Home / مافيا / المافيا و الحمل البديع / الفصل56 : قرب اكثر مما ينبغي

Share

الفصل56 : قرب اكثر مما ينبغي

Author: Solaris
last update publish date: 2026-06-22 05:27:35

كنا نقف على مسافة إنشات قليلة، والشرر يتطاير من أعيننا، والتحدي يملأ الفراغ بيننا كقنبلة أوشكت على الانفجار..

وفجأة! دَوى في الأرجاء صوت معدني حاد ومدوٍّ، أشبه بـصوت إطلاق رصاصة مباغتة!

في جزء من الثانية، وتلقائياً دون تفكير، تحرك جسدي مدفوعاً بـرعب حقيقي لم أختبره من قبل. اندفعتُ نحو لوسيا بسرعة البرق، وجذبتُها من خصرها بقوة ألصقتها بصدري، وأحطتُ جسدها بذراعي لأحميها بـكامل جسدي، بينما سحبتُ مسدسي بيدي الأخرى من أسفل سترتي بلمحة عين، ووجهته نحو النافذة وعيناي تتفقدان المصدر بـجنون.

تصلّب
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل 158

    وصلت إلى الفيلا بعد وقت قصير.كانت البوابة الخارجية مغلقة، والحراس يقفون في أماكنهم المعتادة.دخلت بسيارتي، لكنني توقفت للحظة وأنا أنظر إلى الفيلا.كانت غارقة في الظلام.الأمر طبيعي.لقد تأخر الوقت.معظم العاملين يكونون قد ذهبوا إلى غرفهم، والأنوار تُطفأ في هذا الوقت من الليل.لكن الليلة…لم يعجبني الظلام.لا أعرف لماذا.ربما لأنني كنت أفكر في فيكتور أكثر مما ينبغي.أو ربما لأن حدسي بدأ يرسل إليّ إشارات لم أستطع فهمها بعد.ترجلت من السيارة.دخلت من الباب الرئيسي.كان الصمت يملأ المكان.مضيت عبر الممر الطويل، واتجهت نحو السلالم المؤدية إلى مكتب إيفان.لكنني توقفت فجأة.كان هناك صوت.خفيف جدًا.كأنه همس.استدرت ببطء.لم أر أحدًا.بقيت ثابتًا في مكاني.ثم سمعت الصوت مرة أخرى.هذه المرة كان أوضح.امرأة تتحدث.تقدمت بهدوء.لم أكن أريد أن أصدر أي صوت.كانت الكلمات تأتي من أحد الممرات الجانبية.اقتربت أكثر.ثم رأيتها.كانت إحدى الخادمات تقف قرب النافذة.ظهرها نحوي.وهاتفها مرفوع قرب أذنها.في البداية، لم أهتم.ربما كانت تتحدث مع أحد أفراد عائلتها.لكن الكلمات التالية جعلتني أتوقف تمامًا.مار

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل 157

    الفصل 157{من منظور ليو}كان الليل قد تجاوز منتصفه منذ وقت طويل.لم تكن المدينة نائمة، لكنها أصبحت أكثر هدوءًا. الشوارع التي كانت مزدحمة قبل ساعات بدأت تخلو تدريجيًا، وأضواء السيارات أصبحت أقل، بينما بقيت أنا أتنقل من مكان إلى آخر دون أن أجد ما أبحث عنه.لوسيا.لم أكن أعرف لماذا اختفاؤها أقلقني إلى هذه الدرجة، ربما لأنني كنت أعرف جيدًا أن إيفان لم يكن رجلًا يجيد التعامل مع القلق.هو لا يظهره.لا يصرخ.لا يركض في الشوارع طالبًا المساعدة.لكنه عندما يشعر بأن شيئًا يخصه في خطر، يصبح أكثر هدوءًا من المعتاد.وهذا الهدوء تحديدًا هو ما يجب أن يخاف منه الجميع.بحثت عنها في الأماكن التي توقعت أن تكون فيها. اتصلت ببعض الأشخاص، سألت عن تحركاتها، وحاولت معرفة إن كانت قد خرجت من منزلها مع أحد.لكن لم يكن لدي شيء.ولا أثر واحد يقود إليها.أخرجت هاتفي أخيرًا واتصلت بإيفان.لم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى أجاب.ليو -سيدي، بحثت عن لوسيا في كل مكان، ولم أجدها.ساد صمت قصير.انتظرت أن أسمع غضبه.أو أمرًا جديدًا.لكن صوته جاء هادئًا بشكل غريب.إيفان -وجدتها أنا منذ وقت طويل.توقفت للحظة.ليو -وجدتها؟

