Share

موعد مع مجهول

Author: ديدام
last update Petsa ng paglalathala: 2026-06-20 19:08:11

كانت الرسالة ما تزال بين أصابعي عندما عدت إلى المنزل.

"إذا أردتِ معرفة الحقيقة... تعالي وحدكِ غدًا إلى محطة القطار القديمة."

للمرة العاشرة قرأتها.

ثم للمرة الحادية عشرة.

وكأن الكلمات ستتغير إذا حدقت بها طويلًا بما يكفي.

لكنها لم تتغير.

بقيت كما هي.

غامضة.

مخيفة.

ومغرية بصورة لا تحتمل.

ألقيت الرسالة فوق الطاولة.

وسرت نحو النافذة.

المدينة كانت هادئة في هذه الساعة.

الأضواء متناثرة.

والشوارع شبه فارغة.

أما رأسي...

فكان أبعد ما يكون عن الهدوء.

جاسم يخفي شيئًا.

الرجل العجوز يعرف شيئًا.

الشخص الذي يراقبني يريد شيئًا.

وكل الطرق تنتهي عند اسم واحد.

ليلى.

من تكون؟

ولماذا أشعر أن هذا الاسم يخصني أكثر مما ينبغي؟

في صباح اليوم التالي حاولت أن أتصرف بشكل طبيعي.

اجتماعات.

مكالمات.

عقود.

لكن عقلي كان في مكان آخر.

تمامًا.

حتى ريم لاحظت ذلك.

دخلت المكتب حاملة بعض الملفات.

ثم توقفت.

"هل أنت بخير؟"

رفعت رأسي.

"نعم."

ابتسمت ابتسامة صغيرة.

تلك الابتسامة التي أستخدمها عندما أكذب.

ويبدو أنها لم تقتنع.

لكنها لم تعلق.

وضعت الملفات وغادرت.

بعد دقائق فقط رن هاتفي.

آدم.

حدقت في الاسم للحظة.

ثم تجاهلته.

بعد ثوانٍ وصلت رسالة.

"هل ما زلتِ غاضبة؟"

أغلقت الشاشة.

وصلت أخرى.

"إذا كنتِ غاضبة فأرسلي كلمة واحدة."

ثم ثالثة.

"إذا لم ترسلي شيئًا سأعتبرك اشتقتِ إلي."

تنهدت.

مستحيل.

كيف ينجح في إزعاجي حتى عندما لا أتحدث معه؟

لكن رغم ذلك...

لسبب لم أفهمه...

أزاح جزءًا صغيرًا من التوتر داخلي.

جزءًا صغيرًا فقط.

انتهى الدوام أخيرًا.

خرجت من الشركة.

واستقليت سيارتي.

لكن هذه المرة لم أتجه إلى المنزل.

ولا إلى المستودع.

ولا إلى أي مكان مألوف.

كنت متجهة إلى محطة القطار القديمة.

المكان الذي كُتب اسمه في الرسالة.

كلما اقتربت منها ازداد شعوري بعدم الارتياح.

الطريق كان مهجورًا.

والمحطة نفسها بدت وكأن الزمن نسيها منذ عقود.

الأرصفة متشققة.

النوافذ محطمة.

والصدأ يلتهم كل شيء.

أوقفت السيارة.

وترجلت.

ساد الصمت.

صمت ثقيل بشكل غريب.

ثم بدأت أمشي.

خطوة.

ثم أخرى.

أبحث بعيني في المكان.

ولا شيء.

لا أحد.

فقط الريح.

وفجأة...

سمعت صوتًا خلفي.

"كنت أعلم أنك ستأتين."

توقفت.

تجمدت.

ثم استدرت ببطء.

لكن الشخص الذي رأيته لم يكن ما توقعته.

ولم يكن الرجل العجوز.

ولم يكن جاسم.

بل فتاة.

في منتصف العشرينات تقريبًا.

شاحبة الوجه.

وترتدي معطفًا رماديًا طويلًا.

كانت تحدق بي وكأنها ترى شبحًا.

ثم همست:

"أنتِ تشبهينها أكثر مما توقعت."

شعرت بانقباض في صدري.

"من أنتِ؟"

لم تجب.

بل اقتربت خطوة.

ثم خطوة أخرى.

وعيناها لم تغادرا وجهي.

"هل تتذكرين أي شيء؟"

عقدت حاجبي.

