Todos los capítulos de رماد الرغبة - فراشة في قصر الذئب: Capítulo 1 - Capítulo 9

9 Capítulos

الفصل الأول: رماد الرغبة

"هل أنتِ متأكدة يا صوفيا؟" سألتُ بصوت منكسر، بينما كانت يداي ترتجفان وأنا أمسح حواف الصحون الفضية الثقيلة التي تكدست أمامي.كان قلبي يخفق بسرعة، مفعماً بالرعب."متأكدة جداً يا سيلينا، الألفا فولكان يمر بنوبة غضب بركانية الليلة." أجابتني صوفيا بنبرة متقطعة وهي ترتب أواني المطبخ بحركة محمومة.التفتَتْ نحوي وعيناها الواسعتان تعكسان خوفاً حقيقياً استقر في حدقتيها، ثم تابعت: "الخطأ في حضرته الليلة لا يعني سوى شيء واحد... الموت. القطعان المجاورة تتربص بنا على الحدود، واللعنة تنهش عقله وجسده بلا رحمة، وحشه هائج الليلة ولا يرحم أحداً يقف في طريقه."أومأتُ برأسي، ودموعي المتحجرة تحجب الرؤية عن عيني.أنا خادمة بلا صوت في قصر الرماد.عدتُ بنظري إلى الصحون الفضية، أحاول تركيز كل طاقتي في تنظيفها كي لا يلاحظ أحد الاضطراب الذي يجتاح جسدي. كانت جدران المطبخ السفلي مبنية من صخور سوداء سميكة، تنضح بالرطوبة وتفوح منها رائحة الحطب المحترق والبهارات الحادة التي تملأ الأجواء. هذا المكان المقبب تحت الأرض كان أشبه بالسجن، لكنه بالنسبة لي كان الحصن الوحيد الذي يفصلني عن الهلاك.قبل ثلاث سنوات، كنتُ أعيش حياة
last updateÚltima actualización : 2026-06-16
Leer más

الفصل الثاني: اللمسة المحرمة في الظلام

"عليكِ اللجوء إلى جناحه الخاص الآن يا سيلينا، رئيسة الخدم أمرت بأن تقومي بتنظيف الغرفة العلوية للألفا قبل عودته من اجتماع مجلس الممالك." همست صوفيا وهي تدفع في يدي سلة خشبية صغيرة تحتوي على أقمشة قطنية ناعمة وزجاجات من الزيوت المهدئة للأثاث وعطور قصر الرماد الخاصة.كانت كلماتها كفيلة بأن تجعل الدماء تتجمد في عروقي مرة أخرى، وكأن صاعقة خفية قد ضربت جسدي لتسلبني القدرة على الحراك لثوانٍ معدودات.نظرتُ إلى صوفيا، وكانت عيناها تحملان مزيجاً من الشفقة والتحذير الصامت، فهي تعلم كما أعلم أنا أن الدخول إلى جناح الألفا فولكان في غيابه يعد مجازفة، وأن أي خطأ صغير قد يودي بحياة خادمة بسيطة مثلي، خاصة بعد النظرات والشكوك التي دارت في الردهة الكبرى خلال ليلة الاحتفال بذكرى العرش.أومأتُ برأسي مكرهة، وحملت السلة بخطوات مرتجفة تخترق طيات صمتي المعتاد.تحركتُ في الممرات المظلمة، أبتعد تدريجياً عن ضوضاء المطبخ السفلي ورائحة الطعام التي كانت تمنحني شعوراً زائفاً بالأمان. صعدتُ السلالم الحجرية الحلزونية المؤدية إلى قمة البرج الغربي، حيث يقبع جناح الألفا الطاغية، وكان هذا الممر يختلف تماماً عن بقية أجزاء
last updateÚltima actualización : 2026-06-16
Leer más

