All Chapters of أنت آخر أخطائي : Chapter 1 - Chapter 10

12 Chapters

ليلة لم تنتهِ

الفصل الأولأنتَ آخر أخطائيهناك قاعدة تعلمتها منذ سنوات طويلة.كلما اقترب منك شخص أكثر مما ينبغي، ارحل.لا تنتظر أن يؤذيك.لا تنتظر أن يخذلك.لا تمنحه الوقت الكافي ليصبح مهمًا.فالأشخاص المهمون هم أكثر من يستطيعون تحطيمك.لهذا كنت بارعة في المغادرة.بارعة في إنهاء أي شيء قبل أن يبدأ.وبارعة أكثر في إقناع الجميع أنني بخير."أستاذة تاج، الجميع ينتظرونك."رفعت عيني عن شاشة الحاسوب.كانت ريم، مساعدتي الشخصية، تقف عند باب المكتب وهي تحاول إخفاء توترها المعتاد.نظرت إلى الساعة.السابعة مساءً.نسيت الوقت مجددًا.أغلقت الملف أمامي ونهضت."هل وصل المستثمرون؟""الجميع."أخذت معطفي الأسود من فوق المقعد."وماذا عن العقد؟""تمت مراجعته."أومأت برأسي.ثم خرجت من المكتب.خلال سنوات قليلة فقط تمكنت من تحويل شركتي إلى واحدة من أكبر الشركات التقنية في المدينة.الناس يسمون ذلك نجاحًا.أما أنا فأراه مجرد نتيجة طبيعية لشيء واحد.الهروب.كنت أعمل أكثر من الجميع لأن التوقف يعني التفكير.والتفكير يقود إلى أماكن لا أحب الوصول إليها.امتلأت قاعة الفندق بأصوات الموسيقى والضحكات.كان الجميع يحتفل بإتمام صفقة ضخ
last updateLast Updated : 2026-06-20
Read more

الإسم الذي لا أعرفه

الفصل الثاني"لقد وجدناك أخيرًا."بقي الهاتف ملتصقًا بأذني حتى بعد انقطاع الخط.لم أتحرك.لم أتنفس تقريبًا.فقط جلست أحدق في الظلام الممتد أمامي وكأنني أنتظر أن يعود الصوت من جديد.لكن الصمت كان سيد المكان.نظرت إلى شاشة الهاتف.انتهت المكالمة.رقم مجهول.كالعادة.وضعت الهاتف ببطء فوق الطاولة.ثم نهضت.توجهت مباشرة نحو المطبخ.سكبت لنفسي كوبًا من الماء.شربته دفعة واحدة.ثم ثانيًا.ثم ثالثًا.لكن ذلك الشعور الغريب لم يختف.كان هناك شيء خاطئ.شيء أكبر من مجرد رسالة مجهولة أو مكالمة سخيفة.شيء جعل جزءًا مني يشعر بالخوف.وكنت أكره الخوف.لأن الخوف يعني فقدان السيطرة.وأنا أمضيت سنوات طويلة أبني حياتي حول السيطرة.السيطرة على عملي.على مشاعري.على ذكرياتي.خصوصًا ذكرياتي.في صباح اليوم التالي كنت أول من وصل إلى الشركة.كعادتي.أحب الوصول قبل الجميع.قبل الضوضاء.قبل الاجتماعات.قبل أن يبدأ اليوم بمطالبه التي لا تنتهي.دخلت مكتبي.وضعت حقيبتي فوق الطاولة.ثم ضغطت زر تشغيل الحاسوب.لكن قبل أن أجلس توقفت.كانت هناك وردة حمراء واحدة فوق المكتب.وردة حقيقية.طازجة.عقدت حاجبي.من وضعها هنا؟ال
last updateLast Updated : 2026-06-20
Read more

