Home / مافيا / المافيا و الحمل البديع / الفصل 53 : مواجهة شرسة

Share

الفصل 53 : مواجهة شرسة

Author: Solaris
last update publish date: 2026-06-20 16:49:46

جهزتُ نفسي في ذلك الصباح الباكر لأذهب إلى الشركة؛ فلديّ الكثير من الأعمال المتراكمة والمستندات الورقية التي تنتظر توقيعي وحسمي، وكان يجب عليّ بأي طريقة أن أعود إلى عالمي الخاص.. عالم العمل والقوة، لأشغل عقلي عن طيفها.

بعد عدة ساعات من العمل المتواصل والاجتماعات الشاقة والمرهقة، انتهيتُ أخيراً وتوجهتُ نحو مكتبي. رأيتُ ليو قادماً نحوي بملامحه الجامدة، ودخل خلفي فوراً إلى المكتب وأغلق الباب، ثم قال بنبرة هادئة لكنها حملت مفاجأة لم أكن أتوقعها

ليو-

سيدي.. لم تقبل الفتاة أخذ الأوراق والظرف. و
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل 55: عاصفة القلق

    تجاوزتُها ودخلتُ المنزل دون إذنها، وبدأتُ أتنقل بـخطواتي في الأرجاء وأتفحص زوايا المكان بعينيّ الصقرتين. بقيتْ هي واقفة عند الباب تتأملني بـاستغراب ودهشة عارمة من جراءتي. التفتُّ نحوها، ونظرتُ إلى ملامحها المذهولة وقُلت لها ببرود : إيفان - ما بكِ؟ ألن ترحبي بي.. أم أنكِ تتعاملين هكذا مع ضيوفكِ بالعادة؟ أغلقت الباب خلفها بـقوة وعنف، وتقدمت نحوي وهي تقطب حاجبيها وقالت بنبرة حادة: لوسيا - ماذا تريد؟ ما سبب هذه الزيارة المفاجئة؟ هل تريد التحقق من شيء ما؟ تجاهلتُ غضبها، ومشيتُ باتجاه النوافذ.. تلمستُ أطرافها بـحذر، كانت تبدو هشة وسهلة الكسر للغاية، حتى الشرفة كانت قريبة بشكل خطير من الشارع ويمكن لأي محترف تسلقها بسهولة. انقبض صدري خوفاً عليها، لكن ملامحي بقيت جامدة. صبت هي جام غضبها وسألتني بتهكم: لوسيا - عن ماذا تبحث؟ عن صديقي مثلاً؟ نظرتُ إليها بـاستهتار وازدراء، وسخرتُ من كلماتها قائلاً: إيفان - لو كان لديكِ صديق حقاً، لما كنتُ أنا من أنقذكِ في المرة السابقة.. بل كان هو من سيفعل. أم أنه غير جدير بالثقة؟ أخذت نَفَساً عميقاً، وضجت عيناها بالإحباط والتحدي وقالت

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل 54:تجاوز الخطوط الحمراء

    لم يهتز فيكتور ، بل اتسعت ابتسامته بـبرود مستفز، ومدّ يده إلى داخل سترته ببطء. ظننتُه سيسحب سلاحه، لكنه أخرج ظرفاً أبيض ورماه على مكتبمي بإهمال. نظرتُ إلى الظرف بجفاء، ثم رفعتُ عينيّ إليه. قال فيكتور وعيناه تلمعان بـشؤم فيكتور - لا تترك نقطة ضعفكَ بلا حماية خارج أسوارك يا إيفان.. مددتُ يدي ببطء وبرود قاتل، وفتحتُ الظرف. تيبّس جسدي لـأجزاء من الثانية وأنا أرى الصور.. كانت صوراً حديثة جداً لـ لوسيا، التُقطت لها قبل ساعات قليلة وهي تقف أمام باب قصري، وصور أخرى لها وهي تركب السيارة مع ليو مغادرةً المكان. كانوا يراقبون القصر! أرجعتُ الصور داخل الظرف بهدوء ، ورفعتُ رأسي ونظرتُ إلى وجهه اللعين، ثم أطلقتُ ضحكة ساخرة، باردة، وخالية من أي مشاعر، وقُلت بنبرة جافة هزأت بـكل تهديداته: إيفان - يبدو أن ذكاءك خانك هذه المرة أيضاً يا فيكتور.. لو كانت تلك الفتاة نقطة ضعفي حقاً، هل كنتُ سأتركها تخرج من بوابتي بهذه البساطة؟ لا تلعب دور العراف معي، ولا تضيع وقت رجالك في مراقبة فتاة لا قيمة لها في حساباتي.. يا أحمق. تلاشت ابتسامة فيكتور ببطء، وظل يحدق في وجهي محاولاً التقاط أي ذرة قلق أو