"عن ماذا تتحدثين؟"

ارتجفت شفتاها.

ثم قالت:

"عن الحريق."

توقفت أنفاسي.

"أي حريق؟"

لكن قبل أن ترد...

انطلق صوت انفجار قوي في مكان قريب.

اهتزت النوافذ المحطمة.

وتطاير الزجاج القديم.

والتفتت الفتاة فجأة بخوف.

خوف حقيقي.

ثم صرخت:

"اهربي!"

تردد صدى صرخة الفتاة داخل المحطة المهجورة.

لكنني لم أتحرك.

بقيت أحدق فيها.

وفي عينيها المذعورتين.

"ماذا يحدث؟"

سألتها.

لكنها لم تجب.

بل كانت تنظر خلفي.

خلفي مباشرة.

وكأن شيئًا ما يقف هناك.

شعرت بقشعريرة باردة تسري في جسدي.

واستدرت بسرعة.

لم يكن هناك أحد.

مجرد السكة القديمة الممتدة في الظلام.

وأعمدة الإنارة الصدئة التي لم تعمل منذ سنوات.

عندما التفت إليها مجددًا وجدتها قد ابتعدت عدة خطوات.

وكأنها تستعد للهرب.

"انتظري."

تقدمت نحوها.

فتراجعت فورًا.

"من أنتِ؟"

صمتت.

"هل أنتِ ليلى؟"

ارتجفت ملامحها للحظة.

لحظة صغيرة جدًا.

لكنني رأيتها.

رأيتها بوضوح.

وكانت كافية لتجعل نبضات قلبي تتسارع.

"إذن أنتِ تعرفين هذا الاسم."

همستُ.

خفضت رأسها.

ثم قالت بصوت خافت:

"بعض الأسماء لا يجب أن تُقال بصوت مرتفع."

عقدت حاجبي.

"ماذا يعني ذلك؟"

لكنها لم تجب.

كالعادة.

الجميع يجيبون بالطريقة نفسها.

نصف جملة.

نصف حقيقة.

ونصف كذبة.

ثم يختفون.

مرت ثوانٍ طويلة بيننا.

الريح تعبر المحطة المهجورة.

وتحرك بعض الأوراق اليابسة على الأرض.

كنت أحاول دراسة ملامحها.

أما هي فكانت تراقبني وكأنها تبحث عن شيء.

شيء داخل وجهي.

داخل عينيّ.

داخل ذاكرتي ربما.

ثم سألت فجأة:

"هل ما زلتِ ترسمين النجوم؟"

توقفت أنفاسي.

رمشت مرة.

ثم ثانية.

"ماذا؟"

لم تتغير ملامحها.

لكن شيئًا من الحزن مر في عينيها.

"إذن أنتِ لا تتذكرين."

ارتفع انزعاجي فورًا.

"أتذكر ماذا؟"

لكنها لم تجب.

بل أخرجت شيئًا صغيرًا من جيب معطفها.

ثم مدته نحوي.

ترددت للحظة.

قبل أن آخذه.

كان دبوس شعر قديمًا.

بسيطًا.

على شكل نجمة فضية صغيرة.

شيء عادي جدًا.

لكن الغريب...

أن يدي تجمدت فور لمسه.

شعور غريب.

مألوف.

بعيد.

كأنني رأيته يومًا ما.

منذ زمن طويل جدًا.

إلا أنني لم أستطع تذكر أين.

"من أين حصلتِ عليه؟"

رفعت رأسي.

لكنها لم تكن تنظر إلى الدبوس.

بل كانت تنظر إلى وجهي.

تراقب رد فعلي.

وحين رأت ارتباكي...

تنهدت.

وكأنها كانت تتوقع ذلك.

رن هاتفي فجأة.

فقفزت قليلًا من شدة التوتر.

نظرت إلى الشاشة.

آدم.

أغلقت عيني للحظة.

في توقيت أسوأ من هذا؟

مستحيل.

ألغيت المكالمة.

بعد ثوانٍ وصلت رسالة.

"إذا لم تجيبي سأفترض أنكِ وقعتِ في مشكلة."

كدت أضحك رغم كل شيء.

ذلك الرجل يملك موهبة حقيقية في إزعاجي.

لكن قبل أن أضع الهاتف بعيدًا...

وصلت رسالة ثانية.

هذه المرة كانت مختلفة.

"أنا لا أمزح."

عقدت حاجبي.

ثم نظرت حولي لا شعوريًا.