ظلال لا تُعرف

دفعت باب المقهى ودخلت.استقبلتني رائحة القهوة الدافئة وصوت الموسيقى الخافتة.للحظة شعرت أنني دخلت عالمًا مختلفًا تمامًا عن ذلك الذي كنت أعيش فيه منذ يومين.لا رسائل غامضة.لا رجال عجائز.لا صور لطفلات مجهولات.مجرد أشخاص عاديين يعيشون حياتهم بشكل طبيعي.شيء لم أعد أتذكر كيف يبدو.وجدته فورًا.كان يجلس بالقرب من النافذة المطلة على النهر.وكأنه كان يعلم أنني سأأتي.المستفز.رفع رأسه عندما رآني.ولمعت ابتسامة انتصار صغيرة فوق شفتيه.توقفت أمام الطاولة."امسح هذه الابتسامة."ضحك."إذن كنتِ ستأتين."جلست دون استئذان."لا تفسر الأمر بطريقة خاطئة.""بالطبع."قالها وهو يومئ برأسه.ثم أضاف:"جئتِ فقط لأنك شعرتِ بالشفقة عليّ."ضيقت عيني."بالضبط.""هذا مؤثر جدًا."تنهدت وأنا أزيح الحقيبة عن كتفي.لم أكن أملك الطاقة لمشاكسته الليلة.ويبدو أنه لاحظ ذلك.لأن ابتسامته اختفت تدريجيًا."لم تأكلي شيئًا، أليس كذلك؟"رفعت حاجبي."هل تراقبني أيضًا؟""أنتِ سهلة القراءة عندما تكونين متعبة."أشحت بنظري نحو النافذة.كرهت سماع ذلك.وكرهت أكثر أنه كان محقًا.في الجهة المقابلة من الشارع...ظل الرجل الجالس داخل
last updateLast Updated : 2026-06-20
Read more

موعد مع مجهول

كانت الرسالة ما تزال بين أصابعي عندما عدت إلى المنزل."إذا أردتِ معرفة الحقيقة... تعالي وحدكِ غدًا إلى محطة القطار القديمة."للمرة العاشرة قرأتها.ثم للمرة الحادية عشرة.وكأن الكلمات ستتغير إذا حدقت بها طويلًا بما يكفي.لكنها لم تتغير.بقيت كما هي.غامضة.مخيفة.ومغرية بصورة لا تحتمل.ألقيت الرسالة فوق الطاولة.وسرت نحو النافذة.المدينة كانت هادئة في هذه الساعة.الأضواء متناثرة.والشوارع شبه فارغة.أما رأسي...فكان أبعد ما يكون عن الهدوء.جاسم يخفي شيئًا.الرجل العجوز يعرف شيئًا.الشخص الذي يراقبني يريد شيئًا.وكل الطرق تنتهي عند اسم واحد.ليلى.من تكون؟ولماذا أشعر أن هذا الاسم يخصني أكثر مما ينبغي؟في صباح اليوم التالي حاولت أن أتصرف بشكل طبيعي.اجتماعات.مكالمات.عقود.لكن عقلي كان في مكان آخر.تمامًا.حتى ريم لاحظت ذلك.دخلت المكتب حاملة بعض الملفات.ثم توقفت."هل أنت بخير؟"رفعت رأسي."نعم."ابتسمت ابتسامة صغيرة.تلك الابتسامة التي أستخدمها عندما أكذب.ويبدو أنها لم تقتنع.لكنها لم تعلق.وضعت الملفات وغادرت.بعد دقائق فقط رن هاتفي.آدم.حدقت في الاسم للحظة.ثم تجاهلته.بعد ثوانٍ
last updateLast Updated : 2026-06-20
Read more

أشياء لا تُترك

وضعت دبوس النجمة فوق الطاولة.وبقيت أحدق فيه.دقيقة.ثم دقيقتين.ثم خمسًا كاملة.كأنه سيخبرني بشيء إذا نظرت إليه طويلًا بما يكفي.لكن قطعة المعدن الصغيرة بقيت صامتة.مثل الجميع.ألقيت مفاتيحي فوق الطاولة.ثم اتجهت نحو المطبخ.كانت الساعة تقترب من منتصف الليل.ومع ذلك لم أشعر بأي رغبة في النوم.منذ ظهور الرسالة الأولى لم أعد أنام كما كنت.أصبحت أقضي ساعات أحدق في السقف.وأفكر.وأفكر أكثر.وفي كل مرة أصل إلى الطريق نفسه.طريق ينتهي بلا إجابات.رن هاتفي فجأة.التقطته دون اهتمام.لكنني توقفت عندما رأيت الاسم.جاسم.نادراً ما كان يتصل.غالبًا كان يرسل رسالة مقتضبة أو يحدد موعدًا للقاء.أما الاتصال المباشر...فكان أمرًا مختلفًا.أجبت."نعم؟"ساد الصمت لثانية.ثم جاء صوته.هادئًا كعادته."أين أنتِ؟"عقدت حاجبي."في المنزل.""جيد."كان هناك شيء غريب في نبرته.شيء متوتر رغم محاولته إخفاءه."هل حدث شيء؟"سألته.تردد قليلًا.ثم قال:"احتفظي بالدبوس."نظرت نحو الطاولة."ماذا؟""ولا تعطيه لأحد."ازدادت حيرتي."جاسم..."لكنه قاطعني."مهما حدث."ثم أغلق الخط.حدقت في الشاشة.غير مصدقة.هذا الرجل يمت
last updateLast Updated : 2026-06-20
Read more

