أجذبها إليّ. تقدم مقاومة رخوة، سلبية. جسدها ينزلق، طويلاً ومرناً، حتى تكون هناك، تحتي، ثدياها يبرزان من الماء، الحلمتان متصلبتان بتباين الهواء الدافئ والبخار. وليمة.أعد. أهدد. كلماتي مداعبات قاطعة. تفتح عينيها. أرى يمر فيها الخوف، التعب، ثم، في الأعماق، ذلك البريق المظلم. بريق المكتب. بريق الموافقة على حافة الهاوية.أخفض رأسي. فمي يجد منحنى كتفها. أعض. ليس بما يكفي ليؤلم حقاً. بما يكفي ليترك علامة. تلهث، صوتاً مكتوماً بالماء والبخار. يداها تستقران على ذراعيّ، لكنها لا تدفع. إنها تتشبث.ألعق العلامة الصغيرة، ثم أنزل. فمي يأسر ثدياً. دفء الماء، نسيج الحلمة على لساني، أنينها الذي يتردد في الغرفة المبلطة... إنه جنون الحواس. أتذوقها ببطء محسوب، بقسوة منتبهة لكل ارتعاشة لا تستطيع كبتها.يداي لست ببعيدة. تنزلقان تحت الماء، تتبعان تقوس كليتيها، انحدار الأرداف، تصعدان على طول داخل فخذيها. إنها ناعمة جداً. دافئة جداً. في كل مكان. تتهرب، ت
last updateLast Updated : 2026-06-13
Read more

الفصل 26 : الوليمة 1

ليونالماء فقد حرارته، أصبح فاتراً، ثم شبه بارد، دون أن أتحرك. لا تزال فوقي، وزنها أصبح شيئاً ناعماً، مخدراً ضد العذاب الداخلي. أنفاسها منتظمة على رقبتي. هل نامت؟ أم أغمي عليها من المتعة والتعب؟ أداعب عمودها الفقري بشكل شاردة، الذي يتموج تحت بشرتها الناعمة، حتى منبت الأرداف. ترتجف، حركة صغيرة، دليل على أنها لا تزال هناك، في الأراضي الهامشية.الشبع الجسدي هو معطف ثقيل. لكن تحته، الاضطراب لا يزال مستمراً. حاجة إلى... امتلاك مستمر. إلى إثبات. لقد أخذتها في عنف الماء، لكن الآن، أريد شيئاً آخر. أريد أن أدللها كغنيمة. أن أعاملها كشيء ثمين فتحته وأنوي التمتع به ببطء منحرف.— سيليا.أهمس باسمها على صدغها. تزمجر، صوت احتجاج حيواني.— يجب أن نخرج.أرفعها، مما ينتزع أنيناً منا كليهما. الانفصال جسدي، وحشي. هواء الحمام، المشبع بالرطوبة، يضرب بشرتنا الرطبة. تترنح على ساقيها، عيناها ضبابيتان، وأمسكها بقوة من ذراعها. أغلفها برداء حمام سميك وناعم، ثم ألتف بآخر.أقودها إلى غرفة النوم. تترك نفسها تفعل، مطيعة، منهكة. أجلسها على حافة السرير الضخم. شعرها يقطر على القماش الدمشقي، مكوناً بقعاً داكنة.— ابقي
last updateLast Updated : 2026-06-13
Read more