شعور غريب تسلل إلى داخلي.

كأنه يعرف شيئًا.

أو رأى شيئًا.

لكن هذا مستحيل.

أليس كذلك؟

رفعت رأسي نحو الفتاة.

لكنني فوجئت بأنها بدأت تتراجع.

خطوة.

ثم أخرى.

"انتظري."

ناديتها.

"لم ننتهِ."

ابتسمت ابتسامة صغيرة.

حزينة بشكل مؤلم.

ثم قالت:

"بل بدأنا فقط."

شعرت بانقباض داخل صدري.

"أخبِريني من أنتِ."

هزت رأسها ببطء.

"ليس بعد."

"ولماذا؟"

ساد الصمت.

ثم همست:

"لأن هناك أشخاصًا يراقبونك."

تجمدت في مكاني.

تذكرت السيارة السوداء.

الرجل العجوز.

الرسائل.

كل شيء.

لكن قبل أن أتمكن من سؤالها أكثر...

سمعت صوت محرك سيارة بعيد.

التفتت هي فورًا.

وتغير وجهها.

اختفى الهدوء.

واختفى الحزن.

وحل مكانهما خوف حقيقي.

"اذهبي."

قالتها بسرعة.

"الآن."

"لكن—"

"اذهبي يا تاج."

توقفت.

لأنها نطقت اسمي بطريقة غريبة.

بطريقة جعلتني أشعر أنها تعرفني منذ سنوات.

وليس منذ دقائق.

ثم استدارت.

وركضت نحو الجزء الخلفي من المحطة.

اختفت بين الظلال.

وتركتني وحدي.

أحمل دبوس النجمة في يدي.

وعشرات الأسئلة في رأسي.

دون إجابة واحدة.

أما في الطرف الآخر من المحطة...

فكان رجل يقف داخل الظلام.

يراقب المكان بصمت.

وعندما رأى الفتاة تختفي...

ابتسم.

ثم أخرج هاتفه.

وقال بهدوء:

"لقد التقيا أخيرًا."

وانقطع المشهد.

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • أنت آخر أخطائي    الرجل الذي ظهر في كل الصور

    "نور ما زالت حية."أعدت قراءة العبارة مرة.ثم مرتين.ثم ثلاث مرات.لكن الكلمات لم تتغير.بقيت كما هي.صارخة.واضحة.ومستحيلة.جلست أحدق في الصورة.أشعر وكأن الأرض بدأت تميل تحت قدمي.إذا كانت نور حية...فمن هي ليلى؟ومن أكون أنا؟ولماذا يبدو الجميع وكأنهم يعرفون شيئًا أجهله؟أغلقت عيني للحظة.لكن الأسئلة لم تختفِ.بل ازدادت.---في صباح اليوم التالي.استيقظت بعد ساعتين فقط من النوم.إن كان ما فعلته يمكن تسميته نومًا أصلًا.وصلت إلى الشركة مبكرًا.لكنني لم أتجه إلى مكتبي.بل إلى قسم الأرشيف.مكان نادرًا ما أزوره.أردت شيئًا واحدًا فقط.معلومة.أي معلومة.أي خيط جديد.أمضيت أكثر من ساعة أبحث في قواعد البيانات القديمة.حتى عثرت على اسم فارس المنصور مجددًا.فتحت ملف الحادث.بدأت أقرأ.تقرير الشرطة.صور الموقع.إفادات الشهود.ثم توقفت.لأن شيئًا ما لم يكن منطقيًا.الحادث وقع ليلًا.لكن إحدى الصور المرفقة كانت ملتقطة نهارًا.صورة لرجلين يقفان قرب السيارة المحطمة.أحدهما فارس.أما الآخر...فكان الرجل نفسه.الرجل الذي ظهر في الصور القديمة.الرجل الذي ظهر في المطعم.الرجل الذي يتكرر في كل مكان

