Home / مافيا / المافيا و الحمل البديع / الفصل 51 : الأمر الذي لا يعنيني

Share

الفصل 51 : الأمر الذي لا يعنيني

Author: Solaris
last update publish date: 2026-06-20 05:16:03

قصتها جعلت قلبي يتألم كثيراً.. كنتُ دائماً أراها فتاة قوية ومتمردة، لكنني الآن شعرتُ بحزن عميق يمزقني، وحزنتُ أيضاً بسبب أفعال إيفان وجفائه؛ كيف كان يقسو على شخص قسا عليه العالم بما فيه الكفاية؟ كنتُ أود بشدة أن أنقل لإيفان كل ما سمعتُه من فمها، لكنني خفتُ.. خفتُ أن يكون عالماً بكل هذا ورغم ذلك يتصرف معها بهذه القسوة، خفتُ أن يكون بني قد تحول حقاً إلى رجل بارد وقاسٍ بلا قلب.

أخذتُ لوسيا إلى غرفتها، وساعدتُها على الاستلقاء في السرير، وبدأتُ أربت على شعرها بحنان حتى غطت في نوم عميق، وما زالت آثا
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل 137

    [منظور توماس] منذ أن عاد الجميع إلى المنزل، كان هناك شيء واحد يثير فضولي. ليوناردو لم يكن موجودًا. وعندما سألت عنه، أخبرني أحد الشباب أنه خرج لتناول الغداء مع لونا. تنهدت وأنا أمرر يدي على وجهي. هذا الرجل لا يتعلم أبدًا. لم أكن أخشى على لونا من ليوناردو بقدر ما كنت أخشى على ليوناردو نفسه من لونا، لكنني أعرف صديقتي جيدًا، وأعرف أنها لا تستحق أن تدخل في إحدى مغامراته العابرة. انتظرت حتى عاد ليوناردو، وما إن لمحته حتى ناديته. توماس- سمعت أنك خرجت مع لونا. توقف ليوناردو ونظر إليّ بابتسامة جانبية. ليوناردو- هل أصبحت مطالبًا بتقديم تقرير عن تحركاتي الآن؟ توماس- لا، لكن لونا صديقة لوسيا. اختفت ابتسامته قليلًا. توماس- وهذا يجعلها خطًا أحمر. ليوناردو- نحن أصدقاء فقط. توماس- أتمنى أن تكون إنسانًا هذه المرة. رفع ليوناردو حاجبه وضحك. ليوناردو- أنا إنسان منذ ولادتي، صدقني. توماس- المشكلة ليست في ولادتك، المشكلة فيما تفعله بعد ذلك. ضحك ليوناردو وهز رأسه. ليوناردو- لا تقلق. لن أؤذيها. توماس- أتمنى أن أصدقك. ليوناردو- صدقني هذه المرة.

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل136

    [منظور فيكتور] كنت أجلس في مكتبي أراجع بعض الملفات عندما فُتح الباب، ودخل أحد رجالي بخطوات سريعة. رفع عيني نحوي. فيكتور- ما الأمر؟ الرجل- سيدي… لدينا مشكلة. أغلقت الملف أمامي. فيكتور- تكلم. اقترب مني قليلًا وخفض صوته. الرجل- إيفان بدأ يحقق من جديد. توقفت يدي فوق المكتب. الرجل- وأعتقد أنه اكتشف الصلة بينك وبين ماريتا. رفعت عيني إليه ببطء. فيكتور- ماريتا؟ الرجل- ليس ماركوس، سيدي. صمتُّ لحظة. الرجل- إيفان عرف أن ماريتا هي المسؤولة. ظهرت ابتسامة باردة على وجهي. فيكتور- إيفان طلع أذكى مما كنت متوقعًا. كنت أظن أن الأمر سيحتاج إلى وقت أطول حتى يصل إلى ماريتا. لكن يبدو أنني أخطأت في تقديره. نهضت من مقعدي واتجهت نحو النافذة. فيكتور- ضع شخصًا يراقب إيفان. الرجل- حاضر، سيدي. فيكتور- أريد كل شيء عنه. التفتُّ إليه. فيكتور- أين يذهب، من يقابل، من يتصل به، من يدخل إلى مكتبه، ومن يخرج منه. أريد أن أعرف كل خطوة يخطوها. ترددت للحظة قبل أن أضيف: فيكتور- أريد نقاط ضعفه أيضًا. عائلته، أصدقاؤه، رجاله، عاداته… أي شخص يمكن أن يؤثر فيه. الرجل- سأفعل. فيكتور- ولا تت