همس البكماء

كانت خيوط الفجر الأولى تتسلل باهتة عبر النوافذ الضيقة للممر السفلي، حاملة معها برودة قارسة لم تفلح في إخماد النيران المستعرة في صدري منذ ليلة أمس. كنتُ أقف وجسدي لا يزال يرتعد كلما تذكرتُ ملمس يده الضخمة وهي تقيد خصرّي، وحرارة كفه اللاهبة التي أيقظت سحر الوشم الملعون في عنقي. لم أكن أعلم أن تلك اللمسة المحرمة في الظلام ستكون بداية لعاصفة جديدة تطيح بما تبقى من أماني الهش في قصر الرماد.قطعت حبل أفكاري المضطربة خطوات حادة، حاسمة، دوت في الممر الخرساني لتعلن اقتراب "مارثا"، رئيسة الخدم ذات الوجه الصارم الذي لم تعرف الابتسامة إليه سبيلاً يوماً. توقفت أمامي مباشرة، وعيناها الضيقتان الثاقبتان تتفحصان ملامحي المخفية خلف الخمار بنظرات حادة تكاد تخترق جلدي. كانت تقف والشرر يتطاير من عينيها، وكأنها تبحث عن ذنب علق بأطراف ثوبي لتنزل بي أشد العقاب."أنتِ إذن.." نطقة مارثا بنبرة حادة، جافة كالحجر، وهي تقترب مني حتى كادت أنفاسها الكريهة تلفح وجهي. تابعت وعلامات الريبة والشك ترتسم على جبينها المغضن: "الألفا فولكان لم يسبق له أبداً أن ترك خادمة تخرج حية من جناحه وهو في حالة شبه التحول تلك، بل إن حرا
last updateÚltima actualización : 2026-06-16
Leer más

ليلة الوحش الهائج

كان الليل قد أرخى سدوله الثقيلة فوق "قصر الرماد"، لكنه لم يكن ليلاً عادياً كباقي الليالي؛ فالقمر في السماء كان يكتمل ببطء ليتخذ شكل بدر فضي متوهج، يبث نوره الساطع البارد فوق القمم الصخرية المحيطة بالعرين. ومع صعود القمر إلى كبد السماء، بدت الأجواء داخل الحصن وكأنها مشحونة بتيار كهربائي خفي يجعل جلود القابعين فيه تنقبض ذعراً. لم يكن هناك حارس واحد يجرؤ على السير بمفرده في الممرات العلوية، والخدم في الأسفل كانوا يتحركون كأشباح مرعوبة، يتهامسون بكلمات متقطعة تعكس خوفهم الأزلي من هذه الليلة تحديداً؛ ليلة اكتمال البدر، حيث تصل لعنة الألفا "فولكان" إلى ذروتها الحارقة، ويفقد وحشه السيطرة على عقله البشري المتداعي.كنتُ أقف في زاوية المطبخ السفلي المظلمة، وجسدي كله يتملكه رعب صامت لا حدود له. لم تكن جدران القبو السميكة قادرة على حجب تلك الأصوات المرعبة التي كانت تنبعث من البرج الغربي؛ زئير هادر، وحشي، ممزق بالوجع والشراسة، كان يدوي في أرجاء القصر كصوت رعد قادم من جوف الأرض، يجعل النوافذ الزجاجية تهتز بعنف والأواني الفضية تقرع بعضها بعضاً فوق الطاولات الخشبية. لم يكن ذلك الصوت مجرد صراخ غضب، بل
last updateÚltima actualización : 2026-06-16
Leer más