وجوه لا ينبغي أن أعرفها

لم أتحرك.بقيت واقفة بجوار السيارة.والرسالة بين أصابعي.أقرأها للمرة الخامسة.ثم السادسة.ثم السابعة."إذا أخبرتِ جاسم بما وجدته... فستفقدين آخر شخص ما زال حيًا بسببك."كانت الكلمات بسيطة.لكن أثرها لم يكن كذلك.شيء ما في هذه الجملة كان خاطئًا.ليس التهديد.بل الجزء الأخير.آخر شخص ما زال حيًا بسببك.بسببك؟ماذا يعني ذلك؟ومن هو هذا الشخص أصلًا؟جاسم؟الرجل العجوز؟ليلى؟أم شخص آخر لا أعرف بوجوده؟شعرت بصداع خفيف يتسلل إلى رأسي.فمزقت الرسالة.لكنني احتفظت بها داخل حقيبتي.لم أعد أرمي أي شيء.تعلمت خلال الأيام الماضية أن أصغر التفاصيل قد تصبح مهمة لاحقًا.في طريق العودة لم أشغل الموسيقى.ولم أستمع إلى الأخبار.بقيت السيارة تمضي وسط الشوارع بينما كان عقلي في مكان آخر.عند إحدى الإشارات الحمراء.أخرجت الصورة التي وجدتها داخل الصندوق.صورة الطفلة.ودبوس النجمة.تأملتها طويلًا.كلما نظرت إليها أكثر...ازداد شعوري بعدم الارتياح.كان هناك شيء مألوف فيها.شيء لا أستطيع الإمساك به.كذكرى تقف خلف باب مغلق.أشعر بوجودها.لكنني لا أستطيع الوصول إليها.ارتفع صوت منبه سيارة خلفي.فرفعت رأسي بسرعة
last updateLast Updated : 2026-06-30
Read more

رجل المغلف الأسود

لم أنم تلك الليلة.حاولت.أطفأت الأنوار.أغلقت الستائر.وضعت الهاتف بعيدًا.لكن كلما أغمضت عيني ظهر أمامي شيء جديد.الرسالة.الصورة.الرجل الذي يقف خلف الطفلة.الحروف المحفورة على دبوس النجمة.L . N . Aحتى صوت الرجل العجوز عاد يتردد داخل رأسي."لقد وجدناك أخيرًا."وجدوني؟من هم؟ولماذا كانوا يبحثون عني أصلًا؟تنهدت بضيق.ثم نهضت من السرير.كانت الساعة تشير إلى الثالثة والنصف فجرًا.صمت ثقيل كان يملأ المنزل.ذلك النوع من الصمت الذي يجعلك تسمع أفكارك بوضوح أكثر مما ينبغي.اتجهت نحو المطبخ.وصنعت كوبًا من القهوة.رغم أن آخر ما أحتاجه الآن هو المزيد من الأرق.---في الصباح وصلت إلى الشركة أبكر من الجميع.كنت أحتاج إلى الانشغال بأي شيء.أي شيء يبعدني عن التفكير.لكن ذلك لم يدم طويلًا.بعد أقل من ساعة دخلت ريم إلى المكتب.تحمل ملفًا وبعض الأوراق.لكنها بدت مترددة.مرة أخرى.أصبحت أكره هذا التردد.لأنه دائمًا يسبق خبرًا سيئًا."ماذا هناك؟"سألتها مباشرة.وضعت الملف أمامي.ثم قالت:"هناك شخص ينتظرك في قاعة الاستقبال."رفعت رأسي."لدي مواعيد اليوم؟"هزت رأسها."لا.""إذن أخبريه أن يحدد موعدًا
last updateLast Updated : 2026-06-30
Read more

صاحب الخطوات...

توقفت الخطوات أمام الباب.وتوقفت معها أنفاسي.بقيت واقفة في منتصف الكوخ.المغلف الأسود أمامي فوق الطاولة.والباب خلفي.أما صاحب الخطوات...فكان على الجانب الآخر منه مباشرة.شعرت بنبضات قلبي تتسارع.خطوة أخرى فقط.ثم ساد الصمت.صمت ثقيل.مرهق.وكأن الشخص في الخارج ينتظر شيئًا.أو يستمع.أو يتأكد من وجودي.رفعت نظري نحو الباب.دون أن أتحرك.ثانية.ثانيتان.ثلاث.ثم...وصلني صوت طرق خافت.طرقة واحدة فقط.لا أكثر.شعرت بقشعريرة تعبر جسدي.منذ متى أصبحت أخاف هكذا؟أنا التي قضيت سنوات أبني حول نفسي جدرانًا لا يستطيع أحد اختراقها.أنا التي لم أعد أخشى شيئًا.أو هكذا كنت أعتقد.تحركت ببطء نحو الطاولة.وأمسكت المغلف الأسود.ثم تراجعت خطوة.والطرق يتكرر مجددًا.هذه المرة مرتين.رفعت رأسي.واتجهت نحو الباب.لكن قبل أن أصل إليه...سمعت صوتًا أعرفه."تاج؟"تجمدت مكاني.آدم.كان آدم.فتحت الباب بسرعة.فوجدته يقف أمامي.يرتدي معطفًا داكنًا.وشعره تعبث به الرياح.وعلى وجهه ملامح انزعاج واضحة."ماذا تفعل هنا؟"خرج السؤال مني فورًا.رفع حاجبًا."كنت سأطرح السؤال نفسه."عقدت حاجبي."كيف عرفت هذا المكان؟
last updateLast Updated : 2026-06-30
Read more