الفصل 27: الوليمة 2

سيليارداء الحمام أصبح الآن مفتوحاً بالكامل عليّ، لا يثبته سوى وضعيتي ووضعيته. النار تداعب بشرتي العارية. أصابعه، الحرة بين لقمة وأخرى، ترسم مسارات على عظمة قصي، حول ثدي دون أن تلمسه مباشرة أبداً، مما يجعله يرتجف ترقباً.— الفراولة، يقول أخيراً، صوته أجش برغبة مكبوتة.يأخذ فراولة حمراء مثالية، يغمسها قليلاً في وعاء الكريمة الطازجة. يرفعها إلى فمي. أعض. الفاكهة حلوة، حامضة، الكريمة غنية. العصير يسيل على ذقني.يزمجر، صوت رضا عميق. لا يمسحه بالمنديل. ينحني ويلعقه، ببطء، صاعداً من الذقن إلى زاوية شفتيّ. لسانه دافئ، خشن، متعمد. أتقوس ضده، حركة لا إرادية تضغط ظهري على صدره الصلب. أشعر بانتصابه من خلال سمكتي القماش.— لقد وضعتِه في كل مكان، يكذب مجدداً.يده تتخلى أخيراً عن كل تحفظ وتغطي ثديي بالكامل. راحتها دافئة، خشنة قليلاً. تعجن اللحم بتملك هادئ، إبهامها يدور حول الحلمة المتصلبة بالفعل حتى أصرخ في فمه.الحلوى، الشوكولاتة الساخنة والسميكة، هي تعذيب رائع. يدهن بها شفتيّ بطرف إصبعه، ثم ينظفهما بفمه، بقبلات طويلة، حلوة، عميقة تجعلني مجنونة. يمد القليل على طرف ثديي، وهذه المرة، لا يكتفي باللعق
last updateLast Updated : 2026-06-13
Read more

الفصل 28 : القربان

سيلياالارتعاش في داخلي لم يهدأ بعد. إنه كصدى بعيد وناعم، اهتزاز يجتاز كل وريد، كل عصب. ثقله عليّ هو مرساة، أرض معروفة. أنا سائلة ومفتوحة، معروضة للبطء الذي يعقب العاصفة.ليون لم ينسحب. لا يزال في داخلي، ممتلئاً، جبهته على جبهتي. تنفسه عميق، دافئ على وجهي. يضع قبلة، ناعمة كنسيم، على جفني، ثم على الآخر.— أترين؟ يهمس، صوته أجش قليلاً، هذا ما يعنيه أن تكون ممتلئاً وجائعاً في نفس الوقت.ينسحب أخيراً، ببطء رائع يجعلني أرتعش. لكنه لا يبتعد. يقلب على جانبه، يتساند على مرفقه، ونظراته تجتاح جسدي كما لو كانت تكتشفه مجدداً. النار تشتعل، ملقية بظلال متحركة على بشرته، على بشرتي.يده ترتفع. لا تتسرع. تحوم للحظة، ثم تستقر على عظمة قصي، مسطحة. دفء راحتها يبدو يشع حتى عظامي.— أنتِ جميلة جداً، سيليا. جميلة لدرجة تجعلني أنسى وجودي.أصابعه تبدأ في التحرك، ترسم دوائر بطيئة، منومة. تنزل، سنتيمتراً سنتيمتراً، تستكشف الوادي بين ثدييّ. لا يبحث عن القمم فوراً. يداعب المناطق المحيطة، الأسفل، المنحنى الجانبي، حتى تغطى بشرتي بقشعريرة ويصبح أنفاسي أقصر.— ليون...— صه. دعيني. دعيني أرد لكِ كل شيء.فمه يحل محل أص
last updateLast Updated : 2026-06-13
Read more

الفصل 29: الأرق

ليونالصمت كائن حي. ينبض، ناعماً وثقيلاً، في الغرفة المغمورة بالجمر المحتضر. سيليا نائمة ضدي. رأسها في جوف كتفي، شعرها الحريري على بشرتي. أنفاسها عميقة، منتظمة، نفخة دافئة صغيرة مع كل زفير. ذراعها ملقاة على صدري، يدها مفتوحة، هادئة. إنها منهكة، ممتلئة، ذاهبة إلى عالم لا أستطيع متابعتها فيه.وأنا، أسهر.كان يجب أن يكون جسدي مفنّى. لقد عرف النشوة، التحرر، استسلاماً كلياً. لكن طاقة خفيفة، خبيثة، تجتاز عروقي. لا تشبه التوتر الحاد للرغبة المبكرة. إنها أعمق، أكثر إزعاجاً. اهتزاز مستمر، حاجة لم تُروَ، وربما لا يمكن إشباعها بالكامل أبداً.أنظر إليها وهي نائمة. ظلال الجمر ترقص على الوادي الناعم لعمودها الفقري، على منحنى وركها العاري تحت الملاءة التي سحبتها. كل تفصيل محفور في شبكيتيّ. الارتعاش الخفيف لرموشها، النبض الذي ينبض بلطف في قاعدة حلقها. يدي لها إرادة خاصة. ترتفع، تتردد. أريد أن ألمس جلد ظهرها، أن أشعر مرة أخرى بهذا الدفء تحت راحتي. لكني أمسك نفسي. لا أجرؤ. لا أجرؤ على المخاطرة بإيقاظها، كسر هذا السلام الذي ربحته.هذه هي المشكلة. ليست جرأة. إنه كبح. وهذا الكبح يحرقني من الداخل.كيف يمكن
last updateLast Updated : 2026-06-13
Read more