الصفقة المظلمة

استيقظتُ على خيوط ضياء الصباح الشاحبة وهي تتسلل ببطء ومواربة عبر شقوق الستائر المخملية الثقيلة الممزقة، حاملة معها برودة الفجر الصادمة لتلفح بشرتي المنهكة. حاولتُ التحرك أو سحب ذراعي، لكن جسدي كان متصلباً، عاجزاً عن الحراك تماماً تحت وطأة ثقل هائل كتم أنفاسي. نظرتُ لأسفل، فاستبدت بي قشعريرة رعب دهمت كل خلية في جسدي؛ كنتُ لا أزال مستلقية فوق الفراش الملكي للألفا "فولكان"، وجسده الشاهق الضخم، العاري الصدر والمكتسي بالندوب الشرسة، كان يتمدد بجانبي ملقياً بكامل ثقله فوقي، بينما ذراعه الغليظة المليئة بقنابر العضلات الصلبة تلتف حول خصري النحيل كقيد حديدي لا يمكن الفكاك منه.كانت دقات قلبي المتسارعة تدوي في صدري كطبول ذعر عنيفة وأنا أتأمل وجهه الحاد القريب من وجهي، مستنشقة أنفاسه التي لم تعد لاهبة كالجمر، بل أصبحت منتظمة، عميقة وهادئة، بعد أن قضى الليل كله دافناً وجهه في عنقي، مستنزفاً رائحتي النادرة لتهدئة وحشه الهائج. طالت الدقائق وأنا محبوسة بين يديه، أخشى حتى سحب نفس عميق كي لا يستيقظ الوحش الذي كاد يمزق حنجرتي الصامتة بالأمس. فجأة، تحركت عضلات صدره العريض بقوة، وانقبض فكه الحاد بحركة بط
last updateÚltima actualización : 2026-06-16
Leer más

الفصل السادس: عينان في العتمة

كانت قاعة العرش الكبرى في "قصر الرماد" أشبه برحم من الحجر البارد، تزحف في أرجائه ظلال متطاولة تغذيها نيران المشاعل المشتعلة على الجدران الصخرية. كان الهواء كثيفاً، مشحوناً برائحة الصوف الرطب، والحديد الصدئ، وفيرومونات الهيمنة الشرسة التي كان ينفثها قادة القطعان المجتمون حول الطاولة المستديرة الضخمة. بالنسبة لسيلينا، لم يكن الوقوف خلف عرش الألفا "فولكان" مجرد وفاء ببنود تلك الصفقة المظلمة التي أبرمتها معه في عتمة الفجر؛ بل كان وقوفاً على حافة نصل حاد، غطته بوشاح صمتها المعهود وخمارها الأسود الذي يحجب ملامح وجهها المشوه.أخذت مكانها في الظل تماماً، خطوة واحدة خلف كتفه العريض الشاهق. كان جسد فولكان كالجبل المستعر، يشع حرارة لافحة تكاد تخترق قماش ثيابها البسيطة. لم يكن يرتدي عصابته الحريرية اليوم؛ أراد أن يواجه قادة قطيعه بعينين مكشوفتين ليثبت سطوته، لكن سيلينا كانت تعلم السر المرعب الخفي خلف تلك النظرات القرمزية الثابتة. كانت عيناه، رغم اتساعهما الحاد، محجوبتين بجدار من العمى الجزئي الذي خلفته اللعنة، فلم يكن يرى أمامه سوى ضباب رمادي متقطع، وتكتلات هلامية تتحرك بلا ملامح واضحة. كان
last updateÚltima actualización : 2026-06-25
Leer más

الفصل السابع: الصفقة المحرمة

انقشعت العاصفة الدموية في قاعة العرش، لكن صداها ظل يتردد في أعماق سيلينا كدوي رعد لا يهدأ. كانت الممرات المؤدية إلى البرج الغربي مهجورة، يلفها صمت مطبق خيم على الحراس والخدم الذين آثروا الاختباء في جحورهم خوفاً من بقايا غضب الألفا. سارت خلفه، كظلها المعتاد، ترقب جسده الشاهق الذي كان يتحرك بخطوات رعدية ثقيلة تنم عن وحش لم يهدأ روعه بالكامل بعد. ومع كل خطوة، كان عبير دماء "جاريت" القرمزية الممتزج بفيرومونات "فولكان" الحارة يملأ الهواء، مخلفاً وراءه هالة من الرعب والشغف المظلم الذي يكاد يخنق الأنفاس.دلفا إلى الجناح الملكي، وأغلق الباب الخشبي الثقيل خلفهما، ليعزلهما عن العالم الخارجي ويحبسهما في شرنقة من العتمة والحرارة اللافحة. لم يتحدث فولكان، بل توجه مباشرة نحو أريكة الأبنوس الضخمة، وجلس بجسد متصلب كصخرة بركانية، وعيناه القرمزيتان لا تزالان تشعان ببريق وحشي كاسر رغم سكون الحجرة. تنفست سيلينا الصعداء خلف خمارها، لكن دقات قلبها لم تتراجع؛ فالصراع النفسي الذي كان يمزق أحشاءها داخل قاعة العرش تحول الآن إلى توتر حسي عنيف يكاد يسلبها القدرة على الوقوف.تقدمت بخطوات ناعمة، خفيفة كا
last updateÚltima actualización : 2026-06-25
Leer más

