Share

الفصل الثاني

Penulis: Fati fati
last update Tanggal publikasi: 2026-06-12 03:15:02

مع آخر كلمة قالها أدار ظهره لها، وهمّ بالمغادرة تاركاً وراءه تلك الفتاة المصدومة من كلامه.

"غبية غبية! أه... ماذا! ماذا هل كان يقصد أنني غبية أم أني لم أسمع جيداً؟" قطع صوت والدتها حبل أفكار ليلى، وهي تناديها: "ليلى عزيزتي، هل أنتِ بخير؟ ماذا حدث لكِ؟... أخبرني السيد أنس أنكِ أُصِبتِ بجرح."

"ماذا؟ هو أتى إليكِ كي يخبركِ عن إصابتي؟" سألت ليلى بدهشة والدتها التي كانت خائفة على ابنتها عند سماعها بأن ابنتها أُصيبت، لتهرع إليها بسرعة.

"لا لا، لم يأتِ إليّ. فقط سمعته عندما كان يحدث أخته عنكِ، عندما هجم عليكِ شادو، لذا سألته."

*حقاً للحظة ظننت أنه ذهب مسرعاً إلى أمي لأنه مهتم بي... يا لي من ساذجة، لمَ قد يهتم بي أساساً.* قالت ليلى في نفسها. لتقطع والدتها حبل أفكارها.

"عزيزتي ما بكِ شاردة الذهن... بمَ تفكرين؟" سألتها والدتها بقلق.

"لا شيء أمي، لا أفكر بشيء... على أي حال أنا بخير الآن. سأذهب لأعقم جرحي كي أذهب إلى الجامعة، لقد تأخرت... وأنتِ أيضاً عودي لعملكِ، لا داعي للقلق عليّ، إنه مجرد خدش بسيط." دخلت ليلى المنزل بعد أن طمأنت أمها عليها. لتعود والدتها إلى عملها بعد أن رأت ابنتها بخير.

حلّ الليل أخيراً... دخلت ليلى إلى غرفتها بعد أن تناولت العشاء مع والديها... لتستلقي على سريرها، فقد تعبت هذا اليوم، لقد كان مليئاً بالأحداث.

استلقت على سريرها وبدون وعي منها بدأت تتذكر ما حدث معها صباح اليوم، إلى أن غطت في نوم عميق. إلى أن رن منبه هاتفها في الصباح. لتفتح عينيها العسليتين على صوت المنبه الذي أزعجها.

أطفأت المنبه بانزعاج طفولي لطيف، فبرغم من أنها تبلغ التاسعة عشرة من عمرها إلا أن ملامحها طفولية جداً، لكنها جذابة للغاية، فجمالها خلاب كأنها ملاك. رغم قصر قامتها، من يراها من بعيد يظن أنها فتاة في الثانية عشرة من عمرها.

بعد ساعة من استيقاظها، خرجت ليلى من منزلها للذهاب إلى الجامعة، ليوقفها صوت ذاك الوقح الذي يمشي بجانبها بسيارته الفاخرة.

بالنسبة لها لم ترَ شخصاً بمثل وقاحته وغروره، فمنذ أن أتت إلى هذه المزرعة وهو يضايقها دائماً. على حسب ما سمعته فهو يكون حفيد سيد هذا القصر الكبير، لكنها لا تعرف إن كان هو وأنس إخوة، فهي لا تعرف الجميع هنا بعد. لكنها تعرفت على هذا الوقح، رغم أن اسمه يزن إلا أنها تفضل مناداته بالوقح بسبب تصرفاته الوقحة كما تنعته هي، لأنه دائماً ما يعترض طريقها لمضايقتها.

