LOGINقبل أن نبدأ... لدي طلب صغير. 🤍 إذا كنت تقرأ بصمت، فأتمنى أن تترك لي تعليقًا ولو بكلمة واحدة. وجود رأيكم يجعلني أعرف أن هناك من يعيش أحداث الرواية معي، وهذا يسعدني كثيرًا. 🌸
في الجهة الأخرى من المدينة... كان سالم يجلس داخل مكتبه. أمامه شاشة الحاسوب. وملفات كثيرة تنتظر توقيعه. لكن تركيزه... لم يكن على أي منها. ظل ينظر إلى الصفحة نفسها منذ دقائق. ثم أغلق الملف أمامه. وألقى القلم على المكتب. تنهد ببطء. لم يستطع أن يطرد من رأسه ما حدث في النادي. إغماء ريان. كلام الطبيبة. وكلمات مريم. أغمض عينيه للحظة. ثم هز رأسه بقوة. وقال بصوت منخفض: "لا..." "ما أفعله هو الصحيح." "العالم لن يرحم الضعفاء." "وإذا أردت لريان أن يعيش فيه..." "فعليه أن يكون أقوى من الجميع." ساد الصمت. ثم أضاف وكأنه يقنع نفسه: "اليوم تألم..." "لكن غدًا سيشكرني." في تلك اللحظة... طُرق باب المكتب. "تفضل." دخل مساعده في العمل. وبدا عليه شيء من الحرج. قال: "أستاذ سالم..." "أعتذر على الإزعاج." رفع سالم رأسه. "خير؟" قال الرجل: "زوجتي اضطرت للسفر اليوم." "ولم أجد أحدًا يبقى مع ابنتي." "رفضت أن تبقى مع المربية." "فهل تسمح أن تبقى معي هنا حتى نهاية الدوام؟" نظر إليه سالم للحظات. ثم قال بهدوء: "لا بأس." "لكن تأكد أنها لن
خارج المكتب... كانت مريم تجلس في قاعة الانتظار. تحمل مجلة بين يديها. لكنها لم تقرأ منها كلمة واحدة. كانت تنظر بين الحين والآخر إلى باب غرفة الدكتورة سعاد. وتتساءل... كيف تسير الجلسة في الداخل. بعد نحو أربعين دقيقة... فُتح الباب. خرجت ليان. كانت ملامحها أكثر هدوءًا. ولم يكن ذلك الهدوء المصطنع الذي اعتادت أن تراه عليها... بل هدوءًا حقيقيًا. ابتسمت مريم عندما رأت ابنتها. ثم وقفت. اقتربت منها. "كيف كانت الجلسة؟" ابتسمت ليان. وقالت: "جيدة." "ولم أشعر أنها انتهت بسرعة." ارتاحت مريم لسماع ذلك. ثم خرجت ليان إلى قاعة الانتظار لتشرب قليلًا من الماء. أما الدكتورة سعاد... فأشارت إلى مريم أن تبقى للحظات. أغلقت الباب بهدوء. ثم جلست أمامها. وقالت بابتسامة مطمئنة: "لا تقلقي." "أرى فرقًا واضحًا بينها وبين الجلسة الأولى." تنفست مريم براحة. "الحمد لله." أومأت سعاد. ثم أضافت: "ما زالت تحمل أشياء كثيرة بداخلها." "لكنها بدأت تتكلم بإرادتها." "وهذه خطوة مهمة جدًا." ابتسمت مريم. وقالت: "هل ستحتاج إلى جلسات كثيرة؟" فكرت سعاد قليلً