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل 156

    {من منظور ليو}لم يكن القلق الذي يسيطر على الجميع بسبب الشحنات وحدها.ولم يكن بسبب الصفقات التي بدأ فيكتور يقترب منها.الحقيقة كانت أبعد من ذلك بكثير.كان اسم فيكتور وحده كافيًا ليجعل أكثر الرجال قوة يعيدون التفكير قبل أن يتخذوا أي خطوة.لم يكن رجلًا عاديًا.ولم يكن حتى رجلًا يمكن التعامل معه بالقواعد التي اعتادتها العائلات.كان فيكتور قد تجاوز تلك القواعد منذ سنوات.تذكرت أول مرة سمعت فيها قصته.لم يكن أحد يتحدث عنه بصوت مرتفع.كانوا يذكرون اسمه كما لو أنهم يخشون أن تصل كلماته إليه من مكان بعيد.كان سيئ السمعة منذ شبابه.لم تكن جرائمه مجرد صفقات مشبوهة أو قتل رجال من العائلات المنافسة.كان قد اعتدى في الماضي على ابنة أحد أعدائه، ثم عاد إلى والدها بعد ذلك بفترة قصيرة وكأن شيئًا لم يحدث، وأخبره أنه يريد الزواج منها.لم يكن طلبًا.كان تحديًا.وكأن ما فعله بها لم يكن كافيًا، أراد أن يجعل العائلة بأكملها تعيش تحت ظله.وافق والدها في النهاية تحت الضغط.وتزوجها فيكتور.بقيت معه عامين.ثم ماتت بعد ولادة طفلها.قال فيكتور للجميع إنها عانت اكتئاب ما بعد الولادة وانتحرت.لكن لا أحد كان يعرف الح

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل 155

    {من منظور فيكتور}كان الليل قد تجاوز منتصفه عندما بدأت المدينة تتغير.الشوارع التي كانت تعجّ بالحركة في ساعات المساء بدأت تهدأ تدريجيًا، وأغلقت بعض المتاجر أبوابها، بينما بقيت الملاهي الليلية مضاءة كجزر صغيرة وسط الظلام.وفي أحد المستودعات البعيدة عن مركز المدينة، توقفت عدة شاحنات تباعًا.لم تكن شحنة صغيرة.كانت كبيرة بما يكفي لتلفت الانتباه لو وصلت إلى المكان الخطأ.وقف فيكتور أمام المستودع، واضعًا يديه في جيبي معطفه، بينما كان رجاله يفرغون الصناديق واحدًا تلو الآخر.لم يكن مستعجلًا.كان يعرف أن أفضل الخطط هي تلك التي تبدأ ببطء.راقب الصناديق وهي تختفي داخل المستودع، ثم رفع عينيه إلى الرجل الواقف أمامه.فيكتور -ابدأوا التوزيع الليلة.الرجل -في هذا الوقت؟فيكتور -هذا أفضل وقت.اقترب خطوة.فيكتور -عندما ينام أصحاب النفوذ، يبدأ أصحاب الشوارع بالعمل.لم يجب الرجل.كان يعرف أن فيكتور لم يكن يتحدث عن الشحنة وحدها.كان يتحدث عن المدينة.عن النفوذ.عن كل زاوية لم تصل إليها يد إيفان بعد.وبينما كان الرجال يتابعون عملهم، دخل أحد مساعدي فيكتور مسرعًا.المساعد -سيدي، هناك شخص يريد مقابلتك.

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل 154

    {من منظور ليوناردو}بقيت الموسيقى تضجّ خلفنا، والأصوات المرتفعة تتداخل مع الضحكات، بينما كانت لونا لا تزال تنظر إليّ بتلك الابتسامة التي جعلتني أشك في أنني اتخذت القرار الصحيح عندما جئت لإحضارها.لم أكن معتادًا على رؤية هذه النسخة منها.كانت أكثر تحررًا، أكثر جرأة، وربما أكثر صدقًا مما تسمح لنفسها بأن تكون عليه في الأيام العادية.بقيت بجانبها لوقت قصير، ثم مددت يدي إليها.ليوناردو -هل ترقصين؟رفعت حاجبيها بدهشة.لونا -ألم تقل إنك جئت فقط لتصطحبني؟ليوناردو -يمكنني أن أغيّر رأيي.ابتسمت، ثم وضعت يدها في يدي.لم تكن الموسيقى هادئة، ولم يكن المكان مناسبًا للحظات الرومانسية، ومع ذلك، حين بدأت ترقص أمامي، بدا وكأن الأصوات من حولنا تراجعت قليلًا.كانت تضحك، تتحرك بحرية، وتنظر إليّ أحيانًا وكأنها تتحداني أن أبتسم.ولم أكن أريد أن أمنحها هذا الانتصار بسهولة.لونا -أنت ترقص بطريقة سيئة.ليوناردو -وأنتِ ثملة، لذلك رأيك غير موثوق.لونا -أنا لا أثمل.ليوناردو -بالطبع.لونا -حقًا!ليوناردو -لونا، لقد أخبرتِني قبل عشر دقائق أن شعري يبدو وكأنه يحتاج إلى معالج نفسي.اتسعت عيناها.لونا -لم أ

