Home / المراهقة / الابنة التي سُرقت أنوثتها / الفصل الثاني والأربعون: دفءٌ غريب

Share

الفصل الثاني والأربعون: دفءٌ غريب

Author: Cherifa
last update publish date: 2026-07-01 05:58:41

مرّ أسبوع كامل منذ بداية العطلة.

وأصبحت الأيام متشابهة إلى حدٍ جعل ليان تفقد إحساسها بالوقت.

كانت تستيقظ قبل شروق الشمس.

تتدرب.

تشاهد المباريات.

تكتب تقارير

ثم تنام وهي تشعر أن اليوم التالي لن يكون مختلفًا عن سابقه.

---

في صباح أحد الأيام...

كانت ليان تنهي تدريبها الصباحي في النادي.

جلست على المدرجات تلتقط أنفاسها.

وقد التصق شعرها بجبينها من شدة التعب.

---

اقترب يوسف منها.

وجلس بجوارها.

ثم قال:

"هل تعلم؟"

---

نظرت إليه.

"ماذا؟"

---

ابتسم.

"بدأت أشعر
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   الفصل 86: مساحة صغيرة

    مرّت أيام قليلة... لكن شيئًا في المنزل بدأ يتغير. لم يكن تغييرًا واضحًا. ولا كبيرًا. لم يصبح سالم شخصًا آخر فجأة. ولم تتوقف قوانينه كلها. لكنه... بدأ يتردد. قبل أن يعطي أمرًا. وقبل أن يمنع شيئًا. وقبل أن يقول "لا"... كان يتوقف للحظة. وكأن هناك صوتًا جديدًا في داخله يسأله: "هل هذا ضروري فعلًا؟" في صباح أحد الأيام... كانت ليان تستعد للذهاب إلى المدرسة. وقفت أمام المرآة. رتبت شعرها. ثم حملت حقيبتها. خرجت من غرفتها. وفي طريقها إلى الدرج... وجدت سالم يصعد من الطابق السفلي. توقف عندما رآها. نظر إليها للحظة. ثم قال: "جاهز؟" أومأت. "نعم." صمت قليلًا. ثم سأل: "هل تناولت فطورك؟" ابتسمت بخفة. "نعم." أومأ. ثم تابع طريقه. لكن بعد خطوات... توقف. التفت إليها. "ريان." "نعم؟" "بعد المدرسة..." "هل لديك شيء؟" فكرت لحظة. "لا." "أريد أن أذهب إلى النادي." نظر إليها. لمعت في عينيه تلك النظرة القديمة للحظة. ثم اختفت. "حسنًا." تجمدت ليان. "حسنًا؟" نظر إليها باستغراب. "نعم." ثم أضاف: "لكن لا تتأخر." ابتسمت. "حاضر." صعد سالم الدرج. وبقيت ليان مكانها. ت

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   فصل 85: ذكريات الماضي (2)

    ا ظل سالم جالسًا خلف مكتبه. لم يتحرك. كانت الجملة الأخيرة لا تزال تدور في رأسه. "ماذا لو كان الفرق بينك وبين أبي..." "أنك تستخدم كلمة الحماية بدل كلمة العقاب؟" فتح عينيه. ثم دفع الدفتر بعيدًا. "لا." قالها بحزم. "هذا ليس صحيحًا." وقف من مكانه. وأخذ يسير داخل المكتب. "أبي كان يعاقبها لأنها عصته." "أما أنا..." توقف. ثم نظر إلى النافذة. "أنا لم أعاقب ريان لأنه اختار شيئًا أريده." "أنا كنت أصنع مستقبله." قالها وكأنه يحاول إقناع شخص يقف أمامه. ثم تابع: "لو تركته منذ البداية..." "ماذا كان سيحدث؟" تخيل ريان طفلًا صغيرًا. يخرج إلى العالم. يتعرض للسخرية. يفشل. يخاف. ثم يعود إليه محطمًا. هز سالم رأسه. "لا." "لن أسمح بذلك." لكن صورة أخرى ظهرت في ذهنه. ريان وهو يضحك مع سامر. ثم يوسف. ثم مريم. ثم ليان وهي تسأل: "ماذا أفعل يا أمي؟" توقف عن المشي. أخفض رأسه. "لماذا..." "لماذا يبدو سعيدًا عندما أتركه يختار؟" لم يجد جوابًا. جلس مرة أخرى. --- في الجهة الأخرى من المنزل... كانت ليان قد أنهت حديثها مع سامر. جلس سامر ومريم يتحدثان عن أمور بسيطة. أما ليان... ف