  • أنت آخر أخطائي    كان يراقبني منذ طفولتي

    "نور."بقيت أحدق في المرأة.غير قادرة على استيعاب ما سمعته.الاسم ارتطم بعقلي بقوة غريبة.وكأنه ليس غريبًا بالكامل.وكأنه مرّ بي يومًا ما.في حلم.في ذكرى.في مكان لا أستطيع الوصول إليه.لكنني أعرفه.أعرفه بطريقة مؤلمة."ماذا قلتِ؟"خرج صوتي أضعف مما توقعت.نظرت المرأة حولها بسرعة.ثم عادت إلي.وكان الخوف واضحًا في عينيها.الخوف الحقيقي.ليس التوتر.ولا القلق.بل ذلك النوع من الخوف الذي يجعل الإنسان يراقب كل نافذة وكل زاوية."ليس هنا."همست."يجب أن نرحل."عقدت حاجبي."من أنتِ؟"لم تجب."كيف تعرفين اسمي؟"صمت."ومن هي نور؟"هنا فقط تغير وجهها.وكأن السؤال أصابها في مكان حساس.لكن قبل أن تنطق بحرف واحد...ظهر ضوء سيارة في نهاية الشارع.فالتفتت نحوه فورًا.وشحب وجهها."لا."همست.ثم أمسكت ذراعي فجأة."اسمعيني جيدًا."نظرت إليها باستغراب.فقالت بسرعة:"إذا اقترب منك رجل يحمل خاتمًا أسود... اهربي.""ماذا؟""وإذا سألك أحد عن ليلى..."ازدادت قوة قبضتها."...فلا تجيبي.""انتظري."لكنها كانت قد ابتعدت بالفعل.خطوتين.ثم ثلاثًا.ثم استدارت واختفت داخل الزقاق الجانبي.كما لو أنها لم تكن موجودة

  • أنت آخر أخطائي    لا أحد يطرق باب الموتى

    تجمدت أنظاري على الطرد."إلى الآنسة ليلى."مرة أخرى.الاسم نفسه.الاسم الذي أصبح يظهر في كل زاوية من حياتي.رفعت الطرد بين يدي.كان متوسط الحجم.مغلفًا بعناية.ولا يحمل أي معلومات عن المرسل.ولا حتى رقم هاتف.فقط اسمي...أو اسم شخص يفترض الجميع أنني أنا.ليلى.شعرت بريم تراقبني."هل أنتِ بخير؟"رفعت رأسي إليها.ثم أومأت ببطء."نعم."لكنني لم أكن بخير.أبدًا.---انتظرت حتى خرجت ريم.ثم أغلقت باب المكتب.ووضعت الطرد فوق الطاولة.بقيت أحدق فيه لدقائق.جزء مني كان يريد فتحه فورًا.والجزء الآخر...كان يخشى ما بداخله.في النهاية انتصر الفضول.كما يحدث دائمًا.أحضرت مقصًا صغيرًا.وشققت الغلاف الخارجي.ببطء.وحذر.ثم رفعت الغطاء.وفي اللحظة التالية...توقفت أنفاسي.كان بداخله صندوق موسيقى قديم.خشبي.صغير.ومتآكل الأطراف.كأنه خرج من زمن آخر.ترددت للحظة.ثم فتحته.فانطلقت موسيقى هادئة جدًا.لحن قديم.غريب.لكن المشكلة لم تكن في اللحن.بل في ما كان مخبأ داخل الصندوق.صورة أخرى.---سحبت الصورة.وقلبتها.ثم شعرت بقشعريرة تعبر جسدي.لأن الطفلة ظهرت مجددًا.الطفلة نفسها.لكن هذه المرة لم تكن وح

  • أنت آخر أخطائي    الرسالة التي لم يكن يجب أن اقرأها

    "هذه ليست من رقمي."بقيت أحدق في جاسم.وهو ينظر إلى الهاتف بين يديه.ثم يعيده إلي.بهدوء غريب.هدوء لم يطمئنني.بل زاد شكوكي أكثر."هل تتوقع مني أن أصدق ذلك؟"سألته.رفع عينيه نحوي.ولم يجب فورًا.كانت تلك إحدى أكثر عاداته إزعاجًا.أنه دائمًا يفكر قبل أن يتحدث.وكأنه يزن كل كلمة.وكل حقيقة.وكل كذبة."الأمر لا يتعلق بتصديقك."قال أخيرًا."بل بما يحدث فعلًا."عقدت ذراعي أمام صدري."إذن اشرح."ساد الصمت لثوانٍ.ثم نهض من مكانه.واتجه نحو النافذة الصغيرة.نظر إلى الشارع المظلم بالخارج.قبل أن يقول:"هل أخبرك أحد من قبل أنكِ مراقبة؟"تجمدت ملامحي.لكني أخفيت ذلك بسرعة."أكثر من مرة."التفت نحوي."وأنتِ؟""ماذا؟""هل بدأتِ تصدقين ذلك؟"لم أجب.لأنني لم أعد أعرف.قبل أسبوع فقط كنت سأضحك على هذا السؤال.أما الآن...فكل شيء أصبح ممكنًا.---غادرت المبنى بعد ساعة.دون أن أحصل على إجابة واحدة واضحة.كالمعتاد.جاسم أصبح يشبه بقية الألغاز التي تحيط بي.كلما اقتربت من فهمه...ازداد غموضًا.وأكثر ما أزعجني...أنه بدا خائفًا.ليس مني.ولا من الرسائل.بل من شيء آخر.شيء لا أعرفه.---عندما وصلت إلى ا