تسللت أشعة الشمس بهدوء عبر نافذة غرفة ليان. فتحت عينيها ببطء. شعرت براحة لم تشعر بها من قبل... جلست على طرف السرير. وبقيت للحظات تسترجع ما حدث في اليوم السابق. زيارة خالها. ضحكاتهم حول الطاولة. حديثه معها عن الدكتورة سعاد. وقوله لها: "أريدك أن تعيشي حياتك أنت أيضًا." ارتسمت ابتسامة صغيرة على وجهها. ثم نهضت. بدلت ملابسها. ورتبت سريرها. وألقت نظرة أخيرة على غرفتها قبل أن تخرج. --- في الطابق السفلي... كانت مريم قد انتهت من إعداد الإفطار. أما سالم... فكان يجلس إلى الطاولة يحمل فنجان قهوته، ويقرأ بعض الملفات قبل الذهاب إلى العمل. اقتربت ليان. وألقت التحية. "صباح الخير." رفع سالم رأسه عن الأوراق. ونظر إليها للحظة. ثم قال بهدوء: "صباح الخير." جلست في مكانها. وبدأت تتناول إفطارها. وبعد لحظات... قطع سالم الصمت. "كيف تشعر اليوم؟" رفعت رأسها. وأجابت بهدوء: "أفضل بكثير." أومأ برأسه. ثم قال: "هذا جيد." ترددت قليلًا. ثم جمعت شجاعتها. وقالت: "أبي..." نظر إليها منتظرًا. "أريد أن أعود إلى النادي." ساد صمت قصير. ت
نزلت ليان من غرفتها وهي تنفض الغبار عن يديها. توقفت عند آخر درجات السلم. ثم ابتسمت وهي تنادي: "أمي!" رفعت مريم رأسها من المطبخ. "نعم؟" اقتربت ليان منها وهي تبدو راضية عن نفسها. وقالت بحماس: "انتهيت." ابتسمت مريم. "بهذه السرعة؟" هزّت ليان رأسها بفخر. "رتبت الغرفة كلها." "حتى الخزانة." ضحكت مريم. "إذن يبدو أنك بدأت تأخذين النظام بجدية." ابتسمت ليان. ثم خطرت لها فكرة فجأة. اتسعت عيناها وقالت: "أمي..." "ما رأيك أن نصنع شيئًا لخالي سامر؟" نظرت إليها مريم باستغراب. "مثل ماذا؟" أجابت بحماس طفولي لم يظهر عليها منذ مدة: "كعكة." "بأيدينا." ضحكت مريم. ثم نظرت إلى الساعة المعلقة على الحائط. وقالت وهي تهز رأسها: "خالك على وشك الوصول." "لن يكفينا الوقت." انخفضت ابتسامة ليان قليلًا. ثم قالت بسرعة: "إذن..." "لنطلبها." ابتسمت مريم. "فكرة جيدة." "لكن أنتِ التي ستختارين." أومأت ليان بسعادة. وفي تلك اللحظة... دوّى جرس الباب. تبادلت الأم وابنتها النظرات. ثم قالت مريم وهي تضحك: "يبدو أنه وصل قبل أن نقرر." لم تنتظر ليا
نزلت ليان إلى الطابق السفلي. وكانت رائحة الخبز المحمص تعبق في أرجاء المطبخ. جلست إلى الطاولة بهدوء. ورفعت نظرها. لتجد سالم يجلس في مكانه المعتاد. كان يحمل فنجان القهوة بيده. ويطالع بعض الأوراق التي أخرجها من حقيبته. ابتسمت مريم وهي تضع الأطباق أمامهما. وقالت: "تفضلا..." "الإفطار جاهز." ساد هدوء قصير. لم يقطعه سوى صوت الملاعق. ثم أغلق سالم الأوراق. ورفع عينيه نحو ليان. وقال بهدوء: "كيف تشعر هذا الصباح؟" توقفت يدها في منتصف الطريق. ونظرت إليه بدهشة. لم تكن تتوقع أن يبدأ الحديث بالسؤال عنها. أجابت بعد لحظة: "أفضل." أومأ برأسه. ثم قال: "وهل تشعر أنك تستطيع العودة إلى النادي؟" ازداد استغرابها. والتفتت تلقائيًا نحو أمها. كانت مريم تنظر إلى سالم هي الأخرى بدهشة. قالت ليان بتردد: "أعتقد..." "أنني أستطيع." ظل ينظر إليها لثوانٍ. ثم قال بهدوء: "إذا شعرت بأي تعب..." "عد مباشرة." "ولا تحاول أن تثبت شيئًا لأحد." أومأت برأسها. "حسنًا." عاد الهدوء إلى المائدة. لكنه لم يكن الهدوء المعتاد. كان أخف... وأقل توترًا من الأيام
