لم يكن انبثاق اللهب البركاني الأحمـر من جوف بلاط المعبد العتيق سوى حلم تراءى لـ "سيلينا" في أتون الصراع النفسي اللاهب الذي كان يعتصر وعيها المنهك؛ إذ سرعان ما انقشع غبار الوهم لتجد نفسها لا تزال قاطنةً في أسر الواقع المظلم، جاثيةً على ركبتيها الرقيقتين فوق حجارة موطنها المنكوب. كانت المشاعل الزرقاء تنفث صقيعاً شمالياً حاداً يقطع أنفاس الحجرة، والألفا الطاغية "دوريان" لا يزال يربض فوق عرشه العظمي الفضي، ممسكاً بـ خصلات شعرها الحريري الطويل المسترسل بـ "عنف قاهر" لا يرحم ضعفها الأنثوي المستباح.تراجع دوريان خطوةً إلى الوراء، تاركاً رأسها المرمري الفاتن يهبط برفقٍ وجل فوق الرخام البارد، وأطلق ضحكةً مكتومة، باردة وتقطر خبثاً وساديةً تخللت أثير المسلخ العتيق. نظر إلى الندوب الحانية وعلامات الملكية (حق الفيرومونات السيادية) الخاصة بـ الألفا "فولكان" المحفورة بـ تفصيل فاضح وحسي مفرط في الاحمرار فوق عنقها المشوه، ولم يزدْهُ ذلك غضباً، بل تلونت ملامحه بـ نبرة تشفٍّ تقرع مسامها بـ قسوة؛ انحنى بمستواه ليقترب من أذنها، وبدأ يمرر نصل خنجره المسموم بنعومة فوق بشرة وجنتها المرمرية، هامساً
آخر تحديث : 2026-07-07 اقرأ المزيد