"سليد" لم تكن الكلمات الملعونة التي فاه بها ذلك الشبيه الملثم إلا خدعة أثيرية تلاشت مع أول زئير حقيقي أطلقه "فولكان" ليمزق حجاب الشك؛ إذ إن غريزة المفترس الأعظم في أعماقه كانت تعلم أن العدو الحقيقي، المحرك الفعلي لكل هذا الدمار والمجازر التي حلت بقطيع لونا، ليس ظلاً في مرآة، بل هو الألفا الطاغية "سليد". سليد الذي تجرأ في الماضي على مد باعه نحو حمى قطيعه، وحاول مرارًا كسر كبرياء ملكته "سيلينا". لم يكن هناك متسع للتردد؛ انطلق فولكان بذئبه القرمزي الفولاذي كالسهم المارق، مخترقًا الجبهات، عابرًا أنهار الدموع والرماد، متوجهًا نحو عقر دار الطاغية، حيث الحصن السفلي المظلم لقطيع السلسلة الذي شُيد على جماجم الأبرياء. انفجرت بوابات الحصن السفلي تحت وطأة الهجوم الكاسح لفولكان. لم يكن مجرد اقتحام لجنرال، بل كان زلزالاً بركانيًا من الغيرة التملكية الشرسة التي أعمته عن كل شيء سوى إبادة الرجل الذي تجرأ يوماً على التفكير في امتلاك ما هو له. تحول فولكان داخل القاعة الكبرى للحصن إلى إعصار غاشم من الفولاذ والمعدن الحي؛ نما فرائه القرمزي كشظايا من النيران الموقدة، وتمددت مخالبه الطو
آخر تحديث : 2026-07-27 اقرأ المزيد