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   فصل 84: ذكريات الماضي

    بقي سالم في مكتبه...والدفتر القديم أمامه.لم يفتحه.كان يعرف ما بداخله.ويعرف أيضًا...أنه لو فتحه، فلن يرى مجرد ذكريات.بل سيرى الطفل الذي كانه ذات يوم.الطفل الذي لم يكن يملك حق الاعتراض.أغمض عينيه.ثم عادت إليه تلك الليلة...---قبل أكثر من عشرين عامًا...كان سالم واقفًا أمام والده.وعمره لم يتجاوز الثانية عشرة.في الجهة الأخرى من الغرفة...كانت سوسن تجلس على الأرض.عيناها حمراوان.وشعرها مبعثر.لم تكن تفهم لماذا يقف أخوها أمامها بهذه الطريقة.كان والدهم خلف سالم.هادئًا.باردًا.قال:"أنت تعرف لماذا هي هنا."نظر سالم إلى أخته.ثم إلى والده."نعم."اقترب الأب منه.ووضع يده على كتفه."أختك عصتني.""اختارت شخصًا لم أسمح لها به.""ورفعت صوتها.""وتحدت قرار والدها."ثم صمت لحظة.وقال:"لكن العقاب هذه المرة...""سيكون قرارك."اتسعت عينا سالم."أنا؟"أومأ والده."أنت.""أريد أن أعرف...""هل أصبحت رجلًا يستطيع اتخاذ القرار؟"نظر سالم إلى سوسن.كانت تبكي بصمت.ثم قالت:"سالم...""لا تفعل."ارتجفت يده.لكنه نظر إلى والده.كان ينتظر.يراقبه.يختبره.قال سالم بصوت متردد:"ما الذي تريد مني أ

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   فصل 83: مشاعر مختلطة (2)

    أغلق سالم باب مكتبه خلفه.ثم وضع حقيبته فوق الكرسي.لم يجلس فورًا.بقي واقفًا أمام النافذة...ينظر إلى الشارع دون أن يرى شيئًا.كانت كلمات ريان لا تزال عالقة في رأسه."أخشى أن هناك شيئًا آخر يخطط له."أعادها في ذهنه.مرة.ثم مرة أخرى.وأخذ نفسًا عميقًا."شيء آخر..."همس بها.ثم هز رأسه."لا.""ليس هناك شيء آخر."اتجه نحو مكتبه.جلس.فتح أحد الملفات أمامه.حاول القراءة.لكن عينيه مرّتا فوق السطور دون أن تستوعبا كلمة واحدة.أغلق الملف.وأسند ظهره إلى الكرسي.منذ أربعة عشر عامًا...كان يعتقد أن كل شيء واضح.وُلد له طفل.وكان عليه أن يصنع منه شيئًا عظيمًا.كان يعتقد أن التردد يفسد الأطفال.وأن الحنان الزائد يجعلهم ضعفاء.وأن العالم لا يرحم الضعفاء.لذلك...لم يسمح لريان أن يكون ضعيفًا.علّمه الانضباط.والصمت.والتحمل.والسيطرة على مشاعره.كان يكرر لنفسه دائمًا:"أنا أفعل هذا من أجله."لكن اليوم...ظهرت جملة أخرى في ذهنه:"فلماذا يخاف مني؟"فتح عينيه.وسكت طويلًا.ثم قال بصرامة:"الخوف ليس دائمًا سيئًا.""أحيانًا...""يجعل الإنسان أكثر حذرًا."توقف.ثم أضاف:"وريان يحتاج إلى الحذر."لكنه ل

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   فصل 82: مشاعر مختلطة

    دخل سالم إلى المنزل... وتبعته ليان بهدوء. كان يحمل حقيبته بيده. أما ليان... فكانت تمسك حقيبتها الصغيرة بيد واحدة. ما إن دخلا غرفة الجلوس... حتى توقفت خطواتها. انزلقت حقيبة من كتفها. وسقطت على الأرض. لكنها لم تهتم. فقد رأىت شخصًا يجلس على الأريكة. اتسعت عيناها. ثم ظهرت ابتسامة واسعة على وجهها. "خالي!" ركضت نحوه دون تفكير. رفع سامر رأسه. وما إن رآه حتى ابتسم بعفوية. ليان." اقتربت منه بسرعة. وقالت بفرح واضح: "أنت هنا!" ضحك سامر. "نعم." ثم نظر إليها باهتمام. "كيف حالك؟" أجابه ليان بابتسامة: "أفضل بكثير." "اليوم أشعر أنني بخير فعلًا." ابتسم سامر. "هذا أهم شيء." جلست بجانبه. وبدأت تتحدث معه بحماس عن يومها. عن المدرسة. وعن عودتها إلى النادي. وعن الأشياء الصغيرة التي حدثت خلال اليوم. كان سامر يستمع إليه باهتمام. يسألها أحيانًا سؤالًا. ويبتسم أحيانًا أخرى. أما سالم... فبقي واقفًا عند مدخل الغرفة. ينظر إليهما. لم يشعر بالغضب. ليس تمامًا. كان هناك شيء آخر. شيء أثقل. شيء لم يجد له اسمًا. نظر إلى ريان. إلى