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل135

    [منظور إيفان] وصلتُ إلى الشركة، وما إن ترجّلت من السيارة حتى كان ليو بانتظاري عند المدخل. لحق بي فورًا إلى الداخل، وكانت ملامحه أكثر جدية من المعتاد. ليو- لا نعلم حتى الآن سبب قدومهم من دون أي اتصال مسبق. إيفان- هل أنت متأكد من جانبنا؟ لا توجد أي أخطاء؟ ليو- نعم، أنا متأكد. كنت مسؤولًا عن جميع الشحنات والصفقات الأخيرة، وقد تحققت من كل شيء بنفسي. لا يوجد ما يستدعي حضورهم بهذه الطريقة. توقفت للحظة أمام المصعد، أفكر في الأمر. إيفان- يجب أن نحافظ على علاقتنا بهم. هم طرف مهم ومساعد لنا، وأي توتر معهم قد ينعكس على أعمالنا. ليو- لا تقلق، سيدي. سأحاول معرفة سبب قدومهم قبل أن يصلوا إلى هنا. إيفان- حسنًا. تحرك. أومأ ليو وغادر، بينما تابعت طريقي نحو مكتبي. لكن قبل أن أصل، لمحت ماركوس يقترب من الجهة الأخرى من الممر. كانت عيناه حمراوين، والغضب يملأ ملامحه. لم أحتج إلى سؤاله عن السبب. ماركوس- إيفان! كيف تجرؤ على إيقاف شحناتي، أيها الوغد؟ ثبتُّ نظري عليه دون أن يتغير شيء في ملامحي. إيفان- إذا كانت مشبوهة، فسأوقفها. ماركوس- هل تظن نفسك المدير هنا؟ إيفان- ما رأيك أن أخبر وال

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل134

    [من منظور لوسيا] وصل إيفان بالسيارة أمام منزلي، ثم أوقفها بهدوء. نظرت إليه، منتظرة أن ينزل ويفتح لي الباب كما فعل في المرات السابقة، لكنه بقي خلف المقود. التفت إليّ وقال: إيفان- عندما أنتهي من العمل، سأتصل بكِ. شعرت بوخزة خفيفة في صدري، لكنني أخفيتها بابتسامة صغيرة. لوسيا- حسنًا. ثم أضفت: لوسيا- انتبه إلى نفسك. إيفان- أوك. نزلت من السيارة وأغلقت الباب خلفي. بقيت واقفة للحظات أراقب السيارة وهي تبتعد شيئًا فشيئًا، حتى اختفت في نهاية الشارع. تنهدت. كنت أعرف أن شيئًا تغير في طريق العودة، لكنني قررت ألّا أسمح لهذا الأمر بإفساد كل ما حدث. لن أفكر في بروده الآن. سأفكر فقط في الليلة الماضية. في البحر. في المنزل. في الطريقة التي نظر بها إليّ. وفي هذا الصباح الذي استيقظت فيه بين ذراعيه، وكأنني وجدت مكانًا لم أكن أعلم أنني أبحث عنه. ابتسمت وحدي عندما تذكرت بعض كلماته، ثم هززت رأسي. لوسيا- يا إلهي… ماذا حدث لي؟ استدرت واتجهت نحو منزل لونا. كنت بحاجة إلى شخص أتحدث إليه، وشخص واحد فقط يمكنه تحمل كل أسئلتي وأفكاري في الوقت نفسه. وصلت إلى البا

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل 133

    [من منظور لوسيا]كان الصباح هادئًا بصورة جعلتني أشعر أنني أعيش داخل حلم لا أريد أن أستيقظ منه.كنت ما زلت جالسة في حضن إيفان، أحتسي قهوتي ببطء، بينما كانت أصابعه تعبث بخصلات شعري بلا اهتمام، وكأنه لم يكن الرجل نفسه الذي اعتدت أن أراه محاطًا بالبرود والحذر.كنت أراقبه من طرف عيني.كان وجهه هادئًا، لكن هدوءه هذه المرة لم يكن مخيفًا.كان مختلفًا.دافئًا.وكأن شيئًا في داخله سمح لي بالدخول إلى مكان لم يسمح لأحد بالوصول إليه من قبل.ابتسمت دون أن أشعر.لوسيا-هل تعلم أنني ما زلت لا أعرف ماذا يوجد بداخلك ؟نظر إليّ، ثم مرر أصابعه بين خصلات شعري.إيفان-لا داعي لأن تعرفي.لوسيا-لكنني أريد أن أعرف.إيفان-يكفي أنك هنا.شعرت بشيء يدغدغ قلبي.خفضت عيني بسرعة .كنت أتمنى لو يبقى هذا الصباح هكذا طويلًا.كنت أتمنى لو يتوقف الوقت عند هذه اللحظة تحديدًا.لكن هاتفه رن.توقفت أصابع إيفان عن الحركة.نظر إلى الشاشة.كان الاسم الظاهر ليو.وفي اللحظة التي رأى فيها الاسم، تبدلت ملامحه.لم يكن التغيير واضحًا جدًا، لكنه كان واضحًا بالنسبة لي.اختفت تلك الليونة من عينيه.وعاد ذلك الرجل الذي أعرفه.أجاب الاتص