الفصل30 : القربان

ليون النهار كان تمريناً طويلاً في السيطرة. كل إيماءة، كل كلمة، محسوبة كي لا تخون الارتعاش الداخلي الذي لم يتوقف منذ الفجر. لقد عملت، أعطيت أوامر، وقعت أوراقاً. كنت ليون المدير، الرجل الحديدي. لكن تحت السطح، الاهتزاز كان مستمراً، خافتاً، خفيفاً. صدى أبدي للليلة الماضية، لأنفاسها على بشرتي، لهذا الجوع الجديد الذي يسكنني. الآن، المساء يسقط على المدينة. آخر أشعة الشمس تذهبب الأسطح. أنا واقف أمام نافذة المكتب العالية، يداي في جيبي، أتأمل الأضواء تتوهج واحدة تلو الأخرى. لا أرى المدينة. أرى انعكاسها في الزجاج، جالسة على الأريكة، تقلب صفحات كتاب أعرف أنها لا تقرأه. أشعر بنظرتها على ظهري. ثقل ناعم، محرق. أنعطف. الغرفة مغمورة بشبه الظلمة، فقط المصباح القريب منها يخلق هالة ذهبية حول شعرها. — لا بد أنك جائعة. صوتي أعمق مما أريد. يتردد بشكل غريب في صمت المكتب. سيليا ترفع عينيها. دهشة خفيفة تمر في نظراتها. لقد تناولنا وجباتنا هنا، في الأيام الأخيرة. روتين متحفظ، شبه سري. — قليلاً، نعم. — البسي. سآخذك لتناول العشاء. — في الخارج؟ "في الخارج" يتردد كقارة مجهولة. عالم حيث لا نوجد كأنفسنا، حي
last updateLast Updated : 2026-06-14
Read more

1الفصل 31 : الاستهلاك

ليون لمستها على خدي هي الشرارة التي تشعل البارود. الكبح، ذلك السد الحديدي الذي بنيته طوال اليوم، ينهار دفعة واحدة. ليس إلى قطع، بل إلى انهيار سائل ومحرق يغمر كل وريد، كل مسام. لا أقبلها. أمسك بها. يداي تغلقان على ذراعيها، تحت الحرير الرقيق لفستانها، وأصفعها ضد جدار الزجاج. صدمة مكتومة. أنفاسها المقطوعة تندفع على وجهي، دافئة، مفعمة بالنبيذ. عيناها تتسعان، ليس من خوف، بل من دهشة متوحشة، تغطيها فوراً شعلة مظلمة تستجيب فيها. ترى. ترى الوحش المتحرر. ولا تتراجع. — ليون... اسمي في فمها هو تحد، ابتهال، ترنيمة. بالكاد أسمعه. الطنين في أذنيّ قوي جداً. إنه صوت هذا الجوع، الذي تحول إلى عواء. أدفن وجهي في جوف رقبتها، أستنشق بشرتها. رائحة المطعم، الليل، تختفي، يحل محلها جوهرها الأساسي، الذي أعرفه، الذي يملكه لي. مالح، حلو، مع نفحة من جلد دافئ ورغبة تخصها وحدها. فمي يجد النبض في قاعدة حلقها. أشعر بالدم يخفق هناك، عدوًا مسرعاً يستجيب للدق المجنون في صدري. آخذ هذه البشرة بين أسناني. ليست عضة. مطالبة. ضغط قواطعي، وعد بعلامة. تئن. صوتاً منخفضاً، أجشاً، منتَزَعاً من أعماق بطنها. يداها، المعلقتان
last updateLast Updated : 2026-06-14
Read more
PREV
12345
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status