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل 153

    أخذها إيفان إلى غرفته، ثم وضعها برفق على السرير. ما إن لامس جسدها الفراش حتى أغمضت عينيها براحة، وكأن التعب الذي كانت تقاومه طوال الوقت وجد أخيرًا فرصة للانتصار عليها. بقي إيفان واقفًا للحظات ينظر إليها. كانت خصلات شعرها الأحمر منتشرة فوق الوسادة، ووجنتاها لا تزالان تحملان ذلك الاحمرار الخفيف الذي تركه الشراب والضحك، بينما بدت ملامحها هادئة بصورة مختلفة تمامًا عن الفوضى التي أحدثتها في رأسه منذ بداية الليلة. تنهد بصمت. كان يحتاج إلى الاستحمام. إلى بضع دقائق وحده. ربما إلى ماء بارد يعيد ترتيب الأفكار التي بعثرتها تلك الفتاة خلال ساعات قليلة. استدار محاولًا النهوض، لكنه لم يبتعد أكثر من خطوة. شعر بأصابع صغيرة تلتف حول يده. نظر إلى الأسفل. كانت لوسيا قد أمسكت بمعصمه. ثم قربت يده إليها واحتضنتها بين ذراعيها، وكأنها تخشى أن يختفي في اللحظة التي تتركه فيها. لوسيا- ابقَ… لا ترحل. توقف إيفان. كان صوتها ناعمًا وناعمًا جدًا، يكاد يختفي بين أنفاسها الثقيلة. نظر إلى يدها التي كانت تعانق معصمه. لم تكن تمسكه بقوة. لكنه شعر أن تلك الأصابع الصغيرة أقوى من أي قيد عرفه في حياته. اقت

  • المافيا و الحمل البديع    الجزء الحادي عشر : لغة العروس

    عدتُ إلى الفندق مع خيوط الفجر الأولى، وكان عقلي غارقاً ومشغولاً بترتيب الفوضى العارمة التي تركها شقيقي خلفه. جلستُ على المقعد بجمود تام وجسدي يثقل بالتعب، تاركاً ليو يشد الضماد الطبي على جرح كتفي المصاب بقسوة بالغة أثارت حرقاناً في عروقي، لكن ملامحي لم تهتز. المسألة لم تكن مجرد خيانة عابرة، بل كانت

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل العاشر : متحف الدماء

    في الجهة الأخرى من الجناح، كان إيفان يقف كالتمثال، ملامحه الحادة جامدة كصخرة قديمة، لكن داخله كان يغلي ببركان صامت. كلمة واحدة كانت تتردد في مسامعه وتضرب كبريائه الجريء كالسوط: "أشعر بالاشمئزاز منك!" عدّل أزرار قميصه ببطء شديد، وحركة أصابعه تحمل دقة مرعبة. جلس على نفس الأريكة التي شهدت أنفاسهما

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل التاسع : كبرياء و ضعف

    بعد أن أغلق الطبيب الباب خلفه مغادراً، شعرتُ أن الجدران تضيق عليّ. التفتُّ ببطء نحو إيفان، فارتعدت فرائصي من قسوة ملامحه الجافة. وقفتُ مكاني عاجزة عن النطق، بينما تحرك هو بخطوات واثقة وصوت حذائه الثقيل يضرب الأرض بإيقاع مرعب، حتى أصبح أمامي تماماً، يحاصرني بجسده الضخم الذي تفوح منه رائحة الموت. قب

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل الثامن : ترياق الشغف

    كان مستلقياً على السرير، غائباً عن وعيه. بعد الكلمات الصادمة التي قالها الطبيب وعرفتُ منها أنه زعيم مافيا، تملكني رعب حقيقي، ولم يعد في عقلي سوى فكرة واحدة: الهروب من هذا المكان فوراً. تحركتُ بخطوات حذرة ومتوجسة باتجاه الباب، لكن قبل أن أصل، انطلق من حنجرته صوت أنين خافت وثقيل. انفجعتُ في مكاني وت

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status