رغم مناداته لها أكثر من مرة، إلا أن ليلى لم تعره أي اهتمام، كأنه يحدث نفسه. أكملت ليلى طريقها متجاهلة تماماً ذاك الذي يناديها، لينزعج منها بسبب تجاهلها له، ليصر على أسنانه بغضب. "من تظن نفسها هذه الصغيرة كي تتجاهلني... إن أجمل الفتيات هنا في البلاد ينتظرن كلمة واحدة مني فقط... بينما هذه تتكبر وتتجاهلني كأنني غير موجود... لكن أتعلمين؟ أحببت هذا التحدي. أعدكِ يا صغيرتي سأجعلكِ تركعين لي لتتوسلين إليّ لأقبل بكِ. هذا وعد مني." بينما كان يزن يحدث نفسه وهو ينظر إلى ذلك الجسم الصغير الذي بدأ يختفي من نافذة سيارته من أمام أنظاره، وهو يتوعد بأن يجعلها تتوسل له.

في جهة أخرى، كان ذاك البارد يجلس في مكتبه يحتسي كوب القهوة الخاص به، غير آبه بما يحدث خارج هذه الغرفة. يتفحص بعينيه تلك الأوراق التي في يده، لكن عقله لم يكن مع الأوراق، بل لا يزال في ذلك اليوم مع تلك الصغيرة التي أخذت عقله. فمنذ ذلك اليوم لم تفارق ملامحها مخيلته، بل ترافقه حتى في منامه.

فهو حقاً لم يعد يعرف ما يحدث له. كيف لفتاة صغيرة مثلها أن تحدث تلك الفوضى بداخل رجل مثله؟ كيف لها أن تهز كيانه بهذه البساطة؟ "ماذا فعلتِ بي يا صغيرة؟"

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • الفقيرة والملياردير    الفصل الثاني عشر:

    في هذه الأثناء سمعت ليلى صوت محركات سيارات في الخارج، لتستدير لتتجه نحو باب المنزل تاركة والدتها تقف هناك بدون حراك تراقب إبنتها وهي تخرج من باب المنزل مسرعة .خرجت ليلى إلى الحديقة ، لتصادفه هناك يخرج من باب السيارة بمساعدة والدته كانت لديه إصابة في رأسه. إجتاح قلبها ألم خانق وهي تنظر إلية وهو في تلك الحالة ، تقدمت خطوة إلى الأمام متجهة نحوه لكن توقفت فجأة ، عادت إليها ذكريات تلك اليلة التي تركها هناك وحدها في حالة من الصدمة .عادت بخطواتها إلى الخلف وهي تقول في نفسها،" من أكون أنا كي أذهب إليه ...أنا مجرد إبنة خادمة في هاذا القصر ولا يحق لي أن أذهب إليه ." قالت لنفسها هذه الكلمات بينما دموع على خدها تنهمر مثل المطر من شدت ألم قلبها وهي تراه هناك قريب منها وبعيد عنها في نفس الوقت .ليتها كانت تستطيع أن تذهب إليه وترطمي في حضنه لتشبع نفسها من رائحة عطره .تخبره كم خافت عليه عندما سمعت بما حدث معه لكنها لا تستطيع كل ما تستطيع فعله هو الوقوف على الجانب و تراقب بصمت .دخل أنس وعائلته إلى القصر بعد أن قامو بترحيب به و تمني له الشفاء العاجل. تاركين ورائهم تلك الفتاة الصغيرة هناك تقف عل

  • الفقيرة والملياردير    الفصل الحادي عشر

    عادت ليلى إلى المنزل ، حذلت مباشرة إلى حمام غرفتها لتستحم .بعد أن خرجت من الحمام نزلت إلى الأسفل ، إلى غرفت المعيشة لتهرع خلفها والدتها بسرعة من باب المنزل وهي تلهث وتكاد أنفاسها تنقطع منها .إستدارت ليلى إليها بقلق ." أمي مابك إهدئي...لماذا تركضين هاكذا هل حدث شيء!" تحدثت ليلى وملامح وجهها شاحبة من الخوف قبل أن تنطق أمها بأي كلمة.أخذت السيدة فخرية نفسا عميقا لتقول بعدها " إبنتي عزيزتي لن تصدقي ما حدث اليوم " ."أمي ماذا حدث هل أصاب أبي مكروه ما " ، أصبحت تعابير ليلى شاحبة جدا ظنا منها أن أباها قد أصيب بمكروه ما لتنهمر دموعها بسرعة حتى قبل أن تعرف ماحدث .فبي طبيعة الحال ليلى شخص ذو مشاعر حساسه جدا لذا لم تستطع أن تمنع دموعها من أن تنهمر على خدها بينما الخوف يأكلها ، لدرجة أن قلبها على وشك أن يتوقف قبل أن تسمع تفسير والدتها .عندما رأت السيدة فخرية إبنتها في هاذه الحالة أسرعت بتفسير الأمر وتوضيحها ،" ليلى لا تخافي يا عزيزتي أباكي بخير لم يصبه أي مكروه إنة في الخارج خلف الحديقة يعمل عمله لذا لا تبكي يا عزيزتي أنا لا أتحمل دموعك ." توقفت ليلى عن البكاء بعد أن سمعت من والدتها السيدة ف