تسللت خيوط الصباح الأولى إلى غرفة ليان. لكنها هذه المرة... لم تستيقظ على الخوف. بل على شعور خفيف بالنشاط. فتحت عينيها ببطء. وبقيت تحدق في سقف الغرفة للحظات. ثم بدأت صور الأمس تعود إليها واحدة تلو الأخرى. ضحكة أمها في متجر العناية بالبشرة. حديث البائعة وهي تشرح لها كيف تعتني بوجهها. نظرة يوسف عندما أخبرته بتأجيل المدرسة الداخلية. وكلماته التي جعلتها تبتسم دون أن تشعر: "إن شاء الله تتأجل إلى الأبد." تنهدت بهدوء. ثم ابتسمت لنفسها. لم تكن تتذكر... متى كان آخر يوم عادت فيه إلى غرفتها وهي تشعر بهذا القدر من الراحة. جلست على طرف السرير. ومدت يدها إلى المنتجات التي وضعتها فوق الطاولة في الليلة الماضية. أخذت الغسول. ثم المرطب. وظلت تنظر إليهما باهتمام. همست لنفسها: "لنرَ..." "من أين أبدأ." نهضت. واتجهت إلى الحمام. وضعت الغسول أمامها. ثم حاولت أن تتذكر كلام البائعة. "القليل يكفي." ابتسمت. وقالت وهي تنظر إلى العبوة: "لكن..." "كم يعني القليل؟" ترددت لحظة. ثم ضغطت على المضخة. خرجت كمية صغيرة. نظرت إليها. وعقدت حاجبيها. "لا.
استيقظت ليان في صباح اليوم التالي وهي تشعر بثقل غريب في صدرها.لثوانٍ قليلة، لم تتذكر ما حدث الليلة الماضية.ثم عادت الذكريات كلها دفعة واحدة.صوت الصفعة.دموع أمها.وصوتها وهي تتوسل لسالم أن يتوقف.أغمضت عينيها بقوة.وتمنت لو أن كل ذلك كان مجرد حلم.لكنه لم يكن كذلك.عندما خرجت من غرفتها، وجدت مري
ركبت ليان السيارة بصمت.كانت تنظر من النافذة بينما تمر الشوارع أمامها ببطء.أما سالم فكان يقود دون أن يتحدث.لم يصرخ.لم يوبخها.ولم ينظر إليها حتى.لكن هذا الصمت أخافها أكثر من أي شيء آخر.---عندما وصلا إلى المنزل، ظنت أن الأمر انتهى.وضعت حقيبتها قرب الباب.واستدارت متجهة نحو غرفتها.لكن صوت سال
في ذلك الصباح، لم تكن ليان مرتاحة منذ لحظة استيقاظها.لم يكن هناك سبب واضح.لكن شعورًا خفيفًا بالقلق كان يرافقها كظلّ لا يختفي.---عندما وصلت إلى النادي، لاحظت أن الجو مختلف.لا ضحك.لا فوضى.حتى الأطفال كانوا يقفون في صفوف منتظمة بشكل غير معتاد.كأن شيئًا مهمًا سيحدث اليوم.---وقف المدرب في منتص
لم يكن الظلام هو ما أبقى ليان مستيقظة تلك الليلة...بل كلمات والدها."يبدو أنني كنت متساهلًا أكثر من اللازم.""سنصلح ذلك قريبًا."كلما حاولت تجاهلها، عادت لتتردد داخل رأسها من جديد.تتقلب في سريرها بصمت.وتحدق في السقف كأنها تنتظر أن يشرح لها الظلام ما الذي ينتظرها.لكن الظلام لم يجب.وكان الصمت أث