  • أنت آخر أخطائي    صاحب الخطوات...

    توقفت الخطوات أمام الباب.وتوقفت معها أنفاسي.بقيت واقفة في منتصف الكوخ.المغلف الأسود أمامي فوق الطاولة.والباب خلفي.أما صاحب الخطوات...فكان على الجانب الآخر منه مباشرة.شعرت بنبضات قلبي تتسارع.خطوة أخرى فقط.ثم ساد الصمت.صمت ثقيل.مرهق.وكأن الشخص في الخارج ينتظر شيئًا.أو يستمع.أو يتأكد من وجودي.رفعت نظري نحو الباب.دون أن أتحرك.ثانية.ثانيتان.ثلاث.ثم...وصلني صوت طرق خافت.طرقة واحدة فقط.لا أكثر.شعرت بقشعريرة تعبر جسدي.منذ متى أصبحت أخاف هكذا؟أنا التي قضيت سنوات أبني حول نفسي جدرانًا لا يستطيع أحد اختراقها.أنا التي لم أعد أخشى شيئًا.أو هكذا كنت أعتقد.تحركت ببطء نحو الطاولة.وأمسكت المغلف الأسود.ثم تراجعت خطوة.والطرق يتكرر مجددًا.هذه المرة مرتين.رفعت رأسي.واتجهت نحو الباب.لكن قبل أن أصل إليه...سمعت صوتًا أعرفه."تاج؟"تجمدت مكاني.آدم.كان آدم.فتحت الباب بسرعة.فوجدته يقف أمامي.يرتدي معطفًا داكنًا.وشعره تعبث به الرياح.وعلى وجهه ملامح انزعاج واضحة."ماذا تفعل هنا؟"خرج السؤال مني فورًا.رفع حاجبًا."كنت سأطرح السؤال نفسه."عقدت حاجبي."كيف عرفت هذا المكان؟

  • أنت آخر أخطائي    رجل المغلف الأسود

    لم أنم تلك الليلة.حاولت.أطفأت الأنوار.أغلقت الستائر.وضعت الهاتف بعيدًا.لكن كلما أغمضت عيني ظهر أمامي شيء جديد.الرسالة.الصورة.الرجل الذي يقف خلف الطفلة.الحروف المحفورة على دبوس النجمة.L . N . Aحتى صوت الرجل العجوز عاد يتردد داخل رأسي."لقد وجدناك أخيرًا."وجدوني؟من هم؟ولماذا كانوا يبحثون عني أصلًا؟تنهدت بضيق.ثم نهضت من السرير.كانت الساعة تشير إلى الثالثة والنصف فجرًا.صمت ثقيل كان يملأ المنزل.ذلك النوع من الصمت الذي يجعلك تسمع أفكارك بوضوح أكثر مما ينبغي.اتجهت نحو المطبخ.وصنعت كوبًا من القهوة.رغم أن آخر ما أحتاجه الآن هو المزيد من الأرق.---في الصباح وصلت إلى الشركة أبكر من الجميع.كنت أحتاج إلى الانشغال بأي شيء.أي شيء يبعدني عن التفكير.لكن ذلك لم يدم طويلًا.بعد أقل من ساعة دخلت ريم إلى المكتب.تحمل ملفًا وبعض الأوراق.لكنها بدت مترددة.مرة أخرى.أصبحت أكره هذا التردد.لأنه دائمًا يسبق خبرًا سيئًا."ماذا هناك؟"سألتها مباشرة.وضعت الملف أمامي.ثم قالت:"هناك شخص ينتظرك في قاعة الاستقبال."رفعت رأسي."لدي مواعيد اليوم؟"هزت رأسها."لا.""إذن أخبريه أن يحدد موعدًا

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status