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل 53 : مواجهة شرسة

    جهزتُ نفسي في ذلك الصباح الباكر لأذهب إلى الشركة؛ فلديّ الكثير من الأعمال المتراكمة والمستندات الورقية التي تنتظر توقيعي وحسمي، وكان يجب عليّ بأي طريقة أن أعود إلى عالمي الخاص.. عالم العمل والقوة، لأشغل عقلي عن طيفها. بعد عدة ساعات من العمل المتواصل والاجتماعات الشاقة والمرهقة، انتهيتُ أخيراً وتوجهتُ نحو مكتبي. رأيتُ ليو قادماً نحوي بملامحه الجامدة، ودخل خلفي فوراً إلى المكتب وأغلق الباب، ثم قال بنبرة هادئة لكنها حملت مفاجأة لم أكن أتوقعها ليو- سيدي.. لم تقبل الفتاة أخذ الأوراق والظرف. وقالت: إذا كنتَ تريد دفع ثمن العشاء، فلتأتِ بنفسك لتعطيني الثمن. وقفتُ متسمراً في مكاني للحظة. ايفان- رفضته؟ انعقد حاجباي بضيق وأنا أنظر إلى الظرف الذي ما زال في يد ليو. كانت تحتاج المال لتسديد أقساط جامعتها… فلماذا رفضته؟ هل كان ذلك كبرياءً فارغاً؟ أم أنها أرادت تحديي؟ أم أنها لا تريد أن تدين لي بشيء؟ شددتُ فكيّ وأنا أتذكر كلمات تيريزا: “إنها لا تنتمي إلى هذا العالم أبداً.” كانت تحتاج المال. ومع ذلك رفضته. هل كانت تحاول الابتعاد عن قذارة هذا العالم كله وكأنها تفضل أن

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل52 : سؤال مباغت

    [من منظور لوسيا] غادرتُ طاولة الفطور بخطوات متسارعة، وصعدتُ إلى غرفتي فوراً، وبدأتُ أجمع أشيائي القليلة المبعثرة وأوراق روايتي وقصصي التي رافقتني طوال فترة إقامتي هنا. [من منظور تيريزا] في الطابق السفلي، كان إيفان ما يزال جالساً في مكانه، يحدق في الفراغ بجمود. التفتَ إليّ وقال بنبرة رخيمة جافة: إيفان - سيدة تيريزا.. اذهبي وساعدي الفتاة في جمع أغراضها لتغادر. نظرتُ إليه بعدم تصديق وسألتُه: تيريزا - هل ستغادر حقاً؟ رد وعيناه تخلوان من أي تعبير: إيفان نعم.. وأخبريها أن تأخذ معها كل الأشياء والملابس . أومأتُ برأسي وقلت: تيريزا - حسناً بني. صعدتُ إلى الطابق العلوي، ودخلتُ غرفة لوسيا وبدأتُ أساعدها بحنان في ترتيب حقيبتها وجمع أشيائها. التفتُّ إليها وحاولتُ كسر الصمت الثقيل بيننا، فقلت بابتسامة دافئة: تيريزا - صغيرتي.. تستطيعين الاتصال بي في أي وقت تشائين، لنخرج معاً لتناول الطعام والتنزه والحديث. نظرتُ إلى وجهها، ورأيتُ كيف لمعت عيناها وأعجبتها الفكرة بشدة، فـسعدتُ في داخلي لأنني استطعتُ إدخال القليل من البهجة إلى قلبها المجروح. نزلنا معاً إلى الطابق ا

