ما إن سمعت نوران الخطيب هذا الكلام حتى تبدّد الاعتذار عن وجهها في لحظة.نهضت، وأشارت إلى ابنها، ثم سألتني بمرارة:"ياسر النجار، أهكذا تربي ابنك عادة؟"سحبت ابني بهدوء إلى خلفي."وما الخطأ في ذلك؟ إن لم يحصل على الحب، فقد حصل على المال على الأقل.""خير له من أن يكون مثلي، لم أفهم هذه الحقيقة إلا بعد طلاق واحد."اختنقت نوران بالكلام في لحظة.رنّ الهاتف من جديد.وجاء صوت ابنة مروان الحداد من الطرف الآخر:"العمة نوران، تعالي بسرعة! لقد اتفقنا من قبل على أن ترافقيني في تحدّي ركوب أفعوانية الصواعق الحديدية مئة مرة!"شدّ ابني على طرف ثوبي بقوة.لاحظت نوران حركة ابني، وعلى غير عادتها لم تبادر إلى الموافقة فورًا.مدّت يدها، كأنها تريد أن تمسح على رأس ابني."كن مطيعًا يا كريم، اذهب اليوم مع والدك إلى المستشفى أولًا.""وعندما تتعافى، سأصطحبك إلى مدينة الملاهي، اتفقنا؟"تفادى ابني يدها، ورمش بعينيه الكبيرتين وهو يكرر:"لا بأس يا أمي، أعطيني المال فقط."اكفهرّ وجه نوران تمامًا.وقبل أن تغادر، ألقت جملتها بغضب:"ياسر، واصل أنت وابنك هذا العناد كما تشاءان!""هذا غير معقول!"أُغلق باب المنزل بعنف، فاه
Read more