الرسالة التي لم يكن يجب أن اقرأها

"هذه ليست من رقمي."بقيت أحدق في جاسم.وهو ينظر إلى الهاتف بين يديه.ثم يعيده إلي.بهدوء غريب.هدوء لم يطمئنني.بل زاد شكوكي أكثر."هل تتوقع مني أن أصدق ذلك؟"سألته.رفع عينيه نحوي.ولم يجب فورًا.كانت تلك إحدى أكثر عاداته إزعاجًا.أنه دائمًا يفكر قبل أن يتحدث.وكأنه يزن كل كلمة.وكل حقيقة.وكل كذبة."الأمر لا يتعلق بتصديقك."قال أخيرًا."بل بما يحدث فعلًا."عقدت ذراعي أمام صدري."إذن اشرح."ساد الصمت لثوانٍ.ثم نهض من مكانه.واتجه نحو النافذة الصغيرة.نظر إلى الشارع المظلم بالخارج.قبل أن يقول:"هل أخبرك أحد من قبل أنكِ مراقبة؟"تجمدت ملامحي.لكني أخفيت ذلك بسرعة."أكثر من مرة."التفت نحوي."وأنتِ؟""ماذا؟""هل بدأتِ تصدقين ذلك؟"لم أجب.لأنني لم أعد أعرف.قبل أسبوع فقط كنت سأضحك على هذا السؤال.أما الآن...فكل شيء أصبح ممكنًا.---غادرت المبنى بعد ساعة.دون أن أحصل على إجابة واحدة واضحة.كالمعتاد.جاسم أصبح يشبه بقية الألغاز التي تحيط بي.كلما اقتربت من فهمه...ازداد غموضًا.وأكثر ما أزعجني...أنه بدا خائفًا.ليس مني.ولا من الرسائل.بل من شيء آخر.شيء لا أعرفه.---عندما وصلت إلى ا
last updateLast Updated : 2026-06-30
Read more

لا أحد يطرق باب الموتى

تجمدت أنظاري على الطرد."إلى الآنسة ليلى."مرة أخرى.الاسم نفسه.الاسم الذي أصبح يظهر في كل زاوية من حياتي.رفعت الطرد بين يدي.كان متوسط الحجم.مغلفًا بعناية.ولا يحمل أي معلومات عن المرسل.ولا حتى رقم هاتف.فقط اسمي...أو اسم شخص يفترض الجميع أنني أنا.ليلى.شعرت بريم تراقبني."هل أنتِ بخير؟"رفعت رأسي إليها.ثم أومأت ببطء."نعم."لكنني لم أكن بخير.أبدًا.---انتظرت حتى خرجت ريم.ثم أغلقت باب المكتب.ووضعت الطرد فوق الطاولة.بقيت أحدق فيه لدقائق.جزء مني كان يريد فتحه فورًا.والجزء الآخر...كان يخشى ما بداخله.في النهاية انتصر الفضول.كما يحدث دائمًا.أحضرت مقصًا صغيرًا.وشققت الغلاف الخارجي.ببطء.وحذر.ثم رفعت الغطاء.وفي اللحظة التالية...توقفت أنفاسي.كان بداخله صندوق موسيقى قديم.خشبي.صغير.ومتآكل الأطراف.كأنه خرج من زمن آخر.ترددت للحظة.ثم فتحته.فانطلقت موسيقى هادئة جدًا.لحن قديم.غريب.لكن المشكلة لم تكن في اللحن.بل في ما كان مخبأ داخل الصندوق.صورة أخرى.---سحبت الصورة.وقلبتها.ثم شعرت بقشعريرة تعبر جسدي.لأن الطفلة ظهرت مجددًا.الطفلة نفسها.لكن هذه المرة لم تكن وح
last updateLast Updated : 2026-06-30
Read more
PREV
12
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status