لم تكن خيوط الدخان الرمادي الدقيقة التي بدأت تتسلل بخبثٍ من تحت شقوق الباب المصمت لتطمس جذوة المعجزة السحرية التي ولدت من رحم الاتحاد المقدس فوق فراء الذئاب السوداء المخملية. كان الأثير داخل الجناح الملكي لا يزال مثقلاً برائحة المسك والرماد المعتق وعطر الأنوثة النادر الذي يفوح من مسام "سيلينا"، بينما كانت أنفاس الألفا "فولكان" الأجشة تتلاحق ببطء، مشبعةً بنشوة التملّك المظلم والشغف العنيف الذي صهر جسديهما في سبيكة واحدة لا تقبل القسمة. وفي تلك الهنيئة الممتدة خارج حدود الزمن، حيث كان الصمت يلف الأجساد المتلاحمة، لم يكن الذوبان الجزئي للوشم الملعون في عنق سيلينا مجرد تحريرٍ لحبالها الصوتية المخنوقة، بل كان أشبه بزلزال سحري ارتدت أمواجه اللاهبة مباشرة إلى خلايا بصر الألفا الحبيسة.شعر فولكان فجأة بـ صدمة كهربائية بركانية تسري من موضع قبلاته فوق عنقها، وتتغلغل في عروق وجهه لتصل إلى خلف عينيه القرمزيتين. كان تفاعل دمائها الملكية الهجينة، المبطلة للسموم واللعنات، مع دمائه الألفية الحارة أثناء ذروة الالتحام الحميم، بمثابة المفتاح السحري الذي فكك القيود المظلمة التي ضربها سحرة الشم
آخر تحديث : 2026-07-02 اقرأ المزيد