سيليا هواء المكتب أصبح كثافة، حساء خانق حيث كل ذرة غبار في شعاع الشمس تبدو مثقلة بنظرته. أتظاهر بالقراءة. الكلمات ترقص، تختلط، ترفض تشكيل معنى. كل بشرتي هي حساسية مشدودة نحوه، على الجانب الآخر من هذه المسافة البالغة ثلاثة أمتار التي يمكن أن تكون قارة أو شفرة حلاقة. أشعر بنظرته. دائماً. إنها ثقل جسدي. يد غير مرئية تستقر على قفاي، على كتفيّ، تتبع منحنى عمودي الفقري. عندما أقلب صفحة، أعرف أنه يراقب حركة أصابعي. عندما أتنهد، مأسورة رغمًا عني بضيق شخص غريب في رسالة، أشعر بانتباهه يتصلب، كما لو كان يبحث عن مصدر عواطفي لاستئصاله. أنا حيوان في مراب. وهو، العالم البارد خلف الزجاج. باستثناء أن الزجاج غير مرئي، والعالم... برودته تتشقق. رأيته. بنوبات. في توتر فكه عندما دخل موريل. في الطريقة التي ابيضت بها أصابعه وهو يضغط على قلمه قبل قليل، عندما مرت ضحكات في الممر. هو بحيرة متجمدة، لكن تحت الجليد، براكين تزمجر. وأنا هناك، عود ثقاب أخرق، أتجول على السطح الهش. عندما نهض ليأخذ ذلك الملف، عندما مر قريباً جداً... يا إلهي. أنفاسه لمست أذني. قماش سترته لمس ذراعي. صاعقة كهربائية، عنيفة، مهينة بصدقه
Last Updated : 2026-06-12 Read more