  • الفقيرة والملياردير    الفصل التاسع

    فتح عينيه ليجد نفسه في المشفى، يقف أمامه الطبيب والممرضة. تحدث إليه الطبيب: "الحمد لله على سلامتك يا سيد أنس، لقد نجوت بأعجوبة من الحادث... لديك إصابة بليغة في رأسك، ولديك أيضاً بعض الجروح في جسدك ليست بخطيرة لكن تحتاج إلى بعض الراحة. لا تجهد نفسك، خصوصاً مع إصابة رأسك... الآن سأتركك ترتاح قليلاً."خرج الطبيب ليترك وراءه مريضه. عيناه على سقف الغرفة، تائه في أفكاره، ليسمع صوت فتح الباب لتدخل منه والدته السيدة بيلين وشقيقته رينا مع جدته وعمته وابنها ياسر، فهو أقرب شخص لأنس، فهم مقربون جداً منذ الصغر. فأنس يعتبره أخاه وليس فقط ابن عمته.سألته والدته السيدة بيلين بقلق وخوف على حاله قائلة: "عزيزي أنس، كيف حالك؟ هل أنت بخير؟ هل تشعر بأي ألم في رأسك؟"حاول أنس أن يتحدث ليطمئن أمه عليه: "أنا بخير أمي، إنه ألم خفيف فقط ليس بشيء. المهم لا داعي لأن تنفعلي هكذا." ارتاحت السيدة بيلين بعد أن طمأنها ابنها أنه بخير. لتتحدث رينا: "على سلامتك يا أخي... لقد أخفتنا عليك.""على سلامتك يا صديقي، لقد أقلقتنا عليك يا ابن عمي... لكن أنس، كيف حدث معك الحادث؟ كيف انقلبت بك السيارة؟" تحدث ياسر بقلق يسأل أنس عن ا

  • الفقيرة والملياردير    الفصل الثامن

    كانت الساعة تشير إلى الثالثة ليلاً، ولم يغمض لأنس جفن. كان في غرفته يجلس على الكرسي مُسنداً رأسه إلى الخلف بينما يمسك بكأس من النبيذ في يده، ينظر إلى سقف الغرفة يفكر فيها، يفكر في كلماتها، في قبلتهما معاً، في شفتيها المرتجفتين، في ملامح وجهها وهو يغادر. فخانته دموعه من دون إرادته لتعلن عن الندم الذي يأكله من الداخل على فعلته معها، فهو يعرف أن ما فعله قد كسر قلبها وقطّع وجرح مشاعرها. همس لنفسه: "أنا أحبك ليلى... لكن أنا آسف لا يمكننا أن نكون معاً... لذا سأدفن هذا الحب في قلبي وأعيش مع ألمه... ما حدث اليوم كان خطأ وهذا الخطأ سأندم عليه طوال حياتي." تحدث مع نفسه بندم شديد لكنه أخيراً اعترف بحبه لها ولم يعد ينكره.بينما في الجهة الأخرى كانت لا تزال مستيقظة أيضاً، لم تستطع النوم. لا تزال اللحظة التي تركها فيها تدور في رأسها وأنستها كل ما حدث قبل ذلك. لا تزال دموعها تنهمر كالمطر على خدها لتتحدث في نفسها: "لماذا... لماذا فعلت هذا؟ لمَ... ظننتك شخصاً جيداً لكنك أثبت لي أنك أسوأ من ابن عمك."مضت ساعات عليهما وكل واحد منهما في حالة انهيار وعزلة عن نفسه، إلى أن أشرقت الشمس لتعلن عن يوم جديد لهما