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   فصل 81: صباح مختلف (3)

    بعد مرور بعض الوقت...أعلن المدرب استراحة قصيرة.جلس اللاعبون على أطراف الملعب.أما ليان...فجلست على أحد المقاعد وهي تلتقط أنفاسها.تناولت زجاجة الماء.وشربت منها ببطء.ثم رفعت رأسها نحو الملعب.كانت تشعر بشيء مختلف.لأول مرة...لم تكن تفكر في الوقت.ولا في عدد التمارين المتبقية.ولا في نظرة والدها إذا أخطأت.كانت فقط...تستمتع.اقترب يوسف وجلس بجانبها.وقال:"أنت اليوم مختلف."نظرت إليه باستغراب."مختلف كيف؟"ابتسم."أهدأ.""عادةً تتعامل مع كل تمرين وكأنه اختبار مصيري."ضحكت ليان."ربما لأنني كنت أعتقد أن الخطأ ممنوع."هز يوسف رأسه."الخطأ طبيعي."ثم أضاف:"خصوصًا في كرة القدم."نظرت إليه لحظة.وقالت:"بدأت أفهم ذلك."ابتسم يوسف."هذا جيد."ثم أشار إلى الملعب."انظر.""حتى أنا أخطئ."رفعت حاجبها."أنت؟"ضحك."لا تذكّريني."ضحكت ليان معه.ثم نهضت عندما دوّت صفارة المدرب."هيا.""قبل أن يقرر أن الاستراحة انتهت."وقف يوسف."هذه أول مرة أراك أنت من يطلب العودة."قالت وهي تبتسم:"لا تعتد على ذلك."---عادت الحصة.لكن هذه المرة...كان التدريب أكثر نشاطًا.بدأ اللاعبون بتدريبات التمرير وال

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   الفصل الثامن: الخط الذي لا يُرسم مرتين

    في ذلك الصباح، لم تكن ليان مرتاحة منذ لحظة استيقاظها.لم يكن هناك سبب واضح.لكن شعورًا خفيفًا بالقلق كان يرافقها كظلّ لا يختفي.---عندما وصلت إلى النادي، لاحظت أن الجو مختلف.لا ضحك.لا فوضى.حتى الأطفال كانوا يقفون في صفوف منتظمة بشكل غير معتاد.كأن شيئًا مهمًا سيحدث اليوم.---وقف المدرب في منتص

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   الفصل السابع: القواعد الجديدة

    لم يكن الظلام هو ما أبقى ليان مستيقظة تلك الليلة...بل كلمات والدها."يبدو أنني كنت متساهلًا أكثر من اللازم.""سنصلح ذلك قريبًا."كلما حاولت تجاهلها، عادت لتتردد داخل رأسها من جديد.تتقلب في سريرها بصمت.وتحدق في السقف كأنها تنتظر أن يشرح لها الظلام ما الذي ينتظرها.لكن الظلام لم يجب.وكان الصمت أث

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   الفصل السادس: الخطوة التالية

    لم تنم ليان إلا ساعات قليلة تلك الليلة.كلما أغلقت عينيها، كانت تسمع صوت والدها يتردد داخل رأسها:"غدًا... سنبدأ الخطوة التالية."ما هي الخطوة التالية؟كان السؤال يطاردها بلا رحمة.تتقلب على سريرها.تنظر إلى السقف.ثم إلى دفترها المخبأ تحت الوسادة.ثم تعود للتفكير من جديد.في النهاية، غلبها التعب و

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   الفصل الخامس: الاسم الذي اختفى

    لم تنم ليان جيدًا تلك الليلة.كلما أغمضت عينيها، كانت ترى خزانتها الفارغة.مكان الفساتين.مكان أشرطة الشعر الملونة.مكان الدمية الصغيرة التي كانت تخبئها بعناية وكأنها كنز سري.كل شيء اختفى.وكأن أحدًا دخل حياتها بصمت وبدأ يمحوها قطعةً قطعة.استدارت تحت الغطاء مرات كثيرة.لكن النوم ظل يهرب منها.وعن

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status