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل 132

    [من منظور لوسيا]سكتُّ قليلًا، وأنا أحدّق في فنجان القهوة بين يدي، بينما كانت أصابع إيفان لا تزال تعبث بخصلات شعري بهدوء. كان الأمر غريبًا… أن أجلس هكذا بجانبه، قريبة منه إلى هذه الدرجة، دون أن أشعر بأنني مضطرة للحذر من كل كلمة أو حركة.ترددت قليلًا قبل أن أسأله:لوسيا-هل… قلت شيئًا وأنا مخمورة؟نظر إليّ إيفان بطرف عينه، وظهرت على وجهه ابتسامة صغيرة.إيفان-قلتِ كل شيء.رفعت رأسي بسرعة.لوسيا-كل شيء؟إيفان-تقريبًا.بدأ عقلي يعمل فورًا.ماذا قلت؟ماذا فعلت؟وهل أخبرته بشيء لم أكن مستعدة للاعتراف به وأنا بكامل وعيي؟وضعت يدي على جبيني.لوسيا-يجب أن أتوقف عن شرب الكحول… إنه سيئ جدًا.ضحك إيفان.إيفان-اشربي.نظرت إليه باستغراب.إيفان-أحب شكلك وأنتِ مخمورة.ضيقت عينيّ.لوسيا-توقف عن السخرية مني.إيفان-أنا لا أسخر.ثم اقترب قليلًا وقال بنبرة هادئة:إيفان-كدتِ تقبّلينني تلك الليلة.توقفت أنفاسي.وفي اللحظة التالية وضعت يديّ على وجهي ودفنت رأسي في صدره.لوسيا-لااا… حقًا؟ضحك إيفان، وشعرت باهتزاز صدره تحت وجهي.لوسيا-أتمنى أن تبتلعني الأرض الآن.رفع إيفان يده وربت على شعري.إيفان-م

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل الخامس : كروت التهديد

    -إيفان- جلسنا حول طاولة الاجتماعات الكبرى تحت نظرات أبي الصارمة التي كانت كفيلة بإشعال الغرفة. لم تكن شركاتنا سوى واجهة لإمبراطورية شحن واستيراد تدير أعمال المافيا من سلاح وممنوعات، لكن أبي كان دائماً يضع خطاً أحمر لا يتزحزح: تجارة البشر والنساء والأطفال ممنوعة الأب مارسل- ضرب أبي الطاولة

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل الرابع : خيوط اليأس

    -منظور إيفان (داخل السيارة)- تذكرتُ قبل قليل، عندما دخلتُ بها إلى الفندق بين ذراعيّ لأضعها على السرير. في تلك اللحظة التي تلت صرختها باسم أمها، قبضتْ يدها الصغيرة الضعيفة على طرف قميصي تتوسل إليّ بنبرة مكسورة: "أنقذ أمي.. أرجوك أنقذها..." نظرتُ إلى وجهها عن قرب رغماً عني، ولأول مرة انتبهتُ لت

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل الثالث : اللقاء الاول

    لوسيا- فتحتُ عينيّ لأجد نفسي في مكان دافئ وغريب بالكامل، كانت الرؤية ما زالت مغبشة وضبابية، ولم أكن أقوى على فتح جفوني بشكل كامل. بدأتُ أستعيد وعيي ببطء شديد، ولمحتُ أنبوب المحلول الطبي معلقاً بجانبي، وجروحي في فخذي وذراعي قد ضُمّدت بعناية. تفقّدتُ جسدي تحت الغطاء، وتجمد الدم في عروقي عندما اكت

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل الثاني : مرآة الماضي

    لوسيا- كان آخر ما استوعبه عقلي المنهك هو دوي صوت الرصاصة العنيف الذي هزّ أركان الزقاق المظلم، وبعدها مباشرة، استسلمتُ تماماً وسقطتُ في ظلام دامس وفقدتُ وعيي. لم أعد أتذكر أي شيء مما حدث بعدها.. سوى ملامح ذلك الشاب الغريب ذو النظرة المرعبة والمهابة الخيالية التي انطبعت في ذاكرتي قبل أن تغلق عيناي.

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status