  • الفقيرة والملياردير    الفصل السابع

    مرت ثلاثة أيام على ما حدث ذلك اليوم. ولم ترَ ليلى أنس منذ ذلك الحين، لكنها لم تتوقف عن التفكير فيه. فمنذ ذلك الحين وهي دائماً ما تختلق الأعذار لدخول القصر بنية رؤيته، لكنها دائماً تعود بخيبة أمل، فهي لم تلتقِ به هناك أبداً. لكن دائماً ما تلتقي بذلك المغرور الذي يظن نفسه محور الكون، وأنه يستطيع أن يشتري كل شيء بالمال. لكن منذ ذلك اليوم لم يعاملها كما كان يفعل من قبل، بل دائماً يحاول أن يحسن تعامله معها، أصبح يعاملها بطريقة جيدة. لكن ليلى لم ترتح له أبداً حتى عند تغير أسلوب معاملته، ففي نظرها تغير أسلوبه لا يعني أنه غير شخصيته القذرة.بينما كانت تتمنى أن تقابل أنس، لكن القدر دائماً ما يخرج يزن في طريقها، بينما الآخر مختفٍ عن الأنظار. لتعرف لاحقاً أنه قد سافر في رحلة عمل ولن يعود إلا بعد خمسة أيام. شعرت ليلى بالحزن بعد سماعها هذا الخبر، ففي داخلها كانت تشتاق لرؤيته رغم أنها لا تريد أن تعترف بذلك.بعد أن تناولت ليلى العشاء مع والديها في جو عائلي دافئ، خرجت ليلى إلى الحديقة لتستنشق الهواء.جلست على الأريكة هناك في الحديقة لتتأمل النجوم، لتبدأ بعدّ النجوم من كثرة مللها.كانت تبدو في مظهر لط

  • الفقيرة والملياردير    الفصل السادس

    "أتعرفين يا صغيرتي... الحزن لا يليق بكِ." انطلقت تلك الكلمات من شفتيه دون وعي منه. أغمضت عينيها من الصدمة مما قاله، لتتسارع دقات قلبها بجنون من فعلته، قبل أن تشعر بجسده يبتعد عنها، لتفتح عينيها العسليتين ليقابلها ظهره. لكن قاطعه يزن قبل أن ينطق بالكلمة الأخيرة. "ماذا تفعلان لوحدكما هنا؟" وجّه سؤاله لهما لتتوتر ليلى خوفاً من أن يكون يزن رأى ما حدث هنا قبل قليل.أجابه أنس ببرود تام: "هذا ليس من شأنك، فلتغرب من أمامي.""حقاً يا ابن عمي؟ بل لي شأن، ولن أغرب. إن لم تتحمل وجودي هنا فأنت يمكنك أن تغرب من هنا، أليس أفضل؟... فأنا هنا من أجل التحدث مع زوجتي المستقبلية... ما رأيك في كلامي يا عزيزتي؟"أنهى يزن كلامه مع غمزة وابتسامة خبيثة وجهها نحو ليلى لتشمئز منه. لكن في لحظة غير متوقعة، وجّه أنس ضربة قوية بيده على وجه يزن أوقعته أرضاً، إلى أن نزف أنفه من قوة الضربة.شهقت ليلى بصدمة من ردة فعل أنس غير المتوقعة. للمرة الثانية اليوم يصدمها بتصرفاته غير المتوقعة.بينما كان الآخر يغلي من الداخل بسبب كلام يزن الذي نعت ليلى بزوجته... فهو لم يستطع أن يتقبل مجرد الفكرة، وانفجر في وجه ابن عمه. بعد أن لكم

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status