الفصل الثامن: صدى الماضي

كان الصباح الذي تلا ليلة الدماء والرماد أثقل مما تحتمله جدران القصر العتيق؛ إذ لم تكن رائحة الموت التي خلفها بتر يد القائد المتمرد "جاريت" قد تبددت بالكامل من الرواق الأكبر، بل ظلت عالقة في الهواء كالعنة أبدية تذكر الجميع بأن وحش الألفا "فولكان" لا يرحم من يقترب من حدوده أو يلمس ظلاله الخفية. وفي غمرة ذلك السكون المحتقن، حفرت خطوات ثقيلة وغريبة مجراها عبر البوابة الحديدية الضخمة لقصر الرماد، معلنةً وصول زائر لم يكن القطيع يترقب مجيئه إلا في أسوأ كوابيسه.كان رسولاً متشحاً بسواد غريب، ممتطياً جواداً برياً هائجاً يقطر زبداً، ولم تكن سماته تشبه ذئاب الرماد الشرسة، بل كان يحمل في عينيه الصقريتين الباردتين وفي نبرة صوته المتعالية فيرومونات تنتمي إلى الشمال؛ إلى أراضي الألفا الخائن "دوريان"، خطيب سيلينا السابق وممزق وعودها. تقدم الرسول بثقة مستفزة وسط قاعة الاستقبال، بينما كان حراس القطيع يطوقونه بمخالب بارزة وأنياب تكاد تنفجر غضباً، منتظرين إشارة واحدة من سيدهم الجالس على عرشه العظمي العالي ليجعلوا من هذا الدخيل أشلاءً تذروها الرياح.وقف فولكان كالجبل الأشم، وعيناه القرمزيتان تحد
last updateÚltima actualización : 2026-06-26
Leer más

الفصل التاسع: المواجهة الشرسة

كان الجناح الملكي يغلي فوق صفيح من التوتر الحسي الخانق؛ فالأجواء لم تعد مجرد مساحة مغلقة، بل تحولت إلى ساحة معركة غير مرئية، تتصادم فيها الأنفاس وتتقاطع فيها النظرات المشتعلة. كانت سيلينا واقفة بجسدها المنهك، تسند ظهرها إلى الجدار الحجري البارد كأنها تستمد منه قوة تحميها من السقوط، بينما كانت يداها ترتعشان بعنف بعد أن سقطت اللفافة الجلدية الملعونة تحت قدميها. كل زاوية في عقلها كانت تصرخ باسم "دوريان"، وكل جرح قديم في روحها انفتح ل ينزف ذكريات الحرق والدمار واللوعة الأمومية التي لا تبرأ. لم يكن "فولكان" رجلاً عميئاً بالكامل، بل كان وحشاً يقود الخفاء بحواسه المرعبة؛ وحين اضطربت رائحة سيلينا العذبة، تحولت في ثوانٍ معدودة إلى عبير حاد من الخوف الخالص والاضطراب الفيروموني الذي خرق سكون الغرفة. التقطت أذناه الحادتان تسارع نبضات قلبها الهائج، تلك الضربات المتلاحقة التي كانت تقرع ك طبول مذعورة في صدرها النحيل، مستجدية الخلاص. لم يعد قادراً على كبح جماح وحشه الحبيس؛ فالغيرة الشرسة انبعثت في عروقه كسم حار، غيرة من أن تكون هذه الأنثى التي أعلن ملكيته عليها تتأثر وتضطرب لأجل طاغية آخر
last updateÚltima actualización : 2026-06-26
Leer más
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status