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل 51 : الأمر الذي لا يعنيني

    قصتها جعلت قلبي يتألم كثيراً.. كنتُ دائماً أراها فتاة قوية ومتمردة، لكنني الآن شعرتُ بحزن عميق يمزقني، وحزنتُ أيضاً بسبب أفعال إيفان وجفائه؛ كيف كان يقسو على شخص قسا عليه العالم بما فيه الكفاية؟ كنتُ أود بشدة أن أنقل لإيفان كل ما سمعتُه من فمها، لكنني خفتُ.. خفتُ أن يكون عالماً بكل هذا ورغم ذلك يتصرف معها بهذه القسوة، خفتُ أن يكون بني قد تحول حقاً إلى رجل بارد وقاسٍ بلا قلب. أخذتُ لوسيا إلى غرفتها، وساعدتُها على الاستلقاء في السرير، وبدأتُ أربت على شعرها بحنان حتى غطت في نوم عميق، وما زالت آثار الدموع الساخنة تبلل خدها الشاحب. خرجتُ من غرفتها بهدوء، وصادفتُ إيفان واقفاً في الرواق المظلم. نظرتُ إليه بملامح هادئة وقلت: تيريزا - لم تنم بعد؟ نظر إليّ بجموده المعتاد، وسأل بنبرة خافتة: إيفان - نامت؟ استغربتُ كثيراً من سؤاله المفاجئ، لكنني لم أظهر أي علامة من علامات الدهشة على وجهي، وأجبته باختصار: تيريزا - نعم، نامت. استدار ببطء ليغادر، لكنني باغتهُ بسؤال مباشر: تيريزا - هل أنت قلق عليها الآن؟ رد بـجفاء فوري: إيفان - لا. ابتسمتُ في وجهه بخفة ما وأنا أرى نظرات عينيه الم

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل 50 : الفتاة التي اخطأتُ فهمها

    على الشرفة العلوية المطلة على الحديقة، كنت أقف مستنداً إلى السور الحديدي بينما أراقب ظلام الليل بصمت.عندما سمعتها تقول بجفاء مصطنع:“لا أريد معرفته، لقد اكتفيتُ منه ومن تناقضه.”ارتسمت على شفتي ابتسامة ساخرة خفيفة.كاذبة…لو كانت قد اكتفت فعلاً لما استمرت بمحاولة فهمي.لكن تلك السخرية لم تدم طويلاً.اختفت تدريجياً مع كل كلمة خرجت من فمها.وحل مكانها صمت ثقيل لم أعتد عليه.لم أكن أنوي الاستماع.لكنني استمعت.ودون أن أشعر وجدت نفسي أركز على كل كلمة.على كل تفصيل.على كل ذكرى كانت تخرج منها وكأنها تنزفها من جديد.ومع كل جملة كانت ملامحي تزداد جموداً.حتى وصلت إلى الحديث عن والدتها.عندها فقط…توقفت عن التنفس للحظة.اشتدت أصابعي حول السور الحديدي.واختفت آخر بقايا الابتسامة من وجهي.بقيت صامتاً وأنا أستمع.إلى والدها السكير.إلى الضرب.إلى الخوف.إلى طفلة كانت تعيش يومها وهي لا تعرف إن كانت ستستيقظ سالمة في اليوم التالي أم لا.شعرت بشيء ثقيلاً يهبط داخل صدري.شيء لم يعجبني.شيء لم أرغب حتى في التفكير فيه.لكن عندما وصلت إلى تلك الليلة…الليلة التي شاهدت فيها والدتها تموت أمام عينيها…أغم

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status