121واخيرا تحرك. بدأ يقترب مني ببطء. لا أعرف لماذا... لكنني تراجعت خطوةً إلى الخلف. ثم ثانية. كنت أتحرك بعفوية، وكأن قلبي يخبرني أن أبتعد. إلى أن اصطدم ظهري بالحائط. توقفت. أما هو... فلم يتوقف. حتى وقف أمامي مباشرة. كانت المسافة بيننا لا تُذكر. رفعت رأسي إليه ببطء، فرأيت عينيه... لم أرَ فيهما سوى وجعٍ عميق... وغضبٍ حاول إخفاءه، لكنه كان يحرق كل ملامحه. ثم قال بصوتٍ أجش، خافتٍ على غير عادته:ــ قلتِ لي هذا الكلام من قبل ...انك بريئه ومظلومه والجميع يجاول ايذائك ولكن كالعاده بدون دليل لذا اصمتي ساد الصمت بيننا لثوانٍ. ظل يحدق في وجهي طويلًا، ثم أشاح بنظره عني واتجه مباشرةً إلى مكتبه. راقبتُه بعدم فهم، بينما فتح أحد الأدراج السفلية، وأخرج ملفا أسود سميكًا. توقفت عيناي عليه. لا أعرف لماذا... لكنني شعرت بانقباضٍ غريب في صدري. عاد نحوي بخطواتٍ هادئة، ثم ألقى الملف فوق الطاولة التي تفصل بيننا. ارتفع صوت ارتطامه بالخشب، فانتفضت دون إرادة. قال ببرود:ــ وقعي.عقدت حاجبي، ونظرت إلى الملف ثم إليه: ــ ما هذا؟ــ وقعي فقط.هززت رأسي بسرعة: ــ لن أوقع على شيءٍ لا أعرفه.رفع عينيه إليّ، ولم يتغير
ปรับปรุงล่าสุด : 2026-07-29 อ่านเพิ่มเติม